اميرةٌ أزمعت هَجْري
وأظلم ليليَ البدري
وهل يبقى من الأيام
بعد الهجر ما يُثري
أعالج بالدجى كمدًا
وأطويه على الجَمرِ
وأصبح في لظى الأشواق
وأُمسي دونما أدري
اميرةٌ أزمعت هَجْري
وأظلم ليليَ البدري
وهل يبقى من الأيام
بعد الهجر ما يُثري
أعالج بالدجى كمدًا
وأطويه على الجَمرِ
وأصبح في لظى الأشواق
وأُمسي دونما أدري
قِفي نسترجعُ الذكرى فتأتي
زمانٌ قد رضيتُ به بذاتي
لأيامٍ… بها كنتُ بَرِيئًا
بلا نَدبٍ يُؤرِّقُ ذكرياتي
متى قد صُغتُ بالأحلامِ قيدي؟
بحبلٍ قد أردتُ به نجاتي
قِفي وابكي على الذكرى قليلًا
لا عُمري حقٌّ أن أُحرِقَ رُفاتي
شتاتٌ في شتاتٍ في شتاتي
على دربي الطويلِ فقدتُ ذاتي
سَلامٌ أم وداعٌ؟ قد تساوَتْ
فإنَّ الهجرَ أرداني قتيلا
وداعٌ باردٌ في ثوبِ صمتٍ
وشاءَ الصمتُ أن يبقى طويلا
وداعًا يا معذّبتي، وكنتِ
سرابًا موهمًا حُلمًا جميلا
سيُنبِئُكِ الزمانُ بمن خسرتِ
وكان الدهرُ من أزلٍ دليلا
يا الليالي وقفي، كافي هبال
مكتفي بالحزن، مو ناقص سهر
ليت لي حظٍ مثل حظ الهلال
يوم صار ابن طلال اله ظهر
ما يورد لا القليل ولا الهزال
لو يبي يقدر يعمر في القمر
آخ يا حلمٍ علي صعب المنال
سقت له عمري ولا قرب شبر
صار صدري فيه من فوح الدلال
يوم شفت الزين يمشي في الخبر ..
يا مَن تُزيّنُها السَّماءُ إذا مَضَتْ
عيناكِ…يخشعُ حولَها مَن رآهـا
فيها دُجى الليلِ المُهابِ كأنّهُ
سِرٌّ يُخبِّئُ في الجمالِ مُسـاهـا
تَمضي العيونُ أمامَ سِحرِ نَهْدَيهـا
فتَذوبُ أقدامُ الفتى في خُطاها
وإذا ابتسمتِ… تنفَّسَ الكونُ اعترافًا
أنّ الضياءَ مُعارٌ من مُحيّـاهــا
سهرتُ الليل في طلبِ الوصالي
و من طلب العُلا سَهِرَ الليالي
وصالُكِ غايتي خيرًا و شرًا
و كأس المُرِ حتى مِنكِ حالي
تهاوت في سما عيني نجومًا ..
و يبقى البدر في عينِ الكمالي
و لم ارى قبل هذا الحُبِ سِحرًا
انا المسحور من سحر الجمالي
سَلامٌ أم وداعٌ؟ قد تساوَتْ
فإنَّ الهجرَ أرداني قتيلا
وداعٌ باردٌ في ثوبِ صمتٍ
وأصرَّ الصمتُ أن يبقى طويلا
وداعًا يا معذّبتي، وكنتِ
سرابًا موهمًا، حُلمًا جميلا
سيُنبِئُكِ الزمانُ بمن خسرتِ
وكان الدهرُ من أزلٍ دليلا
فصيحي واندبي، فلقد فقدتِ
فتىً قد رامَ للعلياءِ سبيلا
فمن ناظريك المنى تَستهلُّ
إلى النفس كالنجم حين أنارا
وكم عبثت بالنهى مقلتاكِ
فهام الفؤاد وضل وحارا !
وقبل الهوى كان عقلي صحيحاً
فلا تسألي بعده كَيف صارا
خذي من فؤادِ عواطف صدري
فقد ضج صدري بهن وثارا