في بدايات العلاقات، تولد المشاعر خفيفةً كأنها لا تنتمي إلى الأرض؛ تُشبه أسراب الفراشات وهي تدغدغ القلب برفرفةٍ خجولة، وتلامس الروح ببهجةٍ لا تُفسَّر كلُّ كلمةٍ تُقال تبدو أعذب، وكلُّ لحظةٍ تُعاش تُزهر وكأنها أول الربيع
في رائحة هذا الصباح شيءٌ يشبهني…
كأنها تحمل بين ذراتها بقايا أيّامٍ انقضت، وتوقظ في صدري نسخًا قديمةً منّي كنتُ أظنّها مضت ولن تعود
أستنشقها فيعود إليّ ذلك الصفاء الذي كنتُ أعرفه، وتلك الطمأنينة التي كانت تسكنني دون سبب
انتهت الإجازة، لكن أثرها ما زال ممتدًا في القلب كضوءٍ لا يخبو
أمضي الآن ممتنّةً لكل تفصيلةٍ عشتها، لكل لحظة قربٍ صنعت في داخلي هذا السلام، وكأن الإجازة لم تكن مجرّد وقتٍ عابر، بل كانت حياةً أخرى أكثر صفاءً… أحتفظ بها في قلبي، لتكون عزائي الجميل كلما عاد الصخب.
كأن السماء أقرب، وكأن الرحمة تُفتح أبوابها على مصاريعها
نحمد الله الذي جعلنا من أمةٍ تعرف للياليها قدرها، وتستشعر في سكونها سرّ الطمأنينة، وتلتمس في دعائها نور المغفرة
فالحمدلله الذي بلّغنا هذه الأيام ، والحمدلله أن جعل في قلوبنا شوقًا إليها، وما ذلك إلا فضلٌ منه ورحمة.
الحمدُلله الذي شرّفنا بنعمة الإسلام، وخصَّ قلوبنا بأن تعيش نفحات هذه الأيام المباركة ما أعظمها من منّةٍ أن نكون مسلمين،ننتظر العشر الأواخر من رمضان بقلوبٍ ترجف شوقًا، وأرواحٍ تتوق إلى القرب من الله في هذه الليالي تتخفف القلوب من أثقالها، وتسمو الأرواح بين الدعاء والقيام