الراشد وأبو مالح
عندما يكون الاختلاف على التميز
قابلت الأستاذة جمانا الراشد عندما كانت تعمل مستشارة إعلامية في سفارة المملكة العربية السعودية في لندن، وكان السفير آنذاك سمو الأمير محمد بن نواف آل سعود، وهو دبلوماسي من الطراز الرفيع، وفوق ذلك إنسان يتمتع بدرجة عالية من دماثة الخلق. وكانت تلك أول معرفتي بالأستاذة جمانا. وهي اليوم تقود مؤسسة إعلامية كبرى، أكتب في صحيفتها الرائدة «الشرق الأوسط». وبغض النظر عن موقعها الوظيفي وقت لقائنا، شعرت منذ البداية بأنها سيدة متميزة، قارئة، ذكية، وفوق هذا كله تتمتع بحشمة ورقي يشبهان رقي أهل الرياض. ( لم أرها بعد ذلك ).
أما الأستاذ عبدالرحمن أبو مالح، فقد التقيته عندما حاورني في بودكاست «فنجان» في الرياض. وعبدالرحمن دمث الخلق، ذو ابتسامة كظل في قيظ الصيف؛ رقيق، هادئ، واثق من نفسه، ولا يزاحم الآخرين في الحديث. وعندما زرت «ثمانية» أثناء الحوار، التقيت بعدها بمعالي الوزير سلمان الدوسري، وهو وزير ابن مهنة الصحافة. قلت له يومها إن «ثمانية»، كمبنى ومعنى، تذكرني بواشنطن؛ وكأنك داخل مؤسسة صحافية في العالم الأول. وهنأته على هذا الجو الاحترافي الذي تشهده المملكة.
إنهما نموذجان سعوديان من الجيل الجديد، جيل تحكمه المنافسة الشريفة لا الصراعات الصغيرة. السيدة والرجل يمثلان نمط السلوك الاحترافي الجديد في التنافسية؛ بيئة أنتجها الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وأشرف على تحولاتها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود.
قد يبدو الموضوع بسيطاً، لكنه يكشف الكثير عن السعودية الجديدة.
سلاح قطر الأعظم
مع استقلال دولة #قطر، وفد إليها جدّنا المشير عبدالرحمن سوار الذهب (رحمه الله) مستشارًا في القطاع العسكري.
سألته يومًا: ما أول موقف لا تنساه في قطر؟
فقال:
في أول إجازة لي، جمع بعض الزملاء من أهل قطر مبلغًا من المال، واشتروا مصاحف لتوزَّع في السودان. فاأنتشر الخبر.
ثم وصل الأمر إلى سمو الأمير الوالد – وكان حينها وليًا للعهد – فطلب مني، دون علم أحد، إنشاء مركز متكامل لتحفيظ القرآن وعلومه، وجعل ثوابه لأهل قطر، وقال:
“عسى البركة تجينا بدعواتهم.”
وكان ذلك في زمنٍ لم تكن فيه قطر بما هي عليه اليوم من قوة اقتصادية، ولا كان أهلها في وضع يُقارن بالحاضر.
يقول المشير:
عندما ركبت الطائرة مغادرًا، نظرت من النافذة، فرأيت أرضًا أشبه بصحراء ممتدة، بلا معالم بارزة، لكني قلت في نفسي:
“بهذا الفعل، هذه البلد تكتب لنفسها البركة… وستراها.”
وفي مطلع السبعينيات، رشّح المشير مجموعة من الشباب للعمل في قطر، وكان من بينهم والدي – رحمه الله.
ترددوا حينها، فالسودان كان في وضع جيد، ولا توجد امتيازات مغرية في قطر.
لكن المشير كان يردد:
“يكفي أنهم ناس فيهم خير… وبيحبوا القرآن.”
جاء والدي، وخطّط أن يمكث عامين فقط…
فمكث أربعين عامًا، حتى توفاه الله ودُفن في قطر.
سألته: ما الذي أبقاك كل هذه السنين؟
فكان يجيب دائمًا:
“البلد دي فيها بركة عجيبة… ما بتخليك تفارقها.”
وكان يقصد بالبركة ليس المال، ولا الامتيازات، ولا حتى مستوى المعيشة،
بل شعور انتماء عميق… لا يُفسَّر، ولا يفهمه إلا من عاش هذه الأرض وبين وأهلها.
ظلت عبارة “البركة العجيبة” عالقة في نفسي… أبحث لها عن تفسير.
حتى أكرمني الله، خلال تنقلي في برنامج عمران، بزيارة ميادين إنسانية عديدة، من بينها أرض الرباط غزة.
وفي مخيم الشاطئ، استوقفني رجل تسعيني – الحاج أبو محمد – وسألني: من أين أنت؟
قلت: أنا من السودا ووُلدت وعايش في قطر.
ووالله صمت وأدمع وقال عبارة بديعة :
" يالله من زمان أنا ناطر حدا من أهل قطر علشان نكرمو!”
أكرمنا هو وزوجته أم محمد إكرامًا عظيمًا، وكانت تمسك بسبحتها وتدعو لقطر من قلبها.
دعوات شعرت أنها لا تُرد.
حينها قلت في نفسي:
هذا شيء من البركة العجيبة.
فوجدت أن سر هذة الادعية الخالصة هي كم المشاريع التي قدمتها قطر باإخلاص في مختلف المجالات والأهم جودتها التي لامثيل لها في مواطن العمل الإنساني ، ناهيك عن زيارة أصحاب القرار من رأس الدوام والاهتمام الإعلامي وغيره ..
