صفوة من شيوخ عشائر العراق الكرام الأوفياء لبلدهم، يعملوا سوية لاستحضار قيم الرجولة واستنهاض الهمم، وجمع الكلمة وتوحيد الصفوف؛ لحماية المجتمع العراقي من أعدائه
الهيئة نت| مجلس شيوخ عشائر الثورة العراقية يطالب بمحاسبة المتورطين بجرائم التهجير القسري بوصفهم مجرمي حرب.. ويدعو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإنسانية إلى دعم أهالي (جرف الصخر) وتأمين عودتهم
▪️ أبرز ما جاء في البيان:
- ما زالت قضية جرف الصخر تؤرق الوطنيين الأحرار من العراقيين، وما آلت إليه أوضاع أهلها الإنسانية على يد حكومات وأحزاب طائفية ومجاميع عصابات استغلت ظروف الاحتلال وقدمت من خلف الحدود؛ لتمارس أبشع أنواع الإجرام ضد العراقيين، ضاربة بكل حقد واستهتار القوانين و #حقوق_الإنسان، وساعية لانتهاك الكرامة الإنسانية.
- مآسي أهالي هذه الناحية بتهجير ربع مليون إنسان من الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى العاجزين طوال أكثر من (١٠) سنوات في خيام بالية، واحدة من كوارث كبيرة حلت على العراقيين باغتصاب مدنهم وشن حملات التغيير الديموغرافي وجرائم التطهير الطائفي التي تستهدف وجودهم في شمالي بابل ومناطق #حزام_بغداد ومحافظات عراقية أخرى.
- يعلم القاصي والداني ما الذي جرى ويجري في #جرف_الصخر من إقامة المعسكرات ومصانع الأسلحة، التي تستهدف الأمن العالمي والسلم الأهلي، وإقامة السجون السرية التي ترتكب فيها أبشع جرائم الإبادات الجماعية ضد الإنسانية.
- حكومات الفساد المتعاقبة في #العراق التي تجاهلت مآسي ونكبات أهالي جرف الصخر وهم يعانون شظف العيش ومرارات التجويع وانعدام أدنى سبل العيش الكريم، توغل في جرائمها تجاه العراقيين وتعمل على سلب حقوقهم في العيش في موطنهم.
- الحكومات المتعاقبة في #بغداد باتت اليوم ركنًا أصيلًا من أركان ارتكاب جرائم التطهير الطائفي والعرقي والمذهبي ضد أهالي جرف الصخر.
- مجلس شيوخ عشائر الثورة العراقية؛ يطالب #الأمم_المتحدة والمنظمات الدولية وجميع المنظمات الإنسانية بالوقوف مع العراقيين جميعًا للمطالبة بحقوقهم، ودعم أهالي جرف الصخر بالعودة إلى مناطق سكناهم.
- الجهات الدولية مطالبة بإحالة المجرمين إلى #المحكمة_الجنائية الدولية بوصفهم مجرمي حرب قاموا بتنفيذ حملات قتل وإبادة جماعية ضد العراقيين على أسس طائفية.
- مجلس شيوخ عشائر الثورة العراقية يقف بجميع إمكاناته وجهوده إلى جانب أبناء #الشعب_العراقي عامة ومع حق عودة أهالي جرف الصخر إلى مناطقهم خاصة.
- المجلس إذا يؤكد على مواقفه في مواجهة حكومة الأحزاب الموالية لـ #إيران، فإنّه يؤيد ويشكر المواقف والبيانات المشرفة الصادرة عن شيوخ العشائر الذين دعموا مطالب أهالي جرف الصخر، وساندوا مواقف المدافعين عنها، ويعدّها وقفة وطنية وتاريخية تعبر عن أصالتهم وإنصافهم للحقوق وكرامة الإنسان.
▪️ المزيد من التفاصيل: https://t.co/W1ezgWYHmo .
الهيئة نت| الميثاق الوطني العراقي: استمرار سياسة التهجير القسري التي يتعرض لها أهالي (جرف الصخر) جريمة صريحة ومخالفة للقوانين الدولية وحقوق الإنسان
▪️ أبرز ما جاء في البيان:
- الميثاق الوطني العراقي يعلن عن رفضه القاطع لاستمرار سياسة التهجير القسري التي يتعرض لها أهالي #جرف_الصخر البالغ عددهم نحو (200 ألف) نسمة تقريبًا، ومنعهم من العودة إلى منازلهم وأراضيهم منذ سنوات.
