المواقف لا تصنع الرجال، بل تكشف معادنهم…!
أن تصدح بكلمة الحق، وإن خالفت بها الجميع.
أن تجبر خاطر المكسور، دون أن تنتظر منه جزاءً.
أن تقف إلى جانب الضعيف، حين يتخلى عنه الآخرون.
أن تنصر المظلوم، ولو كان خصمًا لك.
أن تقول الحق ولو كان ثمنه غاليًا.
أن تحفظ العِشرة، ولا تنكر المعروف.
أن تكون وفيًّا في الغياب، كما أنت في الحضور.
أن لا تستغل ضعف إنسان، ولا تشمت بمصيبته.
أن تمد يدك لمن سقط، بدل أن تدفعه إلى القاع.
وأن يكون مبدؤك ثابتًا، لا يتغير بتغير المصالح والأشخاص.
لم يكن السبّ والشتم يوماً طريقاً صحيحاً للدفاع عن أي قضية، بل على العكس،غالباً ما يكون أسلوباً ينفّر الآخرين منك، ويحوّل الأنظار بسبب سوء سلوك من قضيه عادله إلى قضيه خاسره، فتخسر تعاطف الناس حتى وإن كنت صاحب حق.
عندما احتل صدام حسين الكويت، لم يكون دفاعنا في معركتنا معه قائم على الشتائم والسباب، وأقصى ما كنا نصفه به لم يتجاوز"ديكتاتوراً ومستبداً"، بل كنا نقدم البراهين والقرائن، ونشرح للعالم حقيقة ما حدث، لأن ما كان يشغلنا هو الرأي العام الدولي، وكيف نؤثر فيه ونكسب تعاطفه واحترامه، ونشرح قضيتنا بكل تجرد، بعيداً عن الانفعال والعواطف.
وهذا هو الأسلوب الذي اتبعه أصحاب القضايا العادلة عبر التاريخ.
ففي الولايات المتحدة، وفي نهايات حقبة الفصل والتمييز العنصري ضد السود، كان جاكي روبنسون، أول لاعب أسود يكسر حاجز العنصرية في دوري البيسبول الأميركي، وكان يتعرض للإهانات والشتائم والنعوت العنصرية من بعض الجماهير واللاعبين. وكان من حوله يدركون أن الرد بالمثل،قد يحوّل القضية من قضية ظلم وعنصرية إلى تصعيد سينعكس سلباً علىيه،ولذلك كان يُنصح بالصبر وضبط النفس والتحلي بالأخلاق،حتى يرى المجتمع بأم عينه من هو الظالم ومن هو ��لمظلوم.
وقد نجح هذا الأسلوب،لأن صاحب القضية عندما يتحلى بالصبر والخلق الرفيع، يجعل خصمه في موقف أكثر صعوبة، ويكسب احترام المترددين والمتعاطفين، ويكشف عنصرية الطرف الآخر من ��ون أن يحتاج إلى الشتائم.
وفي جنوب أفريقيا، كانت تجربة نيلسون مانديلا أكثر وضوحاً. فعندما أصبح رئيساً لجنوب أفريقيا، التقى مصادفة بأحد المطاعم بسجّانه الذين كان يحرسه خلال سنوات سجنه الطويلة"وكان هذا السجان يتبول على مانديلاً". وكان هذا السجّان خائفاً من أن ينتقم منه مانديلا، لكنه فوجئ بالرجل الذي خرج من السجن رئيساً للدولة لا يحمل عقلية السجين، بل عقلية رجل يريد أن يبني وطناً.وعلى العكس دفع عنه مانديلا وجبه الغداء،،
لم ينتصر مانديلا لأنه كان أكثر قدرة على الانتقام، بل لأنه كان أكبر من الانتقام.
وهنا تكمن قوة أصحاب القضايا العادلة:
أن تجعل أخلاقك جزءاً من حجتك، وأن تجعل هدوءك أقوى من صراخ خصمك، وأن تجعل احترامك للآخرين وسيلة لكسبهم، لا وسيلة لخسارتهم.
فإذا كانت قضيتك عادلة، فلا تجعل أسلوبك سبباً في إضعاف عدالتها.
لا تسبّ من يخالفك، ولا تشتم من يختلف معك، ولا تحاول إقناع الناس بالصراخ،لأنك حين تفعل ذلك، قد تكسب لحظة غضب، لكنك تخسر مساحة من الرأي العام.
القضايا العادلة لا تحتاج إلى شتائم كي تنتصر،بل تحتاج إلى حجة، وأخلاق، وصبر، وحسن خطاب.
ومن يريد أن يكسب الناس لقضيته، فعليه أن يخاطب عقولهم قبل عواطفهم، وأن يترك للحق مهمة الدفاع عن نفسه.
فالشتيمة قد تُفرغ غضبك… لكنها لا تثبت حجتك.
والصراخ قد يجذب الانتباه… لكنه لا يكسب العقول.
أما الأخلاق والحجة، فهما الطريق الأقصر إلى احترام الناس وقبول القضية،،،
نتشدّق بالديمقراطية… وتعيش فينا الديكتاتورية،،،!
نتشدّق بالديمقراطية، ثم لا نحتمل رأيًا يخالفنا، ونطالب بحرية التعبير ثم نحاول قمع المختلف، ونرفع شعار التعددية ثم نقصي من لا يسير في صفنا، ونطالب باحترام الرأي الآخر ثم نبدأ معه بتشويه سمعته وت��وينه والطعن في النوايا.
ونتغنى بالمساواة، ثم نمارس العنصرية، فنبحث عن قبيلة الإنسان وعائلته ومذهبه ومكانته الاجتماعية، وكأن إنسانيته وحدها لا تكفي. ونرفع شعار أن الناس سواسية، ثم نمنح بعضهم قيمة لمجرد نسبه أو ماله أو منصبه.
ونصلّي على رسولنا الكريم ﷺ ونحتفي بأخلاقه، ثم ننسى أن الله سبحانه وتعالى قال فيه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾. فماذا يبقى من محبتنا للنبي ﷺ إذا لم تظهر أخلاقه في تعاملنا؟؟؟
نتحدث عن الرحمة ونقسو على خصومنا،وعن العفو ونحن أسرى للأحقاد، وعن الصدق ثم نبرر الكذب عندما يخدم قضيتنا.
نحذر من الشماتة، ثم نفرح بمصيبة من نختلف معه، وكأن الأخلاق قواعد للآخرين واستثناءات لنا.
ونطالب بالعدالة، لكننا نريدها على مقاسنا،إذا ظُلم من نحب صرخنا،وإذا ظُلم خصمنا بحثنا عن الأعذار. وإذا تمت محاسبه من نؤيده قلنا: العقوبة قاسية، وإذا تمت محاسبه خصمنا قلنا: يستاهل!
ونتحدث عن دولة القانون، لكننا نريده أحيانًا على خصومنا فقط. فدولة القانون تبدأ عندما نقبل أن يطبق القانون علينا وعلى من نحب، قبل أن نطالب بتطبيقه على من نختلف معهم.
