أطمح أن يتوجه التسويق لدينا للعميل المحلي بشكل حقيقي. شخصياً، أكره التسويق المبني على ثقافات غير عربية ولا إسلامية ومحاولة إجبار مجتمعنا عليها، ومثلها المنتجات والخدمات التي صُممت لغيرنا ثم نُحاول «ترقيعها» وتطويعها لتناسبنا.
التسويق الحقيقي يبدأ من فهم العميل واحترام هويته، وليس نسخ أفكار الخارج وفرضها عليه..
(والحمد لله في شركات بدأت تتحسن).
لينكدإن من أكثر المنصات التي نجحت في استغلال حاجات الإنسان وفق هرم ماسلو.
في البداية لبّى حاجة أساسية: العمل والاستقرار المهني، من خلال ربط أصحاب العمل بالباحثين عن الوظائف.
ثم مع الوقت انتقل المستخدمون إلى مستوى أعلى في الهرم: الحاجة إلى التقدير.
فصار كثير من المحتوى يدور حول الإنجازات والنجاحات والبحث عن الانتباه والاعتراف المهني.
لذلك لو كنت تبني منصة توظيف جديدة، فكر جيدًا قبل إضافة الصور والمنشورات الطويلة.
لأن الناس ما تحتاج منصة توظيف تتحول إلى مكان يروي فيه شخص قصة غدائه مع مديره على أنها درس قيادي عظيم، بل تحتاج منصة تساعدها على إيجاد فرص وعلاقات مهنية حقيقية.
من أساسيات فريق التسويق المحافظة على صورة الشركة أمام العملاء..
فمن العيب والله، ومن قلّة الدبرة، إنه يكون أحد موظفينك في أي قسم يسيء للدولة، أو المجتمع، أو العملاء في مواقع التواصل بشكل علني والشركة نايمة ولا تدري عن شيء إلا بعد المصيبة!
والحقيقة أنه طز في البيزنس وأرباحه إذا ما كان الكيان حريص على خطوطنا الحمراء؛ «هذي نظرة مجتمعنا يا تتوافق معها أو روح سوق ثاني».
ومجرد بحث بسيط عن حسابات الموظفين وتشديد الرقابة قبل وأثناء التوظيف راح ينقذ الكيان من كارثة مجتمعية ومالية، وقبل وقبل البيزنس والارباح..
هذا إجراء لتنظيف المكان من شخص ما قدّر النعمة والأمان والبلد اللي هو عايش من خيرها.
الوطن والمجتمع أولاً، والتجارة تجي بعدهم. 🇸🇦
العجيب أن أغلب متبعي نظام الطيبات هم من كبار السن.. فليش هذه الفئة تحديداً هي الأكثر تأثراً بها؟
القصة ليست مجرد بحث عن علاج، بل هي "خلطة تسويقية وسيكولوجية" ذكية لعبت على أوتار حساسة مستغلة ثغرة هائلة في «التسويق الصحي» الحالي.
السبب الأول هو الوقوع في تحيز نفسي عاطفي: «لازم نأكل مثل آبائنا وأجدادنا» لكنهم يتجاهلون (بشكل غير واعي) أن ظروف الأجداد تختلف تماماً عن واقعنا اليوم؛ فالعمل الشاق في المزارع وفترات الصيام الطويلة اختفت ولله الحمد، وندرة اكتشاف الأمراض المزمنة قديماً لم تكن بسبب صحة خارقة بل لغياب «أدوات التشخيص» فمن كان يمرض لا يطول به العمر، ولم يكن هناك طب حديث يحدد سبب الوفاة .
السبب الثاني أن هذه الأنظمة تبيع «قصة مريحة وأحلاماً وردية» يحبها أي إنسان: «تناول ما لذ وطاب، وابتعد فقط عن الدجاج والخضار، واترك مراقبة السكري!». ومراقبة السكري والالتزام بالأدوية مهمة مرهقة جداً (عافى الله جميع المبتلين بها)، وشعور الحرية وعدم التقيد مطلب فطري، فنظام الطيبات لا يبيع غذاءً صحيًا بل يبيع «وهم التخلص من القيود».
