(أتظن أن مثل هذا يُخذل؟)
من تحرى الدعاء في أوقات الإجابة:
بين الأذان والإقامة، وفي السجود، وقبل السلام من الصلاة، وفي جوف الليل، وفي #يوم_الجمعة، وظنّ أن الله لا يستجيب له، ولا يوفقه، ولا يهديه ويُسعده، فقد ظنّ السوء، وأتى مانعاً عظيماً من موانع الإجابة.
قال ﷺ: «إن الله يقول: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني».
#صحيح_مسلم
الأمانيُّ حديث الخاطر، والقدر حكم الواحد القاهر، فنيل المُنى موقوفٌ على إرادة الله، ولا أنفع للعبد من التَّوجه إليه وسؤاله والإلحاح عليه وحسن الظَّنِّ به، فارفع إليه متضرِّعًا ما تُريد، فإنَّ داعيه لا يخيب.
إن فاتك وِردك أول النهار، فتداركه في وسطه أو آخره.
اعتزل الناس ولو عشر دقائق، وتفرَّغ لذكر ربك، فإن حياة قلبك وسعادتك أولى بوقتك.
خذ من الذكر ما تيسر عليك، وداوم عليه ولو قل، وزِد كلما وجدتَ نشاطا.
#منار
يحدثني جارٌ لي من أهل الفضل والخير، فيقول:
لزمتُ الإكثار من هذا الدعاء كل يوم:
«يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين».
وقد وجدت له -والله- أثراً ظاهراً في نفسي وحياتي وراحتي، لم يكن من قبل، ولن أتركه أبداً -بإذن الله تعالى-.
تحصَّنوا بدعاء ربِّكم، وارموا به عدوَّكم، فحفظ الله لكم: حصنُكم الحَصين، ودرعكم المتين، فادعوا بما كان به يدعو النَّبيُّ ﷺ: «اللَّهمَّ إنَّا نجعلُك في نحورهم، ونعوذُ بك من شرورهم»، وكان يقول: «اللَّهمَّ منزلَ الكتاب، ومُجريَ السَّحاب، وهازمَ الأحزاب، اهزمْهُم وانصرنا عليهم».
لا تترك هذه الدعوات الجامعة الحافظة في كل صباح ومساء:
-«اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي.
اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي.
اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي».
-«أغتال من تحتي» أي: أُوخَذ بغتةً، وأَهْلك غفلةً.
يُقال: اغتاله، أي: قتله غِيلةً.
أي: أعوذ بك من أن يجيئني البلاء من حيث لا أشعر.
*قاعدة قرآنية: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ*﴾
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*ما أبلغ التعبير القرآني*!
*قال القرطبي: «ولا تمدن أبلغ من لا تنظرن»*؛ *لأن مدَّ البصر يصحبه حرصٌ وتطلُّع، أما النظر فقد يكون عابرًا*.
*وقال السعدي: «ولا تكرر النظر مستحسنًا*».
*فلا تُطِل بعينيك الوقوفَ عند نعم الآخرين، حتى يستوطن التعلُّق قلبك، وتُنسيك زهرةُ الدنيا ما أكرمك الله به*.
*فكم من عينٍ أرهقها التطلُّع، وقلبٍ أضنته المقارنات*!
*أَرِحْ عينيك من ملاحقة النعم، وأغنِ قلبك بالشكر والرضا؛ فما عند الناس زائل، وما عند الله خيرٌ وأبقى*.
﴿*وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ*﴾.
#الأدعية_النبوية
من أدعية الحفظ قائمًا وقاعدًا وراقدًا.
كان من دعائه ﷺ:
"اللهم احفظنا بالإسلام قائمين.
واحفظنا بالإسلام قاعدين.
واحفظنا بالإسلام راقدين.
ولا تُشْمِتْ بنا الأعداء ولا الحاسدين.
ونسألك من كل خير خزائنه بيدك، ونعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك".
إيّاك إيّاك أن يمضي عليك يومٌ ولم تأخذ فيه نصيبك من ذكر الله، فالذِّكر حياةُ القلب وطمأنينته وثباته، خاصةً الأذكار النبوية، ومنها #الأذكار_اليومية_المئوية:
١- «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» — ١٠٠ مرة.
٢- «سبحان الله وبحمده» — ١٠٠ مرة.
٣- «سبحان الله» — ١٠٠ مرة.
٤- «الحمد لله» — ١٠٠ مرة.
٥- «الله أكبر» — ١٠٠ مرة.
٦- «أستغفر الله وأتوب إليه» — ١٠٠ مرة.
ومَن زاد على المئة من هذه الأذكار، فنورٌ على نور، وزيادةٌ في الحسنات، ورفعةٌ في الدرجات.
وكان أبو هريرة رضي الله عنه يسبِّح كلَّ يومٍ اثنتي عشرة ألف تسبيحة، ويقول: «أسبِّح بقدر ديتي».
وقال ﷺ: «لأن أقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أحبُّ إليَّ ممّا طلعت عليه الشمس».
#صحيح_مسلم
هذه الكلمات الأربع أفضل وأنفع من الدنيا وخزائنها، فكيف بمن يكرِّرها مئات المرات، ويعمر بها أيامه، ويجمع مع ذكر اللسان حضور القلب.
اعمرو أوقاتَكم بما ينفعكم، فلا أحدَ أعظمُ نفعًا لنفسه من نفسه، ومحبُّوك إن ذكروك بعد موتك شهرًا نسوك دهرًا؛ ألا تراك غافلًا عن أجدادك وجدَّاتك إذا علوا، وربَّما جهلت أسماءهم، فأنت غدًا مثلهم، فادَّخروا أعماركم لأعمالكم، فعُمُرُك هو عملك الصَّالح، وما عداهُ سرابٌ ذاهبٌ.
من جهاد اللِّسان الدعاء للمسلمين، ورُبَّ دعوةٍ فتحت باب النَّصر، جمع المسلمون لعدو، وأميرهم قتيبة بن مسلم، فسأل عن محمد بن واسع -عالم صالح- فذكر له يُبصبِص بأصبعه نحو السماء -أي يُشير بها يدعو- فقال:"تلك الأصبع أحبُّ إلي من مائة ألف سيفٍ شهير، وشابٍّ طريرٍ"، فادعوا الله مستنصرين.
*من الناس من يُعجِّل الله له حظَّه في الدنيا؛ وظيفةً تفرحه، أو منصبًا يرفع اسمه، أو مالًا يوسّع عليه*.
*ومن الناس من يمضي عمره وقد فاتته أبوابٌ كان أهلًا لها، فيرى غيره يُهنَّأ بما تمنّى، ويبتسم وفي قلبه شيء*.
*يا صاحبَ الحظِّ المؤجَّل*…
*لا تظنَّ أن نصيبك قد ضاع؛ فلعلَّ الله أبقى لك ما هو أعظم من كل ما فاتك*:
*أن تلقى نبيَّك ﷺ في الجنة، وأن تجتمع بمن أحببت بلا فراق، وأن تدخل دارًا لا مرض فيها ولا موت، ثم تُكرم بأعظم نعيمٍ عرفته الأرواح*:
﴿*إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ*﴾.
*فماذا يساوي منصبٌ يفنى، أمام لحظةٍ ترى فيها ربَّك*؟
*وماذا تساوي تهنئةٌ عابرة، أمام نداءٍ لا حزن بعده ولا حرمان*؟
*اهدأ*…
*فبعضُ الناس تُرى حظوظهم في الدنيا*،
*وبعضُ عباد الله أخفى لهم حظوظًا لا يليق بها إلا الجنة*.
(ما الذي يفعله النبي ﷺ كل يوم، ويكثر منه؟)
قال ﷺ: «يا أيها الناس، توبوا إلى الله؛ فإني أتوب في اليوم إليه مئة مرة».
وفي رواية: «إني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة».
وقالت عائشة رضي الله عنها: «كان رسول الله ﷺ يكثر من قول: سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه».
#صحيح_مسلم
#سيد_الاستغفار
«أستغفر الله وأتوب إليه» (١٠٠ مرة).
«رب اغفر لي، وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم» (١٠٠ مرة).
«أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو، الحي القيوم، وأتوب إليه».
⦿ ثبت في الأحاديث:
١- أن أفضل الكلام بعد القرآن.
٢- وأن أحبَّ الكلام إلى الله.
٣- وأنه خيرٌ مما طلعت عليه الشمس:
«سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر».
⦿ فلا شك -والله- أنك من أكابر الأثرياء، ومن أصحاب الثروات العظيمة، إذا أتيت بالمئات من هذه الكلمات.
لا ينبغي للعاقل أن يُخليَ نفسَهُ من الاشتغال بما ينفعه في المعاش والمعاد، فإنَّ العمرَ ذاهبٌ، والجسد واهنٌ، والعدوَّ متربِصٌ، وكلُّ شيءٍ محصًى، وإلى الله المرجع والمآب، عَمَر الله أوقاتنا بهداه، وجعل شغلنا فيما يرضاه، وعفا عنا ما ضيَّعناه.