مسابقة #ليالي_المتنافسين
🏆 ثلاثة فائزين في كل حلقة
🎁 500 ريال لكل فائز
📌 شروط المسابقة
📍متابعة الحسابات 👇🏻
@QuranRadio_ksa@noralaldarb
📍ريتويت للتغريدة
📍 كتابة الإجابة مع إضافة حسابك ضمن الرد
📍استخدام الوسم: #ليالي_المتنافسين
⏰ ينتهي استقبال الإجابات غداً الساعة 10:00 مساءً
مسابقة #ليالي_المتن��فسين
🏆 ثلاثة فائزين في كل حلقة
🎁 قيمة الجائزة: 500 ريال لكل فائز
⚪️ شروط المشاركة ⚪️
متابعة حساب إذاعة القرآن الكريم: @QuranRadio_ksa
متابعة حساب: @noralaldarb
ريتويت للتغريدة الخاصة بالسؤال
كتابة الإجابة مع إضافة حسابك ضمن الرد
استخدام الوسم: #ليالي_المتنافسين
⏰ ينتهي استقبال الإجابات غداً الساعة 10:00 مساءً
@Faisan_550 ﷽
عزيزي *المستفيد* تم تحويلك لمدير المالية تتواصل معاهم الحين عبر رقم الواتساب التالي
+966598832835🇸🇦
0598832835
رابط الدخول المباشر الى وتساب : 👇🏻
https://t.co/v0xfpxW3hs
وتعطيهم رقم الحجز( A551F) ليتم تسجيلك من ضمن *المستفيدين المنحه الماليه المباشرة*
❌❌نصابين ❌❌
@mrbnbdallh64827 ﷽
عزيزي *المستفيد* تم تحويلك لمدير المالية تتواصل معاهم الحين عبر *الواتس
+966560895549
560895549
وتعطيهم رقم الحجز( 447788) ليتم تسجيلك من ضمن *المستفيدين المنحه الماليه المباشرة* وتوصلك خلال الساعات القادمه بأذن الله
بالتوفيق للجميع أن شاء الله🇸🇦🌹
الحذر ❌❌❌
نصابين
حد الحرابة:
الإجراءات:
1- تسمع دعوى المدعي العام وتدون في الضبط كاملة.
2- تعرض دعوى المدعي العام على المدعى عليه، ولا يخلو جواب المدعى عليه من أحوال ثلاثة:
الحالة الأولى: أن يقر المدعى عليه بالدعوى فينظر إلى انطباق ضابط الحرابة على الواقعة, فإذا انطبق فيحكم بثبوت حد الحرابة في حق المدعى عليه، وتقترح العقوبة المناسبة من العقوبات الواردة في الآية، وهي قوله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْض)، وهي:
القتل مع الصلب.
القتل.
قطع اليد والرجل من خلاف.
النفي من الأرض.
وإذا لم ينطبق على الواقعة وصف الحرابة فيحكم على المدعى عليه بالتعزير، بعد تدوين مضمون المعاملة (الاعتراف، التقرير الجنائي، التقرير الطبي، القرائن).
الحالة الثانية: أن ينكر المدعى عليه، فيطلب من المدعي العام البينة على دعواه، فتدون البينة وهي غالباً:
الإقرار المصدق شرعاً.
الأدلة الجنائية (البصمات، تمثيل الحادث أثناء التحقيق، تعرّف المجني عليه على الجاني، انطباق أوصاف الجاني التي ذكرها المجني عليه، محضر القبض، الأدوات المستخدمة في الجريمة, البصمة الوراثية... إلخ).
التقرير الجنائي.
الشهود (إذا وجدوا).
التقرير الطبي (في حالة الاعتداء على البدن أو العرض).
التقرير الطبي الشرعي في حالات القتل لكونه هو الذي يحدد سبب الموت.
فإن كانت البينة موصلة فيحكم بثبوت الحد و يقترح العقوبة المناسبة (كما سبق)، وإذا لم تكن البينة موصلة فيصرف النظر عن طلب إثبات الحرابة ويحكم بالتعزير.
3- التسبيب والحكم:
في حال الإقرار: (... فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، ونظراً لكون المدعى عليه مكلفاً عاقلاً بالغاً، ونظراً لاعتراف المدعى عليه فلان بطوعه واختياره، وبناءً على أوراق المعاملة، ونظراً لتوفر شروط إقامة حد الحرابة، لذا فقد ثبت لدينا أن ما قام به المدعى عليه من باب الحرابة, وبذلك حكمنا، ونقترح قتله مع صلبه بعد الموت مدة من الزمن، أو قتله، أو قطع يده اليمنى من الكوع (مفصل الكف) مع قطع رجله اليسرى من الكوع، أو نفيه وذلك بسجنه مدة حتى يتوب...).
وفي حال الإنكار:(... فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبناء على اعتراف المدعى عليه المصدق شرعاً الذي رجع عنه، المدون في ملف التحقيق (ويذكر القرائن المعضدة للتهمة)، وبناء على أوراق المعاملة، ونظراً لعدم توفر شروط إقامة حد الحرابة على المدعى عليه، فلم يظهر لنا ما يوجب إقامة حد الحرابة على المدعى عليه، وقررنا تعزير المدعى عليه بالسجن مدة ... اعتباراً من تاريخ دخوله السجن، وجلده ... جلدة مفرقة على دفعات، كل دفعة ... جلدة، بين كل دفعة وأخرى مدة لا تقل عن... وبذلك حكمنا، وبعرض ذلك على الطرفين ...).
المسائل:
الأولى: من صور الحرابة:
قطع الطريق.
السطو المسلح ولو داخل المدن على الراجح.
الخطف لغرض أخذ المال وهو متفق عليه.
الخطف من أجل العِرض عند بعضهم، وهو اختيار ابن العربي المالكي وشيخ الإسلام ابن تيمية.
قتل الغيلة (عند المالكية ورواية عن الإمام أحمد واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ محمد بن إبراهيم).
الثانية: جرائم البغي (الجرائم السياسية) لا تدخل في معنى الحرابة، وإن كان فيه استخدام للسلاح.
الثالثة: تهريب المخدرات وترويجها ليس من قبيل الحرابة, وإنما هو من باب التعزير.
الرابعة: ذكر الفقهاء في صفة نفي المحاربين أن يُطردوا فلا يتركون يأوون إلى بلد، والعمل الجاري على سجنه حتى يزول أثر الجريمة وتظهر توبته.
الخامسة: قبول المجني عليه للتعرض له في ماله أو ع��ضه أو معاونته للجاني ينفي صفة الحرابة في الواقعة, ومن الوقائع: قضية امرأة كانت تتصل بالمجرمين حتى ذهبت معهم ثم ادعى أهلها أنها خطفت فمثل هذا العمل لا يوصَّف بأنه حرابة.
الفوائد:
الأولى: يصدق اعتراف المحاربين من ثلاثة قضاة لدى المحكمة العامة.
الثانية: في قضايا الحرابة يكون دور القضاة إثبات أن ما قام به المدعى عليه من باب الحرابة، ثم يقترحون العقوبة المناسبة من العقوبات المنصوص عليها في الآية, وذلك بناءً على التعميم رقم 122/12/ت في 11/10/1402هـ المبني على أمر المقام السامي رقم 1894/8 في 13/8/1402هـ.
والسبب: أن الموضوع تم بحثه من قبل هيئة كبار العلماء، ورأى أكثرهم أن (أو) في الآية للتخيير, ثم اختلفوا هل التخيير الوارد في الآية للقاضي أو للإمام؟
فذهب أكثرهم إلى أن التخيير للقاضي.
وذهب المشايخ عبد الرزاق عفيفي و عبد الله الغديان وصالح اللحيدان إلى أن التخيير لولي الأمر.
وقد صدرت الموافقة السامية على الرأي الثاني، وعليه جرى العمل بأن يثبت القضاة أن الواقعة من باب الحرابة, ويقترحون العقوبة المناسبة من العقوبات المنصوص عليها في الآية، وبعد أن يكتسب الحكم القطعية يوافق المقام السامي على العقوبة المقترحة، وهذا هو الأعم الأغلب, أو يعدل الاقتراح إلى إحدى العقوبات المنصوصة في الآية.
قتل الخطأ
من صور قتل الخطأ: حوادث السيارات.
الإجراءات:
أولاً: يطلب من المدعي ما يلي:
صك حصر ورثة المتوفى.
صك ولاية على القاصرين من الورثة.
صك وكالة من الورثة البالغين ومن أولياء الورثة القاصرين (ولابد من النص في صك الولاية بأن للولي حق توكيل غيره).
