الحوثيون ( قرامطة العصر ) يقصفون مكة والمدينة سيراً على نهج أجدادهم القرامطة الذين أعتدوا على حجاج بيت الله وقتلوا مايفوق الثلاثين ألفاً من الحجاج العزل واقتلعوا الحجر الأسود.
الغريب في الأمر أننا لم نسمع أية إدانة من أولئك المتباكون على المقدسات!
أين أختفت أصواتهم ياترى ؟
تلقيت اليوم إهداءً ثميناً من الكاتب والشاعر الأستاذ محسن السهيمي وهو ديوان شعر بعنوان (على حافة السوسن) ويعتبر هذا الاصدار السادس لشاعر العرضيات وكاتبها الأستاذ محسن ولن أبالغ إذا قلت أن أبا ابراهيم يُعد هرماً وطوداً أدبياً شامخاً ورافداً ثرياً للشعر والأدب على مستوى العرضيات .
شكرا ً أبا ابراهيم على هذا الإهداء والشكر موصول لأخي ابو عبد الرحمن بن مجني على إيصال هذا الإصدار الفاخر.
في أحلامك ، ألا تشعر أنك تغادر إلى عوالم أخرى تلتقى بأحبابك الموتى وتتحدث معهم ،وتلتقي بالأحياء ممن تعرف وممن لاتعرف، وقد تدخل في صراعات وأهوال ثم ماتلبث أن تعود إلى واقعك ، فيتضح لك أن كل هذا لم يكن سوى حلم عابر وأنك لم تغادر فراشك ، وإنما هي روحك التي سافرت إلى تلك العوالم المجهولة .
قال تعالى { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا }
وقوفاً على الأطلال..
وقفت على أعتاب حينا القديم وتحديداً في البرحة التي تحد مطعم الجنوب من الناحية الشرقية، لم يعد هناك أية معالم يمكن أن يُستدل بها على مواقع البيوت .
لقد أصبح الحي بعد مشروع الإزالة عبارة عن أرض فضاء مثلثة الشكل تبدو للناظر وكأنها أرض صحراوية ضاربة في القدم .
تسألت بيني وبين نفسي أيعقل أن مئات المنازل وألاف الأشخاص كانت تحويهم هذه المساحة الصغيرة من الأرض، لقد كنت أراها مساحة شاسعة وشوارع متشعبة ومنازل متراصة إلى جوار بعضها ، لايكاد يعرف شوارعها وأزقتها إلا سكان الحي القدماء أم الغرباء فقد كانت بالنسبة لهم متاهة لاتكاد تنتهي.
رغم مرارة الحزن التي طوقت مشاعري وألم العبرة التي خنقتني إلا أنني تحاملت على نفسي وامتطيت صهوة ذكرياتي وأمسكت بزمام خيالي فرأيتني وأنا أسير باتجاه حينا فهاهو الشارع المؤدي إلى بيتنا لايزال كما عهدته يعج بأبناء الحي فمنهم من يلعب كرة القدم ومنهم من يمارس لعبة البراجون ،ومنهم من يطارد الحجات ويرميهن بالحجارة.
هنا كان بيت جارنا يحيى العسيري وهذا بيت جارنا جمهور العرياني ، وهاهو بيتنا ينتصب على زاوية الشارع ، ياالله لازلت اتذكر ألوان الأبواب والشبابيك، وأستمع إلى نداءات الباعة المتجولين .
بجوارنا كان يسكن جارنا ابو ضاوي والذي لايزال صدى صوته الجهوري يتردد في ثنايا الذاكرة.
انعطفت يميناً فلاحت لي بيت جارنا علي العسيري وعلى اليسار يقف شامخاً بيت العم احمد الناشري رحمه الله والذي كان بابه مُشرعاً لاستقبال الضيوف وهو الوحيد الذي كان يضع على واجهة بيته لوحة تحمل اسمه رحمه الله.
في نهاية الشارع كانت بيت العم محمد الحوالي رحمه الله والذي كان يحرص على أن يأتي بأولاده نهاية كل عام دراسي إلى جدة فنجتمع سوياً وكأننا في يوم عيد.
كان حينا يسمى بحي الشمارين وكانت التسمية أقرب إلى الحقيقة فقد كان الحي أشبه بتجمع قبلي مصغر يشمل أغلب أفراد القبيلة.
تمادت بي الذاكرة قليلاً في سبر أغوار الحي فرأيت مسجد الحي وشاهدت العم محمد الزهراني وهو ينزل مسرعاً من على منبر الجمعة وفي يده عصاة الخيزران متجهاً إلى الطابق الثاني من المسجد ويقوم بضرب بعض الصبية وطردهم من المسجد بعد أن قاموا باللعب في المسجد وازعاج المصلين ، لقد كان رجلاً يجمع بين التقى والشجاعة وصلابة الرأس.
