مهتم بالذكاء الاصطناعي | ML, DL, Python |
سابقًا: كاتب في الاقتصادية واليوم والبلاد|رئيس تحرير المقال|عضو الجمعية السعودية للإعلام والاتصال وجمعية الإدارة
الآجال تقترب وأزف الميعاد
فكن حريصا على أن تلقى الله : بقلب سليم خال من الشرك والنفاق والرياء والحسد والحقد، وعمل صالح بالصلاة مع الجماعة والنوافل والصوم والصدقة ومساعدة المسلمين
ولا تخش إلا الله ولا تهتم لرزقك فهو مكتوب ولا تحزن على ما فات فلن يعود
تذكر أن الصبر باب الفرج
#تدبر
نظرية المؤامرة وسياسة القطيع
كيف يلتقي الإفراط في الشك مع الإفراط في الاتباع؟
يُقدَّم أحيانًا المؤمن بنظرية المؤامرة بوصفه شخصًا مستقلاً فكريًا، يرفض السائد ويقاوم الانقياد الجماعي، لكن المفارقة أن بعض أكثر الناس حديثًا عن "القطيع" قد يقعون في سلوك القطيع نفسه، وإن كان داخل جماعة مختلفة تحمل شعارات معاكسة.
فالمشكلة ليست في الاعتقاد بوجود مؤامرات؛ فالمؤامرات حقيقة تاريخية وسياسية وإنسانية معروفة. المشكلة تبدأ عندما تتحول المؤامرة من احتمال يفسر بعض الوقائع إلى تفسير شامل للعالم كله.
عندها يصبح كل حدث تقريبًا امتدادًا لخطة كبرى: اكتشاف طبي، أزمة اقتصادية، تغيير اجتماعي، ظاهرة ثقافية، أو حتى أخطاء بشرية عادية؛ كلها تُقرأ على أنها أجزاء من مشروع عالمي متكامل. وهنا لا يعود الإنسان يبحث عن الحقيقة، بل يبحث عن ما يؤكد القصة التي استقر عليها مسبقًا.
لكن ما الذي جعل هذا النمط من التفكير أكثر انتشارًا وقوة من أي وقت مضى؟
الجواب يكمن جزئيًا في البيئة الجديدة التي صنعتها العولمة ووسائل التواصل الاجتماعي.
في الماضي كان القطيع محدودًا بالمكان؛ أهل مدينة، حزب، تيار، أو جماعة محلية. أما اليوم فقد تحولت الأرض إلى مساحة رقمية واحدة، لم تعد الجماعات تحتاج إلى التقارب الجغرافي؛ يكفي تشابه المشاعر والروايات والهبد.
خوارزميات المنصات الحديثة لا تصنع الأفكار بالضرورة، لكنها تضخمها وتعيد تدويرها، فيدخل الفرد إلى فضاء يلتقي فيه فقط بمن يشبهونه، فتتشكل ما يسمى "غرف الصدى" أي بيئات مغلقة يسمع فيها الإنسان صدى أفكاره باستمرار حتى يظن أنها الحقيقة الوحيدة الممكنة.
في هذه البيئة ينشأ وهم خطير، وهو كلما ازداد عدد الموافقين داخل الفقاعة، ازداد شعور الفرد بأنه أكثر استقلالًا، بينما يكون عمليًا أكثر اندماجًا داخل قطيع رقمي واسع.
ثم تظهر الشخصية الثورية.
هذه الشخصية ليست بالضرورة سياسية، ولا تحتاج إلى سلطة رسمية أو مؤسسات ضخمة؛ قد تكون مؤثرًا، صانع محتوى، متحدثًا، أو رمزًا فكريًا، قوتها لا تأتي من البرهان بقدر ما تأتي من قدرتها على تحويل الإحباطات المتفرقة إلى قصة واحدة.
غالبًا تبدأ هذه الشخصية من نقطة حقيقية وهي مشكلة موجودة، ظلم محسوس، تناقض واضح، أو سؤال مشروع، وهذه هي نقطة قوتها.
فالنصف الأول من خطابها يلامس الواقع، أما النصف الآخر فيعيد بناء العالم كله على أساس تلك الجزئية حتى يصبح كل شيء مترابطًا بصورة مبالغ فيها.
ثم يحدث التحول الأهم!!!
يتحول الاتفاق الفكري إلى انتماء نفسي واجتماعي بل وأيديولوجيا رقمية.
لا يعود الأتباع يدافعون عن الفكرة لأنها صحيحة، بل لأنها أصبحت جزءًا من صورتهم عن أنفسهم، عندها يصبح نقد القائد أو نقد الرواية تهديدًا للهوية الشخصية.
ولهذا تظهر آليات الحصانة ضد النقد:
إذا أخطأ القائد، يكون الخطأ "تكتيكًا".
إذا تناقض، فقد "أسيء فهمه".
إذا ظهرت أدلة مضادة، فهي "جزءًا من المؤامرة".
أما من يطرح سؤالًا من داخل الجماعة فقد يُتهم بالخيانة أو السذاجة أو بأنه "وقع تحت تأثير الطرف الآخر".
وهنا تظهر المفارقة الكبرى:
الإفراط في الإيمان بالمؤامرة قد لا يقود دائمًا إلى التحرر من القطيع، بل قد يقود إلى نوع جديد من القطيع أكثر تعقيدًا؛ قطيع يعتقد أنه وحده يرى الحقيقة بينما يعيد إنتاج نفس آليات الاتباع التي ينتقدها.
ولهذا فالمعيار الحقيقي للاستقلال الفكري ليس رفض الرواية الرسمية، ولا رفض الجماهير، ولا حتى تبني الخطاب الثوري.. الاستقلال الحقيقي هو القدرة على أن تقول: قد أكون مخطئًا، وأن يبقى السؤال حاضرًا حتى عندما تتفق مع الجماعة التي تشبهك.
فليس كل إجماع حقيقة، وليس كل اعتراض وعيًا، وليس كل من يرفع شعار "فكر بنفسك" قد تحرر فعلًا من القطيع.
#ضياء_العوضى #نظرية_المؤامرة #سياسة_القطيع
الغبي لن يفهم
و الأحمق لن يسمع
و المغفل لن يفطن
و المتخلف لن يعقل
و الجاهل لا يعلم
و المعاند لن يطيع
و المكابر لن يقبل
كلمة فصل #نظام_الطيبات ليس نظاماً علمياً صحيحاً
ومن اتبعه وقع في المحظور وسيندم على إتباع نظام شخص (رحمه الله) مريض نفسي متخبط جاهل متناقض مخالف للمعتمد
هجوم عنيف
الدكتور سلطان الشهري يسرد قائمة اتهامات لمبتكر #نظام_الطيبات الدكتور ضياء العوضي:
طائفية وشرعية وجنائية وفئوية ومخابراتية وصحية ووو
- هل تتصل كل هذه التهم بالنظام الغذائي؟
- شعرت بتحامل الشهري على النظام وصاحبه، فهل شعرتم بذلك؟ وما مبرر هذا الهجوم؟
زميل جالس معه اليوم استشاري مسالك.
جاء له مريضٌ اليوم متعبٌ جدًا، يعاني من التهاباتٍ شديدة في المسالك البولية، فسأله:
هل لديك أمراض سابقة
سكري أو غيره؟
قال له: نعم، كان عندي سكري، ولي ثلاثة أشهر على نظام الطيبات، وأوقفتُ العلاج، وأموري طيبة.
طيب اعمل فحص السكر والتراكمي وارجع لي.
التراكمي طلع 16، والسكر العشوائي 700.
التفت الزميل وقال له: كيف تشوف؟
نحتاج نعمل لك رقودًا في المستشفى، ونستدعي طبيب الباطنة، ونستأنف لك علاج السكري، والا خلينا على الطيبات؟
قال له نصًّا، وهو مستحي يحاول يبرر تدهور حالته:
يا دكتور، تحسب ما في إلا أنا حمار؟
الحمير غيري كثير.
د. محمد العصار
نظرية المؤامرة وسياسة القطيع
كيف يلتقي الإفراط في الشك مع الإفراط في الاتباع؟
يُقدَّم أحيانًا المؤمن بنظرية المؤامرة بوصفه شخصًا مستقلاً فكريًا، يرفض السائد ويقاوم الانقياد الجماعي، لكن المفارقة أن بعض أكثر الناس حديثًا عن "القطيع" قد يقعون في سلوك القطيع نفسه، وإن كان داخل جماعة مختلفة تحمل شعارات معاكسة.
فالمشكلة ليست في الاعتقاد بوجود مؤامرات؛ فالمؤامرات حقيقة تاريخية وسياسية وإنسانية معروفة. المشكلة تبدأ عندما تتحول المؤامرة من احتمال يفسر بعض الوقائع إلى تفسير شامل للعالم كله.
عندها يصبح كل حدث تقريبًا امتدادًا لخطة كبرى: اكتشاف طبي، أزمة اقتصادية، تغيير اجتماعي، ظاهرة ثقافية، أو حتى أخطاء بشرية عادية؛ كلها تُقرأ على أنها أجزاء من مشروع عالمي متكامل. وهنا لا يعود الإنسان يبحث عن الحقيقة، بل يبحث عن ما يؤكد القصة التي استقر عليها مسبقًا.
لكن ما الذي جعل هذا النمط من التفكير أكثر انتشارًا وقوة من أي وقت مضى؟
الجواب يكمن جزئيًا في البيئة الجديدة التي صنعتها العولمة ووسائل التواصل الاجتماعي.
في الماضي كان القطيع محدودًا بالمكان؛ أهل مدينة، حزب، تيار، أو جماعة محلية. أما اليوم فقد تحولت الأرض إلى مساحة رقمية واحدة، لم تعد الجماعات تحتاج إلى التقارب الجغرافي؛ يكفي تشابه المشاعر والروايات والهبد.
خوارزميات المنصات الحديثة لا تصنع الأفكار بالضرورة، لكنها تضخمها وتعيد تدويرها، فيدخل الفرد إلى فضاء يلتقي فيه فقط بمن يشبهونه، فتتشكل ما يسمى "غرف الصدى" أي بيئات مغلقة يسمع فيها الإنسان صدى أفكاره باستمرار حتى يظن أنها الحقيقة الوحيدة الممكنة.
في هذه البيئة ينشأ وهم خطير، وهو كلما ازداد عدد الموافقين داخل الفقاعة، ازداد شعور الفرد بأنه أكثر استقلالًا، بينما يكون عمليًا أكثر اندماجًا داخل قطيع رقمي واسع.
ثم تظهر الشخصية الثورية.
هذه الشخصية ليست بالضرورة سياسية، ولا تحتاج إلى سلطة رسمية أو مؤسسات ضخمة؛ قد تكون مؤثرًا، صانع محتوى، متحدثًا، أو رمزًا فكريًا، قوتها لا تأتي من البرهان بقدر ما تأتي من قدرتها على تحويل الإحباطات المتفرقة إلى قصة واحدة.
غالبًا تبدأ هذه الشخصية من نقطة حقيقية وهي مشكلة موجودة، ظلم محسوس، تناقض واضح، أو سؤال مشروع، وهذه هي نقطة قوتها.
فالنصف الأول من خطابها يلامس الواقع، أما النصف الآخر فيعيد بناء العالم كله على أساس تلك الجزئية حتى يصبح كل شيء مترابطًا بصورة مبالغ فيها.
ثم يحدث التحول الأهم!!!
يتحول الاتفاق الفكري إلى انتماء نفسي واجتماعي بل وأيديولوجيا رقمية.
لا يعود الأتباع يدافعون عن الفكرة لأنها صحيحة، بل لأنها أصبحت جزءًا من صورتهم عن أنفسهم، عندها يصبح نقد القائد أو نقد الرواية تهديدًا للهوية الشخصية.
ولهذا تظهر آليات الحصانة ضد النقد:
إذا أخطأ القائد، يكون الخطأ "تكتيكًا".
إذا تناقض، فقد "أسيء فهمه".
إذا ظهرت أدلة مضادة، فهي "جزءًا من المؤامرة".
أما من يطرح سؤالًا من داخل الجماعة فقد يُتهم بالخيانة أو السذاجة أو بأنه "وقع تحت تأثير الطرف الآخر".
وهنا تظهر المفارقة الكبرى:
الإفراط في الإيمان بالمؤامرة قد لا يقود دائمًا إلى التحرر من القطيع، بل قد يقود إلى نوع جديد من القطيع أكثر تعقيدًا؛ قطيع يعتقد أنه وحده يرى الحقيقة بينما يعيد إنتاج نفس آليات الاتباع التي ينتقدها.
ولهذا فالمعيار الحقيقي للاستقلال الفكري ليس رفض الرواية الرسمية، ولا رفض الجماهير، ولا حتى تبني الخطاب الثوري.. الاستقلال الحقيقي هو القدرة على أن تقول: قد أكون مخطئًا، وأن يبقى السؤال حاضرًا حتى عندما تتفق مع الجماعة التي تشبهك.
فليس كل إجماع حقيقة، وليس كل اعتراض وعيًا، وليس كل من يرفع شعار "فكر بنفسك" قد تحرر فعلًا من القطيع.
#ضياء_العوضى #نظرية_المؤامرة #سياسة_القطيع