ما من جريمة ارتُكبت، ولا دم أُريق، ولا دار هُدمت، ولا امرأة رُمّلت، ولا طفل يُتّم، ولا بريء قُتل أو اعتُقل، إلا وكان لأبي عبد الله الحسين بن حمدان الخصيبي، المعروف أيضاً بالجنبلائي، ن��يب من المسؤولية عنها. فقد أسهم من خلال فتاواه وتعاليمه الدينية في توفير الغطاء الفكري الذي استندت إليه تلك الجرائم، وهي تعاليم تناقلتها الأجيال وتوارثتها الجماعات المرتبطة بهذا النهج.
ولا يمكن لسوريا أن تنعم بالأمن والاستقرار ما دامت أفكار هذا الرجل وتعاليمه تُقدَّس وتُورَّث جيلاً بعد جيل في بعض الأوساط المغلقة، وتُحاط بهالة من السرية الدينية. إن حماية المجتمع السوري تكمن في التخلص من هذا الإرث الدموي الذي يحض على القتل والإجرام ويبرر الإرهاب بحق كل من يختلف عن تلك الجماعات السرية. كما أن ذلك لا يهدف إلى حماية المجتمع فحسب، بل إلى إنقاذ أتباع هذه التعاليم أنفسهم من آثارها، حتى لا يتحولوا إلى أدوات للعنف والجريمة في المستقبل، ولي��ونوا قادرين على العيش المشترك مع سائر أبناء المجتمع.
الحمد لله أنهم أظهروا شماتتهم؛ فلو لم يفعلوا لاضطررت إلى مراجعة موقفي منهم واحترامهم. وأشد ما في الأمر أن تجد ��فسك مضطرًا إلى احترام أناس من ذلك الصنف ( حثالات)