رحلت أمي عن الدنيا قبل ساعات ...
أمّي "التي حملتني في رحمها وأنجبتني" التحقت بالرفيق الأعلى...
وأقفُ الآن أمام شعور لا أعرف كيف أصِفه... لأن الإنسان حين يفقد أمّه عادة يبكي ما عاشه معها:
حضنا، تربيتة كت��.. موقف.. ضحكة .. ذكرى، صوت أجشّ يُدافع عنك بشراسة، وتفاصيل يومية صغيرة كانت تُشكّل حياته....
أما أنا فأقف أمام فَقدٍ مُختلف…أقف أمام غيابٍ قديم مات اليوم رسميا....
ففي سبعة وأربعين عاما، ربما لا يساوي مجموع ما رأيته من أمي أربعين يوما كاملة بل وبعد أن أصبحتُ امرأة ناضجة...
أما أول ثلاثة أعوام ونصف من حياتي معها فلا أذكر منها شيئا قد يهُزّ القلب، أو يدفعنُي للحنين إلى شيء يستحق..
كبرتُ بعيدة عنها…كبرتُ دون يدٍ تمسك يدي الى المدرسة، دون أمّ تمشط شعري، أو تمسح دموعي، أو تُعالج كدمة في رُكبتي،، أو تساعدني في حلّ الواجبات .. أو تخاف عليّ إذا تأخرت، أو تفرح بي إذا نج��ت... أو تراقب نُمو�� أطرافي أو تبدُّل أحوالي ...
لذلك يبدو الحزن الذي أعيشه اليوم غريبا جدا....
أبكي نعم.. ولكنني لا أبكي ما فقدتّ…بل أبكي ما لم أملكه أصلا...
أبكي الاحتمالات التي لم أعِشها ..
أبكي الطفلة التي كانت تنظر إلى الأمهات حولها وتتساءل بصمت:
- كيف يكون هذا الشعور؟!
فنحن نظن أن الفقد دائما يكون على ما كان…
لكن بعض أنواع الفقد تكون على ما كان يمكن أن يكون....
وما أقسى أن يشتاق الإنسان أحيانا إلى شيء لم يُجرّبه قط...
تأملتُ اليوم معنى الضعف البشري...
كيف يولد إنسان بعقل كامل وآخر بعقل محدود فلا يدرك - مع ما وهبه الله - كيف يدبر أمور حياته؟
وكيف يولد أحدهم بقلب قوي، وآخر بقلب مُثقل لا يحتمل؟
وكيف يولد طفل بين ذراعين دافئتين، وآخر يقطع عمره كله يبحث عن معنى الأمومة؟
إن الحياة لا تُوزع أقدارها بالتساوي....
والله سبحانه وحده الذي يعلم ما الذي جرى في صدور الناس وما الذي عجزوا عنه وما الذي هربوا منه وما الذي كسرتهم الحياة دونه....
ولهذا، وبينما كنت أفكر في "أمي" اليوم، شعرت بشيء هزّ قلبي:
مهما ابتعدَت…ومهما غابت…ومهما لم تمنحني من تفاصيل الأمومة شيئا…
فهي كانت السبب الذي أذن الله به لوجودي أصلا...
من رحمها خرجتُ إلى الدنيا....
ومن قلبها ـ بطريقة لا يعلمها إلا الله ـ بدأت رحلتي كلها....
كل خطوة مشيتها....
كل كتاب قرأته....
كل مقالة كتبتُها ..
كل عمل صالح فعلته....
كل دمعة صادقة....
كل دعوة رفعتها إلى السماء...
كل إنسان نفعته بكلمة أو موقف أو معروف أو جهد من أي نوع…
يمتد خيطه الأول إليها، ولو من بعيد....
وربما لهذا يبدو الموت أكبر من حسابات البشر....
فحين تموت الأم لا تموت امرأة فقط…بل يرحل باب كامل من الأسئلة المؤجلة...
ويرحل احتمال كان يسكن أعماق القلب حتى لو أنكرناه طويلا...
واليوم لا أملك إلا أن أقول:
اللهم إنها أقبلت عليك وتركت الدنيا كلها خلفها، وأنت أعلم بما كان في قلبها وما أثقلها وما أضعفها وما عجزت عنه....
اللهم إنها أمّي…وإن قصّرت الدنيا بيننا، فلا تحرمني برّها بعد رحيلها....
