أقولها بكل مرارةٍ وألَم بأننا خُدِعنا، وعلى مدار عقود، بعلماء أجادوا الخُطَب، وحسَّنوا الترتيل، وبالغوا في العويل، وأطنبوا في التهويل، وتنافسوا في التجمُّل، وأتقنواالخشوع والتذلل، وحَسبناهُم القناطِر إلى الرشاد، ومسالك المخلصين إلى الجهاد. وحين حصحص الحق، وتمايز أهل الصدق، لم نرَ لهم أثر، وكأنهم ليسوا من البشر... غزة بأشلائها تناديهم، ولَم يصلها سوى شخيرهِم، صاحَ الأطفال والنساء، وأرسلوا النداء تلو النداء، وكأنما يخاطبون آذانًا صمَّاء..صرخَ أبناء فلسطين، بكل صوتٍ حزين، وخاطبوا العلماء بأسمائهم، وناشدوهم بألقابهم؛ أين العالم النحرير؟ أين داعية النفير؟ أين المصقع في التحذير؟ أين هزازُ المنابر؟ أين مهيج الضمائر؟ أين جامع الكواسر؟ أين من دعا إلى الجهاد في سوريا؟ أين مُحشِّد الآلاف إلى الأفغان؟ أين من دفعَ الانتحاريين إلى المحراق، في أرض الطهارةِ بالعراق؟ هذه غزة تُطحن وتباد، على يد عدوٍ ليس فيه تضاد. عدو بنص القرآن، وبصحيح أحاديث العدنان... وحين ارتفعَ البكاء، وسالت سيول الدماء، من صوب غزة هاشم العصماء؛ نفدَ صبرُ أولئك العلماء، وكشفوا حقيقتهم الشوهاء، وجاءتهم الأوامر العليا، بأن يتبرؤا من الأبرياء، ويقفوا في صف الأعداء، فخرجوا من صمتهم بلاحياء. بغترهم البيضاء والحمراء، وأعلنوا الولاء، لعدو الأرض والسماء، وجلدوا الضحية بلا هوادة، وبرأوا ساحة الجلاد بكل بلادة، وحمَّلوا المجاهدين جريرة هدم فلسطين. وكلما مرَّ يوم لعين، انكشفت وجوههم القميئة، وطالت ألسنتهم البذيئة، ومعهم جيوش من الذباب، من المُسترزقين بأتفه الإهاب، وبثمنٍ لا يساوي عظمة كلاب،ومثلهم من المتسترين بأتفه الأسباب، وخرجوا بألسنة حداد، ينهشون الأيدي والأكباد، ويصفون الأبطال المقاومين، بكل عيب مشين، ويتطاولون بكل بجاحة، حتى عيينا بكل صراحة، عن التفريق بينهم وبين ا��صهاينة، وعجزنا في التمييز، بين ماضيهم القريب، وحاضرهم المُريب، وكدنا من شدة الهول، نشك في كل مأثور وقول، وصارت منابر الخليج، تضج بأبشع الضجيج، من قبل هؤلاء المفاليج.
ول��نَّ الله لطيفّ بالعباد، ولا يترك الأمة دون هاد، في ظل هذا الضلال المنتشر، وأصوات النشاز المنهمر، فكان الصوتُ من عُمان، يكادُ يهز الأركان، ويهدمَ الأصنام والأوثان، ويُعري علماء البهتان، ويكشفُ تلاميذ الشيطان، ويُشير كبطل صنديد، بقبضة من حديد، ولسان لا يعرف الحياد، وقول لا يعترفُ بالأسياد. وجاء يسعى بشيبته، ويشير بسبابته، ويخاطب الأمة جمعاء، بأن رجال القرآن هم العظماء، وبأن فلسطين، قبلة الموحدين، وميدان المستضعفين، وساحة المؤمنين، لا يخذلها إلا منافق، ولا يتخلف عنها إلا مارق، ولا يطعن فيها إلا المتصهينين، ولا يتجاهلها إلا عدو لعين، وأن غزة فلسطين، هي ال��اشفة لكل عين، وأن ميزان الإسلام، مرتبط بذلك المقام، وبأن الواجب على كل قادر، أن ينهض بما استطاع ويبادر.
