سَلامٌ أم وداعٌ؟ قد تساوَتْ
فإنَّ الهجرَ أرداني قتيلا
وداعٌ باردٌ في ثوبِ صمتٍ
وشاءَ الصمتُ أن يبقى طويلا
وداعًا يا معذّبتي، وكنتِ
سرابًا موهمًا حُلمًا جميلا
سيُنبِئُكِ الزمانُ بمن خسرتِ
وكان الدهرُ من أزلٍ دليلا
يا الليالي وقفي، كافي هبال
مكتفي بالحزن، مو ناقص سهر
ليت لي حظٍ مثل حظ الهلال
يوم صار ابن طلال اله ظهر
ما يورد لا القليل ولا الهزال
لو يبي يقدر يعمر في القمر
آخ يا حلمٍ علي صعب المنال
سقت له عمري ولا قرب شبر
صار صدري فيه من فوح الدلال
يوم شفت الزين يمشي في الخبر ..
يا مَن تُزيّنُها السَّماءُ إذا مَضَتْ
عيناكِ…يخشعُ حولَها مَن رآهـا
فيها دُجى الليلِ المُهابِ كأنّهُ
سِرٌّ يُخبِّئُ في الجمالِ مُسـاهـا
تَمضي العيونُ أمامَ سِحرِ نَهْدَيهـا
فتَذوبُ أقدامُ الفتى في خُطاها
وإذا ابتسمتِ… تنفَّسَ الكونُ اعترافًا
أنّ الضياءَ مُعارٌ من مُحيّـاهــا
سهرتُ الليل في طلبِ الوصالي
و من طلب العُلا سَهِرَ الليالي
وصالُكِ غايتي خيرًا و شرًا
و كأس المُرِ حتى مِنكِ حالي
تهاوت في سما عيني نجومًا ..
و يبقى البدر في عينِ الكمالي
و لم ارى قبل هذا الحُبِ سِحرًا
انا المسحور من سحر الجمالي
سَلامٌ أم وداعٌ؟ قد تساوَتْ
فإنَّ الهجرَ أرداني قتيلا
وداعٌ باردٌ في ثوبِ صمتٍ
وأصرَّ الصمتُ أن يبقى طويلا
وداعًا يا معذّبتي، وكنتِ
سرابًا موهمًا، حُلمًا جميلا
سيُنبِئُكِ الزمانُ بمن خسرتِ
وكان الدهرُ من أزلٍ دليلا
فصيحي واندبي، فلقد فقدتِ
فتىً قد رامَ للعلياءِ سبيلا
ذرفتُ ف المجون ما كفى
وشَربتُ ف الخمرِ قليلٌ من الطُغى
وأذُقتني سِهاماً من وردتك
واذقتُكَ من شفتَايَ ماكفى
فـ طغيتَ عليَّ ب الهوى
وتركت قلباً مُعلقاً ما ارتوى
عِدني ب أن تعود ماهما جرى
فـ ليس لجُرحكَ من دُوا
مهما بلغ الزمن وما إنتهى
فمن ناظريك المنى تَستهلُّ
إلى النفس كالنجم حين أنارا
وكم عبثت بالنهى مقلتاكِ
فهام الفؤاد وضل وحارا !
وقبل الهوى كان عقلي صحيحاً
فلا تسألي بعده كَيف صارا
خذي من فؤادِ عواطف صدري
فقد ضج صدري بهن وثارا
هي الشمسُ نوراً لا يملُّ شروقها
معظمةً عنها النواظرُ تَقْصرُ
وفاتنةٍ إِنْ فاهَ فُوهَا بمنطقٍ
تَفاوَح مسكٌ من شَذَاه وعنبرُ
لو أنّ ابنَ كلثومٍ رأَى حسن وجهها
لكانَ بها لا ب القبيلةِ يفخرُ