#ولي_العهد
الفرج إذا أراده الله؛ أتاك وأنت في أعماق كربتك، في أعظم لحظات ضعفك وأشد حالات كسرك، مع انقطاع أسبابك وقلّة حيلتك، فرحمة الله لا يحجزها باب موصد، ولا يحول دونها سبب مستحيل، قال تعالى: (ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها).
"المحافظة على النوافل رصيدُ أمانٍ في الآخرة، ينفعكَ في مشهد لا ينفعكَ فيه أحد إلا أن تجلّلك رحمة الله، قال ﷺ: " .. فإن انتقصَ من فريضته شيء، قال الربُّ -تباركَ وتعالى-: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة، ثمّ يكون سائرُ عمله كذلك" فما أعدل الله وما أرحمه!".
قال ابن القيم-رحمه الله -:
"فإن من لم ير نعمة الله عليه إلا في مأكله ومشربه وعافية بدنه؛ فليس له نصيب من العقل البتة، فنعمة الله بالإسلام والإيمان، وجذب عبده إلى الإقبال عليه، والتلذذ بطاعته هي أعظم النعم، وهذا إنما يدرك: بنور العقل، وهداية التوفيق".
مدارج السالكين(٢٧٧/١)
"لكلٍّ منَّا جوانبًا من الهمومِ لا يعلمُها أحد، ولكل واحد منَّا عثرة ووثبة، فإن تبدَّى لك جانب إشراقٍ من شخص ما فقد خفيت عنك جوانب عثراته وجراحاته وانطفائه، فلا تحسد أحدًا على نعمة أعطاها الله إياه؛ فكلٌّ قد فُتح له من عطايا الكريم باب، وأُغلقَ لحكمةٍ بالغةٍ بابٌ آخر".
كان أحدُ السلفِ الصالحِ يدعو ويقول:
«اللهم إني أستغفِرُك من خطيئةٍ قَوِيَ عليها بدني بعافيتِك، ونالتها يدي بفضلِ نعمتِك، وانبسطتُ فيها بسعةِ رزقِك، واحتجبتُ فيها عن الناسِ بسترِك، وجرَّأني عليها حِلْمُك وأَناتُك، واتَّكلتُ فيها على كريمِ عفوِك.».
من أشد ما قرأت في ذم الغيبة!
"والله إن الإنسان إذا جلس مع نفسه ، وأخذ يتذكر خطاياه، أدرك أنها كافية أن توبِق مستقبله الآخروي ،فكيف إذا انضم إلى ذلك ذنوب أشخاص آخرين لا يعرف عدّهم ؟".
«إذا أصبح العبد وأمسى -وليس همه إلا الله وحده- تحمّل الله سبحانه حوائجه كلها، وحمَلَ عنه كل ما أهمّه، وفرّغ قلبه لمحبته، ولسانه لذكره، وجوارحه لطاعته».
-ابن القيّم-رحمه الله-.
إذا أدرك العبد حقيقةَ الدنيا، وأنها محطة عبور لا محطة خلود، وأن كلَّ نعيمها زائلٌ لا محالة، فلا شيء فيها يبقى سرمديًا سوى ربِّ العزة والجلال، حينها صرفَ عمره فيما ينفعُه في آخرته، وسعى للقرب من ربِّه، فذلك مهجة القلب وسعادته وفلاحه.
تأكد أنّ الله سوف يجمعك بدعوتك حتى وإن كانت في مشرق الأرض وتحقيقها في المغرب،و إن طالت الأيام وإن تعثَرت الأحداث ،سيجمعك الله بها في وقت لا يعلمه إلا هو ، وستدرك أنه أفضل وقت لك.
وصف ابن الجوزي-حمه الله- شهر رمضان فقال :
"فلا دعاء فيه إلا مسموع ولا عمل إِلَّا مَرفوع ولا خير إِلَّا مجموع وَلا ضرر إِلا مدفوع ، شهر السيئات فيه مغفورة والأعمال الحسنة فيه موفورة والتوبة فيه مقبولة وَالرحمة من الله لملتمسها مبذولة والمساجد بِذكر الله فيه معمورة... ".
«من ألطاف الله على الإنسان أنْ يَصرف عنه من الشرورِ ما يسعى إليه بنفسه، ويُجاهد في الحصول عليه، والوصول إليه، وكُلَّما فتح إليه بابًا سَدَّهُ اللهُ في وجهه بما لا يخطر له على بال؛ فحينئذٍ يوقِن العبدُ أنَّ المقادير أسرار، وأنَّ ألطاف الله الخفيَّة نعمةٌ تُشكَر».
قال سعيد بن المسيّب-رحمه الله-:
«إنَّ الرجل ليقوم الليل، فيجعل الله في وجههِ نورًا، يحبه كلُّ مسلم، فيراهُ من لم يرَهُ قط؛ فيقول إني أحبُّ هذا الرجل».
فضل قيام الليل.
من الأعمال الصالحة في عشر ذي الحجة-سوى الحج والأضحية-، وهما من أجل الأعمال فيها-:
❶-لزوم الفرائض.
❷-المحافظة على الرواتب.
❸-المحافظة على الوتر.
❹-صيام العشر.
❺-كثرة التلاوة.
❻-كثرة الذكر.
❼-كثرة الدعاء.
❽-كثرة الاستغفار.
❾-الصلة.
❿-بذل الإحسان والنفقة.
#عشر_ذي_الحجة
يستحبُّ في هذه الأيَّام؛ الإكثار من الطَّاعات (صلاة، صوم، صدقة، قراءة قرآن، ذكر، ...)، لقول النبي ﷺ: "ما من أيام العمل الصالح فيهنَّ أحبُّ إلى الله من هذه الأيام العشر".
ومما يستحب في هذه الأيام، التَّكبير المطلق الذي يشرع من الآن إلى الفراغ من خطبة العيد.
#عشر_ذي_الحجة