- اللجنة العليا للميثاق: منع عودة الأهالي إلى مناطقهم يشكل جريمة تهجير قسري صريحة ومخالفة للقوانين الدولية و #حقوق_الإنسان، ولا يمكن تبريرها بأي ذريعة أمنية.
- (جرف الصخر) تحوّلت إلى ما يشبه معسكرًا مغلقًا يضم: مستودعات لصواريخ #الحرس_الثوري الإيراني، ومنصات لطائرات مسيرة تستخدم لاستهداف دول الجوار، ومراكز لتدريب العناصر المسلحة الأجنبية، ومناطق لزراعة وترويج المخدرات.
- الميثاق الوطني يفرض الاستهداف الميليشياوي الممنهج ضد شيخ عشيرة الجنابيين، ويصفه بأنه استهداف لـ #النسيج_العشائري العراقي.
- الميثاق يدعو عشائر العراق كافة إلى الوقوف صفًا واحدًا لاسترداد حقوقهم، والحفاظ على هيبة العشيرة ودورها الوطني في صون وحدة #العراق.
▪️ المزيد من التفاصيل: https://t.co/Tivxwp0Xhy .
|| بيان رقم (1640)
المتعلق بقضية جرف الصخر ومعاناة أهلها النازحين وتصريحات مجلس محافظة بابل الطائفية
الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه ومن والاه، وبعد:
فإنّ قضايا النازحين، والمهجّرين، والمغيبين في العراق، وما تؤول إليه من عمليات تغيير ديموغرافي تستهدف عشرات المناطق والمدن والنواحي في أنحاء البلاد بدوافع طائفية وعرقية وبأدوات حزبية وميليشياوية ذات ظهير إقليمي وتفويض دولي؛ هي من صلب اهتمامنا في هيئة علماء المسلمين في العراق، وجزء لا ينفصل عن مشروعنا الرامي لخلاص العراق وأهله، والتي لم ندخر إزاءها جهدًا ولا صوتًا ولا حراكًا على المستويات: السياسية، والحقوقية، والقانونية، والاجتماعية، والإنسانية.
وقد شهدنا في الأيام القليلة الماضية تنامي دعوات مشبوهة ومرفوضة، ومواقف وتصريحات مدانة ومستنكرة صادرة عمّا يسمى (مجلس محافظة بابل)، وعن محافظها كذلك؛ تضمنت خطابًا تحريضيًا وطائفيًا، يدعو إلى استمرار تهجير أهالي ناحية (جرف الصخر) وحرمانهم من حق العودة إلى أراضيهم وبيوتهم، بعد أن مضى على تهجيرهم القسري أكثر من عقد من الزمن.
وبدلًا من أن تُفتح ملفات التهجير القسري، ويُحاسب المجرمون المسؤولون عن مصير الأهالي وحقوقهم وأملاكهم؛ نجد من يحاول قلب الحقائق وملاحقة من يتحدث عن المظلومين، في سياق خطاب حكومي يُصيّر المطالبة بعودة المهجرين جريمة، ويجعل من تهجيرهم وحرمانهم من العودة أمرًا ينبغي السكوت عنه؛ لذلك فإن من يدعو إلى محاكمة من يطالب بعودة المهجرين، إنما يطالب عمليًا بإسكات أصوات الضحايا وتحصين المجرمين -الذين تسببوا بمعاناتهم- من المساءلة، ومنحهم إفلاتًا صريحًا من العقاب.
وإذ نجدد موقفنا الرافض لأيّ محاولة لتصوير المطالبة بحقوق أهالي (جرف الصخر) على أنها خطاب طائفي أو تحريضي، فإنّنا نؤكد على أنّ أي عمل أو موقف أو قانون يبرر شرعنة التهجير القسري تحت أي ذريعة سياسية كانت أو أمنية؛ هو جريمة منظمة بنفسها أو بما ينتج عنها من إبادة جماعية، وانتهاك للحق الإنساني في الحياة، والحرية، ومصادرة حقوق المواطنة والتملك، وفقًا لما تنص عليه القوانين ذات الصلة بهذا الشأن، فضلًا عمّا تقتضيه الشريعة الإسلامية ومقاصدها من حفظ الضروريات الأساسية وحمايتها والتصدي لمن يحاول المساس بها؛ حيث إن المواطن لا يفقد حقه في أرضه وبيته بسبب انتمائه الديني أو المذهبي أو السياسي، ولا يجوز لأي جهة إدارية محلية، أو عسكرية، أو ميليشياوية، أن تمنح نفسها حق تقرير مصير منطقة عراقية وأهلها؛ لأن حق العودة إلى البيت والأرض والعيش بأمان وكرامة؛ حق إنساني وشرعي ووطني وقانوني، ولا ينبغي أن يخضع للمزايدات السياسية أو الحسابات الطائفية.
