ليسقط عالمكم، ولتسقط القلاع، ولتسقطوا وأديانكم عند صرخة طفلٍ أخيرةٍ تحت الركام، وماذا يفعل دينٌ، اهتزت الأرض حزناً، وانشقت السماء غضباً، وما اهتز في قلب بشر.
من المفارقات، أننا هنا نعيش على الموت، الموت مصدر رزقنا بعد أن عامت جُزر الناس الخاصة بالطوفان، فمن غير الموت لن يسمح لمساعدة، لـ"كود"، لمستشفى، لمشروع صحي، لن يسمح لنا أن نقتات مالم نستمر بالتقديم منا.. قرابين على كل الطاولات.
@DalalIRIQAT ما بحك جلدك الا ظفرك دكتر دلال، قبل مطالبتهم بتحديد خلفية التبرعات، علينا اجراء مراجعة شاملة لهذا الوضع أساساً، لا ولم ولن ينجح أي مشروع استقلالي بدون استقلالية مادية على الأقل.. فمن الطبيعي أن يتحكم صاحب المال في حركته. وهذا الطبيعي مش الأخلاقي.
إن خيالي لا يستطيع إلى الآن أن يحتوي كيف يمكن لشخص أن يستهتر بحياة الملايين.
مليونا انسان، مليونا قصة، مليونا حياة
أصبحوا في لحظات وباستهتار كامل،
مليونا احصائية، مليونا مناشدة، مليونا شبح!
ولا زال خيالي لا يحتوي، كيف يمكن للعالم أن يكون بكل هذا الشر.
سذاجة؟ آسفاً، نعم!
خطأي هو أم الزمان هو الخطأ
أم المكان، أم كان وجودي هو الخطأ الكبير
كنت أتخيل أني جهدي ومجهودي سيطلبان القبول بالنيابة عني.
لأعي أن قبولي وُضع على ميزان مع نفسي.
فإما قبولي وإما أنا.
اخترتني، ولا أستطيع أن أتقبل عدم قبولي!
لا أدري إن كانت هذه حياتنا فعلًا،
لا أدري أأنا الأصالة في زمن التزييف،
أم أني مجرد التزييف في زمن الأصالة.
لا أدري كيف يكون كل هذا العبث أصالة،
وكيف تكون الحياة الكبيرة، العظيمة،
هي ذاتها تلك التفاهة التي نحتقرها.
وفي المنطقة الرمادية،
لا أدري...
أأبيضي هو الحق،
أم أبيضهم؟
تزاحمني الحياة وأزاحمها،
تلاطمني وألاطمها،
أركض خلفها، وما تكاد تنفكّ عن الركض خلفي.
أفتتح صباحي بقسوتها، وأختم مسائي بحسرتي عليها،
وما بينهما... ركض.
نحو المجهول المعروف،
نحو الحتميّ الذي لم أُسلِّم له بعد،
نحو أدواتها ومغرياتها.
أركض إلى كل شيء،
حتى لا أجد الوقت لأركض نحوي.
عزيزتي، لقد رأيتُنا كالأغاني الحديثة، مختلفان ومتناغمان
كالفرح والدمع، كالحلو والملح، كالمطر والشمس،
ننسج معاً لوحةً لا تشبه سواها.
فريدة، غريبة، لكنها خلّابة، جذابة، وجميلة
لوحةٌ كان قدرها أن تبقى خفيةً مؤجلة.
عزيزتي، لا أدري إن كنت سألقاك مجدداً،
لكنني أعلم أنني لن أنساك أبداً.
أن تُولد فلسطينيًا
يعني أن تولد محاربًا
محاصرًا، معاقبًا، ملعونًا، مدفونًا بالحياة، ومحرومًا منه عند الموت!
أن تولد فلسطينيًا
يعني أن ترى العالم بأسره مفتوحًا للكل، ومغلقًا في وجهك.
أن تموت في الحياة ألفًا وعند الموت مرةً أخرى.