يا عزيزي معطف الطبيب الأبيض لا يحتاج أن يكون إلهاً ليكتفي بكونه المتحكم الفعلي في النتيجة بينما الغيبيات التي تدافع عنها بقيت عاجزة لقرون.
تقول الطبيب يختار من الموجود ممتاز! وهذا بالضبط ما ينسف فكرة المشيئة الغيبية المباشرة إذا كان الطبيب هو من يقرر بنسبة 100\% إن كان هذا الجنين بالذات سينزل ذكراً أم أنثى بناءً على اختيار الكروموسوم فأين الوهب والقرعة الغيبية هنا؟
القرار صار بشرياً بامتياز.
تقول لا يصنع روحاً: الروح مصطلح غيبي لم يثبته أحد أصلاً لتطالب العلم بصناعته. العلم يتعامل مع الخلايا التفاعلات الكيميائية والجينات وعندما تتوفر الظروف الحيوية تنقسم الخلايا وتستمر الحياة.
تقول لا يمنع فشلاً أو تشوهاً: بل يمنع! فحص الأجنة وراثياً قبل الغرس (PGD) يُستخدم اليوم خصيصاً لتفادي الأجنة المشوهة أو المصابة بأمراض وراثية مميتة واختيار السليم منها فقط. العلم يقلل نسب الفشل والتشوه تدريجياً بينما الدعاء والغيبيات لم تحمِ طفلاً واحداً من تشوه وراثي عبر التاريخ.
الغرور الحقيقي ليس في المعطف الأبيض الذي يدرس يجرب ويمنح الأمل للعقيم
الغرور هو أن تنسب نجاح الطبيب البشري في المختبر إلى جهة غيبية لم تتدخل في فحص الكروموسومات ولا في سحب الخلايا.
ببساطة: العلم يقود المركبة الآن والغيبيات تجلس في المقعد الخلفي تحاول تفسير الطريق!