إن بقاء مدن وبلدات عراقية مغلقة أمام أهلها، واستمرار إبعاد قرابة (120) ألف عراقي خارج ديارهم في منطقة (الجرف) منذ سنة (2014م)، ورفض تمكينهم من العودة الآمنة إلى مناطقهم وممتلكاتهم؛ يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، ولمبادئ المواطنة والعدالة والمساواة، وجرحًا مفتوحًا في جسد العراق، ومسؤولية لا يمكن دفنها بالصمت أو التهديد أو الملاحقة، ووصمة عار أخرى للنظام السياسي القائم منذ احتلال العراق سنة (2003م).
ولا بُدَّ لنا من أن نضع أمام الرأي العام: العراقي والعربي والإقليمي والدولي حقيقة بالغة الخطورة، وهي: أنّ ناحية (جرف الصخر)، تقع تحت طائلة الاغتصاب والاستيلاء بغير وجه حق، وقد تحوّلت إلى منطقة مغلقة لنفوذ الحرس الثوري الإيراني، وموطئًا وقاعدة لنشاطه العسكري، تقع ظاهرًا تحت سيطرة ميليشيات مسلحة تابعة لما يسمى (الحشد الشعبي)، بينما هي تقع فعليًا خارج نطاق سيطرة المؤسسات المدنية والأمنية والعسكرية للحكومة الحالية وسابقاتها منذ عام (2014م)، وهي مغلقة أمام رئيس حكومة الاحتلال العاشرة ووزرائه وأي مسؤول آخر، ولا يستطيعون دخولها، بينما تُفتح أبوابها أمام جهات مسلحة أجنبية أو محلية خارج إطار الدولة.
إن قضية (جرف الصخر) ليست قضية محلية محدودة الآثار، وإنّما هي ذات صلة مباشرة بما يجري من صراع في المنطقة عامة، ومنطلق لاعتداءات الحرس الثوري الإيراني وأدواته الميليشياوية ضد بعض دول الجوار الشقيقة، فضلًا عن جرائم الميليشيات في أنحاء كثيرة من العراق، من تغييب للمواطنين، وانتهاك سافر لحقوقهم الإنسانية، واقتلاع لهم من مدنهم وبلداتهم وقراهم، وتشتيتهم في أصقاع الأرض؛ لخدمة أغراض سياسية مصلحية بدوافع عنصرية أو طائفية؛ ولكن ذلك كلّه لا يحول دون بقاء حق أهالي (جرف الصخر) وغيرهم، في العودة إلى أرضهم وبيوتهم؛ فهو حق أصيل لا يسقط بالتقادم، ولا يمكن أن يتحول إلى أمر واقع تحت أي ظرف كان.
الأمانة العامة
1/ربيع الأول/1448هـ
14 /8 /2026م
#جرف_الصخر| #ملف_النازحين| #تهجير_قسري| #حقوق_الإنسان| #العراق| #الرأي_العام|
رسالة مفتوحة
إلى الشعب العراقي الكريم في الذكرى السادسة بعد المائة لثورة العشرين الكبرى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فيا أبناء شعبنا العراقي الأصيل:
تحلُّ علينا في هذا اليوم التأريخي العزيز؛ الذكرى السادسة بعد المائة لثورة العشرين الكبرى، يوم هبَّ العراقيون جميعًا منتفضين وثائرين، متآزرين ومتكاتفين، مؤمنين وصادقين؛ في مشهد تجلّى فيه -بأبهى صورة- إنموذج التلاحم المجتمعي القائم على قناعات راسخة وسديدة تهدف إلى طرد الاحتلال، وتطهير البلاد من فساده وأدرانه، وتحرير العراقيين من مشروعه وتبعاته؛ فصار حراك الأجداد هذا (البوصلة) المثلى، التي ينبغي أن يسترشد بها الأحفاد كلَّما نزل بساحتهم عدو أو محتل، وتكوّنت في ظله نواة المشروع الوطني الذي يليق بالعراق وشعبه، وتأريخهما الحافل بالملاحم والمواقف المعبرة عن رفض قوى الاحتلال، والأنظمة الظالمة، وصد عدوانها، ومناهضة مشاريعها على مدى عقود خلت.
