نعيش في غزة أيامًا صعبة للغاية وكأننا نتنفس من خرم إبرة نريد أن نبكي كما بكى أبو هريرة حين سُئل: يا أبا هريرة، أتبكِ على الدنيا؟
فقال: لا والله. دنياكم هذه لا تُبكيني إنما أبكِ مِن ثقل الحِمل وسوء الرفيق، ومن قلة الزاد، وبُعد الطريق.
فمعاذ الله ما يأسنا لكنها والله أيام ثقال
يشعر الإنسان بالخجل وهو يرى حالنا ونحن ننشغل بالجزئيات على حساب الكليات، أمتنا ودولنا ومنطقتنا غارقة في قضايا لا يعلمها إلا الله، والبعض منشغل بنقاشات لا تُسمن ولا تُغني عن جوع..
لست ضد مناقشة بعض القضايا، لكن أعطوها حجمها الحقيقي، وليس مطلوب أن يتحدث الإنسان في كل شيء وكأنه بأت قاضياً يمارس الوصاية على كل الناس..
ترفقوا رحمكم الله
كلُّ لحظةٍ يتواصل فيها القصفُ على غزة، وكلُّ قطرةِ دمٍ سالت وما زالت تسيل، وكلُّ صرخةِ أمٍّ، وكلُّ جنازةٍ، وكلُّ بطنٍ جائعةٍ، ستبقى وصمةَ عارٍ في جبينِ العروبة، إن كان العربُ ما زالوا يعترفون بعروبتهم.. سيكتبُ التاريخُ أن مدينةً كانت تُذبح على مرأى العالم، وأن صرخاتِ أطفالها كانت أعلى من كلِّ الخُطب، وأبلغَ من كلِّ البيانات، لكنَّ كثيرًا من الآذانِ آثرت الصمت.
اللهم ارزق أهلنا في غzزة فرحة تنسيهم قسوة هذه الأيام الثقيلة، اللهم اجبر كسر قلوبهم وإجعلهم لقضائك وقدرك صابرين، يارب كُن معهم وقوّهم وزدهم صبر وآجرهم على صبرهم، اللهم أربط على قلوبهم فإنها لا تقوى ولا تستند إلا بك يا الله
هناك فئة لا تريد لمشاهد الحق القادمة من غزة أن تجد طريقاً للنشر، إذ لا غاية لهم إلا بث سموم البغضاء والفرقة، لا الحب والوحدة.
إن ما يوجع قلب الخليج وأرض العرب يوجعنا، وما يمسهم يمسنا في الصميم، فالمصيبة التي تحيق بهم تطالنا بلا ريب.
نحن لبعضنا سند وعضد، رسالتنا واحدة، وهمنا مشترك، وعرقنا يضرب بجذوره في أصالة هذه الأرض الواحدة.
اللهم احم بلاد الخليج من كل سوء، واحفظ أهلها من كيد كل متربص لئيم.
نحن ذائقو الحرب، ولا نتمنى شرها ولا أذاها لمن منا، فتجربتها مريرة لا تحتمل.
ما لا ولن تراه في الإعلام
دعاء مساجد غزة الليلة لكل البلاد العربية والاسلامية
شعب غزة العظيم ليس كما يصوره صُناع الفتن لكم.. هذه هي الحقيقة التي يجب أن يراها الجميع.
في فجر الخميس 18/12/2025، الساعة 2 صباحا، ارتقى الطفل سعيد اسعيد عابدين، عمره 29 يوما، دون أي أمراض سابقة. شدة البرد جمّدت الدم في شرايينه وأوردته، فتوقف قلبه فجأة. والده اسعيد ياسر اسعيد عابدين (42 عاما) حمل طفله إلى مستشفى ناصر جنوب قطاع غزة، لكن البرد كان أقسى من الاحتمال.