ما أصدق وأوسع رحابة صدور اللبراليين "الشيبان"، فقد عاشوا وفق قانون: أنا أفعلُ ما أشاء وتفعلُ ما تشاء دون إضرار بعضنا ببعض.
واستمروا في ذلك العالم مرتاحين، إلى درجة بعيدة من الغياب عن العالم وتطوراته.
فإنهم مع مرور أعوام راحتهم وغفلتهم لم يدروا أنه قد تغلّب جيل جديد، جيل اللبرالية الجديدة، التي عدّلت القاعدة اللبرالية تعديلا جذريا، فصارت: سأفعلُ ما أشاء وأنت ستفعلُ ما أشاء كي لا يضر بعضنا ببعض.
عموم "شيبان" اللبرالية" ظلوا مع قهوة صباحهم وأنغام مسائهم مغيبين عما جرى من تغييرات تعسفية مفصلية في الدنيا.
يظنون أنهم ما زالوا في الستينيات والسبعينيات (وقد نقول الثمانينيات والتسعينيات).
وهذه اللبرالية الجديدة القمعية المستبدة انسجمت تماما مع القمعية الاخونجية، فصارا ذراعين ممتدتين من ذات الاستبداد: الاستبداد السلطوي العدمي.