اللهم اغفر لها، وارحمها، وأحسن إليها، وتجاوز عن تقصيرها وضعفها وفقرها إليك.
ومن يقرأ كلماتي هذه…أرجوه أن يهبها دعوة صادقة.... فرُب دعوة من قلب غريب، تفتح للراحلين أبواب رحمة لا نعلمها....
ولا نقول إلا ما أمرنا الله : "إنا لله وإنا إليه راجعون "
==
إحسان الفقيه
المستشار الألماني م��رتس يقف مذهولًا أمام الروبوتات البشرية الصينية أثناء تقديمها عرضًا.
ألمانيا، التي كانت رائدة في الصناعة الميكانيكية، تقف الآن حائرة أمام العبقرية الصينية .
سلاح المستقبل يرقص أمامنا اليوم .
@samykamaleldeen تقصد الجسد ام النفس؟ ام كليهما؟ وعلى فكرة آل فرعون بالذات هم الوحيدون في مسألت العذاب يختلفون عن باقي الخلق، كنت سأجيبك ولكن بما أنك طرحت سؤال خطأ وفي المكان الخطأ، سأجيبك عندما تصحح السؤال. وشكراً
عندما تكون مفترساً يحترمونك مهما كان عددهم" تعني أن القوة والسيطرة تجلب الاحترام، حتى لو كان عدد الخصوم أكبر. يُنظر إلى الشخص القوي على أنه تهديد، وهذا الخوف من التهديد غالبًا ما يترجم إلى احترام ظاهري. ومع ذلك، هذا الاحترام ليس بالضرورة نابعًا من إعجاب حقيقي أو تقدير، بل قد يكون خوفًا من العواقب.
البقاء للأقوى 👌
عندما تكون مفترسا ، سيحترمونك مهما كان عددهم. - ... هناك لحظات تكون فيها النفس جاثية على ركبتيها مهما كان وضع الجسد. -
#شوية_وعي
#الوعي_المجتمعي #دمشق #صباحات_الخميس
نصيحة لبعض المندفعين:
لا تُلبسِوا أحداً عباءة هو لم يرضَ أن يلبسها!
الدُّول لديها مصالح وليس لديها عقائد!
١. عندما بزغ نجم أردوغان صورتوه لنا كأنه خليفة، وكان أي نقد له كأنّه نقد لعمر بن الخطاب!
رغم أنَّ الرجل لم يطرح نفسه خليفة!
كان وما زال وسيبقى يُحالف ويُعادي عملياً بناءً على مصلحة بلده، أما الخطابات فالكلام ببلاش!
حين اقتضت مصلحة بلده أن يتدخل في ليبيا عبر البحر بجيشه!
وحين اقتضت مصلحة بلده أن يتدخل في ��وريا، كان له أثر بالغ في قلب المعادلة!
وحين اقتضت مصلحة بلده أن يتفرَّج على غزَّة تُذبح، جلس يتفرَّج كالجميع، مع أن فلسطين أقرب له من ليبيا!
فلسطين قضية دين وعقيدة، ليبيا قضية اقتصاد ومصلحة، هذا هو الأمر ببساطة السياسة دينها مصلحتها!
٢. الأمر نفسه بالنّسبة لإيران!
إيران لم تقل لأحد أني أقصف تل أبيب دفاعاً عن غزة، أنتم الذين قلتم هذا، والويل والتخوين لمن خالف قولكم!
غزَّة تُذبح منذ ٦٥٠ يوماً، إيران قصفت مرتين، حين تم الاعتداء عليها!
إيران دولة إقليميَّة وازنة، تُشغِّل الآخرين ولا تشتغل عند أحد!
حين اقتضت مصلحتها، والدفاع عن نفوذها أن تقتل في سوريا أحرقت الأخضر واليابس!
وحين اقتضت مصلحتها أن تدعم دعمت!
إيران ستدعم السني إذا رأت في ذلك مصلحة، وستتخلى عن الشيعي إذا رأت في ذلك مصلحة!
السياسة ليس لها طائفة، السياسة لا ترى في الد��ن أكثر من بيدق تُحرِّك به الناس!
وكل دول العالم هكذا، حتى إسرائيل لا دين لها، وقد تُضحي باليهودي لتبقى!
إيران حاربت أقل من أسبوعين لأجل وجودها ومصلحتها، وتوقفت لأجل مصلحتها ووجودها!