لقد كانت ثورة العشرين ثورة للعراقيين وغيرهم -وما تزال- مثابة نيّرة ومدرسة راشدة في استنباط الدروس واستلهام الأفكار، وتكوين القيادة الواعية التي تحسن التنسيق بين فئات المجتمع ومكوّناته على تنوعها، وتُتقن العمل الإصلاحي في جوانبه كافة: السياسية، والثقافية، والإعلامية، والميدانية، وتنجح في تحقيق الوحدة بين أبناء البلد على امتداد مساحته وتنوع جغرافيته، وتجعل من ثورة شعبية محفوفة بالتضحية والمشقة، ومفعمة بالشجاعة والرباط والجهاد؛ مظنة للتسامي على الخلافات، ومنهجًا لتجاهل المصالح الخاصة والفئوية والمناطقية لحساب المصلحة العامة المشتركة، وسبيلًا لتعزيز قيم الأخوة والإيثار والبذل.
لقد كان استعلاءُ الثورة على فارق الإمكانات بين الثوّار والاحتلال البريطاني مثالًا يُحتذى به على حقيقة الإيمان بالفكرة وقوّة الإرادة دون النظر إلى عوائق مادية، أو مخاوف متوهمة، ومن غير رضوخ لـ "أمر واقع" أو رضا بـ "واقع حال" من حيث الكثرة والقلة وحجم السلاح ومساحات النفوذ بين أطراف التدافع؛ لتحقق في ضوء ذلك ما يريده الله -تبارك وتعالى- من عباده وهم يتعاملون مع سننه في الصراع بين الحق والباطل.
يا أبناء شعبنا العراقي الغيور على دينه وبلده وأمَّته:
لقد استطاع أجدادكم في ثورة العشرين أن يؤسسوا قواعد العمل بتنسيق مشترك بين: علماء الدين وشيوخ العشائر والمثقفين والسياسيين وسائر النخب الوطنية، تحت مظلة حاضنة شعبية بذلت وسعها وما تملك في سبيل تمكين مشروع معلوم الأهداف ومحدد المآلات، صريح في وسائله وأدواته، نفيس في مقاصده وغاياته؛ فكانت الثورة الكبرى على قوى أجنبية احتلالية ظالمة، سطت على بلدهم وسلبت خيراته، وفرضت عليه سياسة القهر والطغيان، وضيقت على أبنائه حرياتهم، وصادرت حقوقهم في الميادين كافة، وسعت إلى زرع الفتنة والاحتراب بين مكوناته التي تعايشت حقبًا طويلة جدًا في أجواء من الألفة والمودة والتعاون والمشترك.
لقد كانت ثورة العشرين ملحمة تأريخية هزت أركان الاحتلال البريطاني الذي حاول بجميع وسائله وأدواته المعوجة تجميل وجهه القبيح بالشعارات البراقة، والوعود الكاذبة، والإعلام المضلل؛ تمامًا مثلما يحصل اليوم من جانب قوى الاحتلال في العراق وأذرعها وشركائها والمتخادمين معها في احتلال العراق، فضلًا عن نظامها السياسي المشوّه الذي زرعته؛ حيث يتكئ جميع هؤلاء -بعد قرن وأكثر من الزمن- على مصطلحات ليس لها من أثر أو حقيقة أو معنى سوى رسمها الإملائي ودلالتها اللغوية، فـ: (الحرية) و(الديمقراطية) و(السيادة) و(الانتخابات)، و(الحكومة)، و(مجلس النواب)، وغير ذلك؛ ليست سوى مظاهر صورية لم يألف العراقيون منها شيئًا بقدر ما ولّدت عندهم من معاناة ومآسٍ تزيد ولا تنقص وتكثر ولا تقل.
