يقول أحد الشيوخ:
كنت اقرأ سورة "العصر" لمدة عشرين عاما ولا أفهم معناها..
كنت أفكر كيف يكون الأصل في الإنسان الخسران..
ثم يستثني الله الناجين من الخسران بصفات أربعة وهي :
الإيمان ،والعمل الصالح، والتواصي بالحق والتواصي بالصبر .
إلى أن سمعت يوماً بائعًا للثلج ينادي على بضاعته مستعطفا الناس فيقول :"ارحموا من يذوبُ رأسُ مالِه.."
لأن الثلج ماء متجمد.. وقطرة الماء التي تسقط ،لن تعود مرة أخرى..
هنا فهمت أن هذا هو معنى القسم في سورة "العصر"..
فرأس مالِك في الدنيا هو عمرك..
واللحظة التي تمر من عمرك لن تعود ثانية..
فكل واحد منا يذوب رأسُ ماله..
فانتبهوا لرأسِ مالِكم وهو الوقت الذي تحيا فيه.. قبل أن ينتهي الأجل..
وها أنت قد منّ الله عليك بأن تكون من أهل رمضان..
ولا تدري هل سيمر عليك رمضان آخر وانت من أهل الدنيا أم ستكون من أهل القبور؟
انتبهوا لمن يسرق منكم رأس مالكم..
وكل واحدٍ فينا يعرف من الذي يسرقُ منه رأسَ ماله..
لا تضيّع لحظةً من رأس مالك.. وأنت لست في ذكرٍ لله أو طاعةٍ لله ولرسوله ﷺ..
أُحب هذا النَّص جدًّا ❤️🩹:
«تَبدو المسَاعي في الحياةِ ثقيلةً وباهتة إذا خلَت من روحِ الاحتسابِ لله؛ فالاحتسابُ يضيفُ للعيشِ معنًى، فإذا ما تعثَّر المرءُ أو حاولَ ولم يصِل هتفَ قلبُه أن يا ربّ حسبي أنَّ جهدي لكَ وعملي لَك وصبري لَك، وأنَّ المتاعِب فِي سبيلكَ لا تضِيع!»
الأسير ناجي شقيق الشهيد الحبيب صالح الجعفراوي، ينال حريته
خرج الأول من قيده،
ودُفن الثاني في ثراه.
يا لهذا القدر القاسي..
يجتمع الفرح بالحزن في لحظةٍ واحدة،
ويختلط طعم الحرية بمرارة الفقد.
كيف تُحتمل حريةٌ ممزوجةٌ بالغياب؟