قاعدة عظيمة في التعامل مع الناس
«وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»
تأمَّل اتساع كلمة: «أشياءهم»، لم يقل أموالهم فقط؛ بل أشياءهم. فلا تبخس إنسانًا جهده، ولا موهبته، ولا فكرته، ولا مكانته، ولا معروفًا قدّمه، ولا نجاحًا استحقه.
ومن البخس أن يصنع أحدهم شيئًا جميلًا فتبحث عن نقصه، وأن يحسن فتتجاهل إحسانه، وأن ينجح فتردّ نجاحه إلى الحظ، وأن يعتذر فتستكثر عليه فضيلة الرجوع، فبعض الناس لا يسرق منك مالًا؛ لكنه يسرق منك حقك في التقدير.
ولعل من تمام العدل أن تعطي الناس حقهم حتى حين لا تحبهم؛ أن تختلف مع إنسان، دون أن تنكر فضله، وأن تغضب منه، دون أن تمحو محاسنه. «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»؛ فالإنصاف ليس أن تقول الحق لمن تحب، بل أن تقوله حتى لمن لا تحب.
يوجد بيننا رجال ونساء أتقياء أنقياء أخفياء رباهم القرآن والسيرة و يسعون لهذه البشارة من رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي) رواه مسلم.
الموفق من باع دنياه الفانية من أجل الآخرة الباقية فكانت أعماله حياة لقلبه ونوراً لقبره وربحاً لآخرته..!
قال بشر بن الحارث: (لا يجد حلاوة الآخرة رجل يحب في الدنيا أن يعرفه الناس )
لتكن لنا خبايا صالحة ندخرها ليوم تشخص فيه الأبصار... ليوم تُبلى فيه السرائر.. ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .!
التجارة مع الله رابحة وما الربح إلا ربح الآخرة .!
اللهم اجعلنا من الأتقياء الأنقياء الأخفياء قولاً وعملاً ..
إنذار مبكر
إذاكنت ممن يترك السنن الرواتب،ويفوته الوتر،وتثقل عليه الأذكار،وتجد أنسك في متابعة وسائل التواصل بالساعات الطوال فذلك إنذار لك بتقدم الدنيا في قلبك على الآخرة.
عد إلى قلبك فزكه،وإلى جوارحك فاستعملها فيما يرضي الله،فوالله لايدري أحدنا متى يرحل!!
نسأل الله الخاتمة الحسنة
عبارة ( "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ" )
وردت في القرآن الكريم (16 مرة) بصيغة الإثبات، حيث يبين الله عز وجل فيها الفئات والأعمال التي يرضى عنها ويحب أصحابها .