( وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ )
تأمّل سَعةَ الكلمة: أشياءهم. لم يقل: أموالهم، ولا حقوقهم فحسب، بل أشياءهم؛ كلَّ ما يملكه الإنسان من معنى.
فلا تبخس إنساناً جهده، ولا موهبته، ولا فكرته، ولا مقامه، ولا معروفًا أسداه، ولا نجاحًا بلغه باستحقاق، ومن البخس أن يصنع أحدهم جمالًا فتنشغل بنقصه، وأن يُحسن فتغضَّ الطرف عن إحسانه، وأن ينجح فتحول نجاحه إلى الحظ، وأن يعتذر فتستكثر عليه فضيلة الرجوع.
فبعض الناس لا يمدّ يده إلى مالك، لكنه يمدّها إلى حقك في التقدير فيسرقه بهدوء.
ولعل تمام العدل أن تعطي الناس حقوقهم حتى حين لا تهواهم: أن تختلف مع إنسان دون أن تنكر فضله، وأن تغضب منه دون أن تمحو محاسنه.
فليس الإنصاف أن تقول الحق لمن تحب، بل أن تقوله ولو كرهتَ القائل.
وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ.
" لا تُقارن حياتك بأحد؛ لأنّ الله اختار لكل فردٍ ما يناسبه من النعم . كن ممتنًّا لما أنت عليه الآن، وعوِّد نفسك الرضا، تذكّر أن ما أنت فيه من النِّعَم أُمنياتٌ لغيرك. تنام دون مسكّناتٍ أو وجع، وتتنفّس بلا أجهزة، آمنًا في بيتك، وتأكل دون أن تطرق باب أحدٍ ليعطيك…زاحم أيامك بالحمد والشكر، حتى تتضاعف عليك العطايا والأرزاق: ﴿ وإذ تأذن ربكُم لَئِن شكرتُم لأزيدنكم ﴾
«يجذبني الإنسانُ الفَطِن؛ ودودُ الطبع، حنونُ الأثر، يزنُ الأمور بعقلٍ لا تُميله الخصومة، وقلبٍ لا تُعميه العاطفة.
تستوقفني فطنته حين يفهم ما وراء الكلام، ويُدرك ما لا يُقال، ويعرف أن لكلّ إنسانٍ معركةً لا يراها أحد.
لا يرفع صوته ليُثبت قوّته، ولا يستعرض معرفته ليُشعر غيره بالجهل؛ يملك من الوعي ما يجعله رفيقًا في حضوره، عميقًا في فهمه، كريمًا في حكمه على الآخرين»
"ما دمتَ تنامُ دون مُهدِّئات
وتستيقظُ من نومك لا يُوقظكَ الوجع
وتقضي حاجتَكَ دون أن يكشف أحدٌ عورتَكَ
وتمشي على قدميكَ لا يُقعدك العجز
فأنتَ واللهِ ملكٌ من ملُوكِ الدُّنيا !"
في بيتِ النَّبيِّ ﷺ ٩:
دُمُوعُ النَّبيِّ ﷺ!
لم يكن الإيمانُ يوماً قسوةً في القلبِ!
وما كان الصبرُ إلغاءً للمشاعرِ!
ولم يكنِ اليقينُ يومًا جدارًا نعزلُ به دموعنا وإنسانيتنا!
وفي مدرسةِ النُّبوّةِ كان القلبُ حيًّا كما ينبغي للحياةِ أن تكون، يؤمنُ بالقضاءِ ويعرفُ قدرَ الفقدِ، ويجمعُ بين الرِّضا بما اختارَه اللهُ، والرَّحمةِ التي فطرَ اللهُ عليها عبادَه.
هناك، حيثُ يتقاطعُ الإيمانُ مع الألمِ، لم تُنكَرِ الدُّموعُ، ولم تُخفَ الرِّقّةُ، بل قُدِّمَت للناسِ بوصفِها جزءًا من كمالِ الإنسانِ لا نقصِه، ودليلًا على قلبٍ عظيمٍ لم يُربِّ أصحابَه على التَّماسكِ الجافِّ، بل على الصِّدقِ مع اللهِ، والصِّدقِ مع النفسِ.