ونتحدث عن التسامح، لكننا نحتفظ بجراح الماضي، وعن احترام الرأي الآخر، ثم نهاجم الشخص بدل مناقشة فكرته. ليصبح التخوين أسهل من الحوار، لأن الحوار يحتاج عقلًا وحجة، بينما التخوين لا يحتاج إلا إلى غضب!!!
ونرفع شعار الوطنية، ثم نحاول احتكار الوطن، وكأنه ملك لقبيلة أو عائلة أو تيار.وننسى أن الوطن أكبر من خلافاتنا، وأن المواطنة لا تعني أن نتطابق، ب�� أن نختلف دون أن نتحول إلى أعداء.
ونحتفي بتجربة نيلسون مانديلا، وننسى أعظم دروسها: أن تنتصر على الظلم دون أن تتحول إلى نسخة من الظالم.
المشكلة: أننا لا نجهل القيم، بل نعرفها جيدًا،لكننا نريدها لأنفسنا ونستثني الآخرين منها.
فنريد الحرية عندما نتحدث، ونريد الرقابة عندما يتحدث غيرنا. نريد العدالة عندما نُظلم، والاستثناء عندما نُحاسب. نريد التسامح عندما نخطئ، والصرامة عندما يخطئ الآخر.نريد احترام كرامتنا، ثم نهدر كرامة ��صومنا.
فقبل أن نسأل: أين الديمقراطية؟ فلنسأل أنفسنا: هل نحن ديمقراطيون مع من يختلف معنا؟
وقبل أن نسأل: أين المساواة؟ فلنسأل: هل نعامل الناس دون تمييز؟
وقبل أن نتحدث عن حقوق الإنسان، فلنسأل: هل نحترم إنسانية خصومنا؟
فأصعب اختبار للأخلاق ليس أن تكون ذو خلق مع من تحب، وإنما أن تحافظ على أخلاقك مع من تكره،،،
فأسهل شيء أن تكتشف تناقض الآخرين، وأصعب شيء أن تكتشف تناقضك أنت!!!
إن إصلاح المجتمع لا يبدأ دائمًا من الآخرين، بل يبدأ من الإنسان نفسه،من قدرته على مراجعة ذاته،والاعتراف بتناقضاته.
فأعظم انتصار ليس أن نهزم خصومنا، وإنما أن ننتصر على أسوأ ما في داخلنا.
وعندها فقط لن تكون الديمقراطية شعارًا، ولا المساواة ادعاءً، ولا الأخلاق كلمات،
بل قيمًا نعيشها بأفعالنا،،،
السفير السابق جمال النصافي:
هناك تسريبات تشير إلى وجود حشود في جنوب العراق تمهيدًا لشن غزو بري على الكويت
- أتوقع أنها مجرد جعجعة إلا أنه يجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة
إن حجب الحسابات والمعلومات وفرض العقوبات والقيود على إنتقال المعلومات،لا يحقق دائماً الأهداف المرجوة، بل قد يأتي بنتائج عكسية. فعندما تغيب المعلومة الموثقة، تملأ الشائعات والتسريبات غير الدقيقة ذلك الفراغ، فتتشكل قناعات مبنية على معلومات مغلوطة. وقد أثبتت تجارب تاريخية عديدة أن غياب الشفافية، إلى جانب انتشار الأخبار المضللة، كان من العوامل التي ساهمت في تصاعد الاحتقان و��شعال اضطرابات وثورات في بعض المجتمعات. لذلك، فإن الإدارة الرشيدة للمعلومات تقوم على سرعة التوضيح، وشفافية التواصل، وتقديم الحقائق من مصادرها الرسمية، بدلاً من ترك المجال للشائعات لتقود الرأي العامه،وقد أثبتت التجربة أن حجب وسائل الاتصال لا يؤدي بالضرورة إلى احتواء الأزمات، بل قد يفاقمها. ففي مصر عام 2011، أدى قطع الإنترنت والاتصالات إلى خلق فراغ معلوماتي وحالة من القلق بين الأسر، فخرج الكثيرون من هذه الأسر لمعرفة الحقيقة بأنفسهم، مما أسهم في اتساع نطاق الاحتجاجات،وأدت لنجاح الثوره ودفعت بالرئيس مبارك لتقديم إستقالته،،،
اليوم في عصر وسائل التواصل الاجت��اعي، لم يعد ممكناً احتواء الشائعات أو منع تداول المعلومات، بل لا بد من المواجهة الفعالة التي تعتمد على السرعة، والشفافية، والمصداقية، لا على الصمت أو الإنكار.
ومن أهم ما ينصح به هو:
* الاستجابة السريعة: ترك فراغ المعلومات يمنح الشائعات فرصة للانتشار، لذا يجب إصدار توضيحات أولية بمجرد ظهور القضية.
* الشفافية: تقديم الحقائق كما هي، والاعتراف بالأخطاء إن وجدت، يعزز الثقة أكثر من محاولة إخفائها.
* الناطق الرسمي المختص: يتولى الرد على كل قضية المسؤول المختص بها، بلغة واضحة وموثقة.
* الحضور الفاعل على المنصات الرقمية: لا يكفي إصدار بيانات تقليدية، بل يجب إيصال الرسائل عبر المنصات التي يستخدمها الجمهور.
* الرصد المبكر: متابعة ما يُتداول لاكتشاف الشائعات والرد عليها قبل أن تتحول إلى قناعة عامة.
* رفع الوعي المجتمعي: تشجيع التحقق من المعلومات قبل إعادة نشرها، وتعزيز ثقافة الاعتماد على المصادر الموثوقة.
* بناء الثقة باستمرار: عندما تكون المؤسسة صادقة ومتواصلة مع جمهورها، تصبح الشائعات أقل تأثيراً.
* الإبتعاد عن الذباب الإلكتروني،ففب عصر الوعي الرقمي، أصبحت مصداقية المصدر أهم من كثافة النشر. فالاعتماد على الذباب الإلكتروني قد يصنع ضجيجاً إعلامياً، لكنه لا يصنع ثقة، بل يضر بسمعة الجهة التي تلجأ إليه، ويجعل الجمهور أكثر ��شككاً في كل ما يصدر عنها.
* المساءلة القانونية لمن يتعمد اختلاق الشائعات أو نشرها بقصد الإضرار، مع مراعاة حرية التعبير وحق النقد المسؤول.
في زمن وسائل التواصل الاجتماعي، لم تعد معركة المعلومات تُحسم بالحجب، بل بالشفافية. فالشائعة تملأ فراغ الصمت، بينما الحقيقة تحتاج إلى سرعة في الإعلان، ووضوح في الطرح، ومصداقية في الخطاب. اليوم، لم تعد المواجهة تُحسم بكثرة رجال الأمن أو أدوات القمع، بل بالعقول القادرة على التفكير، والإعلام المهني، والقدرة على مخاطبة الناس بالحجة والمنطق والإقناع. فلا يمكن مواجه الفكرة إلا بفكرة، ولا تُهزم الشائعة إلا بالحقيقة، ولا تُبنى الثقة إلا بالشفافية.