والمشكلة أن آثار هذا النظام لا تظهر مباشرة؛ فالبداية تكون «شهر عسل» يشعر فيه المريض بتحسن مؤقت، بينما قد تستمر بعض المضاعفات الصحية بالتطور بصمت دون أن يشعر بها والعياذ بالله.
وهنا نصل لصلب المشكلة: أين التسويق الصحي السليم؟ كثير من كبار السن لا يستوعبون آلية عمل الأدوية الحديثة، وهذا تقصير في «التسويق الصحي».
نحن نتحدث كثيراً عن تسويق الخدمات والمستشفيات، وقليلاً ما نتحدث عن إيصال المعلومة الطبية المعقدة بأسلوب بسيط ومقنع للناس الطبيعيين.
في المقابل؟ ينجح أدعياء العلم وصناع المحتوى المضلل في تقديم رسائلهم بلغة سهلة، واثقة، ومبسطة يفهمها الجميع ويصدقونها فوراً بدون تفكير.
التسويق في القطاع الصحي مسؤولية مجتمعية؛ فالمنافسة اليوم ليست بين معلومة صحيحة ومعلومة خاطئة، بل بين من يستطيع تبسيط رسالته بشكل أفضل. وإذا ترك المختصون الساحة فارغة، سيملؤها من يبيع الوهم بثقة أكبر من أهل العلم أنفسهم.
نسأل الله الصحة والعافية للجميع. 🤍
@aboo0ood_23 لينكدن استغل حاجة الناس الاساسية للعمل ؛ وحاجة الناس لتقدير .
بس في الاخير غالباً لا هي حققت حاجات ذولي ولا ذولي عشان كذا تحولت للاسف لمكان سيئ .
واعتقد ان البديل قادم قريباً للباحثين عن عمل .
هل مؤشرات الأداء (KPI) شريرة؟
غالبًا لا
لكن طريقة استخدامها أحيانًا هي المشكلة.
في قطاع الخدمات تحديدًا، أسهل شيء هو قياس «الرقم»وأصعب شيء هو قياس «الأثر الحقيقي».
وهنا تقع بعض الجهات في فخ خطير؛ تتحول مؤشرات الأداء من أداة لفهم الواقع وتحسينه إلى هدف بحد ذاته.
عند ذلك يبدأ الموظفون بخدمة المؤشر بدل خدمة العميل.
هناك مبدأ إداري يُعرف بـ «قانون غودهارت» يقول: «عندما يتحول المقياس إلى هدف، فإنه يتوقف عن كونه مقياسًا جيدًا».
بمعنى آخر، إذا ربطت تقييم الموظف أو مكافأته برقم محدد فغالبًا سيبحث عن أسرع طريقة لتحسين الرقم نفسه حتى لو لم تتحسن الخدمة فعليًا.
وهنا يظهر فرق مهم...
ففي المنتجات يمكن قياس الجودة بعدد العيوب أو سرعة الإنتاج بشكل مباشر نسبيًا .
أما في الخدمات فالقيمة لا تكمن في الإجراء فقط بل في التجربة والنتيجة التي يحصل عليها العميل.
لذلك قد تبدو المؤشرات ممتازة بينما الواقع يحكي قصة مختلفة تمامًا.
خذ مثالًا شائعًا في بعض الجهات الخدمية:
يُطلب من الموظف إنهاء المكالمة أو المعاملة خلال وقت قصير للحفاظ على مؤشر الأداء.
ماذا يحدث؟…
بدل التركيز على حل المشكلة من جذورها يصبح التركيز على إغلاق المعاملة بأسرع وقت ممكن.
النتيجة أن المؤشرات تبدو ممتازة لكن العميل يخرج دون حل حقيقي.
الشاشة أمام الإدارة خضراء، بينما العميل في الواقع غير راضي.
ومثال آخر أكثر حساسية:
القطاع الصحي الطبيب الجيد لا يُقاس فقط بعدد المرضى الذين استقبلهم خلال اليوم بل بقدرته على الاستماع والتشخيص وشرح الحالة للمراجع.
لكن عندما يصبح التركيز على عدد المراجعين أو مدة الزيارة فقط؛
يجد الطبيب نفسه تحت ضغط لإنهاء أكبر عدد ممكن من الحالات في أقل وقت.
النتيجة أن الأرقام تبدو رائعة، بينما يشعر المراجع أن أحدًا لم يستمع له بالشكل الكافي، وقد ينتهي الأمر بتشخيص غير دقيق.
ومن أكثر المؤشرات التي يُساء فهمها أحيانًا تقييم العميل بعد الخدمة؛ لا أقول إنه عديم الفائدة، لكنه لا يكفي وحده. فالعميل قد يمنح تقييمًا مرتفعًا بسبب أسلوب الموظف اللبق، وقد يمنح تقييمًا منخفضًا بسبب انفعال لحظي، وفي الحالتين قد لا يعكس التقييم جودة النظام التشغيلي فعلًا؛بل إن كثيرًا من العملاء لا يقيّمون أصلًا، سواء كانت تجربتهم ممتازة أو سيئة.
لذلك أرى أن الجهات الخدمية تحتاج إلى مؤشرات تقيس الواقع التشغيلي نفسه مثل.
معدل حل المشكلة من أول تواصل والمتسوق الخفي لتقييم التجربة وفق معايير موضوعية والفجوة بين الوعد والتنفيذ ومعدل ارتداد المعاملات بين الأقسام قبل الوصول إلى حل نهائي
هذه المؤشرات لا تقيس الانطباعات فقط بل تكشف
«كفاءة النظام نفسه».
العميل لا يهتم بأن جميع مؤشراتك خضراء ولا بعدد التقارير التي ترفعها للإدارة.
هو يهتم بشيء واحد فقط: هل حُلت مشكلته أم لا؟ لذلك نجاح الجهة الخدمية لا يُقاس بجمال الأرقام فقط بل بقدرتها على تحويل هذه الأرقام إلى تجربة حقيقية يشعر بها «الإنسان».
#تجربة_العميل #تسويق
ليس كل ما يُقاس يتحسن...
أحيانًا يتحول القياس نفسه إلى المشكلة.
بعض الجهات الخدمية تمتلك مؤشرات أداء ممتازة وتقارير خضراء بالكامل، ومع ذلك عملاؤها غير راضين.
كيف يحدث هذا التناقض؟
هذا ما سأتحدث عنه غداً ان شاء الله ..
#تسويق#تجربة_العميل
@hz4on_7@dllzi1 هذي التصرفات السيئة من الادارة هي اللي تنفر العميل ، يوم يكون الموظف في حالة صحية او نفسية سيئة وفوقها تجبره يكمل مع العميل وتبي نتيجة ممتازة !!!
عجيب امرهم !
هل البيروقراطية فعلًا عدوة للإبداع؟
كثير من المسوقين والمبدعين يشتكون من كثرة الموافقات والإجراءات والحدود المفروضة عليهم، ويعتقدون أن الإبداع يحتاج دائماً إلى «حرية مطلقة».
لكن كلما فكرت في الموضوع، اقتنعت أن الإبداع الحقيقي لا يظهر عند غياب القيود..
بل يظهر عندما تحاول تحقيق نتيجة «مميزة» رغم وجودها، وبدون أن تستسلم للعمل الروتيني الباهت الذي لا يحقق الغايات التسويقية للمنظمة.
كمسوق، أنت لا تعمل في فراغ؛ عندك هوية للكيان، قيم يجب المحافظة عليها، وصورة ذهنية راسخة لدى الجمهور.. أشياء لا يمكنك تجاوزها حتى لو كانت فكرتك الشخصية «رهيبة».
وهنا يبدأ التحدي الحقيقي:
ليس أن تنتج أي محتوى.. بل أن تصنع محتوى يحقق الهدف ويتوافق مع قيم الكيان ويخاطب طريقة تفكير جمهوره في الوقت نفسه.
لذلك أرى أن الإبداع ليس كسر الحدود دائماً بل القدرة على «خلق قيمة استثنائية» من داخل هذه الحدود.
أن تكون مختلفاً دون أن تفقد هويتك، وأن تحقق أفضل نتيجة دون أن تتخلى عن المبادئ التي بُني عليها الكيان (سواءً كان ربحياً أو غير ربحي).
في النهاية.. البيروقراطية والأنظمة ليست دائماً عدوة للإبداع أحياناً هي الغربال الحقيقي الذي يكشف: من هو المبدع الفعلي، ومن هو الهاوي؟
#تسويق #الابداع