وما الحياة سوى حلمٌ ألمّ بنا
قد مر كالحلم ساعات وأيام
هل عشت حقًا يكاد الشك يغلبني
أم كان ما عشته أضغاث أحلام
في مثل غمضة عين وانتباهتها
قد أصبح الطفل شيخًا أبيض الهام
لولا يقيني بربي لا شريك له
لما حسبت حياتي غير أوهام
كلُّ الحوادثِ مبداها من النظرِ..
ومُعظَمُ النارِ مِنْ مُستَصْغرِ الشَررِ..
كم نظرةٍ فتكت في قلب صاحبها..
فتكُ السهامِ بلا قوسٍ ولا وتـرِ..
والمرءُ ما دام ذا عينٍ يُقَلّبُها..
في أعينِ الغِيد موقوفٌ على خَطرِ..
يَسرُّ مُقلتَهُ ما ضرّ مُهجتَهُ..
لا مرحباً بسرورٍ عادَ بالضررِ..