فاليوم لم يعد الانتصار لمن يملك أدوات المنع، بل لمن يملك قوة الحجة وسرعة المعلومة ومصداقية الخطاب. فالعقول الواعية، والحوار، والإقناع، أصبحت اليوم أكثر تأثيراً من أي وسيلة قسرية في مواجهة ما يُثار عبر وسائل التواصل الاجتماعي،الأمر الذي يحتم وجود ناطق رسمي مختص، يتواصل مع الجمهور ويقدم الحقائق في وقتها، هو أحد أهم أدوات حماية المجتمع من التضليل وبناء الثقة بين المؤسسات والمواطنين.
في الختام،حتى داخل الأسرة، لا تُفرض القيم والمبادئ بالته��يد أو الوعيد أو سياسة العصا،بل بالحوار، والتواصل، والإقناع. فالقيم التي تُغرس في العقول عن قناعة تبقى وتترسخ، أما تلك التي تُفرض بالخوف فلا تصمد إلا بوجود من يفرضها،
فكم من سياسي،لم تصنعه مواقفه أوخطبه، بل صنعته أخطاء السلطة. باعتقاله أو حجب حساباته أو منعه من التعبير،مما حوله بنظر مؤيديه إلى رمز، ومنحه حضوراً وشعبية لم يكن ليحققها بالقدر نفسه لو تُركت أفكاره تواجه بالنقاش والحجة.والتاريخ شاهد على ذالك،،،
هل ينطبق علينا المثل القائل
"نبكي مع الذئب ونأكل مع الراعي،،،!
مشاركة العزاء بين الدول المتصارعة تحمل دلالات دبلوماسية وسياسية وإنسانية، ولا تعني بالضرورة انتهاء الخلافات أو حدوث تقارب كبير.ولعل من أبرز مدلولاتها:
1-التمييز بين الخلاف السياسي والبعد الإنساني,فالدول قد تتنافس أو تتخاصم، لكنها تحافظ على قدر من الأعراف الدبلوماسية التي تقتضي تقديم التعازي عند وفاة قائد أو وقوع كارثة أو حادث كبير.
2-الإبقاء على قنوات التواصل,
فإرسال وفد رسمي أو برقية تعزية قد يكون مؤشراً إلى أن قنوات الاتصال لم تُغلق بالكامل،وهو ما قد يسهّل الحوار مستقبلاً.
3-إرسال رسائل تهدئة,في بعض الحالات،تكون التعزية رسالة ضمنية بأن الدولة لا ترغب في المزيد من التصعيد،حتى مع استمرار الخلافات.
4-احترام الأعراف الدولية،حيث يشجع البروتوكول الدبلوماسي على تبادل التعازي بين الدول، لأن ذلك يعكس احتراماً للدولة وشعبها،وليس بالضرورة تأييداً لسياساتها.
5-اختبار فرص التقارب,أحياناً تستغل الدول مناسبات العزاء لإجراء لقاءات جانبية بين المسؤولين،وقد تكون بداية لمسار تفاوضي إذا توافرت الإرادة السياسية.
إلا أنه يجب الحذر من المبالغة في تفسير هذه المشاركات،فالتاريخ مليء بأمثلة لدول تبادلت التعازي بينما استمرت خلافاتها أو حتى نزاعاتها المسلحة.لذلك فإن مشاركة العزاء تُعد مؤشراً على الحفاظ على الحد الأدنى من اللياقة الدبلوماسية،لكنها ليست دليلاً بحد ذاتها على المصالحة أو تغير السياسات.
ففي العلاقات ال��ولية، التعزية لغة احترام، وليست بالضرورة لغة اتفاق. فهي قد تفتح نافذة للحوار، لكنها لا تعني أن أسباب الصراع قد زالت أو أن المصالحة أصبحت وشيكه،،،
إسقاط هذا كله على واقعنا الخليجي،تبرز أمامنا عده معطيات وهي:
1-سعت دول الخليج منذ بدايه الأزمه على إبقاء نفسها،خارج دائره الصراع مع طهران،رغم إعتبار الأخيره لها طرفاً في الن��اع بسبب وجود قواعد أميركيه فيها،الأمر الذي دفعتها لان تكون هدفاً مشروعاً للإعتداءات الإيرانيه،في الوقت الذي تمنعت فيه دول الخليج عن التورط في زجها بهذه الحرب.
2-بخلاف ما يصدر من بيانات،إلا أن مواقف دول الخليج شهدت تبايناً واضحاً،سيما فيما يتعلق بترتيباتها الأمنيه لحمايه أمنها وإستقراها.
3-فقدان دول الخليج،لثقتها بنوايا الاداره الأميركيه في حربها مع إيران،سيما ترتيباتها الأمنيه بشأن مضيق هرمز،والتي من الواضح،لا زالت دول خليجيه تعاني من تهميشاً متعمدا لها.
4-نوايا إسرائيل التي لا تراعي المصالح الخليجيه،بل وتسعى لتفتيت دول مجلس التعاون،في إطار إستراتيجيه إسرائيليه منذ نشأه هذه الأخيره في المنطقه.
5-ولعل من أهم دلالات مشاركه بعض الوفود الخليجيه لجنازه المرشد علي خامنئي هي:
ا-بخلاف البيانات والشعارات الرنانه،لايوجود موقف خليجي موحد في التعامل مع الملف الإيراني.
ب-بالنسبه للإداره الأميركيه،بخلاف سلطنه عمان،تشهد مواقف بقيه الدول الخليجيه تذبذباً واضحا في التعامل مع تطورات الملف الإيراني.
ج-الاعتراف بتغير البيئة الاستراتيجية،فبعد سنوات من التوتر،اتجهت بعض دول الخليج إلى تنويع شراكاتها الإقليمية والدولية،وهو ما يعني أن العلاقة مع واشنطن أصبحت جزءاً من شبكة أوسع من العلاقات، وليست الإطار الوحيد للسياسة الخارجيه،ولعل أفضل وصف،هي أن دول الخليج تسعى إلى تحقيق توازن بين التحالف مع الولايات المتحدة وإدارة العلاقة مع إيران بما يخدم أمنها ومصالحها الإستراتيجيه، وليس إلى استبدال شريك بآخر. وهذا يعكس اتجاهاً نحو سياسة خارجية أكثر براغماتية وتوازناً في بيئة إقليمية شديدة التعقيد.
