يمكن عدد الابناء مو هو اللي يحميك من الوحدة مع العمر.
الفرق الاكبر قد يكون في وجود بنت.
في دراسة ELSA اللي شملت قرابة 7 الاف شخص، زيادة عدد الابناء ما كانت مرتبطة بزيادة واضحة في التواصل الاسبوعي.
لكن وجود بنت واحدة على الاقل في العائلة ارتبط بارتفاع التواصل الاجتماعي بنحو 75%.
الرقم ما يعني ان الابناء الذكور اقل اهمية، ولا ان وجود البنت يضمن عدم الوحدة.
لكن فيه شيء نعرفه اجتماعيا ايضا: البنات غالبا يحافظون على الخيط بين افراد العائلة، يسالون، يتابعون، يجمعون الناس، ويستمرون في التواصل حتى مع تقدم العمر.
الوحدة في الكبر ما يحلها عدد كبير حولك. احيانا يحلها شخص واحد ما ينسى يسال عنك.
هذه الصورة لطفلة شركسية بيعت، وفقدت أخاها، وانتهت بها الحياة في حائل قبل أكثر من قرن.
اسمها الذي عُرفت به «تركية».
عندما التقتها الرحالة البريطانية غيرترود بيل في حائل عام 1914، جلست معها تركية وحكت لها قصة حياتها.
قالت إنها ابنة جندي شركسي انفصل عن أمها. وفي طفولتها خرجت وهي تحمل أخاها الصغير مصطفى، فالتقطهما أشخاص لا تعرفهم، وأخذوهما إلى «بورصة» حيث بيع الاثنان.
ثم افترقت عن أخيها ولم تره مرة أخرى.
لكنها لم تنسه؛ أخبرت بيل أن مصطفى كان في قدمه اليمنى إصبع ملتوية فوق أخرى، وأنها ظلت تبحث عن رجل اسمه مصطفى يحمل العلامة نفسها.
عاشت تركية بعد ذلك في إسطنبول، ثم قضت عامين في مكة، قبل أن تصل إلى حائل. وتذكر بيل أن السلطان عبدالحميد أرسل أربع نساء شركسيات إلى محمد بن رشيد، وكانت تركية إحداهن. وفي حائل تزوجت وعاشت هناك سنوات طويلة.
وعندما رأتها بيل لأول مرة، سجلت وصفًا دقيقًا لهيئتها:
«تحت عباءتها البنفسجية الداكنة، كانت ترتدي ثيابًا قطنية زاهية بالأحمر والبنفسجي، وحول عنقها عقود من اللؤلؤ الخشن.»
ثم كتبت عنها:
«كانت كثيرة الحديث من الطراز الأول، وقضيت ساعة ممتعة للغاية بصحبتها.»
والأجمل أن المرأة التي بدأت حياتها بذلك الشتات، قالت لبيل عن حائل:
«هنا وطنها، وكانت تتمنى أن تموت هنا وألا تعود.»
التقطت بيل هذه الصورة لها في حائل بين 25 فبراير و7 مارس 1914، وما زالت الصورة واليوميات محفوظة في أرشيف غيرترود بيل بجامعة نيوكاسل
(الصورة الأصلية بالأبيض والأسود، وجرى تلوينها بالذكاء الاصطناعي استنادًا إلى وصف بيل لملابس "تركية" وألوانها.)