مما يأسرك في سيرة النبي ﷺ أنه لم يعرف البطالة طيلة حياته، لقد نشأ في جد وعمل منذ صغره فعمل في الرعي والتجارة واستمر حاله كذلك قبل البعثة حتى اشتهر بالصادق الأمين، وبعد البعثة عمل بنفسه ﷺ في بناء المساجد وحفر الخنادق وجمع الحطب وخدمة أهله ﷺ.
فلا يليق بمسلم من أمته أن يعيش البطالة.
قال النبي ﷺ:
"دبّ إليكم داء الأمم قبلكم:
الحسد والبغضاء، هي الحالقة، لا أقول: تحلق الشعر ولكن تحلق الدين، والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أنبئكم بما يثبت ذلك لكم؟ أفشوا السلام بينكم".
أخرجه الترمذي، أبواب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله ﷺ
اقرأه بقلبك ..
عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: أقبل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:
(يا معشر المهاجرين، خمسٌ إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قطُّ حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا،
ولم يُنقصوا المكيال والميزان إلا أُخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان عليهم،
ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا مُنعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يُمطروا،
ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوًّا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم،
وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم) رواه ابن ماجه في سننه.
لمن يحمل هم الرزق!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لو أنَّ ابنَ آدمَ هرب من رزقِه كما يهرُبُ من الموتِ، لأدركه رزقُه كما يُدرِكُه الموتُ".
السلسلة الصحيحة
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
إن الله قال (من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب...) رواه البخاري.
قال ابن تيمية رحمه الله عن هذا الحديث:
"هو أشرف حديث روي في صفة الأولياء ".
ووصف الله أوليائه في كتابه فقال سبحانه:
{ ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون * الذين آمنوا وكانوا يتقون } (يونس: 62-63)
فالإيمان والتقوى، هما ركنا الولاية.
يا لمكانة المؤمنين المتقين!
في النظر إلى السماء وصال روح، وشحذ همة، وبث حزن، واستشعار عظمة المولى.
في حديث أبي موسى كان رسول الله ﷺ كثيرا ما يرفع بصره إلى السماء. (أخرجه مسلم).
وحديث عبد الله بن سلام: كان رسول الله ﷺ إذا جلس يتحدث يكثر أن يرفع بصره إلى السماء. (أخرجه أبو داود).
فالحمد لله على نعمة السماء!