بدأ عرض "أباديا" بأداء معاصر للفنانة مناير، قدّمت فيه رقصة سامرية على أنغام الأغاني الشعبية السامرية التي تجسّد قصة انتظار النساء لأزواجهن وآبائهن بعد ذهابهم في رحلات الغوص إلى البحر. عبّرت الرقصة عن دور النساء في الحفاظ على المجتمع وإدارة شؤونه أثناء غياب البحارة، وعن انتظارهن للأخبار المفرحة.
تكوّنت الرقصة من ثلاث أغانٍ تعبّر كل واحدة منها عن حالة شعورية مختلفة:
"جزا البارحة"، التي تقول في مطلعها "جزا البارحة جفني عن النوم، جزا من غرابيل الزماني، صبرت أمس مع قبل أمس واليوم، وأشوف العشر تصفي ثماني"، وتعبّر عن حالة الترقّب والانتظار على شاطئ البحر.
"أنا يا خلي ما قصّرت مير البخت فيني قصر"، وفيها تقول "قبل ما أعرفك تحذّرت، وعجزت وأنا أتحذّر"، وتجسّد شعور الحسرة والأسى.
"ابشري يا عين جابوا لك خبر"، التي تقول "في حبيب الروح باجر تفرحين"، وتعبّر عن الفرح والاستبشار بعودة البحارة.
الأغاني من أداء الفنانة "حصة الحميضي"، التي أعادت تسجيلها بصوت معاصر يعكس القصة التي أرادت المصممة روايتها من خلال مجموعتها.
عقب الأداء، كشفت قدمت "أباديا" عن مجموعة خريف وشتاء 2025 بعنوان "الغوص"، التي جاءت انعكاسًا لفكرة الشجاعة والتحوّل والإرث. استلهمت المصممة شهد الشهيل المجموعة من طقوس الغوص بحثاً على اللؤلؤ في الثقافة الخليجية، ومن قصة شخصية لجدها الذي خاض البحر ليُثبت نضجه واستعداده لتحمّل المسؤولية. جاءت التصاميم بقصّات انسيابية متداخلة تحاكي الغوص والبحر والموج، وألوان غنية تستحضر بريق اللؤلؤ.