إن كان الورثة يقيمون خارج المملكة وصدرت لهم صكوك حصر إرث وولاية ووكالة من بلدانهم فيلاحظ ما يلي:
يجب أن تكون الصكوك صادرة من الجهة المختصة في الدولة التي يقيمون بها.
تصدق الصكوك من وزارة العدل ووزارة الخارجية في الدولة المذكورة.
تصدق الصكوك من سفارة المملكة في الدولة المذكورة.
تصدق الصكوك من وزارة الخارجية ووزارة العدل في المملكة.
ثانياً: ضبط الدعوى:
تضبط دعوى المدعي بوصف الحادث وتاريخه وتسبب المدعى عليه بالوفاة ومطالبته بالدية.
يسأل المدعى عليه عن الدعوى, فإن صادق على الدعوى:
فيدون الاطلاع على صكوك حصر الورثة والولاية والوكالات.
يتم الإطلاع على ملف التحقيق؛ لأن فيه صفة وقوع الحادث وتركيز الإدانة وبيان أسبابها وتحديد نسبتها (نسبة الخطأ).
يصدر الحكم على المدعى عليه بالدية.
إن أنكر المدعى عليه دعوى المدعي فيطلب من المدعي البينة على وقوع الحادث وتسبب المدعى عليه بالوفاة.
إن صادق المدعى عليه على وقوع الحادث وأنكر تسببه فيه أو نازع في نسبة الإدانة فيتم الاطلاع على ملف التحقيق وأسباب الإدانة وتدوينها, فإن كانت الأسباب مقنعة (كالسرعة، أو قطع الإشارة، أو الدخول من خط فرعي إلى خط رئيس�� أو التجاوز الخاطئ، أو السير باتجاه معاكس ... ونحوها) فحينئذٍ يحكم على المدعى عليه.
إن كانت أسباب الإدانة في تقرير المرور غير مقنعة، فيعيد القاضي المعاملة إلى إدارة المرور من أجل إعادة التحقيق مرة أخرى, فإن عاد بالتقرير نفسه ولم يتغير فيلغي القاضي قرار الإدانة ويحكم بما يراه مع تسبيب ذلك.
المسائل:
الأولى: إذا حكم بالدية فهل يكون الحكم على المتسبب أو على العاقلة؟
للقضاة أربعة آراء هي:
الرأي الأول: يحكم بالدية على المتسبب (المدعى عليه), وإذا تقدم المدعى عليه بدعوى ضد عاقلته فتسمع دعواه ويحكم له بذلك, وهذا رأي أكثر القضاة وعليه العمل عندي.
الرأي الثاني: يحكم بال��ية على العاقلة.
الرأي الثالث: يحكم بالدية على المتسبب ويفهم بالرجوع على عاقلته.
الرأي الرابع: يحكم بالدية على المتسبب ويوجبها على العاقلة.
ويرد على الرأي الثاني والثالث والرابع: أن المدعى عليه يقر بالإدانة كاملة أو ناقصة، فيصدر الحكم بالدية على العاقلة أو يفهم بالرجوع على العاقلة مع أنه من المقرر شرعاً أن العاقلة لا تحمل الاعتراف.
الثانية: هل يحكم بالدية حالة أو مؤجلة؟ ثلاثة أقوال للعلماء هي:
القول الأول: إذا حكم بالدية على العاقلة فتؤجل ثلاث سنوات وهذا مذهب الجمهور.
القول الثاني: أنه يحكم بالدية حالة دون تأجيل وهذا اختيار ابن المنذر وابن حزم.
القول الثالث: أن التأجيل ��ن سلطة الإمام حسب المصلحة؛ إذ لا يوجد دليل على تأجيل دفع الدية على العاقلة إلى ثلاث سنوات، وإنما فعله عمر بن الخطاب. وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وعليه العمل عندي.
الثالثة: إذا حكم بتأجيل الدية فتحسب المدة من تاريخ الجناية لا من تاريخ الحكم، وأما الإصابات والجناية على الأطراف فمن تاريخ البرء.
الرابعة: إذا لم يكن هناك عاقلة فعلى من تقام الدعوى؟ قولان للعلماء هما:
القول الأول: تقام على بيت المال، وهذا مذهب الجمهور وعليه العمل.
القول الثاني: تقام على الجاني ويحكم عليه بالدية وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.
الخامسة: إذا توجهت دعوى الدية على بيت المال فل��بد من موافقة المقام السامي على سماع الدعوى، ويمثل بيت المال مندوب من وزارة المالية، وإذا صدر الحكم بالدية فلابد من رفعه إلى محكمة التمييز.
السادسة: الأصل أن من وقعت عليه الجناية هو الذي يقيم الدعوى إن كان أهلاً لذلك, وإن كان فاقد الأهلية أو ناقصها فيدعي عنه وليه، وإن لم يكن له ولي أو رفض الأولياء الحضور فيولي القاضي أحد موظفي المحكمة أو غيرهم ليتولى المدافعة والمرافعة عنه سواءً كان مدعياً أو مدعى عليه.
السابعة: إذا قرر الولي الطبيعي (الأب) أنه متنازل عن دية عضو أو منفعة أو حكومة لابنه القاصر فلا مانع من ذلك بشرط أن يتكفل الأب بدفع دية أو أرش الجناية للابن عند مطالبته حال بلوغه.
الثامنة: يتم تقدير دية الأعضاء والمنافع إذا لم تذهب كاملة حسب نسبة العجز بسبب الإصابة, وعليه العمل.
التاسعة: إذا كانت الجناية خطأً في الأعضاء والمنافع والأروش المقدرة شرعاً فيحكم بها.
العاشرة: إذا مات المتسبب في الحادث ويوجد تلفيات في الأموال (كوجود تلفيات في السيارة)، فإن كان له تركة فتقام الدعوى في ضمان تلفيات الأموال على من بيده التركة ويصدر الحكم في تركة الميت, وإن لم يكن له تركه فتقام في مواجهة بعض الورثة ويصدر الحكم بثبوت المبلغ في ذمة المتسبب المتوفى، ومتى علم أن للمتوفى مالاً فيطالب من بيد�� المال بالتنفيذ منه, وعليه فالعاقلة لا تتحمل تلفيات الأموال؛ لأن الأصل أن الضمان في مال الجاني وإنما تتحمل العاقلة الدية فقط.
الفوائد:
الأولى: هل تدون قضايا الديات والأروش في ضبط القضايا الجنائية أو القضايا الحقوقية؟
يوجد للقضاة منهجان:
المنهج الأول: تدون في ضبط القضايا الجنائية، وذلك نظراً لكون سببها الجناية على النفس وما دونها، وهذا رأي بعض القضاة وعليه جرى العمل لديَّ ولدى محكمتي التمييز فيتم تدقيق قضايا الديات لدى الدوائر الجزائية.
المنهج الثاني: تدون في ضبط القضايا الحقوقية، وذلك نظراً لموضوعها وهو الحق المالي، فهي في حقيقتها المطالبة بالدية أو الأرش، وهذا رأي غالب القضاة.
والفرق بين المنهجين: يوجد ثلاثة فروق هي:
الأول: بناء على المنهج الأول يقدم التماس إعادة النظر للقاضي حسب نظام الإجراءات الجزائية، وأما المنهج الثاني فيقدم التماس إعادة النظر لمحكمة التمييز حسب نظام المرافعات الشرعية.
الثاني: بناء على المنهج الأول إن كانت المطالبة بالدية والأروش فتضبط في الضبط الجنائي، وإن كانت المطالبة بتلفيات سيارة أو نحوها فتضبط في الضبط الحقوقي، وأما بناء على المنهج الثاني فتضبط جميعها في الضبط الحقوقي.
الثالث: بناء على المنهج الأول يتم إدخالها في الإحصاء في خلاصة الأعمال ضمن القضايا الجنائية، وأما على المنهج الثاني فتدخل ضمن القضايا الحقوقية.
ولا يوجد مرجح في ذلك، لكن في نظري أن المنهج الأول أقرب إلى منهج الفقهاء؛ لأنهم ذكروا الديات في كتاب الجنايات، ولم يذكروها في كتاب المعاملات, كما أن الاختصاص في قضايا الديات والأروش جاء مبيناً في نظام الإجراءات الجزائية.
