كل عام أنتم بخير.
كل عام وأمتنا الإسلامية بخير وعافية ونصر وعزة.
الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا.
الله أكبر من كيد العدو وغدر يهود.
اللهم اجمع شمل المسلمين، واصرف عنا تحريش شياطين الإنس والجن، وألهمنا رشدنا، وبصّرنا بما ينفعنا، والطف بإخواننا المستضعفين في كل مكان.
"العمل الصالح -مع فضائله الأخرى الكثيرة- هو جزء من الجهاد الناعم المضاد، جزء مهم جداً من المقاومة الناعمة، جزء رئيسي من إنجاح أي مقاومة خشنة"
﴿فَلا تُطِعِ الكافِرينَ وَجاهِدهُم بِهِ جِهادًا كَبيرًا﴾
"القرآن -إن صح التعبير- هو مركز القوة الناعمة للمؤمن"
#سقيا_العشر4
انخرِطْ في مشروع!
سأل سائل: كيف أستغل وقتي في ظل الطوفان الشبكي والهدر المعلوماتي؟
الجواب باختصار: انخرط في مشروع!
هذه ليست فكرة كَمَاليَّة ترفيَّة، بل هي آخر طوق نجاة وجودي في زمن السيولة المعرفية الجارفة!
حينما لا تنخرط في مشروع نابع من ذاتك، واضح المعالم، معلوم النهاية ولو تقديرًا فأنت هدف لكل المشاريع الأخرى، سيغدو بناؤك المعرفي مهلهلا دون أثر وإنتاج، فلا يمكن أن تكون المعارف منتجة ما لم تكن تراكمية، وهذا التراكم يستحيل لمن لم ينظم اطلاعه وفق مشروع مرتب!
حينما لا تنتظم في مشروع، فكل العلوم موضع احتمال وإغراء وإغواء، لا فرق بين علم النحو وعلم الاجتماع! وكل المسائل الفقهية على درجة واحدة من الأهمية، لا فرق بين حكم صدقة الفطر نقودًا وبين حكم صلاة الجماعة! وكل مسألة حديثية قابلة لأن تكون موضع نظر واستقصاء، لا فرق بين مسألة تحرير مصطلح الحسن، وبين مسألة شرط البخاري!
وإذا دخلت مكتبةً فكل الكتب تلوّح لك بذراعيها ولا تملك أنت حق الإعراض عنها، لا فرقَ بين تفسير الكشاف وشرح ابن عقيل! وهكذا فالانخراط في مشروع منظم فكرة ضرورية لا يمكن أن تدور عجلة الإنجاز مع كثرة الخيارات المعرفية المتاحة بدونها!
حينما لا ترتبط في مشروع فكل نقاش علمي يحتدم بين اثنين من شأنه أن يغير قائمة المقروءات، كل بودكاست من شأنه أن يوجه الاهتمامات، كل خوارزميات المواقع التواصلية من شأنها أن تزيف التصورات، كل مشهور خامل الذهن قليل الفقه محترف التصوير جريء الإطلاقات من شأنه أن يعرقل الخطوات، ويغير الاتجاهات، ويبدِّد الطاقات!
وحدُّ المشروع عندي هو الاطلاع المعرفي المنظم، وشَرْطُهُ ما ينبع من ذاتك، وما تختاره لنفسك، وما ترسمه بوعيٍ تام، لا ما تفرضه عليك السيولة المعرفية فرضًا وهي تعبث بأمواجها العاتية بمركبك الصغير!
من حدَّد عدد الصفحات القرآنية اليومية لمعرفة قدر الختمات الدورية فقد انتظم في مشروع، من وضع لنفسه متنًا يتحفظه معلوم المقدار اليومي، محدَّد البداية، مقدَّر النهاية، فقد انخرط في مشروع، من وضع خطة بحثية ثم رتب ساعات الاطلاع والكتابة اليومية فقد سلك نفسه في مشروع، من شرع في تخريج أحاديث كتابٍ ما وفق ساعات محددة، من التزم بمدة زمنية يومية لتحضير الدروس، من حدد ما يحفظه من الجُمَل والكلمات من لغة أخرى، من جعل لنفسه وِردًا لِما يجرده من الصفحات في محيط اهتمامه المعرفي، كل هذه وغيرها أمثلة لمشاريع، وهي بمثابة أطواق نجاة ضرورية في زمن السيولة المعرفية!
ليس معنى ذلك الانعزال التام عن الطوفان المعرفي، فهذا المسلك ضربٌ من الاستحالة، إنما المراد تقليص آثارِهِ وتقليل أوزارِهِ، فالانخراط في مشروع أو مشاريع ثابتة ضمانٌ وأمان؛ ضمان لرأس المال وأمان من الفوضى! وإننا حينما لا نملك البوصلة فالاتجاهات كلها صالحة!
