وكأنّي أراها بريشةِ فنان
اختار ألوانه من ضوء الفجر
ومن تهافت الشروق
فجاءت كلوحةٍ
حضرتْ
فصار الوقت إطارًا لها
وصار المكان خلفيّةً
لوجهٍ لا أنساه .
✍️ .........
أمارسُ حبّي كطقوسٍ
لا تبحثُ عن المغفرة
أحبُّ كما يُضاءُ السِّراج
لا ليسامح الظلام
بل ليعرف الطريق
لا أستغفرُ عن شوقي
ولا أعتذرُ عن رغبتي
فالحبُّ عندي
ليس نزوةَ عابرٍ
ولا خطيئةَ ضعف
أحبُّ كما يُؤدَّى الوعد
لا ينتظر تصفيقًا
ولا يخشى انصرافًا .
✍️ .......
ارتشفي نبيذاً معي
لما
لنعيد للضياع نكهتهُ الأولى
لنتثاءب الليل على ضفاف الدانوب
فيخرج من بيته عازفاً يخيط الصمت بالمقام
ليعلو الإيقاع
لا ليوقظنا بل ليؤگد أننا لا ننتمي إلا لنشازنا
گرب خلع سماواته منا
و اختار أن يسگر بين الغرباء
فگتب
" گل نبي يشتهي أن يؤمن به أحد و أنا تعبت"
قل لي. كيف حالُك الليلة
أما زال المجاز يحرس قلبك مني ،أما أن الليل أطال فيك حتى نسيت اسمك
" أنا كما عهدتني ،أقلب الليل كما يُقلب جرحاً في گف نبيا تعب من السفر، و أصغي للعتمة وهي تتثاءب عتابا للقصائد التي نامت في عيونك"
ياه لك فتعال لتغني معي الآن
ها أنت الآن، أنا.....
كلُّ جسدٍ قصيدة
كلُّ خطوةٍ نشيدٌ يُرتَّلُ للصمت
و الريح عذراء تمرُّ على خصرِك
تسأل الليل
هل كنتِ ماءً أم سنبلة
فلا تقولي لمن يأتي من المجاز البعيد
أشربْ فهذه خمرةُ سنابلي
و هذا ليلي ، لن يرحم من لا يغنّي له
غنِّ معي إذن
" كل من نجا من مجاز خصري صار لي سنبلة "
يا أنتِ
يا انحناءة الروح حين يُتعبّني الحنين
يا شقوق الضوء في عتمتي لا لأرى بل لاحترق
كم همست ، تعالِ
فأوصدتِ كل الجهات
و اتعبتِ الكلام
فكان المجاز يحرس حنطتكِ مني
لأن تكون لغتكِ جٍبّاّ
فگنت أنا يوسفُ الحرف لا نبيّاً ، بل غريقاً
قلتُ لها،
لعلّ مجاز ثغركِ ،يحتوي عدمي.
أو ليگن لحدي.
فأجابتني، و هي تلّمُ شفتيها خشة البوح
" إذا، أنت تخافُ أن توجد فيًّ، أم أنك تخشى أن تعلم أنك ما ولدت قبلي"
ها أنا الآن، عند مقام العباس
أحمل الماء في راحتيّ
لا لأرويك
بل لأريك وجهكَ
في صفاء عطشي.
لتَمُتْ هناك
على تخوم النبوّة
حيث لا نبيّ…
بل كافرٌ
نزفَ حتى صار آية