في ذكرى تأسيس جيشنا الجنوبي العريق، نستحضر مسيرة مؤسسة عسكرية وطنية رائدة شكلت أحد أبرز أعمدة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، وراكمت عبر العقود إرثا راسخا من الانضباط العسكري، والكفاءة القتالية، والتضحيات الجسيمة التي ظلت حية وراسخة في وجدان شعبنا الجنوبي الأبي.
إننا اليوم، ومن موقع المسؤولية الوطنية والتاريخية، سنواصل بكل عزم وإصرار بناء وتطوير قواتنا المسلحة الجنوبية على أسس مؤسسية حديثة وراسخة، تكون موحدة في قيادتها، ومتطورة في برامج تدريبها وتأهيلها وتسليحها، ومستعدة دوما لأداء واجبها الأسمى في حماية الأرض، والدفاع عن الأمن والاستقرار وحماية جميع المكتسبات، وتشكل إضافة نوعية للوطن والمنطقة والسلم الدولي.
وبهذه المناسبة العظيمة، نوجه أخلص التحيات وأعظم آيات الإجلال لرجال القوات المسلحة الجنوبية المرابطين في كل الثغور والجبهات، ونقف بإجلال أمام أرواح شهدائنا الأبرار الذين سطروا بدمائهم أطهر الملاحم، مؤكدين مجددا أن بناء مؤسسة عسكرية قوية ومحترفة سيظل خيارنا الأول ومسؤوليتنا الوطنية الكبرى التي لا حياد عنها.
رحم الله شهداءنا الأبرار، وعافى جرحانا الميامين، وحفظ أبطال قواتنا المسلحة الجنوبية البطلة، وأدام على وطننا الأمن والاستقرار.
@NOWTRND بالعكس كلما نزلت العوامة اكثر كلما تأخر الدينمو عن ضخ الماء وبالتالي سيبقى الماء فترة اطول في الخزان
لكن العكس صحيح خل العوامة مرتفعة وسيشتغل الدينمو باستمرار
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مساء الخير يا عدن، ومساء الخير جنوبنا العربي الحبيب.
لا لحرب الخدمات وتركيع الشعب.
لا أزال على قناعة بأن الجنوب بأيدي الجنوبيين، وأن علينا أن نتجنب الفتن ما ظهر منها وما بطن.
من حق الشعب أن يطالب بالخدمات، لكن ذلك لا يعني أن تكون الخدمات هي معركتنا الأساسية. معركتنا هي استعادة الدولة، فإذا استعدنا الدولة فسنقوم نحن الجنوبيين بإدارتها، وسنكون نحن المسؤولين عن توفير الخدمات وتحسينها.
لا نؤيد أي مناكفات بين الجنوبيين، ونحذر من نافخي الكير ممن لا يحبون الجنوب ولا يحرصون على مصلحته.
سنستعيد جنوبنا، وسنجد نحن الجنوبيين الطريقة المناسبة للاتفاق على إدارته. وسنقبل به كما سيكون، جيداً كان أم سيئاً، فهذا شأننا نحن. أما أنتم، فلن تكونوا أحرص منا على أنفسنا ووطننا.
شراكتنا ضمن التحالف جاءت من أجل استعادة دولة الجنوب العربي ورفع الهيمنة العسكرو-قبلية الحوثية المدعومة إيرانياً عن عدن وصنعاء . وقد رُفعت عن عدن، بينما لا تزال صنعاء تعاني. ورفع يد القوى الشمالية المتطرفة المحتلة عن الجنوب العربي.فلا يمكن أن تبقى عدن والجنوب رهينة حتى تتحرر صنعاء.
ونكرر ما قلناه سابقاً: قاطرتان تتجهان في اتجاهين مختلفين لا يمكن أن تقودا قطاراً واحداً إلى الأمام.
ولا نزال نرى أن الحل يكمن في حكومة جنوبية خالصة تدير الجنوب العربي، وحكومة حرب تدير المعركة الدبلوماسية أو العسكرية في الشمال، .ثم وبرعاية اخوية من المملكة العربية السعودية قائدة التحالف العربي وبدعم اقليمي وعالمي يتم التفاوض على فك ارتباط امن وسلس بلا ضرر ولا ضرار.
موارد الجنوب لأهله، وموارد الشمال لأهله. ولا يمكن للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية أن يستمر إلى ما لا نهاية في دعم الخدمات والاقتصاد في بلادنا. يجب أن نُمنح الفرصة لنقف على أقدامنا ونتحمل مسؤولية أنفسنا، أياً كانت النتائج.
“بلادنا، بحرّها وبردها، ويسرها وعسرها، بخيرها وشرها، نحبها كما هي ونتقبلها كما هي.
الشارع محتقن ومزاج الشارع في الجنوب سلبي الى حد كبير ،ليس فقط بسبب انقطاع الكهرباء، بل لأن مستقبله بات مهدداً، ولأن الأفق لم يعد واضحاً كما يريده الناس. ولن تدور عجلة الاقتصاد، ولن يتحسن الأمن، ولن تستقر الخدمات، إلا إذا تحولت هذه الروح السلبية إلى روح إيجابية. ولن يتحقق ذلك إلا عندما تتضح الرؤية ويطمئن الشارع على قضيته ومستقبله. عندها سيخف الغضب، وتتراجع المرارة، وتدور العجلة من جديد.
ومن يعتقد أن الناس ستخضع فهو واهم.
الصراع واضح جداً. فقد توقفت الحرب عند الحدود الفاصلة بين الجنوب المحرر والشمال الخاضع للحوثيين. لماذا؟ لأن الحاضنة الشعبية في الجنوب مختلفة ومنسجمة ومتجانسة، وترفض المشروع الحوثي، كما ترفض إعادة تجربة الوحدة بكل ما حملته من مرارة.
إن تعسف التاريخ والجغرافيا والواقع لا ينتج إلا مزيداً من المعاناة والعذاب والخسائر.
أما محاولة تصوير الأمر وكأنه مجرد غضب بسبب تدهور الخدمات، فهي قراءة خاطئة ولن تنجح. فما لم يطمئن الشارع الجنوبي العربي إلى مصيره ومستقبله، فلن يتحقق الاستقرار.
لقد قلتها من قبل: ستواجهون الشارع، وها أنتم اليوم تواجهونه.
ما هو متاح اليوم وبتكلفة منخفضة قد يصبح غداً غير متاح، وبتكلفة باهظة جداً، سواء توفرت الكهرباء ـ وهي حق واجب ـ أم لم تتوفر.
تحياتي،
أ. د. عبدالناصر الوالي
عدن (من الرياض مؤقتاً)
١٠ يونيو ٢٠٢٦ م