مجلة ناشيونال إنترست الأميركية: يجب منع «إخوان السودان» من العودة إلى السلطة وتفكيك شبكات نفوذهم
حذّرت مجلة «ناشيونال إنترست» الأميركية من مخاطر استعادة جماعة الإخوان المسلمين وشبكاتها المسلحة المرتبطة بإيران نفوذها في السودان، معتبرةً أن عودتها إلى المشهد السياسي والعسكري قد تهدد أمن الملاحة الدولية وتدفقات الطاقة عبر البحر الأحمر، وتعرقل جهود الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار الإقليمي.
وأشارت المجلة إلى أن الحركة الإسلامية السودانية رسّخت نفوذها داخل مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية والوزارات والشبكات الاقتصادية خلال حكم الرئيس السابق عمر البشير، الذي استمر قرابة ثلاثة عقود. ورغم الإطاحة بالبشير عام 2019، احتفظت الحركة بجزء من شبكاتها داخل مؤسسات الدولة، ما أتاح لها فرصًا لاستعادة حضورها خلال الحرب الأهلية.
وفي السياق العسكري، لفتت المجلة إلى ارتباط كتيبة البراء بن مالك، الجناح المسلح للحركة الإسلامية، بالحرس الثوري الإيراني، ومشاركتها في القتال إلى جانب القوات المسلحة السودانية بقيادة عبد الفتاح البرهان.
وعلى الصعيد الأميركي، صنّفت إدارة الرئيس دونالد ترامب، في مارس 2026، جماعة الإخوان المسلمين منظمةً إرهابية أجنبية وكيانًا إرهابيًا عالميًا محددًا، استنادًا إلى صلاتها بإيران ودور جناحها المسلح في أعمال عنف استهدفت مدنيين.
وسبق لواشنطن أن فرضت عقوبات على علي كرتي، وزير الخارجية السوداني الأسبق وأحد أبرز قيادات الحركة الإسلامية، في سبتمبر 2023، متهمةً إياه بتقويض الانتقال الديمقراطي وعرقلة جهود السلام.
ودعت «ناشيونال إنترست» إلى ضمان عدم إتاحة المجال أمام الجماعات الإسلامية المسلحة للعودة إلى السلطة ضمن أي تسوية سياسية في السودان، مطالبةً بفرض قيود على الدعم العسكري الإيراني، واستبعاد التنظيمات المصنّفة إرهابية من ترتيبات الحكم، وتفكيك شبكات نفوذها.
وخلصت المجلة إلى أن منع هذه الشبكات من إعادة بناء نفوذها يمثل ضرورة لتجنب تحوّلها إلى مصدر تهديد طويل الأمد للمصالح الأميركية والأمن الإقليمي، ولا سيما في منطقة البحر الأحمر ذات الأهمية الاستراتيجية للملاحة الدولية وتدفقات الطاقة.
احتجاجات تجوب شوارع بورتسودان اليوم رفضاً لقرارات سلطات بورسودان في التعليم والاوضاع المعيشية الخانقة التي تشهدها البلاد
22/اكتوبر/2026م
#حرب_السودان#لازم_تقيف#بورتسودان
مصادر تكشف تفاصيل «الخطة المحكمة» لتفكيك تحالف الحركات المسلحة.. و إشعال الخلاف بين مكوناته رقم (1)
أواب عزام البوشي
كشفت مصادر عن تحركات منسقة يقودها قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان والكيزان بالتعاون مع رئيس مجلس الصحوة الثوري موسى هلال والقائد الميداني علي رزق الله، المعروف بـ«السافنا»، تستهدف تأجيج الخلافات بين الحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش، وإضعاف تماسكها، وصولاً إلى تفكيك تحالفها وإعادة ترتيب موازين القوى داخل حكومة بورتسودان.