اعتنيتُ وأنا أدرس الأحاديث الصحيحة التي نبّأ النبي صلى الله عليه وسلم فيها الصحابةَ رضي الله عنهم بالفتن والابتلاء الذي سينزل بالناس
ووجدتُ سؤالا واحدا ثابتا لا يتغير يسأله كل صحابي يروي الحديث على اختلاف الأحداث والنوازل:
ماذا تأمرني أن أفعل إن أدركني ذلك؟
وهذا هو أعظم سؤال وأحق سؤال يجب أن يشغل المؤمن في كل حال له في السر والعلانية
في الشأن العام والخاص
في الرخاء والشدة
ما الذي يُرضي الله مني في هذا المقام.
وكل من شغل نفسه:
بتصور الأحداث
وتحليلات المحللين
وتوقعات المتوقعين من المحللين والدجالين وتخمينات من يهبد ويكذب على السُذج ويسخفهم لتنزيل أحاديث الملاحم والفتن التي أغلبها كذب وباطل على الواقع=
ولم ينشغل بماذا يجب عليه أن يقوم هو به من العمل =فهو في سكرته غافل مُفرِط
ولن ينفعه كل التحليلات ولو صدقت فكيف أكثرها كذب ولعب.
وأكثر من يتكلم فيها لا يتكلم بعلم ولا هدى ولا يُذكّر بالله.
فعلى العبد المؤمن أن يتقي الله ويصبر ويكثر من دعاء الهدى والسداد والثبات على الإسلام والوقاية من الفتن ما ظهر منها وما بطن
والمداومة على الفرائض والإكثار من نوافل الصلاة والصيام والإنفاق وغيرها
والتواصل بالحق والصبر
والحقُ هو القرآن
والصبر هو الصبر على الإيمان والقرآن والعمل الصالح
ويستبشر بأن الله لا يُضيع أجر المؤمنين
وأنه ليس غافلا عمّا يعمل الظالمون
اللهم ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين
في ظروف هذه الحرب:
1- من جهة الإجراءات العملية: غلّب جانب الاحتياط والاستعداد وتوقّع الأصعب؛ فهذا هو الحزم في مثل هذه الأحوال.
2- ومن الجهة النفسية: كن مطمئنا وإياك والهلع والخوف؛ فهو عدو الرشد.
3- ومن الجهة الإيمانيّة: لا تعلق آمالك إلا بالله وحده؛ فلن يحفظك إلا هو، فجدد علاقتك به، وعُد إليه عوداً جميلا.
4- ومن الجهة الاجتماعية: عزز العلاقة بمحيطك ومد الحبال الوثيقة بينك وبينهم؛ فالدوائر القريبة سند مهم وقت الأزمات.
5- ومن جهة الوعي: حاول أن تفهم الأمور كما هي بموضوعية وتجرد وشمولية، دون استخفاف بالأحداث العظيمة، ودون مبالغات وتهويلات، ودون اصطفافات ضيقة قد تنسيك الحقائق الواسعة.
يبعث الله من يجدد لنا في صدورنا معاني الوحي، ويدبر الأقدار لنراها حيّة أمام أعيننا.
فنرى نماذج تطبيقية لآيات الجهاد والتضحية، ونرى أيضا من اختار أن يكون في المنافقين الأرذلين.
فمن الناس من وفقه الله لقضاء نحبه، ومنهم من ينتظر، ومنهم من ارتضى أن يكون مع الخوالف.
اللهم استعملنا.
ف واحدة كانت بتسأل د/ أحمد خليل في لقاء على الزوم ، ف كانت بتقوله إنها مش عارفة هي عايزة تكون إيه ! وبالتالي مش عارفه تدعي ربنا ب إيه !
د/ أحمد خير الله ردّ عليها وقالها هو دُعاء واحد " اللهُمً إني أسألُكَ مَكاناً أرضِيكَ فِيه"
أنت بس قول الدعاء ده ومش هتبقى مُشتَّت .)
وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث في محاضرة أمس أمام عشرات القادة والجنرالات الأمريكيين:
- يعلمنا التاريخ أن الوحيدين الذين يستحقون السلام بالفعل هم المستعدون لخوض حرب للدفاع عن السلام.
- لهذا السبب فإنّ "النزعات السلمية Pacifism" فكرة ساذجة وخطيرة للغاية، فهي تتجاهل الطبيعة البشرية وتتجاهل التاريخ البشري. إما أن تحمي شعبك وسيادتك، أو تكون تابعًا لشيء أو لشخص. هذه حقيقة قديمة قدم الزمان.
تعليق:
ثم يأتي أحد البلهاء ليقول إن نزع السلاح هو الضامن للسلام..!