لم تشترط شرطاً واحداً يتعلق بغزَّة، فكيف تُصرُّون أنها حاربت لأجلها!
التحالفات السياسية مفهومة، وقد يتحالف الجنُّ مع الإنس، والبرُّ مع الفاجر!
وقد تجمعُ المصلحة من ظننا أنهم لن يجتمعوا يوماً!
الحمقى فقط يجعلون من التحالفات السياسية أمراً عقدياً ودينياً، ألزموا أنفسهم به، ويريدون إلزام الآخرين به، ويُحاسبونهم عليه على أنه خلل في الولاء والبراء!
حتى صارت فلسطين الهاً يُعبدُ من دون الله، ساعدني وافعلْ بغيري من المسلمين ما تشاء!
كأنَّ فلسطين مغسلة وصابون وماء ساخن، مهما اتسختَ خارجها يمكنك أن تأتي لتنظّف يديك فيها!
غض الطرف أحياناً شيء مفهوم، كان الله في عون ��لضعيف في لعبة الأقوياء، ولكن الدفاع عن الفجور شيء لا يُقبل!
من عاملكم بالمصلحة عاملوه بها، ومن حالفكم في السياسة حالفوه فيها، ولكن المصلحة والسياسة لم ولن تكون يوماً ديناً!
إلى الأخ الفلسطيني الكريم..
حين ترى هذه الكلمات وأي كلام ضد إيران ، اعلم أن الخطاب لا يُوجَّه إليك، ولا إلى جرحك النبيل، ولا إلى معاناتك التي هي معاناتنا، بل هو موجه لمن يتاجر بقضيتك ليبني على أنقاضها إمبراطورية من الدم.
نحن الذين رفضنا التهجير القسري لأهلك، ووقفنا ضد آلة الاحتلال التي سرقت أرضك، وصوتنا في كل محفل ضد التطبيع مع العدو الصهيوني، لا يمكن أن نقبل في المقابل أن يرتكب مجرم آخر المجازر باسم نصرتك!
نرفض أن يُذبح السوري والعراقي واليمني واللبناني تحت راية “القدس”، ويُشرَّد الملايين، وتُقصف البيوت، وتُطمس الهويات، ويُفرض التشيّع على المجتمعات العربية السنية، بزعم مقاومة إسرائيل!
قضيتك مقدسة، نعم، لكنها لا تبرر تدنيس مقدسات غيرك.
قضيتك عادلة، بلا شك.. لكنها لا تبرر الظلم الواقع على الآخرين تحت ستار الدفاع عنها.
نحن لا نفرّق بين دم فلسط��ني ينزف في غزة، ودم سوري ينزف في حلب، ودم عراقي يُسكب في الأنبار، وطفل يمني يُدفن تحت الأنقاض في تعز.
الدماء عندنا واحدة، والعدالة لا تتجزأ، والمبادئ لا تعرف ��لكيل بمكيالين.
وإذا كانت إسرائيل قد هجّرت شعبك واغتصبت أرضك واغتالت رجال المقاومة، فإن إيران فعلت الأمر نفسه في أكثر من قُطر عربي، لكنها فعلته باسمك، وتحت رايتك، وتوسّلت بصورتك، وهي تطعن إخوتك في الظهر!
لا، لن نقبل أن تكون “قضية فلسطين” جسراً للخراب، ولا ذريعة للتوسع الطائفي، ولا غطاءً لمشروع الهيمنة الإيرانية على جسد الأمة وروحها.
نحن مع فلسطين لأننا ضد الظلم، وسنبقى مع فلسطين لأننا نؤمن بالحق، ولهذا أيضًا نحن ضد إيران حين تذبح العراق وسوريا واليمن ولبنان والبحرين والكويت وتطمس هوية الأحواز وحقهم في كتابة قصيدة بلغتهم العربية فتكون العقوبة المشنقة والسكين ،
نحن مع
معك ومع كل المذكورين لأن الحق لا يكون حقاً إلا إذا اكتمل، والعدل لا يكون عدلاً إلا إذا شمل الجميع.
ختامًا أقول لك:
“نصرة القضية لا تعني خيانة سائر القضايا، والبكاء على القدس لا يبرر إحراق دمشق، وحب ف��سطين لا يتناقض مع الدفاع عن بغداد وصنعاء وبيروت.”
فلا تضع نفسك في موقع الدفاع عن قاتلك لمجرد أنه يدّعي أنه يحبك..
إحسان الفقيه
أنقره