في الختام،بات من الضروري اليوم، أن تتخذ دول الخليج موقفاً أكثر وضوحاً مع الإدارة الأميركية، وأن تحدد بجلاء طبيعة الشراكة الأمنية وحدود الالتزامات المتبادلة،حتى لا تبقى المنطقة رهينةً للتردد أو تضارب الرسائل في مرحلة تتسم بكثرة التحديات والتحولات،كما أن طهران أيضاً معنيه بدرجه الوضوح هذه وإلا ينطبق علينا المثل
"نأكل مع الذئب،ونبكي مع الراعي"
وزيره البيئه السويديه تصطحب ابنها البالغ من العمر ثلاثة أشهر إلى اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في
لوكسمبورغ، بدون مساحيق ولا عمليات
تجميل،
وجماعتنا يتركون أولا��هم مع الخدم، ويسافرون في سبيل
!.uHermesشنطه
لا أريد أن أزيد بجلد الذات، فكلنا نعاني من تردي قيمنا وثوابتنا، إلا أن حضاره الأمم وتقدمها، لا تبدأ بالماركات وعمليات التجميل وحفلات الغناء والترف الزائد
ومزاين الأبل والتطاول في البنيان، بقدر ما تكون القيم والثوابت هي الأساس التي تنطلق منه الحضارات،.!
باسف شديد نعيش بحقبه مأساويه هدمنا في الإنسان بدل من بنائه،.!
رحم الله الشاعر الكبير مرشد البذال له بيت مأثور يقول فيه:
"وقـر العالم وتلقى لك وقار ..
وأن حقرت حقرت لو أنك أمير .."
الدفاع عن الكويت لا يكون بالشتم ولا بتوزيع الاتهامات،بل بالعقلانية والمنطق والحجة والدليل.
فعندما تضعف الحجة يرتفع صوت الشتائم، وعندما ت��وى الحجه تسقط الحاجة إلى الشتائم. فالكلمة المسؤولة والفكر الرشيد أقوى من الانفعال والمهاترات.فالكلمه كالسهم،إن انطلقت لا تعود،فاختر كلماتك قبل أن تختارك عواقبها.
فالجاهل عدو نفسه،وتويتر وغيره من وسائل التواصل الإحتماعي فضاء يعج بالسفهاء قبل العقلاء،ولا يجب أن يؤخذ العقلاء في الكويت والمملكه العربيه السعوديه بجريره سفائهم، إلا أنه أيضاً نيران الفتنه لا يشعلها إلا السفهاء،فكم من سفيه أخذ بجريرته العاقل،فاحد الأسباب المباشره للحرب العالميه الأولى،اغتيال ولي عهد النمسا في مدينة سراييفو على يد معتوه صربي،،،
فان كانت دول الخليج بالنسبه للكويت عينان برأس واحد،
فالكويت والسعودية جسدٌ واحد، إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى.
وتبقى السعوديه هي العمق والملاذ بعد الله للكويت وأهلها،فمصيرنا واحد،والمحن والاحداث خير شاهد على ذالك،،،
فخامه الرئيس جي ترامب
رئيس الولايات المتحده الأميركيه
سيدي الرئيس،،،
لم تتعودو على أن يجري مخاطبتكم مباشره من أحد أبناء منطقه الجزيره العربيه،إلا أن خطوره ماطرحتموه بدفع دول المنطقه للاتفاقات إبراهام" يجعلنا نضع النقاط على الحروف وأنتم تزجون المنطقه وشعوبها للهاويه الأمر الذي سينعكس أيضاً على مصالح الولايات المتحده وستكون ضريبته غاليه.
أنا لست من الإخوان المسلمين،كما أنني لست شيعياً موالياً لإيران،ولست ذباباً إلكترونياً يطبل لأنظمه الحكم،وما أنا سوى إنسان بسيط مسلماً عربياً من بدو الجزيره العربيه،له مفاهيمه وثوابته.
قد ترون منطقتنا وتحديداً أنظمتنا السياسيه تقبع على ثروه أنتم في الولايات المتحده أولى بها لتوفيركم الحمايه لها،وكما تفضلتم وصرحتم به باننا لن نبقى لأكثر من أسبوعين إن رفعتم الحمايه عنا،،،
وقد تروننا باننا دول عائليه لا ترقى لمستوى دوله المؤسسات،نفتقد للحريات والديمقراطيه ومفهوم تداول السلطه،،،
وقد ترون أن على إسرائيل أن توسع رقعه ماتحتله من أراضي وان كان ذالك على حساب دول وشعوب المنطقه،،،
سيدي الرئيس،،،
لقد منيت السياسه الأميركيه في المنطقه بالفشل الذريع،فلا هي التي أستطاعت إستعطاف وجذب شعوب المنطقه لها،ولا هي التي أستطاعت حمايه أنظمه الحكم في المنطقه من السقوط،وأحداث الربيع العربي كانت خير دليل على ذالك،،،
وتجربه إتفاقيه"كامب ديفيد"لأجل السلام التي تم إبرامها عام 1978 بين الرئيس المصري أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن، برعاية الرئيس الأميركي جيمي كارتر.بعد مضي أكثر من خمسي�� عاماً ظلت حبيسه قيم ومفاهيم لم يستطع المواطن المصري تجاوزها،بل دفع بطل العبور الرئيس أنور السادات حياته ثمنا لها بعد حادث الإغتيال الشهير الذي تعرض له،،،
هناك إرث تاريخي معقد للعلاقات الإسرائيليه العربيه،وهناك قيم وثوابت تحكم المجتمعات الإسلاميه وصراع حضارات لا يمكن،تجاوزه بمشروع هش كالاتفاقات الإبراهيميه،،،
للولايات المتحده مصالحها الخاصه ول��سرائيل مصالحها الخاصه،وكذالك لدولنا الإسلاميه والعربيه والخليجيه مصالحها الخاصه،ومن البديهي أن يكون هناك تضارب في المصالح والحنكه هي العمل على تقارب وجهات النظر وتفهم مصالح الآخرين،وليس بالقوه وتجاهل الآخرين،،،
فالشعوب العربيه والإسلاميه لا يمكنها باي حال من الأحوال التعايش مع إسرائيل سواء من خلال إتفاقات أبراهام أو غيرها في ظل إستمرار إحتلالها وغطرستها للأراضي الفلسطينيه المحتله،ومساعيها التوسعيه،فان كانت منذ خمسين عام لم يستطع الشعب المصري تقبل التطبيع مع إسرائيل من خلال"كامب ديفيد"فكيف ستقبلها الشعوب بين ليله وضحاها؟؟؟
مشروع اتفاقات إبراهام ��يزيد من عزله الأنظمه السياسيه في المنطقه،بينها وبين شعوبها،وسيجد"الربيع العربي" شرعيه لنشاطه مجدداً،وسيزداد التطرف الديني،وسيناريو مصر وغيرها من الدول التي طبعت مع أسرائيل سيتكرر وبصوره أعنف،وسيتكون ضريبتها غاليه ليس فقط على الأنظمه السياسيه في المنطقه بل حتى على مصالح الولايات العليا،،،
سيدي الرئيس،،،
بكل صراحه خلال فتره توليكم للسلطه، خسرت الولايات الكثير من أصدقائها،وفقدت مصالحها وانحسر نفوذها،فلا تخسرو المزيد من الأصدقاء،،،
تحياتي لكم
السفير/م
جمال النصافي
**President Donald J. Trump,**
**Dear Mr. President,**
You may not often receive letters from ordinary citizens of the Arabian Peninsula. But the arguments made for expanding the Abraham Accords compel me to speak honestly.
Trying to push Middle Eastern societies into political arrangements they do not fully accept could be harmful—not only to the region itself, but also to long-term American interests.
I am not a supporter of the Muslim Brotherhood, nor am I aligned with Iran or any political movement. I am simply an Arab Muslim from the Arabian Peninsula, guided by values and beliefs that are not very different from those held by ordinary people around the world.
...
**With highest regards,**
**Ambassador (Ret)**
**Jamal Al-Nesafi**
رغم الهدوالنسبي،لم ي��اورنا شك لحظه؛
-بان الحرب لم تنتهي بعد،وأننا لازلنا بمنتصف الطريق.
-وان الكويت وسط المعمه،وستبقى هدفاً للحرس الثوري الإيراني.
-وأن الخلايا التابعه لإيران في المنطقه ستنشط .
-وأن الحشد الشعبي في جنوب العراق عينه على الكويت.
-وأن اليقظه والوعي هما سيدا الموقف خلال هذه المرحله.
-وبان أيه مباحثات سلام تجري هي إستغلال للوقت،وبان الهدنه هشه.
-وباننا أمام خارطه جديده للمنطقه،وأن المعركه مع إيران بقواها الحاليه السياسيه والعسكريه باتت معركه ��جود.
في الختام،لم يساورنا شك بيقظه وبساله أبنائنا في الخطوط الأماميه.
وليحفظ الله الكويت وأهلها من كل مكروووه،،،
الخليج وإتفاقات إبراهام،،،!
(Abraham Accords)
هي مجموعة اتفاقيات أُعلنت ووقّعت عام 2020 بهدف تطبيع العلاقات مع إسرائيل وعدة دول عربية، بوساطة الولايات المتحدة خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
وهي تهدف لإقامة علاقات دبلوماسية رسمية،وفتح السفارات،والرحلات الجوية،والتعاون الاقتصادي والتجاري والتعاون الأمني والتكنولوجي والسياحي،وتعزيز الحوار الديني والثقافي،،،
ولعل من أبرز مخاطر إتفاقات إبراهام:
١-تهميش وتقويض القضية الفلسطينية عبر تطبيع العلاقات مع إسرائيل(مالم يتم التوصل لحل الدولتين بصوره مرضيه)وصولاً لحل نهائي للصراع الفلسطين�� الإسرائيلي.
2-زيادة النفوذ الإسرائيلي الأمني والاقتصادي والتقني داخل المنطقة الخليجية والعربية.
3-خلق استقطاب جديد داخل المنطقة بين دول مؤيدة للتطبيع ودول رافضة له.
4-مخاوف أمنية مرتبطة بالتجسس أو الاختراق السيبراني أو الاعتماد التكنولوجي.
5-اعتبارها جزءًا من إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية في مواجهة إيران، مما قد يزيد التوترات الجيوسياسية.
6-السيطره على إقتصاديات المنطقه سيما"الطاقه" والتحكم بخط “الممرات التجارية” أو “الربط اللوجستي” والتي طُرحت بعد اتفاقات أبراهام لربط الخليج العربي بالموانئ الإسرائيلية على البحر المتوسط، بحيث تصبح إسرائيل نقطة عبور للبضائع بين آسيا ��أوروبا بدل الاعتماد الكامل على قناة السويس أو مضيق هرمز أو بعض المسارات البحرية الطويلة.
7-وأهم نقطه هنا،هو عزل الأنظمه الحاكمه عن شعوبها،والتحكم بمصيرها،،،
فالشعوب العربيه والإسلاميه لا يمكنها باي حال من الأحوال التعايش مع إسرائيل سواء من خلال إتفاقات أبراهام أو غيرها في ظل إستمرار إحتلالها وغطرستها للأراضي الفلسطينيه المحتله،فان كانت منذ خمسين عام لم يستطع الشعب المصري تقبل التطبيع مع إسرائيل من خلال"كامب ديفيد"فكيف ستقبلها الشعوب بين ليله وضحاها؟؟؟وهذه حقيقه يدركها جيداً متخذ القرار الإسرائيلي والأميركي،ولذالك فوجود المشاركه الشعبيه من خلال البرلمانات وغيرها في المنطقه،هي في غير صالحهم،وهذا مايدفعهم للتهديد والوعيد عبر تصريحاتهم بان دولنا الشرق أوسطيه هي ليست بدول مؤسسات بقدر ماهي دول عائليه جائت نتيجه اتفاق "سايس بيكو"وآن الأوان لرسم خارطه جديده للمنطقه تكون الهيمنه فيها لإسرائيل،في الوقت الذي لم يتردد فيه أيضاً الرئيس الاميركي ترامب عن التهديد صراحه بانه لولا الولايات المتحده لن تصمد دولنا لأكثر من اسبوع!!!
8-هكذا وضع سيزيد من عزله الأنظمه السياسيه في المنطقه،وسيتجدد فيها"الربيع العربي" وستفعل كل من تل أبيب وواشنطن نشاطها في التلاعب بين القوى السياسيه لتجعل المنطقه في حاله عدم ��ستقرار دائم،تمارس من خلالها سيطرتها على الوضع أسوه بما حدث في مصر وغيرها من دول الربيع العربي.
في الختام،هناك إرتباط كبير بين تطورات الوضع في إيران اليوم وإتفاقات إبراهام، فتنظر واشنطن إلى اتفاقيات أبراهام كجزء من “هندسة أمنية” جديدة للشرق الأوسط، هدفها:
-دمج إسرائيل إقليميًا،
-وتقليل الحاجة لتدخل أمريكي مباشر،
-وإنشاء محور إقليمي في موازاه إيران.
لذالك فان،إتفاق إبراهام فخ كبير يجب الحذر منه،وعدم الوقوع فيه،لنكون رهينه بيد إسرائيل وعلينا العوده لشعوبنا والتصالح معها فهي الشرعيه وصمام الامان،،،
الكويت بين الإندماج والإقصاء،،،!
عندما وقع الغزو العراقي للكويت عام90 وتم إحتلالها بالكامل،ذهبنا لراعي الكنيسه الكاثوليكيه وهو البابا يوحنا بولس الثاني،ونجحنا في إستصدار وصف منه للحرب من أجل تحرير الكويت"بالحرب المشروعه"،حيث للفاتيكان موقف مبدأي مناهض للحروب،وهذا هو سبب الخلاف اليوم بين كل من واشنطن وبابا الفاتيكان حول الحرب على إيران،التي يرفضها الفاتيكان بسبب مواقفه الداعيه للسلام،فكان موقفه حينها من حرب تحرير الكويت إستثناأً،بخلاف مواقفه المعتاده من الحروب،،،
كانت حجتنا في ذالك الوقت بان الكويت بلد للتسامح الديني والحريات،وتتحقق في العداله الأجتماعيه والمساواه بين فئات الشعب المتعدد الأعراق باختلاف جنسياته ودرجاتها،وكان مسؤلين الفاتيكان من كرادله وقساوسه حينها يرددون بان الجاليه المسيحيه في العراق تتجاوز المليون ونصف،أي أكثر من عدد سكان الكويت،إلا أنه نظام ديكتاتوري سلطوي على على فرز المجتمع وإقصاء فئاته،وأنهم على قناعه بعداله النظام القائم في الكويت وعدالته وتسامحه مع التنوع الديني والعرقي والطائفي،على خلاف دول المنطقه،سيما وأن الكويت حينها كانت الدوله الخليجيه الوحيده التي تقيم علاقات دبلوماسيه مع الفاتيكان،الأمر الذي دفعنا بعد التحرير لفتح سفاره للفاتيكان في الكويت،،،
الفاتيكان سياسياً عباره عن دوله لا تتعدى مساحتها مساحه منطقه سكنيه صغيره وحراسها من السويسريين ولا تملك جيوش جراره ولا غيرها،إلا أن تأثيرها السياسي والديني والأجتماعي يتجاوز حتى الولايات المتحده أحياناً،وهذا ما دفع الرئيس الأميركي ترامب للإعراب عن غضبه من مواقف الفاتيكان من الحرب على إيران،،،
سمعه الكويت باحترامها لحقوق الإنسان وتسامحها مع الأديان والتنوع العرقي والطائفي فيها،ونجاحها باندماج كافه فئات شعبها القديم فيها والحديث،وإتحاد جميع أفراد شعبها صفاً واحداً خلف شرعيتهم،ودفاعهم وإستبسالهم من أجل تحرير وطنهم،ساهم في الحصول على موقف داعم لها،لم تستطيع الولايات المتحده بما تملكه من جيوش جراره ونفوذ دولي وثقل سياسي وأقتصادي اليوم،أن تحصل عليه،،،كما أن العراق وتاريخه الديني والثقافي الغني والعدد الكبير الذي كان يحتضنه من المسيحيين،لم يمنع الفاتيكان من دعم الحرب لتحرير الكويت ووصفها"بالحرب المشروعه"!!!
من يظن أن السلطه والسلاح أو ال��روه يصنعان هيبة الدول… فهو بدون شك مخطئ،فالتسامح ونبذ العنصرية والاندماج هي السلاح الحقيقي الذي لا يُهزم؛ بها تُحترم الدول،وبدونها تُفضَح الدول وتصبح منبوذه،مهما امتلكت من قوة ونفوذ.
الدول اليوم لا تُقاس بما تملكه من تراسنه عسكريه… بل بقدرتها على احتواء شعبها؛ فالتسامح والاندماج يهزمان ما لا تهزمه الأسلحة"
هذه هي قوه الكويت الناعمه التي أستطعنا بعد الله عز وجل،من خلالها حشد الدعم الدولي لنحرر بها وطننا أنذالك،،،
هناك خلط لدي البعض سواء عن قصد أو غير قصد،عند حديثنا عن مسأله المواطنه،بالزج بموضوع التزوير والتلاعب والإزدواجيه في كل مانكتبه ونتطرق له بهذا الشأن،،،
قبل عامين كانت لي تغريده وضعت فيها النقاط على الحروف حول موضوع التزوير،أعيده نشرها للأهميه👇
أتركو الشماته وجلد من كانو بالأمس جزء هام من نسيجكم الوطني،بينهم الأخ والقريب و الحبي والصديق والنسيب والجار،،،،إلخ
،مصابهم جلل،وأزمتهم كبيره ومعاناتهم لا يمكننا تخيلها،،،
الوضع في المنطقه لازال غايه في الخطوره،والكويت محط الأطماع،وما الأمس القريب وما تعرضت له الكويت من عدوان بالصواريخ ومسيرات إلا غيض من فيض أحقاد وأطماع تنتظر اللحظه المناسبه للإنقضاض علينا،فاليوم هم كالقط الجريح الذي ينتظر لحظه الإنتقام من دول الخليج عامه والكويت خاصه،،،
وحدتنا في الداخل أهم سلاح بعد الله،نتحصن به من هذه الأطماع،وهذا ينطبق حتى على الجاليات الغير كويتيه التي تعيش على أرضنا،فما بالنا بمن كان منا وفينا،فبعنصريتنا البغيضه وشماتتنا بهم نغرس بهم وباولادهم الأحقاد والكراهيه على مجتمعنا وبلدنا،وهذا أخطر ماقد يتهدد مجتمعنا،،،
اليوم نحن بحاجه لرص الصفوف ولمن يقف ويتعاطف معنا،ويكون لجانبنا ويساندنا في مثل هذه الأزمات،فمن فقد بالامس القريب شهادته فيجب أن نحرص أن لا يفقد إنتمائه وحبه لهذه الأرض وأهلها الطيبين الأوفياء الأصيلين بقيمهم وثوابتهم الكريمه،،،
أجبرو خواطرهم،وأحتووهم ولا تقصوهم،وأنشروا الأمل في النفوس،وبثوا التفاؤل في الأرواح،وأطلقوا الطمأنينة بين الناس سيما في ساعات الأزمات هذه،وبشّروا عباد الله باليُسر بعد العُسر،
والفَرَج بعد الكرب،،،
من إحتل الكويت بالأمس عراقي سني،ومن يضربنا بالصواريخ والمسيرات ويهدد بغزونا ويعتدي على قنصليتنا في البصره اليوم عراقي شيعي،،،
العراق لم يتغير،بل نحن لم نتعلم الدرس باسف شديد،ونتعض من أخطاء تجاربنا السابقه!!!
أرفعو السكين عن رقبتي،،،!
دائماً في أي حاله صراع في الشرق الأوسط كانت إسرائيل جزءاً منها إن لم تكن هي سبباً رئيسياً لها،وكانت مصدر إستنزاف من القيادات العربيه المتعاقبه لشعوبها المغلوبه على أمرها،فترصد لها الميزانيات والتبرعات ويتم شراء الأسلحه،ويتم ذالك باسف شديد على حساب رفاه وإحتياجات شعوب المنطقه،بينما تزداد أرصده هؤلاء القاده،ولم يتم إطلاق رصاصه واحده على إسرائيل!!!بل على العكس توسعت إسرائيل ووجدت من أنظم�� الصمود والتصدي ضالتهاوملاذاً أمناً لمشاريعها التوسعيه!!!
بل والأدهى الأمر أنها أستخدمت كشماعه يعلق عليها كوارث هؤلاء القاده كصدام حسين وغزوه للكويت،وإيران وحزب الله في لبنان،ولم تكن تهديداتهم وبطولاتهم الزائفه إلا للاستهلاك المحلي والضحك على الذقون،الى أن أصبحتا ساحه خصبه للموساد الإسرائيلي ليصول ويجول فيها وبين مسوليها كيفما يشاء ويتخلص ممن يشاء بكل سهوله من خلال عملائه الذي تم زرعهم في هذه الدول!!!
والكارثه بالشعوب العربيه المغلوب على أمرها،والتي لا زالت الشعارات الكاذبه تدغدغ مشاعرها ولا زالو يسيرون خلف هذه الشعارات والإدعاءات بجهاله مدمره!!!
دول الخليج وشعوبها كانت دوماً ضحيه هذه الجهاله وهذه الأله الإعلاميه الموجه،فلم نتوانى يوماً كخليجيين عن دعم أشقائنا في فلسطين وكل الأشقاء في منطقه الشرق الأسط،إلا أن نصيبنا كان الشتم والشماته عندما نتعرض لاي أزمه،وكما لوكنا نحن من يحتل الأراضي وينكل بالشعوب ويشردها من أراضيها،أو من باع القضيه!!!
عندما يهم أي��ً كان أن يذبحني بالسكين لقتلي،فلن تكون أولويتي إلا بانقاذ نفسي من الذبح ،وحينها سافكر باي أمر آخر،،،
إنه من العبث اليوم الزج بقضيه مقدسه كفلسطين وشعبها يتعرض لشتى انواع التنكيل والتهجير من قوات الإحتلال الفلسطيني،في الوقت الذي تتعرض دولنا وشعوبنا في الخليج لإعتداء آثم من إيران لا ناقه لنا فيه ولا جمل،ليبرر بعض الخبثاء والجهلاء هذا العدوان،كحق مشروع لطهران للدفاع عن نفسها بحجه مواجهه إسرائيل،،،سبحانه الله ما أشبه الليله بالبارحه،فبالامس كان صدام واليوم إيران ولازال البعض يتراقص على جراح شعوب الخليج بكل صفاقه وجهاله!!!
أمننا وأستقرارنا وسيادتنا على أراضينا أولويتنا في منطقه الخليج العربي،والزج باي قضيه أخرى هي لخلط الأوراق،فالأولويه اليوم أن أرفع السكين عن رقبتي👇
مسافه السكه،،،!
عندما نعتب على الشقيقه الكبرى مصر،فهو لأننا لا نعتبرها من الدول الهامشيه أو الطارئه أو التي لا تأثير لها،أو البعيده عنا!!!
فشعبها كريم قال عنهم عبدالله بن عمر بن العاص"هم أقربهم رحماً بالعرب عامة وبقريش خاصة" فعمقها العروبي جذوره ضاربه وممتده لكل بلد عربي،يربطنا في الخليج مع شعبها أواصر قربى ونسب،ونحتضن في الخليج الملايين من أبنائها الأوفياء"بينما لم نسمع عن مصري واحد تحتضنه إيران"،تربطنا بها وحده ا��مصير،وتاريخ ومصالح مشتركه،فهي عمقنا القومي،ونحن عمقها الإستراتيجي،ما يؤلمها يؤلمنا وما يؤلمنا يؤلمها،دماء شهدائنا سالت لأجل إسترجاع أراضيها المحتله والدفاع عنها"ولم نسمع عن إيراني واحد إستشهد لأجله"،بل أفتخرت سلطاتها بمن أغتال الرئيس السادات وسميت الشوارع في طهران باسمه!!!
كنا في الخليج عضداً وسنداً لإقتصادها والوقوف لجانب��ا ولم نسمع عن مليم يتيم أرسلته طهران لها ولو بالغلط!!!
فماذ دهاكم يا أهلنا في المحروسه؟؟؟
ماذا دهاكم يا مهد الحضارات؟؟؟
ماذا دهاكم يامهد الثقافات؟؟؟
مادهاكم يا أصحاب العلم والفكر والقلم؟؟؟
أين أنتم في أزمتنا هذه؟؟؟
أنستحق من بعضكم كل هذه الشماته؟؟؟
هل دمائنا باتت رخيصه لدي بعضكم؟؟؟
هل الأعتداء على أوطاننا في الخليج مبرره لدي بعضكم؟؟؟
من دفع كل هذه الحسابات المشبوهه لتطلق حناجرها على دول الخليج لتشويه صوره الإنسان المصري؟؟؟
من سمح لكل ساقط ولاقط أن يعبث بامن مصر القومي ويباعد بينها وبين شعوب الخليج؟؟؟
هل هذه الأم التي تحتضن كل العرب وتدافع عنهم؟؟؟
فاستميحكم عذرا يا أهلنا في مصر ، لقد تأخرتم علينا كثيراً،ولم نتوقع أن تطول "مسافه السكه" بيننا وبينكم بهذا القدر!!!
نطمئنكم بان أبنائكم لدينا هم أبنائنا،وحرصنا على سلامتهم وأمنهم أكثر من حرص بعضكم عليهم باسف شديد،وستبقى مصر بالنسبه لنا هي الأم التي لن تتخلى عن أبنائها،مهما بلغ عقوق بعض أبنائها المصريين لها.
إن أصعب ما قد يشعر به الإنسان هو الخذلان،لقد تأخرتم في الوصول إلينا كثيراً!!!
وعتبنا عليكم على قدر محبتنا لكم،،،
وصلت تطورات السيطره على مضيق هرمز لمرحله كسر العظم بين كل من واشنطن وطهران،فاما يتم تسيطر واشنطن بصوره كامله على المضيق وتكون قد حافظت على نفوذها الدولي كقوى عظمى،وإما أن تنصاع لشروط طهران وتكون قد أنهت نفوذها في المنطقه وعلى المستوى الدولي،،،
وعليه فالوضع اليوم في مضيق هرمز لا تراجع فيه للوراء وليس بوضع ال��فاوض،بغض النظر عن التصريحات الأميركيه أو الإيرانيه للاستهلاك المحلي،ليبقى العمل العسكري في الميدان هو الحكم،،،
هذا وكانت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982(UNCLOS) بشان المضايق الدولية، قد نظمت حق "المرور العابر" للسفن والطائرات الأجنبية عبر المضايق التي تربط بين أعالي البحار، مع التزام الدول المطله على المضيق بعدم عرقلة الملاحة. هذا النظام يوازن بين سيادة الدول الساحلية والأمن الدولي، حيث يُعد المرور العابر أوسع من "المرور البريء"،،،
الخلاصه،المنطقه في حاله حرب،ويوماً بعد يوم نشهد تصعيداً جديداً،وقد دخلت اليوم مرحله صعبه،ولا يمكن باي حال من الأحوال أن تترك واشنطن مضيق هرمز إلا أن يكون تحت سيطرتها بالكامل،فمتى مافقدت القوى العظمى سيطرتها على الممرات والمضايق المائيه أنتهى نفوذها العالمي،وهذا مالن تسمح به واشنطن،فبالامس القريب هدد ترامب بوضع قناه بنما تحت السيطره الاميركيه بالكامل في إطار حربه على التعرفه الجمركيه وكذالك فنزويلا وكوبا وغيرها من دول أميركاً اللاتينيه،التي اعتبرها الرئيس الأميركي بمثابه الحديقه الخلفيه للولايات المتحده الأميركيه،وكذالك الحال اليوم تعتبر المياه الدافئه في الخليج العربي وتحديداً مضيق هرمز،ضمن الحديقه الخلفيه لواشنطن،،،
سحب السفراء ،،،!
كثير مايتردد في الآونه الأخيره على أثر الحرب الدائره في المنطقه وتعرض الكويت لوابل من الصواريخ والمسيرات الإيرانيه،وهو إعتداءا سافراً على أمن وإستقرار الكويت وسيادتها على أراضيها،بدعوه الكويت للتصعيد مع إيران وسحب سفيرها في طهران وطرد السفيرالإيراني في الكويت،وقد يذهب البعض لحد قطع العلاقات الدبلوماسيه بين البلدين وحتى التورط والدخول في الحرب!!!
هناك مثل فرنسي شائع وهو
"أن الدول تختار أصدقائها إلا أنها لا تختار جيرانها"
فالكويت لم تختار العراق وإيران جيران لها،و��تعرض ماتعرضت له من أزمات معهما،فكما جعلهما الله نقمه على الكويت جعل الله من السعوديه نعمه عليها أيضاً،وبين النقمه والنعمه تبقى الكويت بلداً صغيره مسالمه تسعى لإقامه علاقات حسن جوار قائمه على إحترام سياده الدول وعدم التدخل بالشوون الداخليه فيها،فنحن حمامه سلام ولسنا بدعاه حروب.
وهنا كانت الكويت تحرص دوماً على الحكمه وبعد النظر وحسن التدبر بدلاً من اللجوء للمواجهه التي ستكون فيها الخاسر الأكبر لعدم التكافؤ بالقوى مع جيران أكبر منها مساحه وأكثر عدداً بالسكان،بخلاف ماحدث مع العراق عندما تم احتلالها بالكامل،،،
لقد تعرضت الكويت لإعتداءات سابقه من إيران سيما خلال فتره الحرب العراقيه الإيرانيه بضربها بصواريخ السلك وورم الإيرانيه والإعتداء على ناقلاتها البحريه ولجأت حينها بحسن تدبيرها الى رفع أعلام كل من واشنطن وموسكو لتحمي ناقلاتها،وأستمر التواصل مع طهران وكانت العلاقات الدبلوماسيه قائمه بين البلدين،كما أنه في عز تشكيك بعض الدول بوجود الكويت كدوله خلال فتره العزو العراقي عام90،رحبت إيران بتعيين السفير فوزي الجاسم من المنفى كسفير لديها بعدما كانت مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين على مستوى قائم بالإعمال،بدعم قوي منها للكويت.
هذا وفي كثير من الحالات كانت هناك حروب بين بعض الدول، لكنها لم تلوح قط بقطع العلاقات الدبلوماسيه فيما بينها ، ومنها الحرب العراقية الايرانية، حيث لم يلجأ العراق الى قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران ،بالرغم من استمرار الحرب لثماني سنوات ،وبالتالي فان التسرع الانفعالي وغير المدروس في تصعيد لغة المواجهه والتحريض وبخاصة بين الدول المتجاورة او ضمن المحيط الأقليمي،وايصال مراحل تلك العلاقات الى حالة القطي��ة ،لايعكس فهما متعمقا لأصول العمل الدبلوماسي ولا للعلاقات مع دول العالم ،ولا لأنشطة العمل الدبلوماسي وقنواته التي ينبغي أن تبقى قائمه،فرغم العداء المستحكم بين كل من واشنطن وطهران إلا أن السفاره السويسريه في طهران تكاد تكون مهمتها الاولى تمثيل المصالح الأميركيه ولعب حلقه وصل دبلوماسيه بين الجانبين إلى يومنا هذا وفي حز الحرب الدائره في الجانبين،لأهميه إستمرار التواصل وعدم قطعها.
تكمن أهميه وجود السفراء وقت الحروب،ل��تواصل معهم لتفادي التصعيد، وإدارة الأزمات، والتفاوض على وقف إطلاق النار. والعمل على حماية الرعايا، وتقديم تحليلات سياسية دقيقة للوضع الميداني، وإدارة العلاقات مع الدولة المضيفة لضمان مصالح البلدين في ظل هذه الظروف الصعبه.
إن قطع العلاقات الدبلوماسية يترتب عليه آثار سلبية عميقة، أبرزها شلل التبادل التجاري، وانهيار الاستثمارات،وتشتت العائلات، وتعطيل مصالح المواطنين،وفقدان قنوات الحوار الدبلوماسي،،،
الكويت كانت سباقه دوماً للعب دور دبلوماسي نشط يخدم مصالحها وأمنها الإستراتيجي،سيما بنزع فتيل الأزمات مع جيرانها،فالحروب يوماً ستتوقف والمصالح تتبدل و��لمواقف تتغير وتبقى إيران جاره مهمه للكويت علينا التعامل معها،بالحكمه وبعد النظر،بل ومن أكثر الدول المؤهله أن تلعب دور الوساطه وتبذل مساعيها الحميده لتقريب وجهات النظر ووقف الحرب الدائره هي الكويت رغم ماتعرضت له من إعتداءات إيرانيه.
للكويت إتفاقيات ومعاهدات دفاعيه مع كل من واشنطن وبعض الدول الكبرى،كما أن الكويت مؤمنه باهميه عمقها الخليجي وتحديداً المملكه العربيه السعوديه،إلا أن الح��يقه تبقى أن ليس كل ماتؤمن الكويت تؤمن به هذه الدول،فالكويت لا تملك قرار مجلس التعاون الخليجي،ولا تملك قرار واشنطن،ولذالك شعره معاويه في الدبلوماسيه الكويتيه لا بد أن تكون قائمه ونشطه وفعاله حتى في أحلك الظروف،فالعلاقات الدوليه لا تحكمها العواطف والإنفعالات إنما المصالح المشركه بين الدول،سيما وإن كان تربطهما حدود جغرافيه وموقع إقليمي واحد.
في الختام،فالله وحده أعلم بما ستقودنا هذه الحرب،إلا أنها من الوضح أنها تتجه لمزيد من المواجهه والتصعيد،ومهما كان مستقبل النظام في إيران أو العراق إلا أن مستقبل الكويت ووجودها مرهون بالتعامل مع هذه الإنظمه،حتى وإن كنا في خضم المعارك الدائره،فعلينا الحذر من من جرنا للحروب،وأن كان هناك موقف فليكن من خلال قرار جماعي تتخذه دول مجلس التعاون.
فالدول تختار أصدقائها ولا تختار جيرانها،،،