إن ذكرى ثورة العشرين وهي تحط رحالها بيننا للمرة السادسة بعد المائة محمّلة بمعانٍ نبيلة وقيم سامية: وطنية وسياسية وأخلاقية واجتماعية؛ تؤكد في كل مرّة قدرتها على بعث الهمم فينا نحن أبناء العراق بما نحمله من وفاء صادق وانتماء حقيقي لهذا البلد الذي يحفل تأريخه بمآثر جمّة على امتداد الأزمان وتعاقب الأحداث؛ وإنَّ فيها مما يفعّل القدرات الكامنة للخلاص مما ألمَّ بنا من بأساء وضراء وضنك وبلوى أفرزها الاحتلال الأمريكي وحلفاؤه، ومشروعه السياسي وحكوماته المتعاقبة، ثم أخذت تفتك بالعراق جسدًا وحياةً ومستقبلًا ومقدرات على نحو مستمر منذ ثلاثة وعشرين سنة.
وإنّ في الثورة أيضًا من الدروس والمعاني ما يكفي للنهوض لتحقيق المطلوب الوطني، مثلما حققه قادة وأبناء ثورة العشرين في ذلك الحين؛ لأنّ الصِّلات التأريخية بين ماضي العراق وحاضره قائمة، والظروف الموضوعية والأسباب الموجبة التي فجّرت ثورة العشرين ما زال كثير منها عاملًا وفاعلًا حتى الآن، ولا ينقص المشهد إلا روح المبادرة واتخاذ الخطوة الصحيحة لذلك.
يا أبناء العراق الكرام:
إنّ مما يدعو إلى الأسف الشديد حين النظر إلى المشهد السياسي الحالي في بلدنا؛ أننا نجد أدوات الاحتلال من سياسيين فاسدين، وطائفيين، وسرّاق، وعابثين، وقادة ميليشيات مجرمة، وزعماء أحزاب فاشلة، وشخصيات وجهات رهنت نفسها لمشاريع إقليمية أو دولية لا تريد من العراق إلا خرابه، ولا تبحث إلا عن مصالحها الخاصة أو مصالح (أولياء نعمتها) من قادة الاحتلال ومخططي مشاريعه ومنظري مساراته؛ نجد هؤلاء يتنطعون وهم يتغنون بثورة العشرين، ويُحبّون في شأنها أن يُحمدوا بما لم يفعلوا؛ ويصوّرون المشهد -بافتراء- وكأنهم جزء من ذلك التأريخ الناصع أو أثر من آثاره، بينما الحقيقة أنّهم ليسوا إلا نسخة طبق الأصل من مسببات الثورة التي وقف أسلافنا الصادقون في وجه أمثالهم، وعملوا بجد واجتهاد على إزاحتهم وتنقية الصف العراقي من عبثهم وإجرامهم.
وتأتي ذكرى الثورة الكبرى والعراقيون في تدافع شديد مع الأنموذج العاشر لحكومات الاحتلال التي تعاقبت عليهم في هذه المرحلة المضطربة ذات المسارات المعوجة؛ حيث تواصل هذه الحكومة (الناقصة) النهج نفسه الذي جربته سابقاتها التسع، مستغلة حالة الفوضى والاضطراب الإقليمي؛ لتعزز من نفوذها المحلي تحت مظلة الشعارات البرّاقة في (محاربة الفساد)، (وحصر السلاح)، بزعمها أنّها تستطيع إلهاء العراقيين أو صرف أنظارهم عن الحقيقة.
والناظر إلى ما استجد عشية الذكرى السادسة بعد المائة لثورة العشرين من قيام الحكومة باعتقال زمرة من الصف الثاني أو الثالث من صفوف السياسيين الفاسدين، وتركها كبارهم وعرّابيهم دون مساس -حتى الآن-، وسماحها لهم بركوب موجة (الإصلاح) بمسارعتهم إلى التصريح في التحريض على شركائهم وأتباعهم في هذا الصدد؛ يجد مشهدًا فوضويًا يجمع بين السخرية والسخط؛ لكنّ فيه ما يكفي ليكون دافعًا لإعادة أسباب ثورات العراقيين وانتفاضاتهم على مرّ التأريخ.