وبحسب المصادر، تقوم الخطة على استثمار الخلافات السياسية والعسكرية والقبلية بين مكونات التحالف، ودفعها إلى صراعات متبادلة تستنزف قوتها وتُضعف قدرتها على التفاوض بصورة جماعية، بما يتيح للبرهان توسيع سيطرته على السلطة التنفيذية وتقليص نفوذ حلفائه أنفسهم.
ولا تستهدف هذه التحركات تمكين موسى هلال أو السافنا على حساب رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي ورئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم، أو استبدال قيادات بأخرى، وإنما تقوم على إضعاف جميع الأطراف المتنافسة وإبقائها منشغلة بصراعاتها الداخلية، بينما يستفيد البرهان بموقعه في مركز السلطة، ويعيد ترتيب موازين القوى والمناصب التنفيذية بما يخدم نفوذه.
خلافات مستمرة حول المناصب التنفيذية :-
وتأتي هذه التحركات في ظل خلافات متصاعدة داخل معسكر الحكومة استمرت لأكثر من ثمانية أشهر، بسبب التنافس على المناصب التنفيذية وتقاسم السلطة بين الأطراف المشاركة في الحكومة.
وتشير المعلومات إلى أن حكومة بورتسودان مارست ضغوطاً متكررة على مناوي وجبريل إبراهيم لمغادرة موقعيهما التنفيذيين وقبول مناصب ذات طابع شرفي، وهو ما رفضه الطرفان، باعتبار أن هذه الخطوة تستهدف تقليص نفوذهما السياسي والتنفيذي، وتمثل إخلالاً بحصصهما المتفق عليها بموجب اتفاق جوبا للسلام.
وكانت الحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش قد انخرطت في القتال إلى جانب الحكومة مقابل الحصول على مواقع تنفيذية ومشاركة فعلية في السلطة، الأمر الذي جعل ملف المناصب أحد أبرز مصادر التوتر داخل التحالف.
وفي ظل هذه الخلافات، تبدو معركة المناصب أكثر من مجرد تنافس بين قيادات متحالفة؛ إذ ترتبط بمستقبل موازين القوى داخل الحكومة، ومدى قدرة كل طرف على الاحتفاظ بنفوذه واستحقاقاته. وكلما اتسعت الخلافات بين الحركات المسلحة، تراجعت قدرتها على التفاوض ككتلة واحدة، وهو ما قد يمنح البرهان مساحة أوسع للانفراد بالقرار التنفيذي.
تسجيل صوتي يثير الجدل حول تمثيل دارفور :_
وفي سياق متصل، أثار تسجيل صوتي متداول، نُسب إلى القائد الميداني علي رزق الله «السافنا»، خلال حديث مع أحد القيادات القبلية في دارفور، جدلاً واسعاً، بعد أن تضمن حديثاً يشكك في تمثيل مني أركو مناوي لقبائل الإقليم.
ويُنظر باعتباره مؤشراً على اتساع دائرة الصراع من التنافس على المناصب إلى التشكيك في شرعية تمثيل القيادات السياسية والعسكرية لمكونات دارفور، بما قد يسهم في تعميق الانقسامات داخل الحركات المسلحة وحاضنتها الاجتماعية.
مواجهة مناوي وموسى هلال تكشف عمق الأزمة :-
وفي 12 أكتوبر 2026، شهدت مدينة بورتسودان مواجهة كلامية حادة بين مني أركو مناوي وموسى هلال، تطورت، وفقاً لتقارير متداولة، إلى اشتباكات بالأيدي بين أفراد من حراسات الطرفين، وسط خلافات بشأن تشكيل قوة «درع الغرب» وترتيبات القيادة العسكرية في دارفور.
وتفيد الروايات بأن مناوي اعترض على تشكيل قوات خارج إطار القيادة المشتركة للقوات، بينما تمسك موسى هلال بحق مجموعته في تنظيم قواتها. وتصاعد التوتر بين الطرفين إلى تبادل الاتهامات والإساءات، قبل تدخل وساطات لاحتواء الموقف.
