نظم الشّاعر أبو إسحاق الغزّي بيتًا جميلًا يتساءل به فقال:
مالي أرى الشّمع يبكي في مواقدهِ
من حرقة النّار أم من فرقة العسَلِ !؟
وظلَّ هذا التّساؤل بدون إجابة مدّة ٧٠٠ عام ..
حتّى أجاب عليه الشّاعر صالح طٰه بقوله:
من لم تجانسهُ فاحذر تجالسهُ
ما ضرَّ بالشّمعِ إلّا صحبة الفتَلِ
لأبي تمام بيت حزين يقول فيه:
وغيّرَكَ الزّمانُ عليَّ حتّى
تَعجّبَ مِن تغيُّركَ الزمانُ
وكأن ابن سناء أحبّ أن يرد عليه ببيتٍ يَفيضُ حُبًا وجمالًا بعد ٣٠٠ عام فقال :
على كُلِّ حالٍ ليس لي عَنْكَ مَذْهبُ
وَمَا لِغَرَامِي عِنْد غيركَ مَطْلبُ ..
وإن جراح الحُر نورٌ لقلبهِ
تهذِّبهُ حتى يجيدَ التفرُّسا
ومازال هذا العيشُ يقسو ولم تزل
تلاقيه بالصبر الجميل إذا قسا
يعزّيك عن آلام دنياكَ كلِّها
فؤادٌ على عزم الرجال تأسسا
ويغنيك باب الله عن باب غيرهِ ..
ومن كان يرجو الله ما عاد مفلسا
تمامُ العيدِ لو تمَّتْ رؤاكا
وأنَّ هوايَ يتبعهُ هواكا
فليس يتمُّ في الدنيا سرورٌ
إذا عُدِمَ الشريكُ، ومَن سِواكا؟
وما تُغني جموعُ الناس حولي
إذا ما كنتُ فيها لا أراكا؟
وما جدوى ممارستي القوافي
إذا ما صَمَّ عن شعري صَداكا؟
🩶