لا تمنحني وقتك لأنك مضطر، ولا تسأل عني لأن الصمت صار محرج الأشياء الجميلة تفقد معناها حين تُؤدّى على سبيل الفرض،وصل بي الحال أن أغادر كُل شيء يأتيني كواجب أختصر عليك هذا العبء..🕊️
«تأفلُ شمسك في مكان لتُضيء في وجهةٍ أخرى، ليكن هذا أَملك حين يضطرّك الغِياب عن وجهتك الّتي تُحبّ، وآمالك الّتي ترجو، وأماكنك المؤنسة، والوجوه الّتي ألفتها، تأفل لتُضيء»
أفلسَ بعضُ #العارفينَ ذاتَ يومٍ، فدعا زوجتَه وقال: أخرجي كُلَّ ما في البيتِ فتصدَّقي به.
ففعلتْ ما أمر، حتى لم تُبقِ إلا الرَّحَى، أمسكتها وقالت في نفسها: لعلنا نحتاجُ إليها ولا نجدُ مثلَها.
فما إن فرغتْ، إذ دُقَّ البابُ، وصاحَ طارقٌ:
هذا قمحٌ أُرسِلَ إلى الشيخ، فأُفرِغَتِ الأحمالُ حتى امتلأتِ الدارُ قمحاً.
فلما رجَعَ العارفُ إلى بيتِه، سألَ زوجتَه: هل أخرجتِ كُلَّ ما في البيت؟
قالت: نعم.
فقال يقيناً: ليس الأمرُ كذلك.
فلم تجدْ بُدّاً من الإقرار، وقالت: ما تركتُ إلا الرَّحَى، خيفةَ أن نحتاجَ إليها.
فقال لها: لو أخرجتِ الرَّحَى لجاءكِ دقيقٌ، ولكنك أبقيتِها.. فجاءكِ ما به تتعبين.
كان عقبة بن عامر -رضي الله عنه
يخضِبُ بالسَّواد ، فَيَظهرُ البياضُ في أصول الشَّعر ، فكان يتمثَّل ويقول :
نُسَوِّدُ أعْلاها وتَأْبَى أُصولُها
ولا خيرَ في الأعلىٰ إذا فسَد الأصلُ!
- التمهيد لِابن عبد البرّ
لا يجتمع الشقاء مع ستة حالات:
1- لا يجتمع الشقاء مع بِر الوالدة. (وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا)
2- ولا يجتمع الشقاء مع الدعاء. (وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا)
3- ولا يجتمع الشقاء مع القرآن. (مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى)
4- ولا يجتمع الشقاء مع إتباع الهدى. (فمن إتبع هداي فلا يضل ولا يشقي)
5- ولا يجتمع الشقاء مع خشيه الله. (سيذكر من يخشى ويتجنبها الأشقى)
6- ولا يجتمع الشقاء مع التقوى. (فأنذرتكم ناراً تلظى لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى وسيجنبها الأتقى)
أدعو الله أن يسعدكم في الدارين ولا تشقوا أبداً ..
..
هُناك جَمالٌ مُميَّز يَشِعُّ مِن البساطة؛ جَمالُ الذي لا يَتعمَّد أن يَسطَع، ولا يُدرك حتى أنه مرئيٌّ ويُبهِرُ العقل ويأسِرُ الروح. بَهاءٌ دافئ، رقيق، آمن، لا تَشعُر في حُضوره بأنك مُضطرّاً لِبَذل الجُهد كي تَفهَمه.