الثانية: إذا لم يحضر الورثة ولا وكيل شرعي عنهم فيرسل القاضي خطاباً للإمارة يحدد فيه موعداً للنظر في القضية، ويطلب فيه حضور الورثة أو وكيل شرعي معه وكالة وصك حصر ورثة وولاية على القصار إن وجدوا مصدقاً من الجهات الرسمية، ثم تقوم الإمارة بمخاطبة وزارة الخارجية، ثم تقوم وزارة الخارجية بمخاطبة سفارة بلد الورثة في ذلك ويراعي القاضي المدة الكافية في ذلك (ثلاثة أشهر فأكثر).
الثالثة: إذا كانت الصكوك بلغة غير عربية فتترج�� من قبل مترجم المحكمة, فإن لم يكن فيها مترجم فتترجم من مكتب ترجمة معتمد, وتصادق الغرفة التجارية على كون المكتب معتمداً عليه في الترجمة.
الرابعة: يقوم القاضي بمراجعة صك حصر الورثة والتأكد من كونه مطابقاً للشريعة الإسلامية إذا كان صادراً من الدول غير الإسلامية.
الخامسة: يوجد للقضاة ثلاثة مناهج في ذكر صكوك حصر الورثة والولاية والوكالات, هي:
المنهج الأول: يتم ذكرها في أول الضبط بعد ذكر المدعي.
المنهج الثاني: يتم ذكرها بعد دعوى المدعي.
المنهج الثالث: يتم ذكرها بعد إجابة المدعى عليه.
وكل المناهج صحيحة.
السادسة: لابد من دراسة أسباب الإدانة في الحادث، ويعتبر تقرير رجال المرور تقرير خبرة، وتقارير الخبرة استشارية غير ملزمة للقاضي؛ لأن غالب أسباب تركيز الإدانة لدى رجال المرور هي:
مباشرة الصدم.
عدم تلافي الحادث.
عدم أخذ الحيطة والحذر.
وهذه الأسباب لوحدها غير مقنعة.
السابعة: إذا كانت نسبة الإدانة غير كاملة, وطلب المدعي الدية كاملة وأقر المدعى عليه بالمسؤولية حسب النسبة محتجاً بتقرير رجال المرور, واقتنع القاضي بالنسبة وأسبابها فللقضاة في ذلك منهجان هما:
المنهج الأول: إحضار من قام بالتحقيق وسؤالهم عن النسبة واستشهادهم عليها, ثم تزكيتهم؛ لأن الأصل في الضمان أن يكون كاملاً، فإذا أراد القاضي الحكم بخلاف ذلك فلابد من بينة تشه�� بصحة نسبة الإدانة، وعليه العمل عندي.
المنهج الثاني: الاكتفاء بالتقرير المرفق بالمعاملة دون حضور رجال المرور والحكم بموجبه، لكونه تقريراً صادراً عن خبير كقرار هيئة النظر والمساح والمهندس والمحاسب، فلا يلزم حضورهم.
الثامنة: موقف القضاة من تقرير المرور: يوجد للقضاة ثلاثة آراء:
الرأي الأول: دراسة الأسباب التي ذكرها التقرير فإن كانت مقنعة يتم الأخذ بها، وإن كانت غير مقنعة أو لم تتضح نسبة الخطأ أو تردد الأمر بين كامل الإدانة أو تجزئتها فنرجع إلى الأصل وهو الضمان كاملاً, ويحكم بكامل الدية؛ لأن الأصل وجوب الضمان كاملاً، وهذا رأي جمهور القضاة وعليه العمل عندي.
الرأي الثاني: أن نسبة الإدانة في حوادث السيارات إما كاملة مائة بالمائة أو مشتركة بالمناصفة خمسين بالمائة؛ لأن نسبة الإدانة التي بينهما أو أقل من خمسين بالمائة فليس لها أصل في الشريعة.
ولكن هذا الرأي يرده حديث الزبية، وهو ما رواه حنش بن المعتمر قال: حُفِرت زبية باليمن للأسد ووقع فيها الأسد، فأصبح الناس يتدافعون على رأس البئر فوقع فيها رجل ، فتعلق بآخر فتعلق الآخر بالآخر، فهوى فيها أربعة فهلكوا فيها جميعاً، فلم يدر الناس كيف يصنعون، فجاء علي رضي الله عنه فقال: إن شئتم قضيت بينكم بقضاءٍ يكون جائزاً بينكم حتى تأتوا النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فإني أجعل الدية على من حضر رأس البئر، فجعل للأول الذي هو في البئر ربع الدية، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية وللرابع كاملة، قال: فتراضوا على ذلك، حتى أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه بقضاء علي فأجاز القضاء) فهذا يدل على تجزئة الدية.
الرأي الثالث: أن المسألة لا تخضع إلى النسبة وإنما تخضع إلى قاعدة: (اجتماع المباشر والمتسبب), فالأصل في الدية كونها على المباشر (الصادم), فلو خالف المصدوم إشارة المرور أو خط السير فالإدانة كاملة على الصادم, ولو كان إنسان يسير بسيارته في خط سيره وقطع آخر الإشارة بسيارته فصدمه الأول فيدان الأول بكامل النسبة لكونه المباشر، ولا يلتفت إلى قطع الثاني الإشارة، ويحتج أصحاب هذا الرأي بقاعدة : (إذا اجتمع المباشر والمتسبب فالضمان على المباشر)().
وهذا الرأي تردّه قاعدة السياسة الشرعية المبنية على جلب المصلحة للأمة، ويتفق مع أحكام الشريعة وأصولها العامة فيما لم يرد به نص خاص, ومن ذلك: أنظمة المرور، فهي وضعت لجلب مصالح الناس في تنظيم السير ووسائل النقل ��يجب الأخذ بها وعدم إهدارها.
التاسعة: إذا كانت نسبة الخطأ أقل من 100% وقال الوارث أطلب الدية كاملة وأجاب المدعى عليه بأنه لا مانع لديه من دفعها، فلا يلزم القاضي أن يبين للمدعى عليه أن النسبة التي تلزمه من الدية أقل من100%؛ لأنه رضي بدفعها كاملة.
العاشرة: إذا حُكم بأقل من كامل الدية وكان في الورثة قصارٌ فيلزم رفع المعاملة لمحكمة التمييز.
الحادية عشرة: لو مات طرفا الحادث والخطأ على أحدهما فعلى من تقام الدعوى؟
تقام الدعوى من ورثة المجني عليه على عاقلة الجاني بمواجهة بعضهم، ويحكم على العاقلة، ولا يلزم حضور كامل العاقلة بل يكتفي بحضور بعضهم, وحينما يصدر الحكم يكلف من ��ضر منهم بجمعها من العاقلة حسب يسارهم، وتعطى لورثة الميت المجني عليه.
الثانية عشرة: من توابع الحكم في قتل الخطأ الإشارة إلى الكفَّارة (وهي: عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين)، وتتعدد الكفارات بتعدد الجناة كما تتعدد بتعدد المجني عليهم, ولا تتجزأ الكفارة حسب نسبة الخطأ بل تجب كاملة ولو كانت نسبة الخطأ أقل من 100%.
الثالثة عشرة: يكتب القاضي للمستشفى لإصدار تقرير طبي نهائي عن حالة المجني عليه يوضح فيه ما يلي:
نوع الجناية.
هل شفي المجني عليه من الجناية أو لا؟
هل سرت الجناية إلى غيرها من الأعضاء ��أفسدته أو أثرت عليه؟
إذا كان الحادث قد تسبب في ذهاب منفعة من منافع البدن أو ما يمكن عوده كالسن فيبين ما يلي:
1. هل يمكن عود هذه الأشياء أو لا؟
2. إذا كان يرجى عودها فتحدد المدة التي يمكن عودتها فيه.
3. إذا كان يرجى عودها لكن لا يعلم الوقت فيبين ذلك.
4. بيان نسبة الذاهب من المنفعة.
إذا تسببت الجناية في شلل أحد الأعضاء فيبين ما يلي:
1.هل يرجى الشفاء أولا؟
2. إذا كان يرجى الشفاء فتحدد المدة إذا عُلمت.
3. إذا كان يرجى الشفاء ولكن لا تعلم المدة فيبين ذلك.
4.بيان الأعضاء التي شُلَّت بالتفصيل.
إذا كانت الجناية في الشجاج غير المقدرة شرعاً فيبين نسبة العجز لكامل الجسم.
الرابع�� عشرة: أنواع التقارير الطبية:
التقرير الطبي الأولي: فهو شكلي ولا يعتمد عليه لوحده.
التقرير الطبي النهائي: وهو المبني على دراسة من ذوي الاختصاص الطبي. ويصدر التقرير النهائي من:
1- طبيبين. 2- مسلمين. 3- عدلين. 4- حاذقين بالطب.