وحينما سمعنا هذا الصوت الهادر، استعدنا شريطه الغابر، فوجدناه منذ عقود، صاحب شكيمة لا تلين، ومبدأ قوي متين. يقفُ عند كل ملمة، ويصدح عند كل مدلهمة، لا يخاف إلا الله، ولا يخشَ سواه. وحينما عرفناه، أدركنا الحق لا سواه، وعرفنا من أعماله والأقوال؛ الفرق بين علماء الحق وعلماء الضلال.
فسلام الله على عالمُ المقاومة الخليلي، ودام ظله، وزانت عافيته، ليبقى منارة المؤمنين، وجبل المجاهدين، ومرجع الحائرين.
غَيَّرَتْنا غزَّة، غَيَّرَتْنا كثيراً!
نحن مدينون لغزّة بهذا التغيير الذي أحدثته فينا! لم نعد نرى الأشياءَ كما كنّا نراها من قبل، هذه المعركة أزالتْ غشاوةً عن أعيننا فبدا كل شيء سافراً بلا زينة ولا بهرجة، قلّ ثمنُ الأشياء وارتفعتْ قيمتها، وتبيّن أن الأشياء الصغيرة في حياتنا هي أشياء كبيرة حقاً وأن هذه الدنيا أتفه من أن يُجرى وراءها!
لن نغضب من أولادنا إذا جاءت علاماتهم المدرسية أقل مما نريد، سنُحبهم أكثر ونخبرهم أنهم رائعون وأنها ليست نهاية الدنيا، لا لأجلهم فقط بل لأجلنا نحن أيضا؛ فلن يكبر كل الصغار، ولن يتخرّج كل المتفوقين.. هناك أحداث مفاجئة، ولن تنفعنا بطاقة العلامات إذا مات أحدهم قبلنا، ولن نترك ذكرى حلوة عنّا في أذهانهم إن نحن متنا قبلهم! قليل من الحُب خير من كثير العلامات!
لن نخاصم الزوجات والأزواج بهذا العناد ويباسة الرأس، لن نُغلف حُبًّا بقشرة من القسوة سعياً لانتصار ��لكرامة، فمن يدري من يقف على جثمان الآخر مودعا؟!
لن تفيد الدموع وقتها.. فإن كنتَ الميت أولًا فقد تركتَ وراءك جرحا، وإن ماتوا قبلك فقد فات أوان عقد الصلح، وستشيِّعهم إلى قبورهم مجروحين!
سنعيش حياتنا بحثا عن طمأنينة وستر لا بحثا عن تميُّز وانتصار!
سنحترم النِّعم بعد اليوم، فقد عرفنا أن الإنسان حين يكون في زحام من النِّعم ينسى أنها نِعم وتستحقُّ أن نشكر اللهَ عليها!.
من كان منا يتوقع أن يرى الناس عطشى؟
من كان منا يتوقع أن يصبح العثور على رغيف فوزاً عظيماً؟!.
شربة ماء ورغيف.. ما أبسط هذه الأشياء، وما أعظمها عند من فقدها! فاللهُمَّ لا تُعلِّمنا قيمة النِّعم بفقدانها.
لن نشكو بعد اليوم ضيق البيوت وصغرها، فما دام البيت ساتراً وجامعاً وواقفاً على قدميه لم ينزل فوق رؤوسنا، ولم ينتشلونا من تحت ركامة أشلاء أو جرحى، فهو والله قصر منيف!. لن نشكو أثاثًا لم نغيّره منذ سنة، وستائر ليست على الموضة.. في الحياة أشياء أكثر قيمة يجب أن يلتفت المرء إليها!
