حول توزيع الألم
تكتيكات (توزيع الألم)، تلك تبدو مقاربة جديدة، لإيران حق الريادة في اختراعها، بعدما كان العالم يظن أن الدول ينبغي أن تظل محافظة على قدر من الحصافة حتى لو تعرضت لعدوان غاشم.
قبل إيران مباشرة تعرضت فنزويلا لحصار أميركي وتهديد مباشر لنظامها ورئيسها، لكنها لم تضرب الدول من حولها، ومن بينها السلفادور هندوراس والدومينكان التي استخدمت القواعد الأميركية فيها لضرب فنزويلا.
وقبل ذلك كثير، أرمينيا لم تضرب تركيا لأن الأخيرة ساندت أذربيجان عسكريا، وأوكرانيا لم تضرب روسيا البيضاء لأنها ساعدت روسيا، وفي حروب أكثر قدما في العالم، لم نشاهد مثل هذا الهوس الإيراني بتوزيع الألم، وكأن العالم ناهيك عن الجيران، مسؤولون عن سوء تدبير إيران لشؤونها، وسلوكها الإرهابي الذي جعلها دولة مارقة لسنوات طويلة.
جيران إيران الذين يتلقون آلامها اليوم، لم يخططوا لضربها، برغم أنهم كانوا ضمن إقليم هو تاريخيا ضحية التغول الإيراني كما أنه كان وما زال ضحية للاطماع الصهيونية.
لكن (توزيع الألم) ليس مقاربة جديدة بالكامل، فإيران لم تقم أبدا ومنذ عصور طويلة بتقديم خدمة متحضرة لمحيطها، وعلى العكس، فمنذ العهد الصفوي إلى اليوم، لم يأت منها سوى الظلمة والخراب والتخلف وعناصر الانقسام، لذلك فتوزيعها للألم اليوم لن يكون سوى امتداد لتاريخها معنا نحن العرب.
ورغم هذا الامتداد التاريخي، يبقى مصطلح (توزيع الألم) ومضمونه البشع، آخر صيحات هذاالنظام، وجزءا من ثقافته، وما يراه فينا وما يريده لنا، وهي أمور تجعل التقارب مع النظام في حال نجاته امرا أكثر صعوبة وتعقيدا.
The State Security Department has announced the dismantling of a terrorist organization and the arrest of its members for their involvement in covert activities aimed at undermining national unity and destabilizing the country through planned terrorist and sabotage operations within its borders.
#UAE_BARQ_EN
🔴 بدخول إيران لليوم 43 للحرب، وهي نفس مدة حرب الخليج الثانية على العراق، هذه مقارنة بين خسائر قوات التحالف على يد العراق وخسائر أمريكا وإسرائيل على يد إيران.
ملاحظة 1: إيران أكبر مساحةً من العراق بثلاثة أضعاف، وعدد سكانها ضعفي عدد سكان العراق، ما ينبغي أن يمنحها الأفضلية في الحرب أكثر من العراق، لكن الأرقام تقول العكس.
ملاحظة 2: عدد الدول التي شاركت بالحربين:
على العراق 33 دولة.
على إيران: دولتان فقط.
ملاحظة 3: نوع الهجوم:
على العراق: بري بحري جوي.
على إيران: بحري جوي فقط.
ملاحظة 4:
العراق قاتل لوحده.
إيران معها ساحات المقاومة في لبنان واليمن والعراق.
🔴الخسائر في الجيوش المتحالفة:
أولاً: الخسائر البشرية:
أوقع العراق: 292 قتيلاً من قوات التحالف.
إيران: 13 قتيل أمريكي و 13 قتيل إسرائيلي فقط.
ثانياً: خسائر الطائرات:
العراق: أسقط 75 طائرة متنوعة.
إيران: أسقطت مقاتلة واحدة أف 15.
ثالثاً: الأسرى:
أسر العراق نحو 60 من قوات التحالف أغلبهم من الطيارين.
لم تأسر إيران ولا جندي واحد من الأمريكيين والإسرائيليين، لا براً من جهة لبنان، ولا جواً من إسقاط الطيارين.
رابعاً:
عدد الطلعات الجوية على العراق في 43 يوم بلغ 116 الف طلعة.
عدد الطلعات الجوية على إيران بلغ 13 ألف طلعة فقط.
(ما يعني أن إيران قُصفت بمقدار 10% فقط مما قُصف به العراق، ورغم ذلك لم تلحق خسائر بالقوات الامريكية والإسرائيلية بقدر ما ألحقها العراق).
خامساً:
عدد قتلى إسرائيل من القصف العراقي: 13 قتيل.
عدد قتلى إسرائيل من القصف الإيراني لنفس المدة: 13 قتيل عسكري و 27 مدني.
سادساً:
في العراق، دمر التحالف 131 جسر ومحطات تحلية وحقول النفط والكهرباء ومنشآت التصنيع العسكري والقواعد العسكرية وأنظمة الاتصالات والمصانع المدنية.
في إيران: تم تدمير جسرين فقط، والباقي قصف على القواعد العسكرية ومصانع التصنيع الحربي.
سابعاً:
القيادات العراقية السياسية والعسكرية الرفيعة لم تصب بأي أذى خلال الحرب.
القيادات الإيرانية:
المرشد الأعلى وعدد من أفراد عائلته.
250 ضابط رفيع في الحرس الإيراني والباسيج والجيش.
إثنين من زعماء الحزب اللبناني.
قيادات عديدة في الحزب اللبناني "عملية البيجر".
حكومة الحوثي اليمنية بالكامل.
🔴 يعتبر العراقيون أنفسهم قد خسروا الحرب برغم كل الخسائر التي ألحقوها بالتحالف الدولي المذكورة أعلاه، فيما يعتبر أنصار إيران أنها انتصرت، رغم الخسائر الضئيلة جداً التي ألحقتها بالأطراف المهاجمة رغم كل ما سبق من الفروقات الهائلة!
رسلي المالكي