Quienes consideran que ondear la bandera de un Estado es “incitar al odio”, o han perdido el juicio o han sido cegados por su propia ignominia.
Lamine solo ha expresado la solidaridad por Palestina que sentimos millones de españoles. Otro motivo más para estar orgullosos de él.
ربح البيع أبا الليوث الأربعة!
..
نال منك العدو والعميل، وتطاول عليك الهملة والسفلة، ورماك بالأذى المجرمون والمنافقون، ولاكت ألسنتهم سيرتك ولم يصلهم عنك من لسانك شيئًا، وإنما كصقرٍ يرى هدفه ويلزم مكمنه، إن تحرك فلا يشغل الأبصار، وإن سكن فلا تلفت إليه العامة، وفي قلبه جرحٌ لو وزع على الأمة لوسعها، وفي كبده نزفٌ يرعد بدنه كل ليلة، وفي صدره حاجةٌ يهون لعينها ذلكم كله!
كأنما أرى أبا العبد يرمقك، ينشدها لك بحنجرته الحانية وأحباله الصافية، "ماضٍ وأعرف ما دربي وما هدفي، والموت يرقصُ لي في كل منعطفِ"، ويرقص لك الموت يا خليل الشهداء وأبا الأقمار، في كل منعطف، في كل ورقة، في كل توقيع، في كل رفضٍ أو رسوخ، وتفتأ لا تسلّم أو تساوم أو تقبل المعادلة، كأنما انزاح عن عينيك الخط الفاصل بين الدنيا والآخرة، وبصيرتك الحية بين عالمين؛ فانٍ ألقيته خلفك، وباقٍ تسير نحوه.
..
في أسامة كانت دلالة التضحية، وفي حمزة كانت أصول التقدمة، وفي همام كانت مغارم التلبية، وفي عزام كانت خواتم التربية، وفيك لا في غيرك يا تاج رؤوسنا، كانت دروس التزكية، تطهُر بها النفوس حين تمسك بمفاتح الإيمان، وتزكو بها القلوب حين توقن بمدارك الجهاد، وترنو بها الأعناق إذا ما أرادت موقعًا في جيش رجال الله؛ الذين أحسنوا له البيعة، فأحسن منهم الشراء، فأوقفوا له نفوسهم وأموالهم وأهليهم فوق البيعة يأخذ منها حتى يرضى.
..
كأي أبٍ، حين تنزوي في ليل كاحل وحدك، تسجد لله بقيامٍ طويلٍ فتنهمر مآقيك وتنسدل مدامعك، تذكَّر أنك فقدت ولدك، كبدًا تلو كبد، ولكن تنمو في كبد الأمة لك عائلة من مليار ولد، عاقين مقصرين، لكنهم مدينون لك بأن أوجدت لهم القدوة، غدًا يسيرون على الدرب، ويسترخصون في سبيله الولد تلو الولد، يسألهم الناس: كيف، يبسمون ويدمعون ويلثمون في المدى جبهتك، يقولون: "نحن أبناء أبو أسامة".
ذهبت قبل قليل لتعزية الحاجة أم أسامة الحية، والدة الشهيد عزام، فما وجدت أمّاً ثكلى بقدر ما وجدت جبلاً يثبت الناس ويصبرهم، ويذكرهم بأن فلسطين غالية وأن هذه الدماء لن تزيدنا إلا قوّة وبأساً.
سألتها كيف تلقيت الخبر، فقالت: قالوا لي أنه أصيب إصابة بالغة، وأنه قد يفقد أطرافه، فقلت من فوري: اللهم اصطفيه شهيداً عندك، فما عاش وجاهد وقاتل إلا طلباً لها.
وكانت فيما قالت: أن عزام عمل سنوات طويلة مدرّباً لإخوانه من مقاتلي النخبة، ونجا في معركة سيف القدس بإصابة بالغة إثر استهدافه، ونجا في هذه الحرب مرات عديدة في الكمائن والثغور.
وقالت: اتصل بي أبو أسامة صباح اليوم معزياً ومثبتاً، وذكرني بما وطّنا أنفسنا عليه منذ زمن، فصبّرته بمثل ما صبّرني، وذكّرته بما ربينا أولادنا عليه، وما ادخرناهم له، وأوصيته أن يبقى ثابتاً كالشوكة في حلق أعدائه.
وقالت: كان عزام يرعى أخته الوحيدة في غزة، والتي ترعى أطفالها وزوجها الذي أصيب بالشلل إثر استهدافه منذ عام ونصف .. رحل عزام، وبقيت ابنتي تكافح الحياة وحدها، بالكاد تجد ما يعينها وأطفالها وزوجها.
تقبل الله يا خالة، وأعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك، وحفظ الله لنا شعبنا ومقاومتنا
هذا الابن الرابع.. كيف لقلبك أن يحتمل كل هذا يا أبو أسامة؟!
اغتيال عزام نجل خليل الحية لم يكن من فراغ، بل هو استمرار لحالة استهداف عائلته على شكل "دفع ضريبة" طاولة المفاوضات.
قائد وفد التفاوض الذي تلقى تهديدا صريحا قبل أيام "بدفع ثمن غالٍ" خلال جلسة التفاوض الأخيرة، وجد الثمن في اغتيال نجله، وقبله محاولة اغتياله ورحيل ابنه في ذات المحاولة.
الثمن الغالي الذي يدفعه قادة المقاومة في غزة على الصعيد الشخصي هو في مسار واحد مع تضحيات غزة الكبيرة.. لكن الفارق هنا، أن يأبى المفاوض الفلسطيني تسجيل استسلام أو تسليم نقطة مخزية ولو كان الثمن روحه أو أعز ما يملك..
هنا يسجل المفاوض الفلسطيني، موقفا مشرفا ضريبته دم ولحم وفقد وقهر، في مشهد مقابل ثمة من ضيّع فلسطين بكاملها على طاولة كسبوا فيها مغانمهم هم وأولادهم..
إلى جارنا في حي الشجـاعيّة وأول شارع الشعف..
إلى من عرفناه باسم أول الأبناء، نناديه به، فلم يسبق وناديناه بلقب، أو بمنصب قيادي، أو بمسمّى سياسي، اسمه أبو أسامة!
إلى ابن البلد، الذي عَرِف أن الجنة سلعة الله الغالية، فجاد بأبنائه مفتخرًا بطريقهم، طريق الكرامة والحرّية.
قدم ابنه الأول، والثاني، والثالث، والرابع، كان منّا، يشبهنا في الوجع والفقد والبعد، لكنّ حمله الآن بات ثقيلًا على كتفيه بعد تخلّي الجميع عن غزة، واستمراره بحمل الأمانة.
أعظم الله أجركم أبو أسامة الـحـ.يّـة، وربط على قلبكم والخالة أم أسامة يا أول المضحّين، وآخر من يستريح!
#تفاصيل #غزة
الدكتور خليل الحية قائد حركة حماس قدم أربعة من أبنائه شهداء في سبيل الله والوطن.
بينما غيره من قادة الشعب العربي الفلسطيني يطلبون من شعبنا أن يمشي على أربع كالبهائم، ليكون ركوبة سهلة لأولادهم السماسرة والمرابين القذرين الغارقين في الملذات داخل بارات أوروبا.
لُطفاً يا أحباب.. أود منكم نشر الحساب، أو ريتويت أو تعليق على بعض التغريدات.. أعاني من تقييد وضعف في الوصول نتيجة ما أنشره من محتوى يتعلق بغزة، شكراً سلفاً 🤝❤️