﴿انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ﴾
آية عظيمة من سورة النساء، لكنها ليست خطابًا لعابر زمن، بل رسالة تتكرر في أعماقنا كل يوم.
كم من أمرٍ نعرف أنه يؤخر سيرنا إلى الله، ومع ذلك نتردد في تركه؟
ذنب نؤجّل التوبة منه،
عجلة تفسد علينا قراراتنا،
تعلّق يسرق من قلوبنا طمأنينتها،
أو رغبات تقود النفس إلى الهلاك وهي تظنها نجاة.
حينها ينبغي أن نقول لأنفسنا بحزم ورحمة:
انتهوا خيرٌ لكم.
انتهِ عن كل ما يثقل قلبك عن الآخرة،
عن كل طريق يبعدك عن منازل المقرّبين،
عن كل عادة تستنزف روحك،
وعن كل أمرٍ تعلم في داخلك أنه لا يرضي الله.
ونحن مقبلون على الإجازة، وتكثر الفراغات والخيارات،
فلعل أعظم ما نقوله لأنفسنا قبل أي قرار:
هل هذا يقرّبني من الله أم يؤخرني؟
فإن كان يؤخرني…
فـ﴿انتهوا خيرًا لكم﴾.
ما ترك عبدٌ شيئًا لله إلا عوّضه الله خيرًا منه،
وما انتصرت روحٌ على نفسها إلا فتح الله لها أبواب الطمأنينة والقرب والهداية.
أحياناً أنسى ملامح الأشخاص لكن لا أنسى وسامتهم الفكرية وجمال منطقهم، لدرجة أنني أرسم لهم في مخيلتي ملامح تضاهي جمال عقولهم…
يأسرني الأسلوب ويتملكني المنطق الجميل….
هذا هو الجمال الآسر الذي لايزيده الزمن إلا تألقا وإشراقا…
قال ﷺ
(يا رسولَ اللهِ أَخبِرْني بشيئٍ يوجب لي الجنةَ قال : طِيبُ الكلامِ ، وبذلُ السلامِ ، وإطعامُ الطعامِ)
(إِنَّ في الجنةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُها من باطِنِها ، و باطِنُها من ظَاهِرِها . فقال أبو مالِكٍ الأَشْعَرِيُّ : لِمَنْ هيَ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : لِمَنْ أَطَابَ الكَلامَ ، و أَطْعَمَ الطَّعَامَ ، و باتَ قائِمًا و الناسُ نِيامٌ)
غداً تبدأ 3 أيام استثنائية في السنة.. يُحرّم عليك صيامها مهما كان السبب (حتى لو كنت تنوي القضاء)، بل إن أعظم عباداتك فيها هي (الأكل والشرب)!
إنها (أيام التشريق) التي تبدأ من الغد.. ولكن، إليك 3 معلومات مذهلة عنها قد تعرفها لأول مرة:
- سر التسمية العجيب:
لماذا سُميت بـ(التشريق)؟
لأن الحجاج قديماً كانوا (يُشرّقون) فيها لحوم الأضاحي، أي يقطعونها ويقدّدونها تحت أشعة (الشمس) لتجفيفها وحفظها من الفساد كطريقة للتخزين قبل اختراع الثلاجات!
- يوم عظيم نغفل عنه (يوم القَرّ):
غداً هو أول أيام التشريق ويُسمى (يوم القَرّ) لأن الحجاج يَقرّون ويستقرون فيه بمِنى..
هل تعلم منزلته؟
قال رسول الله ﷺ: ((إن أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يوم النحر، ثم يوم القَرّ)).
الكثير يغفل عن فضل يوم غدٍ رغم أنه يأتي في المرتبة الثانية بعد يوم العيد مباشرة!
- العبادة فيها مختلفة تماماً:
قال عنها النبي ﷺ: ((أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله)).
عباداتك في هذه الأيام هي أن تستمتع بنعمة الله، تفرح مع عائلتك، وتجعل لسانك لا يتوقف عن التكبير وذكر الله المقيّد بعد الصلوات، والمطلق في كل وقت.
لا تدع هذه الأيام العظيمة تمر كالأيام العادية..
- كُل، واشرب، وكبّر!.
بعض الدكاترة: أنا أتحدث بالانجليزية لأني لا أستطيع التعبير عن أفكاري باللغة العربية.
د. ريتشارد: وش عندك أفكار ؟
حديث شيق عن تجربة د. ريتشارد رئيس تحرير مجلة الدارة باللغة الانجليزبة، وكيف دفعه عناده إلى تعلم العربية، وكيف صرفه أستاذه عن القرآن ليشتغل بامرئ القيس.
اشكروا الله كل صباح ومساء، وكل حين.
ثبت في الحديث:" لا أحد أحب إليه المدح من الله، فلذلك مدح نفسه".
اشكروا واحمدوا، وأبشروا بالعافية وسعة الرزق، والزيادة من كل خير.
دوام الشكر من أعظم الأسباب الحافظة والجالبة للنعم
﴿اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور﴾
﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾
الأصحاء والأغنياء يتأكد عليهم إدامة الشكر.
-الحمدلله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه.
-اللهم ما أصبح بي من نعمة، أو بأحد من خلقك، فمنك وحدك، لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر.