«لم أبرع بشيء في حياتي مثلما برعتُ في — طيّ الأسى، والتحرّك دائمًا.. وكأن عقلي معطوبٌ عن أوامر التوقّف؛ حتى عشتُ عمرًا كاملًا لم أعرف كيف ينطفىء شخص مهزوم»
نلتقي كلَّ مساء
أنا والقلق
كموعدٍ
لا يتأخّر
يأتي بشكلٍ جديد
لكنّه
الوجع نفسه
يحاوطني بيديه
بهدوءٍ ثقيل
كأنّه يعرفني
جيّدًا
وأمشي أنا
على خطواته
لا لأنني أريد
بل لأنني
تعبت من المقاومة.
في هذا المساء
لا أطلب من الله شيئًا
سوى أن أكون معك
على صدركَ
خفّةً
ورِضًا
وحنانًا نتقاسمه
في مواجهة قسوة الحياة
لا أطلب من الله
غير عمر
أقضيه بجانبك
أنتَ
ولا شيء سواك.
لا أحد يعلم كيف يُؤلمني قلبي
ولا كم مرّة
نظرتُ إلى نفسي ولم أعرفها
ولا كيف تُثقلني أشيائي الصغيرة
أنا البارع
في الاختباء خلف السطور
وفي إخفاء الارتباك
بالهدوء
وفي صناعة وجهٍ يبدو بخير
بينما داخلي ينهار بهدوءٍ لا يُرى.
لطالما كنت بارعًا في التخفي
أُجيد أن أبدو هادئًا
بينما يضجّ رأسي بالضوضاء
لا أحد يدرك
إلى أيّ درجةٍ أنا مُنهك
إلى أي مدى يُرهقني هذا الصمت
من الخارج أبدو ثابتًا
لكنني في الداخل أتشقق ببطء
أمشي مشتتًا
وأتظاهر بالتماسك
وأخفي خلف ك�� ابتسامة
خيبةً صغيرة.