واليوم ونحن نستذكر تلك المعاني الكبيرة لثورة العشرين بموازاة ما نعيشه من أوضاع مماثلة في كثير من مفاصلها وجزئياتها؛ تزداد جذوة الأمل اتقادًا في أن يُحيي العراقيون مجد أجدادهم، فيوحّدوا مواقفهم، وينضجوا فكرتهم، ويُعزّزوا قوّتهم بالوحدة، ونبذ الخلاف والفرقة، والتكامل، والتآزر، فضلًا عن صدق النيّات وحسن التوكل على الله -تعالى- والأخذ بأسباب العمل الصحيح، واتخاذ الوسائل المناسبة؛ للقيام بتصحيح المسار، وترجمة النظريات والمواقف إلى مشروع وطني حقيقي يثبت فيه الحق ويُنصر أهله، ويزهق به الباطل ويُقهر جُنده.
قال الله تعالى: {كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ ۚ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ} ( [الرعد: 17].
الأمانة العامة
15/محرّم/1448هـ
30/6/2026م
▪️ نص الرسالة: https://t.co/HXcvUyrzxQ
▪️لتحميل وقراءة الرسالة بصيغة (PDF): https://t.co/lvgW82SEDk
|| بيان رقم (1626)
المتعلق بمرور ثلاث وعشرين سنة على الغزو الأمريكي- البريطاني للعراق واحتلاله
الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه ومن والاه، وبعد:
فتَحلُّ علينا هذه الأيام الذكرى الثالثة والعشرون لبدء الحرب الظالمة التي شنّتها الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها بريطانيا في (10-20/ 3/ 2003م) على العراق، وهما تتكئان على أكاذيب ومسوغات وحجج باطلة لم تستغرق وقتًا طويلًا حتى تكشفت على حقيقتها وفضحت مروّجيها على رؤوس الأشهاد، ونتج عنها ما لخصته الكثير من الرؤى العالمية التي ترصد المشهد وتحلله وتستشرف مآلاته بالقول: إن كذبة (الديمقراطية) التي اتخذتها الولايات المتحدة واحدة من الذرائع لغزو العراق؛ جلبت الدمار، والأميّة، والتخلّف، والموت للعراقيين.
ولكن هذه الحرب ومخرجاتها لم تبق حبيسة الوصف المتقدم؛ بل تجاوزت كل ما هو منظور أو مُتصور، وتطرّفت في كل ما هو شاذ أو متناقض مع العقل والمنطق؛ حين أقدمت واشنطن وحلفاؤها و(أدواتهما) التابعة على تشكيل نظام سياسي معوج، يقوم على خليط من: المحاصّة الطائفية والعرقية، والتوافقات المصلحية التي لا تخدم سوى أطراف التحالفات على مستوييها الدولي والإقليمي، ولا ينفك عن إنتاج حكومات مشوّهة وقاصرة، قضت جلّ وقتها في تدمير البلد، ونهب خيراته، ومصادرة حرية أهله، والعمل على التمكين لمشاريع قوى الاحتلال،الذي تنامى ليصبح (احتلالًا مزدوجًا)، تلاقت فيه مصالح ورغبات الولايات المتحدة وإيران ردحًا من الزمن -قبل أن يبلى حبل تخادمهما مؤخرًا- حتى تحوّل العراق -تبعًا لكل ما تقدم- من دولة موحدة ذات سيادة وإرادة وقدرات، إلى كيان مُدمّر ليس له من مقوّمات وأوصاف الدولة الحديثة حظ أو نصيب، وتتحكم فيه أحزاب وقوى فاسدة هي إلى وصف العصابات أقرب، وتعبث في أمنه الميليشيات بشقيها: ما كان منها منفذًا لما تمليه عليها قوى الاحتلالين ورغباتهما ومشاريعهما، أو ما كان منها تابعًا وأداة تامة الولاء للنظام الإيراني.
واليوم؛ وبعدما عمل النظام السياسي -الذي مُكِّن له بعد الحرب والاحتلال- وتوابعه من الأحزاب والميليشيات والقوى الفاسدة على النأي بالعراق عن حضن أمّتيه الإسلامية والعربية، وصيّرته ميدانًا مستباحًا لجميع منتجات العبث والفوضى؛ انتهى الحال به إلى ساحة مفتوحة تلتهب فيها نيران الحرب مرة أخرى، دون أن يكون له ظهير أو سند -إلا الله-، في ظل الحرب الدائرة بين الاحتلالين، بينما تقف حكومته في بغداد عاجزة مضطربة، تلتحف بشعارات وتصريحات لا تصادق إلا على فشل محض وهزيمة نكراء فاضحة لا تشفع لها مزاعم (السيادة) ولا ادعاءات (فرض القانون) أمام الانفلات الأمني، واختراق الأجواء، وفقدان السيطرة والتحكم في المشهد، الذي يتأرجح بين مطرقة الميليشيات وسندان التحالف الأمريكي الصهيوني.