وفي هذا الموقفِ لا نقرأُ حكايةَ حزنٍ عابرٍ، بل نتعلّمُ كيف يكونُ الإيمانُ إنسانيًّا، وكيف تكونُ الرَّحمةُ عبادةً، وكيف يجتمعُ السكونُ أمامَ قضاءِ اللهِ مع انكسارِ القلبِ على أحبّتِه دون اعتراضٍ!
أرسلتْ زينبُ بنتُ النَّبيِّ ﷺ في طلبِه لأنَّ ابنًا صغيرًا لها يُحتضَرُ، فأرسلَ إليها يقولُ: إنَّ للهِ ما أخذَ، وله ما أعطى، وكلُّ شيءٍ عنده بأجلٍ مُسمّى، فلتصبري ولتحتسبي.
فأرسلتْ إليه مُجدَّدًا تُقسِمُ عليه أن يأتيَها، فجاءها في جماعةٍ من أصحابِه، منهم سعدُ بنُ عبادةَ، ومعاذُ بنُ جبلٍ، وأُبيُّ بنُ كعبٍ، وزيدُ بنُ ثابتٍ، فَجِيءَ له بالصَبيِّ وأنفاسُه تتقطَّعُ في النَّزعِ الأخيرِ، ففاضتْ عينا النَّبيِّ ﷺ بالبكاءِ.
فقالَ له سعدُ بنُ عبادةَ: ما هذا يا رسولَ الله؟
فقالَ له: هذه رحمةٌ جعلَها اللهُ في قلوبِ عبادِه، وإنّما يرحمُ اللهُ من عبادِه الرُّحماءَ.
البكاءُ على فقدِ الأحبّةِ لا يتنافى مع الصَّبرِ، وقد بكى النَّبيُّ ﷺ فقدَ الكثيرِ من أحبابِه، على أنّه يجبُ أن يُعلَمَ أنَّ الرَّحمةَ ليستْ مقتصرةً على البكاءِ، وأنَّ الرُّحماءَ من عبادِ اللهِ ليسوا هم الذين يبكونَ عندَ الفقدِ فقط.
الرَّحمةُ على عبادِ اللهِ سلوكٌ عمليٌّ يمكنكَ أن تمارسَه كلَّ يومٍ؛ فعندما تجدُ زوجتَك غارقةً في شغلِ البيتِ، فتقومُ لتمدَّ إليها يدَ المساعدةِ، فأنتَ من الرُّحماءِ، وعندما تُغضِبُك بتصرُّفٍ منها فتمسكُ زمامَ غضبِك وتتغاضى، فأنتَ من الرُّحماءِ أيضًا.
وعندما تجدُ بائعًا مسكينًا على قارعةِ الطريقِ، فتنزلُ لتشتريَ منه، ولا تُجادلُه في السِّعرِ، وتتغاضى في بضعةِ دراهمَ تحتسبُها عندَ اللهِ صدقةً خفيّةً، فأنتَ من الرُّحماءِ. إنَّ ممّا يندى له الجبينُ أن نرى من يجلسُ يفاوضُ بائعًا مسكينًا في درهمٍ أو درهمين، وريالٍ وريالين، كأنَّه يعقِدُ صفقةً لشراءِ كوكبِ الأرضِ، فإذا ذهبَ إلى مطعمٍ مرموقٍ ترك إكراميّةً من بابِ «البرستيجِ» الاجتماعيِّ، تكادُ تكونُ ما يحصله البائعُ المسكينُ من ربحٍ طوالَ يومِه.
وعندما ينشبُ خلافٌ زوجيٌّ بين قريبينِ لكَ، فينفطرُ قلبُك أن تضيعَ الأُسرةُ ويتفرّقَ شملُها، فتسعى بالصلحِ بين المتخاصمينَ، وتُقرّبُ وجهاتِ النَّظرِ، وتُعيدُ المياهَ إلى مجاريها، فأنتَ من الرُّحماءِ.