لن نخاصم ونُشاحن قريباً أو صديقاً أو جاراً أو زميلاً في العمل، صرنا نخجل أن يكون لنا معارك غير معركتهم، صرنا نستتفه أن نحرق أعصابنا في نزالات، لا الفائز فيها يستحق التتويج ولا الخاسر يستحق العزاء! بسالة في غير موضعها ووجع في غير ساحته، وإنما يُعرف المرء بمعاركه.
لن نعصي الله تعالى بذات الجرأة التي كنا عليها من قبل.. كنا نحسب الموت بعيداً جداً، وأن معنا وقتا، وأن أوان الغرغرة شاسع، ولكننا عرفنا الآن أكثر من أي وقت مضى، أن الإنسان لا يدري متى تنسدل ستارة حياته على مشهد لم يكن يتوقع أنه الخاتمة، وأن قلّة من الناس سيهرمون حتى تُغرغر أرواحهم في حناجرهم وقد بلغوا من العمر عتيًّا. إن للموت خطفات مباغتة، فاللهُمَّ إنا نعوذ بك من سوء الخاتمة!
مدينون نحن لغزة، مدينون كثيرا، لقد أحيانَا مشهد موتها!
أدهم شرقاوي / مدونة العرب
اللهم ارحم واغفر لجميع موتانا وموتى المسلمين واعف عنهم وأكرم نز��هم ووسع مدخلهم واغسلهم بالماء والثلج والبرد ونقهم من الذنوب كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.
اللهمّ إنّ الاموات نَزَلوا بك وأنت خير منزولٍ به وأصبحوا فقراء إلى رحمتك وأنت غنيٌّ عن عذابهم.
المساواة تصبح خيانة عندما تكون بين:
الضحية × الجلاد
الظالم × المظلوم
المحتل × المدافع عن حقه
المستوطن × صاحب الأرض
مؤسف أن تصدر بيانات من دولنا العربية بلغة تتعاطف مع الظالم على حساب المظلوم.. وتدين المقاومة ضد الاحتلال.. وتنتظر الحل ممن يعلن رغبته بتصفية القضية! #عملية_القدس
داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة لا يوجد أحد بريء، ما يطلق عليهم "المدنيين الاسرائيليين" هم أبناء وأحفاد المحتلين، ووجودهم في الأراضي المحتلة لا يعطي مدنيتهم أي شرعية ولا يمكن التعاطف معهم، والصهاينة ومن يدعم شرعيتهم هم الوحيدون الذين يتحملون دمائهم وليس شعب فلسطين.
#عملية_القدس
24/1
أعتذر لكل شخص في الثلاثينات من عمره.. كنت أعتقد أنه كبيراً عندما كنت مراهقه...
اليوم أنا في ربيع الثلاثين....وما زلت صغيره... وما زالت نصف الأحلام لم تتحقق.... مهما أنجزت في هذه الحياة .. فهنالك المزيد دائما... انا جائعة بأحلامي وطموحاتي وأمنياتي....
كل عام والجميع بخير🤍
قذارة أوروبا :
إذا حرقت علم إسرائيل فأنت تعادي السامية
وإذا حرقت علم الشواذ فأنت تعاني من رُهاب المثلية
إذا حرقتَ كتاباً مسموماً فأنتَ ضد التعددية
وإذا حرقتَ القرآن الكريم فأنتَ تُعبّر عن رأيك
اللهم في #يوم_الجمعة ارحم عبدك مهران وأكرمه بكرمك وتفضّل عليه بعفوك ورحمتك واجعل له جنة الخُلد وكوثرها وأنهارُها وظِلالها حيث النعيم الدائم الذي لا ينتهي اللهم اجعل قبره في سعةٍ وسلام ونورٍ وضياء إلى يوم يُبعثون.
فلسطين هي قضية الشعب وقضية العرب وقضية الاسلام، ولن ينجح الكيان ولا عرابه في شرعنة احتلال فلسطين بورقة او صفقة او دين ابراهامي جديد ولو استمر الاحتلال لقرو��، وسيستمر رفض شعوب العرب والاسلام الحية للكيان الصهيوني لان منطلق هذا الرفض من وجوب شرعي واخلاقي وانساني!
#حيدر_اللواتي