إن الحديث عن مأساة العراق في استذكار الحرب التي نتج عنها احتلاله؛ حديث طويل وذو شجون، لا تسعه البيانات والمواقف إلا ما كان منها تأصيلًا للحقيقة وتبيانًا للواقع الذي ما يزال كثيرون -مع الأسف- يلوون رؤوسهم عنه، ويكتفون بما يُروّج في وسائل الإعلام بما يخدم الرواية الاحتلالية، ويبنون مواقفهم وقناعاتهم على ذلك.
ولأجل ما تقدم؛ تجد هيئة علماء المسلمين في العراق نفسها ملزمة في كل مناسبة بمخاطبة الشعب العراقي بمكوناته كلّها وأبناء الأمتين المسلمة والعربية؛ مذكرة إيّاهم بأنها باقية على ما عاهدت الله -تعالى- عليه باستمرارها في الدفاع عن العراق وأهله بكل ما أوتيت من قوة ووسائل، وبسعيها الدؤوب للتمكين لمشروع وطني حقيقي منزّهٍ عن الإملاءات الخارجية والإرادات الاحتلالية، يضمن الحقوق للجميع، ويمهد لنظام سياسي وطني يعتمد آليات التداول السلمي للسلطة، ويتخذ من التعددية السياسية أساسًا لبناء الدولة، ويعمل على إنجاز استقلال العراق وسيادته، وإرجاعه لمكانته الدولية، وإقامة علاقاته مع دول الجوار على أساس مبادئ حسن الجوار والمصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ويتكفل بحفظ ثروات العراق ومقدراته وحمايتها من العدوان الخارجي، ويحقق للبلاد التنمية والتطور، ويعمل على إزالة آثار الاحتلال، ومحاسبة المتورطين فيما وصل إليه حال العراق اليوم، وإعادة الحقوق إلى أهلها.
الأمانة العامة
1/شوال/1447هـ
20/ 3/ 2026م
|| بيان تهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك للعام الهجري (1447)
تتقدّم هيئة علماء المسلمين إلى شعبنا العراقي الأبيّ، وإلى عموم المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، بأصدق التهاني وأطيب التبريكات بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك؛ سائلين الله تعالى أن يجعله عيد رحمةٍ ومغفرة، وعنوان فرجٍ قريبٍ ونصرٍ عزيزٍ للأمة جمعاء.
ويحلّ هذا العيد وأمتنا ما تزال ترزح تحت وطأة الآلام والجراح؛ إذ تستمر معاناتها في العراق، وغزة، والسودان، ولبنان، وميانمار، وتركستان الشرقية، والهند، وأفغانستان، وبلاد أخرى، في ظل حروبٍ ضاريةٍ ونزاعاتٍ مستعرة، تتقاطع فيها مصالح القوى الكبرى، وتدفع الشعوب ثمنها من دمائها وأمنها واستقرارها، وما نشوب حرب الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصـ.ـهـ.ـيوني على إيران، بعد انتهاء غالب مقتضيات التخادم المعروفة بين الطرفين، والوصول إلى حافة المواجهة الحادة في صراعهما من أجل مصالحهما بعد تصفية ملفات مهمة في المنطقة؛ إلا مثال خطير حاضر على هذه المعاناة الكبيرة التي تعانيها الأمة.
لقد ألقت هذه الحرب المدمرة بتداعياتها على المنطقة برمّتها، وتحولت أراضيها إلى ساحاتٍ لتصفية الحسابات الدولية والإقليمية، وبما يفضي إلى مزيدٍ من الظلم والمعاناة لشعوبنا، ولا سيّما بعد التصعيد الأخير في استهداف بنيتها التحتية ومقدّراتها الحيوية، وفي مقدمتها مصادر الطاقة، في اعتداءات تُنذر بعواقب خطيرة، وتكشف عن نهجٍ لتوسيع رقعة الصراع.