وعندما تسمعُ بمرضِ إنسانٍ فقيرٍ، إذا حضرَ لم ينتبهْ له أحدٌ، وإذا غابَ لم يُفتقَدْ، فتزوره في بيتِه، وتجبرُ خاطرَه، وتنظرُ إن كان يحتاجُ مساعدةً، فأنتَ من الرُّحماءِ.
وعندما تُساعِدُ زملاءَك في العملِ، فتسدُّ عن أحدِهم غيابَه الاضطراريَّ، فأنتَ من الرُّحماءِ.
كلُّ نفعٍ، وجبرِ خاطرٍ، وإحسانٍ تُسديه إلى الناسِ تبتغي بذلك وجهَ اللهِ، فهو رحمةٌ في قلبِك، ستجدُ عندَ الرَّحمنِ رحمةً أكبرَ منها!
يُعلِّمُنا النَّبيُّ ﷺ في هذا الموقفُ أنَّ القوّةَ ليست في حبسِ الدَّمعِ، ولا في التجلُّدِ أمامَ الفقدِ، بل في قلبٍ يعرفُ ربَّه حقًّا، فيرضى بقضائِه، ولا يتخلّى عن رحمتِه. فالدُّموعُ التي نزلتْ لم تُنقِص إيمانًا، بل كشفتْ عن إنسانيّةٍ كاملةٍ زكّاها الوحيُ، وأثبتتْ أنَّ أرقى القلوبِ هي تلك التي تخشعُ للهِ، وتلينُ لعبادِه، وأنَّ الرَّحمةَ حين تسكنُ القلبَ تكونُ علامةَ قُربٍ لا ضعفٍ، ودليلَ إيمانٍ لا اعتراضٍ!
أدهم شرقاوي / صحيفة الوطن القطرية
عن مشاعرهم!
عن مشاعر خديجة والنبيُّ ﷺ يقولُ لها: إنَّ ربكِ يُقرؤكِ السَّلام!
عن مشاعر أُبيِّ بن كعب والنبيُّ ﷺ يقولُ له: إنَّ الله أمرني أن أقرأ عليكَ القرآن!
فيسأله أُبيُّ: أسماني اللهُ لكَ؟
فيقولُ له: أجل سمَّاكَ لي!
عن مشاعر سعد بن أبي وقاص يوم أُحُدٍ والنبيُّ ﷺ يقولُ له: ارمِ فداكَ أبي وأمي!
عن مشاعر عليِّ بن أبي طالب والنبيُّ ﷺ يقولُ له: أنتَ مني بمنزلةِ هارون من موسى، إلا أنه لا نبيَّ بعدي!
عن مشاعر بلال بن أبي رباح والنبيُّ ﷺ يقولُ له: سمعتُ دُفَّ نعليكَ في الجنَّة!
عن مشاعر أبي بكر والنبيُّ ﷺ في الغار يقولُ له: يا أبا بكر، ما ظنّكَ باثنين الله ثالثهما!
عن مشاعر عبد الله بن مسعود، والصحابة يضحكون من دقة ساقيه، والنبيُّ ﷺ يقولُ: أتضحكون من دقة ساقيه؟ والذي نفسي بيده أنهما في الميزان أثقل من جبل أُحد!
عن مشاعر عثمان بن عفان، وقد تنادى الصحابة لبيعة الرضوان، ومدوا أيديهم، وهو في مكة، والنبيُّ ﷺ يضع يده الأخرى ويقولُ: هذه يد عثمان!
عن مشاعر سلمان الفارسيِّ والنبيُّ ﷺ يقولُ: سلمان منا آل البيت!
عن مشاعر عمر بن الخطاب والنبيُّ ﷺ يقولُ له: والذي نفسي بيده ما لقيكَ الشيطان سالكاً فجاً قط، إلا سلكَ فجاً غير فجِّكَ!
عن مشاعر معاذ بن جبل والنبيُّ ﷺ يقولُ له: يا معاذ، واللهِ إني لأُحبُّكَ!