واكد محللون أن البرهان والكيزان يسعون إلى استثمار الصراع بين الحركات المسلحة بحيث لا يتمكن أي طرف من فرض شروطه منفرداً أو تشكيل جبهة متماسكة في مواجهة الحكومة.
«فرّق تسد».. إضعاف الحلفاء لابتلاع السلطة :-
وتضع هذه التطورات حكومة البرهان أمام اتهامات باتباع سياسة «فرّق تسد» في التعامل مع الحركات المسلحة ومكونات دارفور، عبر تأجيج الخلافات بينها واستثمار التباينات السياسية والقبلية، لا لمصلحة طرف بعينه، وإنما لإضعاف جميع الأطراف المتنافسة وإحكام السيطرة على السلطة والنفوذ.
ويرى منتقدو هذه السياسة أنها امتداد لأساليب سابقة في التعامل مع قوى دارفور، تقوم على تغذية الانقسامات بين المكونات المحلية وتوظيفها لخدمة مصالح السلطة،
ووفقاً لهذه الاتهامات، فإن التشكيك في تمثيل القيادات، وإثارة النزاعات حول تشكيل القوات وقيادتها، وتعميق الخلافات بين مكونات التحالف، تمثل أدوات يمكن توظيفها لتفكيك موقفها الجماعي. فكلما انشغلت هذه الأطراف بالصراع فيما بينها، تراجعت قدرتها على الدفاع عن حصصها التنفيذية
رابط باقي المقال :-
https://t.co/KLo4GD7aGo
بورتسودان تشتعل : جبريل إبراهيم يرفض الاستقالة ويهدد بالتمرد..
أواب عزام البوشي
تشهد حكومة بورتسودان تصعيدًا خطيرًا، بعد رفض وزير المالية جبريل إبراهيم الاستقالة من منصبه، وتهديده بالتمرد على الدولة في حال المساس بحقيبته الوزارية أو إبعاد أي وزير من الحركات المسلحة، وفقًا لمصادر مطلعة. ويأتي ذلك بالتزامن مع حملة إعلامية شرسة تشنها فلول النظام السابق ضد حكومة رئيس الوزراء كامل إدريس، محمّلةً إياها مسؤولية الانهيار الاقتصادي المتفاقم.
وبحسب المصادر، أرسل رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان رئيس الوزراء كامل إدريس وعددًا من الوسطاء لطلب استقالة جبريل إبراهيم، في محاولة لاحتواء الغضب المتصاعد بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية. إلا أن جبريل رفض الطلب بشكل قاطع، ولوّح بالتصعيد والتمرد في حال سحب وزارة المالية منه أو المساس بأي وزير ينتمي إلى الحركات المسلحة.
ويأتي هذا التطور وسط تصاعد الخلافات داخل معسكر بورتسودان، في ظل تهديدات سابقة أطلقها قائد حركة تحرير السودان مني أركو مناوي بالتمرد المسلح، حال إقدام البرهان على تسليح أي مليشيا جديدة، ما يعكس اتساع دائرة الصراع بين مكونات التحالف الحاكم.
وفي السياق ذاته، تتواصل الحملات الإعلامية المحسوبة على الحركة الإسلامية ضد وزراء الحركات المسلحة، وسط اتهامات باستغلال الأزمة الاقتصادية لتأليب الشارع ضد حكومة كامل إدريس، في وقت تتفاقم فيه الأزمات المعيشية وتتسارع وتيرة انهيار العملة السودانية.
وتواجه حكومة بورتسودان ضغوطًا متزايدة على المستويين الداخلي والخارجي، مع استمرار الحرب والعقوبات الدولية وتدهور الأوضاع الاقتصادية، بالتزامن مع تصاعد الخلافات بين مكونات السلطة وتهديدات متبادلة بالتمرد.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الخلافات يهدد بتفكك التحالف الحاكم ويفتح الباب أمام مواجهات جديدة داخل معسكر بورتسودان، خصوصًا في ظل احتدام الصراع على المناصب والنفوذ، وعجز السلطة عن احتواء الانهيار الاقتصادي المتفاقم.
وتشير هذه التطورات إلى تصاعد حالة الاضطراب داخل سلطة بورسودان ، مع تزايد احتمالات التصعيد في ظل تداخل الأزمات السياسية والاقتصادية والعسكرية، بما يجعل مستقبل التحالف الحاكم في بورتسودان مفتوحًا على مزيد من التوترات والصراعات.
بالوثائق والتسريبات.. «غرفة عمليات» الكيزان تطلق حملة إعلامية ممنهجة لتفشيل حكومة كامل إدريس وتجميل المؤسسة العسكرية
أواب عزام البوشي
كشفت تسريبات ووثائق عن وجود «غرفة عمليات» إعلامية تابعة لفلول النظام السابق (الكيزان)، تقود في الوقت الحالي حملة ممنهجة وواسعة النطاق تستهدف حكومة كامل إدريس، بهدف تفشيلها وتحميلها مسؤولية الانهيار الاقتصادي الذي تشهده البلاد.
ومنذ بداية الأزمة الاقتصادية الأخيرة وانهيار العملة الوطنية قبل أيام، نشطت غرف «الكيزان» في شن حملة إعلامية مكثفة ضد حكومة كامل إدريس ووزرائه، محمّلةً إياهم المسؤولية عن تدهور الأوضاع الاقتصادية، في محاولة واضحة للالتفاف على الأسباب الحقيقية للأزمة.
وأفادت مصادر بأن هذا التحرك الإعلامي جاء عقب الاجتماع الأخير الذي عقده الفريق أول عبد الفتاح البرهان، مع عدد من الإعلاميين. وبحسب المصادر، جرى تكوين «غرفة إعلامية» مغلقة تضم كوادر إعلامية محسوبة على الحركة الإسلامية، حيث عُقدت سلسلة من الاجتماعات المكثفة لوضع خطة التحرك وتوزيع الأدوار خلال الفترة المقبلة.
وأشارت المصادر إلى أن الغرض الأساسي من هذه الحملة هو «رمي الفشل الاقتصادي» في ملعب حكومة كامل إدريس، وإبعاد المؤسسة العسكرية عن دائرة المسؤولية، رغم أنها الطرف المسيطر فعلياً على مفاصل الحكم ومؤسسات الدولة. ويهدف هذا التكتيك، إلى تخفيف الضغط الشعبي عن المؤسسة العسكرية وتحويل الغضب الجماهيري نحو الحكومة التنفيذية.
وقد وصلت الحملة إلى مرحلة تداول صور صفوف الوقود الطويلة، إذ عمد ناشطون محسوبون على «الكيزان» إلى تصوير طوابير البترول ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي لانتقاد الحكومة وتحميلها مسؤولية الأزمة، في وقت تظل فيه المؤسسة العسكرية صاحبة النفوذ في إدارة شؤون البلاد.
وفي السياق ذاته، تبرز تصريحات الإعلامية أم وضاح، التي قالت فيها إن حكومة كامل إدريس فشلت ويجب استبدالها بضباط من الجيش لإدارة شؤون الدولة، باعتبارها مؤشراً على تصاعد الخطاب الداعي إلى إحلال العسكريين محل الحكومة القائمة رغم أن المؤسسة العسكرية هي المسيطر الفعلي على مفاصل السلطة، في ظل تحالفها مع قوى الحركة الإسلامية.
وتشير هذه المعطيات والتسريبات الي ان ما يحري حملة إعلامية منظمة تستهدف تحميل كامل أدريس مسؤولية الفشل الاقتصادي، وإبعاد المؤسسة العسكرية عن المساءلة الشعبية، في محاولة لتبرئة ساحة العسكر من تداعيات الأزمة وإعادة توجيه الغضب الجماهيري.