التقرير الطبي الشرعي: وهو الصادر من الطبيب الشرعي المختص في قضايا القتل والوفاة يبين فيه سبب الوفاة هل هو جنائي أو عرضي.
القتل الرحمة
تعريفه: هو وضْع حدٍّ لحياة مريض لا يُرجى شفاؤه؛ بقصد تخليصه من آلامه المبرحة.
رأي الإسلام:
الحياة مقدَّسة، والقتل من أكبر الكبائر؛ لأن الإنسان لا يملك جسده؛ لكنه ملك لخالقه، وعليه أن يعيد الجسد بالحالة التي تلقاها عليها، فهو كالمودَع لدَيه ملتزِم بردِّ الوديعة، والإسلام حرَّم قتْل الإنسان لأخيه الإنسان؛ قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ﴾.
ولم يَقتصِر على ذلك، بل حرم قتل الإنسان لنفسه؛ لأن الله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾ [النساء: 29]، ويقول أيضًا: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ﴾ [الإسراء: 33]، ويقول كذلك: ﴿ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا ﴾ [المائدة: 32]، وفي الحديث: ((لا يحلُّ دم امرئ مُسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيِّب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المُفارق للجماعة))؛ البخاري ومسلم، وفي الحديث كذلك: ((من تحسَّى سمًّا فقتَل نفسه، فسمُّه في يده يتحسَّاه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا)).
ولم يُجِز الرسول قتل المصابين في الحروب؛ ففي كل الغزوات كان هناك مصابون من الصحابة بإصابات قاتلة، وكانوا يُعانون من آلام مبرحة، ومع ذلك لم يأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقتل هؤلاء ليُخلِّصهم من آلامهم، ولم يُبادر أحد من الصحابة إلى هذه الفعلة الشَّنعاء بالمصابين؛ قال صلى ��لله عليه وسلم: ((كان فيمَن قبلكم رجل به جرح فجزع، فأخذ سكينًا فحزَّ بها يده فما رقأ الدم حتى مات [ظل الدم يَنزِف منه حتى مات] قال الله - عز وجل -: بادرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة))؛ البخاري ومسلم، والحديث معروف في تحريم الانتحار عامة، فالمُنتحِر يعذَّب في النار ��الصورة التي انتحر بها، وهو عاصٍ بفعله، فإن عاش بعد محاولته قتل نفسه فتاب، صحَّت توبته، والجمهور على أن قاتل نفسه يُغسَّل ويُصلَّى عليه، وقد استحبَّ قوم للإمام ألا يُصلي عليه، بل يُصلي عليه غيره من الناس، ويُدفَن في مقابر المسلمين؛ لأن فعله لم يُخرجه من الملَّة، ولم يقل أحد من علماء المذاهب الأربعة بكفره، والله أعلم.
وفي رواية للبخاري ومسلم أيضًا: "إن رجلاً مسلمًا قاتل في خيبر قتالاً شديدًا ومات، فلمَّا أُخبِر به الرسول قال: ((إنه من أهل النار))، فعجب الصحابة لذلك ثم عرفوا أنه كان به جرح شديد فلم يصبر عليه، فوضَع نصل سيفه بالأرض وجعل ذبابه (أي طرفه) بين ثدييه ثم تحامل على نفسه حتى مات"، وتقول رواية الحديث: إن الرسول أمر بلالاً أن ينادي في الناس: إنه لا يدخل الجنة إلا نفْس مسلمة.
هل يجوز الاتفاق بين المريض والطبيب على القتل؟
إن العلاقة بين الطبيب والمريض هي عقد علاج طبي، أما هذا الاتفاق فهو ما يُسمى بعقد تيسير الموت، وهو باطل بطلانًا مطلقًا في حكم القانون، ومخالف لنصِّ المواد 230 من قانون العقوبات وما بعدها، ويرى الدكتور القرضاوي أن العلاج والتداوي ليس بواجب عند جماهير الفقهاء وأئمة المذاهب، بل هو في دائرة المُباح عندهم، وإنما أوجبه طائفة قليلة كما قال بعض أصحاب الشافعي وأحمد، وذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، وبعضهم أثَّمه، بل قد تنازَع العلماء أيهما أفضل التداوي أم الصبر، ومنهم من قال: إن الصبر أفضل؛ لحديث ابن عباس في الصحيح عن الجارية التي كانت تُصرَع ويُصيبها الصرع، وسألت النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو لها فقال: ((إن شئتِ صبرت، وإن شئتِ دعوتُ الله لك))، فقالت: بل أصبر ولكني أتكشَّف، فادع الله ألا أتكشَّف، فدعا لها ألا تتكشَّف.
والخلاصة: إن القتل بدافع الشفقة إن كان محرمًا شرعًا إلا أن إطالة فترة الاحتضار أمر غير مرغوب فيه شرعًا؛ لأنه تعذيب للمريض، فضلاً عن أنها إطالة لا فائدة منها ما دام قد ثبت أن حالة الاحتضار ذاهبة به إلى الموت، كما أن بقاء المريض على هذه الحالة يتكلف نفقات كثير�� دون طائل، ويحجز أجهزة قد يحتاج إليها غيره ممن يُرجى شفاؤهم فهم أولى بالرعاية، والله أعلم.
القتل:
تعريف القتل:
القتلُ: هو فِعْلُ ما تزولُ به الحياة.
أنواع القتل:
القتلُ ثلاثة أنواع؛ وهي:
1- القتلُ العَمْدُ.
2- القتلُ شِبْه العَمْد.
3- القتلُ الخطأ.
القصاص لا يكون إلا في العمد وأما الخطأ وشبه العمد: فليس فيهما قصاص، وإنما فيهما الدية إن لم يعفُ الولي، وتغلظ الدية في العمد عند العفو وتغلظ الدية كذلك في شبه العمد.
أولاً: القتلُ العَمْدُ.
معنى القتل العمد هو: قَصْدُ العدوان على شخصٍ بما يَقتل غالبًا
أركان القتل العمد:
1- أن يكون القاتل بالغًا عاقلًا، قاصدًا للقتل.
2- أن يكون المقتول إنسانًا، ومعصومَ الدم.
3- أن تكون الأداة التي استُعملت في القتل، مما يُقتل بها غالبًا.
فإذا لم تتوفر هذه الأركان، فإن القتل لا يعتبر قتلًا عمدًا.
والقتل العمد العدوان إذا اجتمعت أركانه فيُختص به القصاص، فالولي مُخير، إن شاء اقتص، وإن شاء أخ�� الدية، أو صالح بأكثر منها، أو عفا مطلقاً وليس فيه كفارة، لع��م جنايته وشدة خطره فلا يقبل التخفيف.
عقوبة القتل العمد:
اتفقَ الفقهاءُ على أن عقوبة القتل العمد هي الْقِصَاصُ من القاتل؛ بشرط أن يكون المقتول حُرًّا مسلمًا، إلا أن يعفو أولياء المقتول، ويقبلوا الدية؛ وهي: مائة من الإبل، أو بما يتصالحون عليه.
فائدة: يترتبُ على القتل العمد إذا توافرت شروطه الحرمان من الميراث، أو من الوصية.
العفو عن القصاص:
روى النسائيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَا أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ فِيهِ قِصَاصٌ إِلَّا أَمَرَ فِيهِ بِالْعَفْوِ، حديث صحيح.
الكفَّارة في قتل العمد:
لا تجب الكفَّارة في قتل العمد؛ لأن الله تعالى قد شدَّد في أمر القاتل عمدًا بالقصاص منه؛ وهو القتل، أو دفع الدِّيَة إذا عفا أولياء المقتول، ولأن الله تعالى ذَكَرَ الجزاء الدنيوي على القتل العمد؛ وهو القصاص وذكر سُبحانه الجزاء الأخروي، فإذا قلنا بوجوب الكفَّارة في قتل العمد؛ لزدنا على ما جاء في القرآنِ والسُّنَّةِ، وهو باطل، ولأن قتل النفس عَمدًا بغير حق كبيرة من الكبائر، وهو أعظم من أن تكون له كفارة.
القصاص بين الوالد وأبنائه:
لا يُقتَل الوالد الذي قَتَلَ ابنه أو حفيده، سواء كان ذلك ولد البنين أو ولد البنات؛ ولكنه يَدفع الدية، ولا يأخذ منها شيئًا، ويدخل في ذلك الأمهات والجدات؛
وأما إذا قَتلَ الولدُ أباه أو أُمَّه فإنه يُقتصُّ منه بالقتل.
عفو بعض أولياء القتيل:
إذا عفا بعضُ أولياء القتيل عن القاتل، ورفض البعضُ الآخر سَقَطَ القِصَاص عن القاتل؛ لأن عقوبة القتل لا تتجزَّأ.
ثانيًا: القتل شبه العمد:
المقصودُ بالقتل شِبْه العَمْد هو أن يقصدَ المسلمُ المكلَّفُ ضربَ إنسانٍ آخر، بما لا يَقْتُل غالبًا؛ إما لقصد العدوان عليه، أو لقصد التأديب له، فيُسرف فيه؛ كالضرب ب��لسوط، والعصا، والحجر الصغير، والوكز باليد، وسائر ما لا يَقتُل غالبًا، فيؤدي ذلك إلى القتل.
آثار القتل شبه العمد:
يترتبُ على القتل شِبْهِ العَمْدِ ما يلي:
1- دفع عاقلة القاتل الدِّيَة المغلَّظة إلى أولياء المقتول:
الدِّيَةُ عبارةٌ عن مائة من الإبل، وتجب على عاقلة الجاني لأولياء المقتول.
وجبت الدِّيَة على عاقلة الجاني؛ لشبهة عدم قصد القتل، فأشبه قتل الخطأ.
2- الكفَّارة: تجب على القاتل الكفَّارة؛ وهي:
عتق رقبة مسلمة من ماله، فإن لم يستطع؛ صامَ شهرين متتابعين.
ثالثًا: القتل الخطأ:
القتلُ الخطأُ هو أن يفعلَ المسلمُ، البالغُ العاقلُ، فِعلًا، لا يريدُ به إصابة المقتول، فيصيبه ويقتله؛ مثل أن يرمي صيدًا أو هدفًا فيصيب إنسانًا فيقتله.
أنواع قتل الخطأ:
1- الخطأ في الفعل: وهو أن يفعل ما يجوز له فعله، فيصيب آدميًّا معصومًا لم يقصده، كأن يرمي صيدًا فيصيب إنسانًا فيقتله، أو ينقلب وهو نائم على إنسان فيموت.
2- الخطأ في القصد: كأن يرمي ما يظنه مباحًا فيتبين آدميًّا، كما لو رمى شيئًا يظنه صيدًا، فتبين آدميًّا معصومًا.
3- أن يكون القاتل عمدًا صغيرًا أو مجنونًا، فعمد الصبي والمجنون يجري مجر�� الخطأ، لأنه ليس لهما قصد، ويلحق بقتل الخطأ القتل بالتسبب، كما لو حفر بئرًا أو حفرة في طريق، فتلف بسبب ذلك إنسان.
يترتب على قتل الخطأ حكمان:
1- يتعلق بحقوق الآدميين، وهو وجوب الدية.
2- يتعلق بحق الخالق سبحانه وتعالى: وهي الكفارة.
الآثار المترتبة على القتل الخطأ:
يترتبُ على القتل الخطأ ما يلي:
1- وجوب الدِّيَة والكفَّارة معًا:
تجبُ الدِّيَة والكفَّارة على مَن قتلَ مسلمًا خطأً، أو غير مسلم، له عهد مع المسلمين، وذلك باتفاق أهل العلم بدليل الآية السابقة.
فائدة هامة:
الديةُ ��كون مخففة (مائة من الإبل)، وتدفعها عاقلة القاتل لأولياء المقتول، والكفَّارة تكون من مال القاتل، وهي عتق رقبة مسلمة من ماله، فإن لم يستطع؛ صامَ شهرين متتابعين.
2- وجوب الكفَّارة فقط: وهي:
تجبُ الكفَّارة فقط على مَن قتل مسلمًا في حرب مع الكفَّار، وهو يظن أنه منهم. وهي عتق رقبة مسلمة من ماله، فإن لم يستطع؛ صامَ شهرين متتابعين.
قتل الجماعة بالواحد:
إذا اشتركَ جماعةٌ من الناس في قتْلِ مسلمٍ حُرٍّ، بالغٍ، عاقلٍ، فإنهم يُقتلون جميعًا.
لا إكراه في قتل إنسان لآخر ظلمًا:
إذا أَكرَه رَجلٌ شخصًا على قتلِ إنسانٍ آخر، وَجَبَ القِصَاصُ بالقتل على كل مِن الرجلين؛ لأن ا��ذي أَكرَه شخصًا على القتل عمدًا تَسبَّب في قتل معصوم الدم ظلمًا، وأما المسْتَكْرَه على القتل، فقد قتلَ شخصًا عَمْدًا وظلمًا لإبقاء نفسه.
القصاص من السكران:
يقتصُّ من السكران بشراب محرَّم باتفاق المذاهب الأربعة.
والقِصَاصُ من السكران واجبٌ؛ لأنه حق آدمي، وقياسًا على إيجاب حد الشرب عليه، وسدًّا للذرائع أمام المفسدين الجناة، فلو لم يُقتصَّ منه لشَرِبَ ما يُسْكِره، ثم يقتل، ويزني، ويسرق، وهو بمأمنٍ من العقوبة والمأثم، ويصير عصيانه سببًا لسقوط عقوبة الدنيا والآخرة عنه.
اشتراك من لا قصاص ��ليه في القتل:
إذا اشتركت جماعةٌ من الناس، فيهم مَن تنطبق عليه شروط الْقِصَاصِ، وفيهم مَن لا قصاص عليه (الصبي والمجنون) في قتل مسلم، حر، بالغ، عاقل، وجبَ الْقِصَاصُ بالقتل فيمن تنطبق عليه شروط الْقِصَاصِ، وأما مَن لا قصاص عليهم؛ فإن عاقلتهم تتحمل دِيَة القتيل، ويجب عتق رقبة من ماله.
صفة القصاص من القاتل:
يُقتصُّ مِن القاتل بمثل الطريقة والآلة التي قَتَلَ بها بشرط أن تكون طريقة القتل غير منهي عنها؛ كالتحريق بالنار حتى الموت.
القصاص من المرأة الحامل:
اتفقَ الفقهاءُ على أنه لا يُقامُ القِصَاصُ على المرأة الحامل حتى تضع حَملها، وتُنتظَرُ حتى تفطم رضيعها، إذ�� لم يُوجد غيرها لإرضاعه.
سقوط القصاص عن القاتل:
يَسقطُ الْقِصَاصُ عن القاتل بأحدِ الأمور التالية:
1- موتُ القاتل.
2- عفوُ أولياء القتيل.
3- الصلحُ على الْقِصَاصِ بما يتراضى عليه أهل القتيل مع القاتل.
الدية في القتل:
وأما الخطأ وشبه العمد: فليس فيهما قصاص، وإنما فيهما الدية إن لم يعفُ الولي.
وإذا كانت الدية من الإبل غُلطت في العمد وشبهه، وخففت في الخطأ، وإن كانت من غير الإبل فلا تغليظ و تخفيف، وفيهما أيضاً الكفارة: تحرير رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، ولا إطعام فيها.
والفرق أيضاً: أن العمد الدية في مال القاتل، والخطأ و شبه العمد على العاقلة، وهم الذكور من العصبة من أولياء الجاني، يحملونه بحسب يسارهم، ويخفف عنهم من وجهين: التعميم، وأنه يكون مؤجلاً بثلاث سنين، كل سنة يحل الثلث.
قتل الغيلة:
الغيلة لغة: الغِيلة بكسر الغين وسكون الياء يقال قُتِل غيلة أي على غفلة من المقتول وغَّرة.
واصطلاحًا: هو القتل على وجه المخادعة والحيلة.
يقول القرطبي ـ رحمه الله ـ: "والمغتال كالمحارب وهو الذي يحتال في قتل إنسان على أخذ ماله، وإن لم يشهر السلاح، لكن دخل عليه بيته أو صحبه في سفر فأطعمه سما فقتله فيقتل حداً لا قوداً" .
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: "وأما إذا كان يقتل النفوس سرا؛ لأخذ المال، مثل الذي يجلس في خان يكريه لأبناء السبيل، فإذا انفرد بقوم منهم قتلهم وأخذ أموالهم، أو يدعو إلى منزله من يستأجره لخياطة أو طب أو نحو ذلك فيقتله ويأخذ ماله، وهذا يسمى القتل غيلة"
عقوبة قتل الغيلة:
والراجح: نرى أن حكم قتل الجاني في قتل الغيلة حد لا قصاص ولا يسقط بعفو أحد، لأن في ذلك مراعاة لحق المجتمع والمحافظة على أمنه وسدًا لذريعة الفوضى في الدماء، وأما عموم النصوص التي ذكرها الجمهور فتحمل على ما عدا قتل الغيلة وبهذا قال ابن تيمية وابن القيم وقد أخذ بذلك مجلس هيئة كبار العلماء في السعودية حيث صدر قراره رقم (٣٨) بتاريخ ١١/ ٨ / ١٣٩٥ هـ باعتبار أن القاتل في قتل الغيلة يقتل حدًا لا قصاصًا وأنه لا يصح فيه العفو من أحد.
القتل في حد الحرابة:
حد قطاع الطريق (المحاربين)
التعريف لغة: الحرابة: من الحرب وهي نقيض السلم، يقال: حاربه محاربة وحرابًا، أو من الحرَب بفتح الراء: وهو السلب .
واصطلاحًا: قطاع الطرق أو المحاربون هم: الذين يعرضون للناس بالسلاح فيغصبونهم المال مجاهرة.
عقوبة الحرابة (قطع الطريق)
وقد أجمع العلماء على قتل من عرض للناس بالسلاح وأخاف السبيل وأفسد بالقتل والسلب.
واتفق الفقهاء على أن عقوبة المحارب حد من حدود الله لا يسقط ولا يقبل العفو عنها ما لم يتوبوا قبل القدرة عليهم وهي القتل أو الصلب أو تقطيع الأيدي والأرجل من خلاف، أو النفي من الأرض، واختلفوا هل عقوبات المحارب الواردة في الآية والمعطوفة بحرف "أو" على التخيير أم على التنويع؟
القتل تعزيرًا:
العقوبات بالقتل في الشريعة الإسلامية ثلاثة أنواع :
1- القصاص : في جرائم القتل والتعدي على الأطراف والجنايات .
2- الحدود: وهي العقوبات بالقتل المقدرة شرعا : كحد الزنى ، وحد السرقة ، ونحوهما .
3- التعزير: وهو التأديب على ذنوب لم تشرع فيها الحدود، ويصل فيها التعزير فيها للقتل للمصلحة في ذلك.
فإذا ارتكب أحدهم مخالفة شرعية لم يرد الشرع بتقدير عقوبة خاصة بها ، ورأى القاضي أنها من الخطورة بقدر بحيث تستحق العقوبة عليها ، فإن له أن يعاقب هذا المتعدي بما يراه مناسبا لجرمه وذنبه، وهذا ما يسميه الفقهاء بـ "التعزير"، وله أحك��م وتفصيلات كثيرة مذكورة في مطولات الفقه .
ولما كان مقصد التعزير هو التأديب، كان الأصل ألا يبلغ التعزير إلى حد القتل بحال من الأحوال، لكن لما رأى الفقهاء أن بعض الأدلة الصريحة من الكتاب والسنة تدل على إيقاع عقوبة القتل على هذا الوجه، كانت لهم بعض الاستثناءات التي تجيز القتل كعقوبة تعزيرية وليست حدية ، وذلك لخطر بعض الجرائم العظيمة، ولتحقيق المصلحة الع��مة للدولة والمجتمع الإسلامي .
والأصل : أنه لا يبلغ بالتعزير القتل ، وذلك لقول الله تعالى : (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق) ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة) متفق عليه.
وقد ذهب بعض الفقهاء إلى جواز القتل تعزيرا في جرائم معينة بشروط مخصوصة.
قال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله :
يظهر من مباحث القتل تعزيرا على سبيل الإجمال والتفصيل : أن القتل تعزيرا مشروع عند عامة الفقهاء ، على التوسع عند البعض ، والتضييق عند آخرين في قضايا معينة .
وأن القول الصحيح الذي يتمشى مع مقاصد الشرع وحماية مصالح الأمة وحفظ الضروريات من أمر دينها ودنياها : هو القول بجواز القتل تعزيرا حسب المصلحة، وعلى قدر الجريمة، إذا لم يندفع الفساد إلا به، على ما اختاره ابن القيم رحمه الله تعالى." انتهى.
وإذا كان القتل تعزيراً قد جاء استثناء من القاعدة ، فإنه لا يتوسع فيه ، ولا يترك أمره للقاضي ككل العقوبات التعزيرية ، بل يجب أن يعين ولي الأمر الجرائم التي يجوز فيها الحكم بالقتل . وقد اجتهد الفقهاء في تعيين هذه الجرائم وتحديدها ، ولم يبيحوا القتل إلا إذا اقتضت الضرورة ذلك ، بأن كان المجرم قد تكررت جرائمه ويُئِس من إصلاحه ، أو كان استئصال المجرم ضرورياً لدفع فساده وحماية الجماعة منه .
القتل بالتسبب:
القتل بالتسبب هو الفعل الذي يُؤدي إلى القتل بواسطة؛ أي دون مباشرة، ومَثله حفر الإنسان لبئر، أو إشعاله لنار، أو وضعه لحجر في مكان ما، ممَّا يُؤدي إلى مقتل شخص آخر.
القتل المحرّم:
هو قتل معصوم الدم بغير وجه شرعي، أي على وجه الاعتداء، وعصمة الدم إنَّما تكون بالإيمان أو بالأمان. القتل المشروع هو ما كان مأذوناً فيه من قِبَل الشارع، كقتل الزاني المُحصن، والحربي، والمُرتدّ، وقاطع الطريق، ومن يشهر سيفه في وجه المسلمين كالباغي، وكذلك القتل للقصاص أو للدفاع عن النفس.
الفرق بين القصاص والحدود:
1- الْقِصَاصُ يُوَرَّث، والحدُّ لا يُوَرَّث.
2- الْقِصَاصُ يصحُّ العفو عنه، والحدُّ لا يُعفى عنه.
3- التقادمُ لا يمنع قبول الشهادة بالقتل، بخلاف الحد، ما عدا القذف.
4- تجوزُ الشفاعة في الْقِصَاصِ، ولا تجوز في الحد بعد الوصول للحاكم.
5- لا بدَّ في الْقِصَاصِ مِن رفع الدعوى إلى القضاء مِن ولي الدم، أما الحدُّ- ما عدا القذف والسرقة- فلا يُشترط فيه الادِّعاء الشخصي مِن صاحب المصلحة فيه؛ وإنما يصح الحسبة فيه.
6- يثبتُ الْقِصَاصُ بإشارة الأخرس أو كتابته، أما الحدُّ فلا يثبت بهما؛ لاشتمالهما على الشبهة.
7- يجوزُ للقاضي القضاء بعلمه الشخصي في الْقِصَاصِ دون الحدود.
إجراءات المحاكم في قضايا القتل:
أولاً: القصاص
1- تتولى النيابة العامة التحقيق في قضايا القصاص، فإذا تم التحقيق وتركزت الإدانة والمسؤولية الجنائية على أحد:
2- تحال القضية للمحكمة لتصديق الاعتراف.
3- بعد اكتمال التحقيق وتصديق الاعتراف ترفع القضية لإمارة المنطقة, ثم تعود المعاملة إلى النيابة العامة, ثم تبعث إلى المحكمة للنظر في الدعوى.
4- تحال القضية مشتركةً تنظر من ثلاثة قضاة.
الإجراءات:
1- يطلب من المدعي الخاص ما يأتي:
صك حصر ورثة المقتول.
صك وكالة عن الورثة غير الحاضرين، ويذكر في الوكالة بأن للوكيل حق المطالبة بالقصاص واستيفائه.
2- تضبط دعوى المدعي كاملة, وتشتمل على وصف حادثة القتل, وأن المدعى عليه قتل مورثهم عمداً عدواناً, ويطلب الحكم عليه بالقصاص.
3- يُسمع جواب المدعى عليه, وله حالتان:
الحالة الأولى: أن يقر ويصادق على دعوى المدعي, فيدون إقراره بذلك وصِفة القتل.
الحالة الثانية: أن ينكر المدعى عليه القتل , فيطلب القضاة من المدعي البينة.
وعلى القاضي استعمال السياسة المناسبة لاستخراج الجواب من المدعى عليه.
4- يتم تدوين الاطلاع على ما يأتي:
صكوك الوكالات وأنها مطابقة لما ذكره المدعي وكالة وتتضمن حق المطالبة بالقصاص واستيفائه.
صك حصر الورثة, وأنه يتضمن أن المدعين هم ورثة المقتول, وصلة قرابتهم به.
وهذا ما جرى به العمل عندي.
ويرى بعض القضاة: رصدَ صكوك الولاية وحصر الورثة مع بيان قرابتهم للقتيل بعد ذكر المدعي وقبل تدوين الدعوى, ثم يشير بعد الدعوى والإجابة إلى الاطلاع عليها.
وكلا الأمرين سائغ والأول أولى عندي.
5- يتم تدوين ما يأتي:
اعتراف المدعى عليه المصدق شرعاً المدون في المعاملة إن وجد.
نتيجة التقرير الجنائي.
قرار الاتهام الصادر من النيابة العامة.
نتيجة التقرير الطبي الشرعي.
تقرير الأدلة الجنائية.
تقرير البصمة الوراثية (DNA).
بقية الأدلة المذكورة في المعاملة إن وجدت؛ كشهادات الحاضرين في مسرح الجريمة.
سوابق المدعى عليه الجنائية.
6- إذا طلبت البينة من المدعي فيذكر -غالباً- أن بينته ما في أوراق المعاملة, وعليه يتم الاطلاع على أوراق المعاملة وتدوين ما سبق في الفقرة الخامسة.
7- يتم عرض الاعتراف المصدَّق على المدعى عليه، فإن صادق عليه فيأخذ حكم الحالة الأولى وهي حالة الإقرار، وإن أنكره فلا يقبل؛ لأن الرجوع عن الإقرار في حقوق الآدميين لا يقبل.
8- إن لم يوجد له اعتراف مصدق لكن وجد له اعتراف أثناء التحقيق، فيتم تدوينه ويعرض عليه، فإن أنكَر الاعتراف أصلاً، وأنكر نسبة البصمة له في الاعتراف فترسل بصمته إلى الأدلة الجنائية للتحقق من نسبتها له.
9- إن أقر المدعى عليه بحصول الاعتراف، ولكن دفع المدعى عليه بالإكراه على الاعتراف فيسأل هل صادَق على اعترافه لدى المحكمة أو لا, فإن ذكر أنه صادق على اعترافه فلا تقبل منه دعوى الإكراه.
10- إن لم يصادق على الاعتراف ودفع بالإكراه عليه فيتحرى القاضي ويسأله البينة على الإكراه.
11- ثم يجري عرض العفو على المدعي، فإن رفض فيجري عرض الصلح على الطرفين.
12- إن رفض الصلح يتم تسبيب الحكم، وينص فيه على تكليف المدعى عليه والعبرة بتكليفه, ومكافأته للمقتول مورث المدعين, و الإقرار المصدق شرعاً ورجوعه عنه في حالة الرجوع وعدم قبول رجوعه، والأدلة على القصاص.
13- صيغة الحكم: (... فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبناءً على صكوك الوكالة وحصر الورثة، ونظراً لكون المدعى عليه مكلفاً بالغاً عاقلاً مكافئاً لمورث المدعين، ونظرا لكون القتل عمداً عدواناً، ولقوله تعالى:"وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس" ولقوله تعالى: "ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب"، ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يقتص وإما أن يدي"، لذا فقد حكمنا بقتل المدعى عليه ... قصاصاً بضرب عنقه بالسيف حتى الموت...).
14- يعرض الحكم على الطرفين، ومن لم يقتنع يُمكَّن من الاعتراض خلال شهر من التاريخ المحدد لاستلام نسخة الحكم.
الإجراءات إذا كان من ضمن الورثة قصَّار:
لا فرق في قضايا القصاص بين وجود قاصر أو عدمه في الورثة من حيث الإجراءات, وإنما الفرق في المستندات, وصيغة الحكم.
يضاف إلى المستندات السابقة: صك الولاية، وينص فيه على أن للولي حق المطالبة بالقصاص واستيفائه, وتوكيل غيره في ذلك.
الحكم : إذا ثبت القصاص في حال وجود قصَّر ضمن الورثة فيحكم بالقصاص مع تأجيل استيفائه حتى بلوغ القصر واتفاقهم مع بقية الورثة على المطالبة بالقصاص.
صيغة الحكم: (... فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبناءً على صكوك الوكالة والولاية وحصر الورثة، ونظراً لكون المدعى عليه مكلفاً بالغاً عاقلاً مكافئاً لمورث المدعين، ونظراً لكون القتل عمداً عدواناً ولقوله تعالى: "وكتبنا عليهم فيها أن النفس بال��فس" ولقوله تعالى: "ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب"، ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يقتص وإما أن يدي"، لذا فقد حكمنا بقتل المدعى عليه ... قصاصاً بضرب عنقه بالسيف حتى الموت، مع تأجيل تنفيذ القصاص حتى بلوغ القصار من الورثة وتكليفهم واتفاقهم مع بقية الورثة على المطالبة بالقصاص...).
المسائل:
الأولى: القصاص فيه أربعة حقوق:
1- حق الله: يسقط بالتوبة.
2- حق المقتول: يأخذه يوم القيامة.
3- حق ولي الأمر (السلطة): وهو التعزير.
4- حق الأولياء: ويسقط بالقصاص أو الدية أو الصلح أو العفو.
الثانية: إذا كان من ضمن ورثة القتيل مجنون فهل ينتظر في استيفاء القصاص حتى يفيق؟
اختلف الفقهاء في ذلك على قولين هما:
القول الأول: لا ينتظر حتى يفيق بل يقتل بمطالبة البالغين العقلاء من الورثة، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والظاهرية.
القول الثاني: أنه ينتظر حتى يفيق من الجنون, وهو مذهب الشافعي وأحمد، وعليه العمل.
ومن المستحسن أن يعرض القاضي الصلح في مثل هذه القضية حتى لا تطول.
الثالثة: إذا جن أحد الورثة بعد مطالبته بالقصاص فهل يستوفى القصاص أو ينتظر حتى يفيق؟ الجواب أنه يستوفى القصاص، كما هو الحال فيما لو وكل في استيفاء القصاص ثم جُنَّ.
الرابعة: لو مات أحد الورثة بعد مطالبته بالقصاص إبَّان انتظار بلوغ القصر من الورثة فيحل ورثته محله؛ لأن حق المطالبة بالقصاص يورث.
الخامسة: إذا قُتل شخص ولم يكن له ولي, أو لم يعرف أولياء الدم أولم يظهروا، فما العمل؟
الجواب: تطالب الدولة في هذه الحال بالحق الخاص (القصاص), ولها أن تعفو لكن ذلك خاص بولي الأمر (الملك).
ال��ادسة: إذا قُتل شخص ولم يرث دمه سوى قاتله، فإن قتل الوارث لمورثه مانع له من الإرث، فيصبح المقتول حينئذٍ كأنه لا وارث له، ويطالب بدمه حينئذٍ مندوب من وزارة المالية.
الفوائد:
الأولى: يتعلق بدعوى القصاص حقان:
الحق الخاص، وهو: القصاص أو الصلح أو الدية أو العفو.
الحق العام وهو: حق ولي الأمر في تعزير الجاني, ودور القضاء في ذلك إثبات صفة القتل، والعقوبة محددة من ولي الأمر (خمس سنوات في قتل العمد).
هل يُنظر الحق الخاص أولاً أو الحق العام؟
الأصل أن يُبدأ بنظر الحق الخاص ثم الحق العام, لكن إذا لم يحضر أصحاب الحق الخاص أو تركوا المطالبة فينظر الحق العام.
الثانية: يسمح للمدعي الخاص في القصاص أن يطلع على نتائج التحقيق لدى هيئة التحقيق والادعاء العام.
الثالثة: لو قتل شخص اثنين فطريقة ضبط القضية هي:
أن تضبط دعوى أولياء الدم الأول كاملة, فإذا انتهت بالحكم بالقصاص, فيحضر أولياء الدم الثاني ويؤخذ إقرارهم في الضبط بأنهم موافقون على الحكم بالقصاص ولا يطالبون بغيره إذا تم القصاص؛ لأن الأول قد يعفو فيضيع حق الثاني, فحتى لا يضيع حق الثاني يصار إلى هذا, ونجعلهما في صك واحد دعوى الأول وإجابته, ثم تقرير قناعة الثاني بالحكم.
فإن رفض أولياء الدم وقرروا مطالبتهم بالدية فيتقدمون بدعوى مستقلة تضبط بعدد مستقل لدى قاضٍ فرد.
الرابعة: إذا كان طلب المدعين القصاص فحُكم بصرف النظر عن طلبهم وتوجه استحقاقهم الدية فيفهمون بأن لهم التقدم بطلب الدية بدعوى مستقلة.
الخامسة: الإجراءات في حالة بلوغ القصر تكون على النحو الآتي:
يثبت القاضي بلوغ ورشد القصر, بالتهميش على صك الولاية نفسه دون حاجة إلى إخراج صك مستقل.
يثبت إقرارهم واتفاقهم مع سائر الورثة على المطالبة بالدم أصالة أو وكالة.
وصيغة التهميش على صك الحكم بعد بلوغ القاصرين وإقرارهم المطالبة كما يأتي: (وفي يوم ... الموافق / / 14هـ حضر ... و ... وقرروا أنهم بلغوا راشدين وأنهم يطالبون بالقصاص من المدعى عليه مع بقية الورثة، ثم أبرزوا صك الولاية رقم ... وتاريخ ... الصادر .... فوُجد يتضمن ثبوت بلوغ ورشد ... و ...).
ثم ترفع المعاملة لمحكمة الاستئناف مرة أخرى, ثم إلى مجلس القضاء الأعلى.
لا يلزم إحضار المدعى عليه وقت بلوغ القاصرين وحضورهم للمطالبة.
قتل الغيلة
الإجراءات:
1- الإجراءات في قتل الغيلة كسائر الإجراءات في سائر أنواع القتل، لكن لا يطلب إحضار صكوك حصر الورثة والولاية والوكالات؛ لأن الحق فيها عام وليس خاصاً.
2- إن أقر المدعى عليه بدعوى المدعي العام فيحكم عليه بحد الغيلة (الحرابة) بموجب إقراره.
3- إن أنكر المدعى عليه دعوى المدعي العام فيُسأل المدعي العام عن البينة على القتل.
4- إن وجد اعتراف مصدق شرعاً فيعرض على المدعى عليه، فإن أنكر الاعتراف أو رجع عنه فيدرأ الحد عنه لوجود الشبهة، ويقبل رجوعه عن الاعتراف لأنه من حقوق الله، بخلاف القصاص فهو من حقوق الآدميين.
5- إن أحضر المدعي العام بينة موصلة تم الحكم بموجبها, وإن كانت غير موصلة فيدرأ الحد عن المدعى عليه.
6- إذا لم يوجد للمدعي العام بينة أو كانت البينة غير موصلة فيدرأ حد الحرابة عن المدعى عليه، ولا يسقط التعزير عنه، لكن يؤجل التعزير حتى ينتهي الحق الخاص.
7- صيغة الحكم كما يأتي: "فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، والمتضمنة إقرار المدعى عليه وللقرائن -وتذكر كلها- مع النصوص الشرعية، لذا فقد حكمنا على ... بقتله حداً".
8- صيغة الحكم في حال عدم الثبوت كما يأتي: "فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة وبناء على اعتراف المدعى عليه المصدق شرعاً الذي رجع عنه المدون في ملف التحقيق (أو: نظراً لعدم وجود بينة موصلة على دعوى المدعي العام) وبناء على أوراق المعاملة، فلم يظهر لنا ما يوجب إقامة حد الغيلة على المدعى عليه، وقررنا تأجيل النظر في تعزير المدعى عليه حتى ينتهي النظر في الحق الخاص، وبذلك حكمنا وبعرض ذلك على الطرفين...".
المسائل:
الأولى: اختلف الفقهاء في قتل الغيلة على قولين هما:
القول الأول: لا فرق بين قتل الغيلة وغيره, وهو مذهب الجمهور.
القول الثاني: التفريق بين قتل الغيلة وغيره من أنواع القتل، فيأخذ قتل الغيلة حكم الحرابة, وهو مذهب المالكية ورواية عن الإمام أحمد واختيار ابن تيمية وتلميذه ابن القيم, والشيخ محمد بن إبراهيم وبه صدر قرار هيئة كبار العلماء رقم (38) في 11/8/1395هـ وعليه العمل.
الثانية: ضوابط قتل الغيلة:
لقتل الغيلة أربعة ضوابط:
1- أن يكون قتلاً.
2- أن يكون القتل فيه على سبيل الحيلة والخديعة.
3- أن يكون على وجه يأمن فيه المقتول غائلة القاتل.
4- أن يكون على سبيل الغدر.
5- زاد بعض المالكية: أن يكون لأجل مال أو عِرْض.
الثالثة: من صور قتل الغيلة:
استدراج شخص لآخر حتى يأمنه فيقتله.
قتل الزوج لزوجته على الفراش.
قتل الزوجة لزوجها على الفراش.
الرابعة: الفرق بين قتل الغيلة وغيره من أنواع القتل عند من يفرق بينهما:
تقام الدعوى ��ي قتل الغيلة من المدعي العام بخلاف غيره من أنواع القتل فتقام الدعوى فيه من المدعي الخاص (أولياء الدم).
لا يقبل العفو من ولي الدم في قتل الغيلة بخلاف غيره.
لا يقبل الصلح في قتل الغيلة بخلاف غيره.
لا تسمع دعوى الدية في قتل الغيلة بخلاف غيره.
زاد بعض المالكية أن يكون القتل في الغيلة لأجل عرض أو مال بخلاف غيره.
الفوائد:
الأولى: إذا حكم بدرء حد الحرابة أو صرف النظر عن دعوى المدعي العام في حالة القتل فللورثة (أولياء الدم) أن يتقدموا بالدعوى على القاتل, ويكون حينئذٍ حقاً خاصاً يؤاخذ المدعى عليه بإقراره بالقتل ولا يقبل رجوعه عنه فيحكم عليه بالقصاص؛ لأنه من حقوق الآدم��ين.
الثانية: إذا حكم بدرء حد الحرابة أو صرف النظر عن دعوى المدعي العام في حالة القتل فيؤجل الحكم بتعزير المدعى عليه حتى ينتهي النظر في الحق الخاص, فإذا تم التنازل أو الصلح مع أصحاب الحق الخاص (أولياء الدم) فيتم النظر في تعزير المدعى عليه وإذا انتهى الحق الخاص بالحكم بقتل المدعى عليه فلا حاجة لتعزيره؛ لأن ما دون القتل داخل فيه.
الثالثة: إذا سقط الحق العام فيشار إلى أن ذلك لا يسقط الحق الخاص، ويفتح للحق الخاص محاكمة جديدة لدى من نظر القضية في الحق العام, وتضبط في ضبط جديد, ويصدر لها صك مستقل.
الرابعة: قد ترفع القضية من المدعي العام بالمطالبة بحد الغيلة فيرى القاضي باجتهاده أنَّ القتل لا يوصَّف غيلةًَ فالعمل على توصيف القضاة.
الخامسة: القاتل إذا قُتل حداً بسبب الغيلة فلا دية؛ لأنه قتل واحد فلا يترتب عليه عقوبتان القتل والدية ، ومتى وجد القتل للقاتل سقطت الدية.
@eMoroor سلام عليكم انا ماخذ سيارة من البنك الاهلي وانتهت الاستمارة ودفعت رسوم وفحصت وراجعتهم وقالو بنجدد الاستمارة امس راجعت المرور واتضح لي ان السيارة مطوفه سنه ولم يتم التجديد كيف اشتكي علما انهم لم يفيدوني بشي وراجعت البنك يقولون السيارة مجدده المرور السيارة مطوفه
@snbalahli ارسلت لكم في الخاص قبل تسعه شهور في حل المشكلة ولاسويتم شي والان ارسلت لكم وننتظر ردكم وعارف ما بتحلون المشكله اذا الواحد يدفع رسوم تجديد ولاتتجدد هذي مشكله بصراحه والان بتنتهي سنه لكن الى بكره ما انحلت المشكلة نقدم الى الجه�� الاعلى
@SNBCares سلام عليكم
دفعت رسوم تجديد الاستمارة قبل ٩ شهور واليوم رحت المرور لقيت السيارة غير مجدده وقبل شهر ارسلت لكم عن المشكله ولا احد سوى شي الى الان السؤال اخذت مبلغ الرسوم ليش والسيارة لم تتجدد
السؤال الرابع
▪︎كل يوم معنا فائزان
▪︎كل فائز 500 ريال
🔸الشروط 🔸
▪︎تابعنا وتابع @bekasbhna
▪︎رتويت للسؤال وضع يوزرك
مع الإجابة في وسم
#مسابقة_رحلة_الحج_1445
▪︎ينتهي استقبال الإجابات غدا الساعة 1م وإعلان السؤال التالي الساعة 3م
السؤال الثاني
▪︎كل يوم معنا فائزان
▪︎كل فائز 500 ريال
🔸الشروط 🔸
▪︎تابعنا وتابع @bekasbhna
▪︎رتويت للسؤال وضع يوزرك
مع الإجابة في وسم
#مسابقة_رحلة_الحج_1445
▪︎ينتهي استقبال الإجابات غدا الساعة 1م وإعلان السؤال التالي الساعة 3م