وهنا أشير لنقطة هامة ليس لقطر يد عليا في هذا الشأن ولكن هذا أعظم تكريم وتشريف أن يجعلها الله في خدمة أشرف أحرار الأرض أهل غزة وخدمة الأرض المباركة
وفي بيت المقدس، أمام قبة الصخرة، قال لي الشيخ ناجح بكيرات:
“من يقيننا بيوم الفتح يابوعلي نجهّز مواقف المسجد الأقصى لأبناء الأمة…”
ثم قال ضاحكًا:
“طبعا أهل قطر والكويت لهم موقف VIP!”
وعلمت بعدد المشاريع المقدمة للأقصى والمقدسيين وأي شرف أعظم من هذا ؟!
ثم دعا لهم دعاءً صادقًا من داخل قبة الصخرة…
فقلت: هذا أيضًا من البركة العجيبة.
وفي دارفور، وفي أطراف السودان المنسية،
وجدت أن الدولة الوحيدة التي واصلت دعمها لعقود بمشاريع نوعية هي قطر، عبر مؤسساتها الإنسانية المختلفة.
وهناك، بين أهل القرآن، كنت أسمع دوي الدعوات…
دعوات تمنيت لو يسمعها أهل قطر، لكن يكفيهم أثرها.
وفي سوريا…
أقوى جواز عبور للقلوب والمناطق أن تقول: أن تكون من قطر
فيكفي أن علم الثورة ظل شامخا يرفرف على مدى ١٣ عام فقط في بلد واحدة وهي قطر التي أمنت بقضية الشرفاء الأحرار ولاحصر لفزعات قطر ومواقفها في سوريا .
وفي قرية جبلية نائية بين قرغيزستان وطاجيكستان تغطيها الثلوج
استُضفنا من عاقل القرية بحفاوة كبيرة وأصر على مبيتنا لمجرد أننا من قطر، وودعنا بدعوات دامعة وصادقة
وعلمت أن المستشفى والماء والكهرباء في تلك القرية كانت بدعم قطري. سبحان من سخر لخدمة هؤلاء المستضعفين في أقاصي الأرض
ومن بين ٢٨ ميدانًا إنسانيًا زرتها في مشارق الأرض ومغاربها..
اختلفت اللغات واتحدت الدعوات.
حينها أدركت:
أن ما نراه في قطر من تميز وتفرد في مختلف المجالات وراءة هذه البركة وان مايكتنف النفس من شعور انتماء عميق لاتصنعه الامتيازات ولو أعطيت مال الدنيا واسأل مقيما مخلصا ( لامواطن) ولد وعاش هنا بكفاف العيش عن وطنيته اتجاة هذه البلد وستتعجب .
هي ( البركة العجيبة )
هذه البركة ليست صدفة…
بل هي أثر دعوات صادقة، خرجت من قلوب محتاجة، في جوف الليل.
ومنذ أن وُلدنا في هذه الأرض، في فرجانها وذكرياتها وتفاصيلها،
نستشعر هذه البركة…
بركة تُصنع هناك…
وتعود هنا.
هذة البلد ماضرها قول شخص أومكيدة عدو مهما كان والشواهد كثيرة
فتكفيها تلك الدعوات… هي سهام الليل التي لها أمد
تلك السهام هي سلاح قطر الأعظم.
نحمد الله سبحانه وتعالى أن أكرمنا بإتمام صيام شهر رمضان المبارك وقيامه، ونسأل الله أن يديم علينا أمننا واستقرارنا، وأن يحفظ أبطالنا البواسل على الثغور والحدود في مختلف القطاعات العسكرية والمدنية.
وكل عام وأنتم بخير، وبلادنا في عز ورفعة.
تصريحات هامة قبل قليل من متحدث وزارة الدفاع:
•القوات المسلحة تمتلك خبرة طويلة في التعامل مع التهديدات الجوية منذ أكثر من 10 سنوات
•القوات المسلحة أول قوة في العالم تدمر صواريخ من نوع كروز
•تم تدمير 56 صاروخًا باليستيًا و17 صاروخ كروز ونحو 450 طائرة مسيّرة حاولت دخول أجواء المملكة
•إطلاق خدمة الإبلاغ عن المشاهدات الجوية المشبوهة عبر تطبيق توكلنا لتعزيز مشاركة المواطنين والمقيمين في حماية الوطن.
•البلاغ عبر التطبيق يستغرق نحو 30 إلى 35 ثانية ويصل مباشرة إلى مراكز القيادة والعمليات.
•فريق عسكري وفني يعمل على مدار 24 ساعة لاستقبال البلاغات والتعامل معها فورًا
•الأمن مسؤولية الجميع، وندعو إلى الإبلاغ عن أي مشاهدات جوية مشبوهة عبر التطبيق
@KSAembassySD الحمدلله نبدأ على بركة في خدمة المواطنين السودانيين وازجي بالشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز "حفظه الله " وولي العهد رئيس مجلس الوزراء "حفظه الله " على التوجيهات السديدة لتيسير العمل القنصلي في مدينة بورتسودان بأنظمة حديثة وتقنيات متطورة .
الحمد لله الذي بنصره تتم النعم اليوم نبتهج بتحرير مدني، مدينتنا الحبيبة التي عادت لعزها بفضل الله أولاً ثم بدماء شهدائنا الأبرار وبطولات جنودنا البواسل نسأل الله أن يتقبل شهداءنا في عليين، وأن يبارك في من بذلوا أرواحهم فداءً للأرض والعرض.
وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم