إدراك الإنسان أن جزاء السعي والعمل لا يشترط له أن يتحقق في الدنيا، يخفف من لهاثه، ويزيل كثير من آلامه، والقرآن يعيد تذبذب البوصلة كلما انحرفت بـ ﴿وإنما توفون أجوركم يوم القيامة﴾.
بسم الله .. نعلن عن فتحٍ جديد:
"ديوان المتنبّي الرقمي"
فهذا صرح أنهيت -بحمد الله- تشييده، أقمته على ميزان العصر وشروطه، تحرّيت الإحسان في تفاصيله، وقصدت منه تحبيب الأدب في النفوس، وتقريب فهم الشعر إلى محبّيه وشداته.
القريحة والخاطر بئر جَمُوم سريعة إثابة الماء، لكنها تغور بين كثرة الأخذ والإلحاح، وطول الترك والإهمال.
ولا شيء أضرَّ على المتعلم من رقدة الخاطر، ونومة الفكر، والاستنامة إلى تَلَقُّطِ الأجوبة من أفواه الناس، وأطراف الكتب من غير كدٍّ ولا نظر.
والفِكْرُ متى مددتَّهُ امتَدَّ، ومتى كفَفْتَه انْكَفَّ. فلا يمنعنَّك جَولانُ خاطرك مرَّةً في مضمار مسألة أن تُجِيله كرةً أخرى إذا عَرَضَتْ لك، ولو كنتَ جنيت منها أوَّل مرة ما يَحسن، فإنك واجدٌ في كل مرة ما لا تجده في سابقتها.
قال الجاحظ: العقل أطول رقدة من العين، وأحوج إلى الشحذ من السيف، و أفقر إلى التعاهد، وأسرع إلى التغيير.
مع دخول الشهر الفضيل تكثر التوصيات حول كيفية استثمار رمضان، فهذا تطبيق للختمة وآخر للأذكار وسلسلة مقاطع تملأ قائمة "المشاهدة لاحقاً" ، وتوصيات كتبية تساعدك على تدبر القرآن (وهذا جيد) ؛ ولكن المحك الحقيقي في العمل..
المهم أن تبدأ ..
كيف؟
لا يهم، أبدا بما لديك الآن!
د. هاني الصاعدي:
من أبلغ العبارات التي جادت بها قريحة الطاهر ابن عاشور التفسيرية قوله في تفسير قصة مريم في آل عمران:
"مَن فوّضَ أمره إلى الله، لا ينبغي أن يتعقّبَ تدبيره"!
كان من عادة أبي الحسين الخلعي (ت ٤٩٢هـ) عند الفراغ من درس الحديث أن يردد " اللهم ما مننت به فتمّمه، وما أنعمت به فلا تسلبه، وما سترته فلا تهتكه، وما علمته فاغفره".
أنشد لموسى بن عبدالله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب وكان شاعراً:
إذا أنا لم أقبل من الدهر كل ما
تكرّهت منه طال عتبي على الدهر
البصائر والذخائر (٣/٩٥)