عن مشاعر صُهيبٍ الرُّومي والنبيُّ ﷺ يستقبله قادماً من مكة، تاركاً لقريش ماله كله، ويقولُ له: ربحَ البيعُ أبا يحيي!
عن مشاعر فاطمة والنبيُّ ﷺ يقولُ: إنَّ ابنتي بضعة مني، يُريبني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها!
عن مشاعر أبي عبيدة بن الجراح والنبيُّ ﷺ يقولُ: إنَّ لكلِّ أمةٍ أميناً، وأمينُ هذه الأمة أبو عبيدة!
عن مشاعر سعد بن معاذ، يحكمُ في يهود بني قريضة والنبيُّ ﷺ يقولُ له: لقد حكمتَ فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات!
عن مشاعر سُمية وياسر وعمَّار والنبيُّ ﷺ يقولُ لهم: صبراً آل ياسر فإنَّ موعدكم الجنة!
عن مشاعر حسّان بن ثابت يُسخِّرُ شعره في سبيل الدعوة، والنبيُّ ﷺ يقولُ له: اجِبْ عني، اُهجُهُمْ وروح القدس معك!
عن مشاعر عكاشة والنبيُّ ﷺ يقولُ: يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً بلا حسابٍ ولا عذاب!
فيقول له: يا رسول الله ادعُ لي أن أكون منهم!
فقال له: أنتَ منهم!
عن مشاعر أبي موسى الأشعريِّ يقرأُ القرآن والنبيُّ ﷺ يستمعُ له ويقولُ: يا أبا موسى، لقد أُوتيتَ مزماراً من مزامير آل داود!
عن مشاعر الأنصار عندما حزنوا لأن النبيُّ ﷺ أعطى غنائم غزوة حُنين لمسلمة أهل مكة، فقال لهم: يا معشر الأنصار أما ترضون أن يرجع الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول الله!
عن مشاعرنا نحن والنبيُّ ﷺ يقولُ عنَّا: إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني!
الذين لا يُعجبهم شيء!
بينما النبيُّ ﷺ يقسِمُ الصَّدقات بين الناس،
جاء عبد الله بن ذي الخويصرة التميميَّ فقال: اِعدِلْ يا رسول الله!
فقال له النبيُّ ﷺ: ويلكَ من يعدلُ إذا لم أعدِلْ!
فقال عمر بن الخطاب: دعني أضربُ عنقه يا رسول الله!
فقال له النبيُّ ﷺ: دَعْه، فإنّ له أصحاباً،
يحقِرُ أحدكم صلاتَه مع صلاتِه، وصيامَه مع صيامِه،
يقرأون القرآن لا يُجاوزُ حناجرهم،
يمرقون من الدِّين كما يمرقُ السَّهمُ من الرَّميَّة،
فينظر الرَّامي إلى سهمه، إلى نصله، فلا يرى شيئاً،
يخرجون على حين فرقة من النَّاسِ!
قال أبو سعيد الخدري: أشهدُ أني سمعتُ هذا من رسول الله،
وأشهدُ أنَّ علياً قتلهم وأنا معه،
وجيء بعبد الله بن ذي الخويصرة قتيلاً،
وفيه نزل قول الله تعال: "وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ"
الدَّرسُ الأوّل:
قالت العربُ قديماً، إرضاء الناس غايةٌ لا تُدرك!
ولو تأمَّلتَ حال النَّاس لوجدتَ فيهم سخطاً على الله،
هذا الذي لا يقنعُ برزقه،
وذاك الذي يحسدُ غيره على وظيفتِه،
وتلكَ التي تنظرُ إلى بيت فلانة،
وهؤلاء الذين ينظرون إلى ما يملكُ أولئك،
فلا تتوقعْ، وأنتَ الذي تُخطئُ وتصيبُ، أن يرضى عنك كلُّ النَّاس،
النَّاسُ لم يرضوا عن قضاء ربِّهم، ولا عن قسمة نبيهم،
فلا تتوقعْ منهم أن يرضُوا عن قسمتكَ،
لهذا لا تبحث في النَّاسِ عن رضى، وعاملهم بالمعروف،
وليكُن شُغلك كيف ترضي الله فإنَّه إن رضيَ هان كلُّ شيء!
