يقول غازي القصيبي -رحمه الله-
« تذكر دائمًا أن الخيارات لامُتناهية، وأنك لست محدودًا بفرصةٍ واحدة أو بمستقبلٍ معين. تذكر دائمًا أن في الحياةِ رحابة، وأن الآفاق واسعة، وأن الدنيا أكبر من أن تتمسك بشيءٍ ظنًا منك أنه قد لا يتكرر »
يقول الحمدوني: "وجرحُ السيفِ تدملُهُ فَيَبْرى— وَيبقي الدهرُ ما جَرَحَ اللسانُ" تاريخ اللسان الأزلي أنه أشدّ من وقعِ الحسام، بل مرساة الذاكرة الأوّل.
وما يمكن أن نقول عنه ميزة بحقّ، هو مقدرة المرء على أن يترفّق في قوله ويتهذّب إحسانًا له قبل غيره، فإن في إدراكه لكلّ ذلك نعمة.
"كالظِّلِّ-نحنُ-فما تطاول رسمُه
إلا لتَعبُر فوقه الأقدامُ
متقمِّصاً شَكْل الحياة وصرحُه
وهْمٌ على سفح السراب يُقامُ
أترون ذاك الظلَّ كيف تساقطتْ
منه السنين كأنهنّ سهام؟
أترونَه؟
ما كان أشبهني به
طفلاً على كَتِف الضفاف أنامُ
أورقتُ من جِذعٍ قديم يابس
فتفرّعتْ من غصنيَ الأقلام. .
"أُريد أن أستعيد أبي، من نفسه والزمن، من تقلص السنين، من إنكماش العمر من مضي ربيعه، من غزو الشيب من وهم الرغبة في التلاشي من أفول شمسه،
من موته،
أُريد أبي كُله،
بلحظات زهوه وعصر مجده وفورة شبابه،
بكامل عافيته وبسنواته التي نسيها حين أودعها فينا، بتضحياته التي نعرفها وتجهلنا .
"اللهم بشّر أبي بنعيم الجنة
ومتعه بكرمك وجودك ياكريم،
اللهم برِّد عليه في قبره،
أجعله راضيًا مرضيًا
ضاحكًا مُستبشرًا،
في نعيم لاينفذ
وقرّة عين لاتنقطع."