وإذ نستقبل هذه المناسبة العظيمة بتعظيم شعائر الله تعالى، وترسيخ معاني التقوى التي هي غاية الصيام؛ فإننا نتوجّه إلى الله عزّ وجلّ أن يفيض على الأمة سكينةً وأمنًا، وأن يبدّل حالها من الضيق إلى السعة، ومن الضعف إلى القوة، وأن يعيد هذا العيد على المسلمين، وقد نجت بلدانهم من معارك المتسلطين عليهم، وتبدّلت أحوالهم إلى ما فيه الخير والصلاح -بعون الله-، وأن ينقذ الله مسرى رسوله (صلى الله عليه وسلم) من أيدي الغاصبين، وأن يعيد المسجد الأقصى عامرًا بالمصلين والقائمين، وينجيه من مخططات المحتلين.
وفي هذه الأيام المباركة، التي يتزامن فيها العيد مع الذكرى الثالثة والعشرين لبدء الحرب على العراق وغزوه من أمريكا وحلفائها البريطانيين والصهاينة وغيرهم، سنة (2003م)؛ نرفع أكفّ الضراعة إلى الله تعالى أن يعجّل برفع البلاء عن بلدنا العراق وشعبه الصابر المصابر، وأن يفرّج كربه، وأن يشمل برحمته سائر شعوب الأمة المستهدفة في دينها وأرضها وكرامتها؛ فيمنّ عليهم جميعًا بالأمن والاستقرار، والحياة الحرة الكريمة.
إن فرحة العيد لا تكتمل إلا باستحضار معاناة إخواننا المعتقلين والمعتقلات في السجون، الذين يرزحون تحت الظلم والانتهاكات منذ سنوات طويلة، وكذلك المهجّرين والنازحين الذين أجبروا أو اضطروا لمغادرة ديارهم؛ سائلين الله تعالى أن يفكّ أسر المظلومين، ويعجّل بإطلاق سراحهم، ويردّ الغائبين إلى أهلهم سالمين، وأن يجبر قلوب المفجوعين، ويجعل لهم من بعد عسرٍ يسرًا.
وإن معاني العيد السامية بما تحمله من روح الإيمان والتكافل والوحدة؛ تدعونا إلى مزيدٍ من التماسك والوعي، والاعتصام بحبل الله المتين، ورصّ الصفوف في مواجهة التحديات، والعمل الجاد لاستعادة الحقوق، وتحقيق تطلعات شعوبنا في الحرية والكرامة، استجابةً لوعد الله الحق لعباده الصابرين.
وتجدّد هيئة علماء المسلمين -في هذه المناسبة- عهدها أمام الله تعالى، ثم أمام شعبنا الكريم، أن تظل ثابتةً على مبادئها، مخلصةً لرسالتها، مدافعةً عن حقوق الشعب العراقي، وكرامته، واستقلاله، وكاشفةً لكل أشكال الفساد والتضليل، ومتصديّةً للمشاريع والمؤامرات التي تستهدفه، وماضيةً في فضح نظام القهر السياسي المفروض عليهم، وممارسات السياسيين الذين جعلوا مصالحهم الضيّقة فوق مصالح الشعب، وسعوا إلى نهب مقدراته وخداعه بشتى الوسائل، ورهنوا مواقفهم لصالح الأطراف الخارجية: الإقليمي منها والدولي.
الأمانة العامة
30/رمضان/1447هـ
19 /3 /2026م
▪️المزيد من التفاصيل: https://t.co/zk30imL6ms
>>> شاهد: أمين سر مجلس شيوخ عشائر الثورة العراقية؛ الدكتور (يحيى السنبل) في برنامج (عندي وطن): يحن الإنسان إلى وطنه ومولده الأصلي مهما باعدت المسافات وكأن الروح تسكنه.
لمشاهدة الحلقة كاملة| https://t.co/Mye9iMG7NL #عندي_وطن#العراق | #قناة_الرافدين
>> شاهد: مشاركة أمين سر مجلس شيوخ عشائر الثورة العراقية، الدكتور (يحيى السنبل) في برنامج (تحت الضوء) على قناة الرافدين الفضائية: المنظومة السياسية في #العراق مرتبطة بـ #إيران وتنفذ أجنداتها.
#قناة_الرافدين#تحت_الضوء
الحلقة كاملة | https://t.co/NcrM8xdjGV