الدَّرسُ الثّاني:
الأحداثُ تتشابه في وقوعها على الجميعِ ولكن مواقفهم تتباين،
والفَرقُ بين المؤمن وغيره هو موقفه من موقفٍ ما،
لم تكن المرَّة الوحيدة التي يقسم بها النبيُّ ﷺ مالاً،
فلا يرضى النَّاسُ عن هذه القسمة،
ولكنِّ الفاجر يزدادُ غيّاً، والمؤمن يرُدَّه إيمانه إلى الحق!
قسم النبيُّ ﷺ مالاً بين قريشٍ وقبائل العرب،
ولم يُعطِ الأنصار منه شيئاً، فأزعجهم ذلك،
فجاء إليه سيدهم سعد بن عبادة وقال له:
يا رسول الله، إنَّ الأنصار قد وجدُوا في أنفسهم عليكَ!
فقالَ له النبيُّ ﷺ: فأينَ أنتَ من ذلكَ يا سعد! أي ما هو رأيك؟
فقالَ: إنما أنا رجلٌ من قومي! أي أنا أقول بقولهم،
فقال له النبيُّ ﷺ: فاجمَعْ لي قومك!
فخرجَ سعدٌ وجمعَ الأنصار، وجاءهم النبيُّ ﷺ وقال:
أما واللهِ لو شئتم لقلتم فصدقتم، أتيتنا مُكذَّباً فصدَّقناك!
ومخذولاً فنصرناكَ، وطريداً فأويناكَ، وعائلاً فأغنيناك!
أوجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لعاعة / حقير من الدُّنيا،
تألَّفتُ بها قوماً ليُسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم!
أفلا ترضون أن يذهبَ النَاسُ بالشَّاةِ والبعير،
وترجعون برسول اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم؟!
فوالذي نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنتُ امرءاً من الأنصار،
ولو سلكَ الناس شِعباً وسلكتِ الناسُ شِعباً لسلكتُ شِعبَ الأنصار!
اللهُمَّ اِرحمِ الأنصارَ، وأبناءَ الأنصار، وأبناءَ أبناءِ الأنصار!
فبكُوا حتى ابتلَّتْ لحاهم، وقالوا: رضينا برسول الله قسماً وحظاً!
يمرضُ المؤمنُ ويمرضُ الكافرُ،
فأمّا المؤمن فيعرفُ أنها دار ابتلاء فيصبر، وأما الكافر فيتسخَّط!
ويفتقِرُ المؤمنُ ويفتقِرُ الكافر،
فأمّا المؤمنُ فيعلم أنَّ لله في كل أمرٍ حكمةٍ، وأمّا الكافرُ فلا يرضى،
ويفقدُ المؤمنُ حبيباً وكذلك الكافر،
فأمّا المؤمنُ فيعلمُ أنَّ لله ما أعطى ولله ما أخذ!
وأما الكافر فيريدُ أن يُشاركَ الله في قضائه وعلمه!
الدَّرسُ الثّالث:
إياك أن تُفسِّر عطايا الله على هواك،
وإياك أن تُفسِّر حرمانه بسوء الظنِّ،
إذا رأيتَ من هو أغنى منكَ، وأكثر صحةً،
فلا تقُلْ: يُحبُّه الله تعالى أكثر منّي!
إنَّ الله سبحانه يُعطي الدُّنيا لمن يحبُّ ولمن يكره،
ولكنّه لا يُعطي الإيمان إلا لمن يُحبُّه!
إذا أردتَ أن تعرفَ الذين يُحبُّهم الله أكثر منك،
فهم أولئكَ الذين أَذِنَ لهم أن يعبدوه ويطيعون أكثر منك!
وليسوا أولئك الذين راتبهم أعلى من راتبك!
وإنّما أولئك الذين قاموا إلى صلاة الفجر وأنتَ نائم!
