تبون تنامون نومة مطمئنة؟ - قبل تنام امسح على صدرك وادعي ربي بهالدعاء: "ياربّ أرضِني وارضَ عني واجعلني أحبّ الخلق عندك وعند ملائكتك، ياربّ لا تجعل هذه الدنيا تُشقيني وترهقني واجعلني في انشراحٍ وطمأنينة دائمة."
"يُصبح العبد ويُمسي في زحامٍ من النعم فيعميه الشيطان عنها، ويُبصره ببلاء واحد ليتذمّر منه، وينسى أنه غارق في نعم الله وعافيته، فاللهم لك الحمد سِرًّا وجهرًا."
السعادة نتيجة لحدوث شيء مُسعِد ومُبهِج ، أمَّا الرضا فهُو حالة ناتجة عن اختيارك للرضا لأنّ مَن رضِي لهُ الرضا.
ما أُريد قَوْله : اختَر الرضا دائمًا فهُوَ الشيء الذي بيْن يديْك ، ولا تكترِث للسعادة كثيرًا ولا تُعلِّق قلبك بها فالأشياء التي تُسبِّب السعادة لا تحدث كُل يَوم.
لا يكن دورك في الحياة مراقبة الناس والانزعاج من سلوكياتهم أو قيمهم ونمط حياتهم
للناس الحق بأن يكونوا ما يريدون، وأنت كذلك لك الحق بأن تكون ما تريد..ولكنك تنسى أن تكون ما تريد لأنك تركز على حريات الآخرين وتنتقدها وتستاء بسببها إلى أن تنسى أن تتمتع أنت بحريتك وتعيش الحياة التي تريد
تلك الآيه التي خاطبتك من الداخل وحركت سكونك إيّاك أن تفقد لذتها بعد اعتيادك عليها،تذكر الوهله الشعوريه التي أصابتك أول مره،ورعشة القلب الأولى،تذكر أنها أحيتك يوماً من سُباتك،تذكر شوقك لترديدها وترتيلها،إيّاك أن تفقد عزيز ماغنمت !
قالَ رسولُ الله صلى الله عليهِ وسلم : -
" مَثَلُ المُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْعِ لا تَزالُ الرِّيحُ تُمِيلُهُ ، ولا يَزالُ المُؤْمِنُ يُصِيبُهُ البَلاءُ ".
[ صحيح ومسلم - ( ٢٨٠٩ ) ]
قالَ الإمام ابن رجب رحمه الله تعالى : -
" إنّ المؤمن لابد أن يُفتن بشي من الفتن المؤلمة الشاقة عليه ، ليمتحن إيمانه ".
[ تفسيره - ( ٢١٢/٢ ) ]
عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : -
" ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعًا قــطُ ، ضاحكًا حتى ترى منه لهواتـه ، وإنما كان يبتسم ".
[ صحيح البخاري - ( 6092 ) ]
قالَ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى : -
" يعني : ليس يضحك ضحكًا فاحشًا بقهقهــة ، بفتح فاه حتى تبدوا لهاتـه ولكنه صلى الله عليه وسلم كان يبتسم ، ويضحك حتى تبـــدوا نواجذه وتبدوا أنيابه ،
وهذا من وقار النبي صلى الله عليه وسلم ،
ولهذا تجد الرجل كثير الكَرْكرة ، الذي إذا ��حك قهقه وفتح فاه يكون هينًا عند الناس ، وضيعًا عندهم ليس له وقار ،
وأمّا الذي يُكثــر التّبسم في محله فإنه محبوبٌ تنشرح برؤيته الصدور ، وتطمئن به القلوب ".
[ شرح رياض الصالحين -
( 92/4 ) ]