على امتداد شارع المسجد كان محل الفوال علي وبجواره مخبز التميس والذي كنا نحرص كثيراً على أن نسابق الاخوة الباكستان لأخذ حصتنا من التميس قبل أن يضع الأخ الباكستاني منشفته على طرف الفرن ،فهي إشارة إلى أنه سيطلب مايقارب العشرين قرصاً من التميس.
لم تستطع ذاكرتي أن تفارق الحي وكلما آليت عليها أن تعود أبت إلا أن تتمسك بعبق المكان وتنصت إلى همهمات الساكنين.
همست إليها أن لا تجزع ووعدتها بأنني سأعود بها إلى جنبات حينا والأحياء المجاورة قريباً فسكنت قليلاً وعدت إلى سيارتي واستقليتها مبتعداً ،فثار غبار الحي وراءنا وكأنه يلوح لنا بالوداع .
بقلم /حسن الشمراني
ينتشر هذه الأيام عبر وسائل التواصل المختلفة أخباراً متفرقة تزعم وجود كائنات فضائية وأن هناك مركبات فضائية تُشاهد في أنحاء متفرقة من العالم،وحيث أن العلم بالعلم يذكر فقد انتشرت هذه الشائعات أيضا في منتصف الثمانينيات الميلادية وأن هناك أطباقاً طائرة تحلق في أماكن مختلفة من العالم وقد ألف وزير الإعلام السعودي آنذاك الدكتور محمد عبده يماني رحمه الله كتاباً بعنوان ( الأطباق الطائرة بين الحقيقة والخيال)تناول فيه تلك الاخبار والشائعات التي انتشرت حول هذه الأطباق في تلك الحقبة.
وهاهي تلك الأخبار تعود لنا من جديد بعد ثلاثة عقود، فما هو السر ياترى وراء ظهور مثل هذه الشائعات وأخبار الفضائيين بين فترة وأخرى ؟
معذرة عن الغياب ياتويتر يامن أصبحت تسمى بمنصة ( X ) لقد تخطفتنا أيادي المنصات الأخرى فأصبحنا كمعيّد القريتين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء.
ولكن يبقى الحنين لأول منزلِ كما قال شاعرنا أبو تمام.
فهنا تنسكب الأحاديث كجدول رقراق .
وهنا يحلو السَمَر وتنتشي الحكايات.
#بوح
( درب من العشق لادرب من الحجر …ذاك الذي يربط الواحات بالجزر )
بيت فاخر من قصيدة فاخرة ألقاها الدكتور غازي القصيبي رحمه الله في احتفال افتتاح جسر الملك فهد الذي يربط بين المملكة والبحرين.
ياالله ماأروع التصوير وما أجمل التشبيه.
أشكر للكاتب القاص الأستاذ حسن محمد الشمراني تسليطه الضوء -عبر مقاله في صحيفة منبر الإلكترونية- على كتابي (العُرضيات في حرفي..) وكتاب الأستاذ عبدالهادي ن مجنِّي (العُرضيات.. ما أهمله التاريخ) الصادرَين حديثًا عن دار الانتشار في بيروت.
يُعد مقال الأستاذ حسن الشمراني هذا فاتحة المقالات التي تتناول هذين الكتابين بالقراءة وتسليط الضوء عليهما، ولا غرابة في ذلك؛ فالأستاذ حسن من أبناء محافطة العُرضيات المشغولين بها عبر كتاباته ومطالباته، وهو صاحب قلم أنيق وفكر مستنير.
أكرر الشكر له باسمي وباسم الأخ عبدالهادي، وآمل أن يُشكِّل الكتابان منطلقًا للكُتَّاب والباحثِين في تاريخ العُرضيات وشؤونها وشجونها وتراثها وثقافتها وأعلامها ومعالمها….
تلقيت إهداءً كريماً من كاتب العرضيات وشاعرها الأستاذ محسن السهيمي يتمثل في نسخة من إصداره الجديد (العُرضيات في حرفي ..عوائق وإنساناً ومكاناً وثقافةً)
أبارك لأخي محسن هذا المنجز وإلى مزيد من التميز والإبداع .
تشرفت هذه الليلة بلقاء الكاتب والأديب الأستاذ عبد الهادي بن مجني والذي قام مشكوراً بإهدائي نسخة من كتابه ( العرضيات ما أهمله التاريخ) والذي يُعد مبحثاً متفرداً في تاريخ محافظة العرضيات وإسهاماً مميزاً في تدوين حقبة زمنية كانت شبه مهملة في تاريخ المحافظة ، كما اتقدم بالشكر الجزيل للأستاذ عبد الهادي على ايراد اسمي كأحد الإعلاميين والصحفيين البارزين في تاريخ المحافظة.
اتمنى لأبي عبد الرحمن مزيداً من النجاح والتوفيق ومبارك لكم هذا المنجز الثمين .