وتصدَّقوا وأنتَ تكنز،
وبرَّوا أباءهم وأمهاتهم وأنت عاق،
وتحجّبنَ وأنتِ سافرة!
كان موسى عليه السَّلام أحبَّ إلى الله من قارون،
ولكنَّ الله سبحانه أعطى قارون مالاً أكثر من موسى،
وكان النبيُّ ﷺ أحبَّ إلى الله من كسرى وقيصر،
ولكنهما كانا ينامان على الفراش الوثير،
والنبيُّ صلى الله عليه وسلم ينام على الحصير فيُرى أثره في جنبه!
«سُبحانك لا إله إلّا أنت، أوّلٌ بلا ابتداء وآخرٌ بلا انتهاء، وَسِعت كل شيءٍ رحمةً وعلمًا، تَعلمُ مثاقيل الجبال، ومكاييل البحار، ولا يخفى عليك جبلٌ ما في وعرِه، ولا بحرٌ ما في قعره، المُسبَّحُ في كلِّ مكانٍ، والمعبود في كُلِّ زمانٍ، والموجود في كُلِّ أوان، سبحانك ما أعظمك وأجلّك».
قصائد لا يُمل من سماعها وتصلح للحفظ :
١- رائية أبي فراس
٢- ضادية ابن زيدون
٣- رثاء ابن الرومي ابنه
٤- رثاء بهاء الدين ابنه
٥- يقولون لي فيك انقباض
٦- أرق على أرقٍ
٧- بائية بشار بن برد
٨- معلقة عمرو بن كلثوم
٩- نونية ابن زيدون
١٠- ميمية المتنبي
زِد واحدة أو أكثر ..
"المؤمن مهما كان ينقصه في الدنيا الشيء الكثير ، فإنه يُسلّيه ويُعزّيه كونه شخص عابر في هذه الحياة، سيعبر الحياة كأيّ أحد، سيجتازها كما يجتازها أيّ أحد، ولو استشعر حق الاستشعار أنه في كل بلاء يصيبه تُحط عنه خطاياه وترتفع منزلته عند اللّٰه لسلّم
أمره لله ولأرضاه الله "
هذه الخطبة لو كتبت فيها كُتب لم أصف روعتها: اقشعر بدني وأنا أستمع لها كثيراً، وفي كل كلمة يتحدث بها الشيخ عن رسولنا الكريم يفز قلبي شوقاً له ولرؤيته ﷺ..
"28 دقيقة تمر وكأنها دقيقة"
راح تسمع تفاصيل أول مرة تعرفها عن
(نبينا وحبيبنا ﷺ)
الشيخ البليغ حفظه الله: أحمد بن طالب حميد
ملاحظاتٌ لمن يحفظ القرآن ويراجعه!
كثيراً ما يحدثُ لبسٌ لبعض الحُفاظ أثناء التسميع، كأن يقول مثلاً: ﴿ًوفاكهة مما يشتهون﴾ وتكون ﴿وفواكه مما يشتهون﴾ وهكذا..
فيُصابُ بالإحباط مع كثرة المتشابهات من هذا النوع، ويمكننا حل هذه المشكلة بقاعدة عامة لكل القرآن الكريم، وهي :
@MDreamer20 هند بنت عتبة – د. منير الغضبان
أفضل كتاب شامل عنها بأسلوب سهل وقصصي
🔹 سيرة هند بنت عتبة وشعرها
للي عايز فهم أعمق وتحليل لشخصيتها
🔹 من كتب السيرة الموثوقة:
البداية والنهاية – ابن كثير
تاريخ الطبري – الطبري
سير أعلام النبلاء – الذهبي
هذا الرجل غير مفهومي!
شرح عميق جدًا لسورة الحجرات… وكأنك تقرأها لأول مرة!
سورة قصيرة… لكنها تغيّر كل شيء:
من عبادة القول ➜ إلى عبادة السلوك
لو طبّقتها فعلًا:
•سيتغيّر تعاملك مع الناس
•سيتغيّر لسانك
•سيتغيّر قلبك
هذه ليست سورة تُقرأ فقط… هذه منهج حياة!