الصور من زيارتي للمملكة في 2022، وان شاء الله الصور القادمة تكون في اليمن، في السفارة السعودية في صنعاء.
فكلما هدد عبدالملك الحوثي وتوعد المملكة اقتربت نهاية حكم جماعته، فتهديداته دليل ضعف وعجز وفشل في إدارة المناطق التي سيطر عليها بالقوة وعجز عن تحمل المسؤولية فيها.
بعد يوم واحد من تصريح رئيس وزراء #باكستان ودفاعه عن صواريخ #ايران الباليستية عندما ذكر نصًا:
"نرفض ازدواجية المعايير، ولا يمكن قبول امتلاك دول لصواريخ باليستية، ومنع إيران من امتلاكها".
جدّدت #السعودية ، ضمن البيان الوزاري المشترك بين دول #مجلس_التعاون والولايات المتحدة، تأكيدها على موقفٍ استراتيجي مغاير تمامًا عن موقف باكستان في أصل تعريف التهديد الإيراني الباليستي.
فقد اشتركت المملكة في الإعلان الذي أكد أن تحقيق السلام والأمن الدائمين في المنطقة يتطلب التصدي لجميع أشكال التهديدات الإيرانية، بما في ذلك صواريخها الباليستية وطائراتها المسيّرة ودعمها للوكلاء في المنطقة.
وهنا لا نتحدث عن تباينٍ دبلوماسي محدود في الأسلوب أو الأولويات، بل عن اختلافٍ في أصل المعادلة الأمنية:
فبينما ترى دول الخليج أن القوة الصاروخية الإيرانية تهديدٌ يجب تقييده والتصدي له، يقدّم رئيس وزراء باكستان هذه القدرة باعتبارها حقًا طبيعيًا لا يجوز منع إيران منه.
ولهذا يتأكد مجددًا جوهر السؤال الذي طرحناه في مقالنا قبل يومين والمُعنون بـ:
«الردع الباكستاني.. مظلةٌ للسعودية أم مظلةٌ لإيران؟»
https://t.co/LnqMnm92iI
نص الاقتباس من المقال أعلاه والذي كان يتمثل فيه جوهر سؤالنا ونقدنا لتصريح رئيس وزراء باكستان:
" ولا تعني هذه الأسئلة الدعوة إلى القطيعة مع باكستان أو التقليل من قيمة الشراكة الأمنية المهمة معها، بل تفتح بابًا لتساؤل استراتيجي مشروع أمام دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، حول إعادة تفكيك معنى هذه المظلة وحدودها العملية.
المسألة لا تتعلق فقط بما إذا كانت باكستان مستعدة للوقوف عسكريًا إلى جانب السعودية عند وقوع اعتداء مباشر، بل تتعلق بما قبل ذلك:
هل تتبنى إسلام آباد تعريفًا مشتركًا مع الخليج لمصدر التهديد؟
هل ترى في القدرة الصاروخية الإيرانية خطرًا يجب تقييده، أم حقًا طبيعيًا ينبغي تأمين غطائه السياسي؟
هل يستطيع الحليف الذي يمنح الخصم طمأنةً استراتيجية في وقت السلم أن يشكل عنصر ردعٍ موثوقًا ضده عند لحظة الأزمة؟
وأين تنتهي (سياسة التوازن) المشروعة، وأين تبدأ سياسة تمييع التهديد بما ينعكس على أمن الطرف المتحالف معها؟
فالتحالفات الدفاعية لا تُختبر فقط عند انفجار الحرب، بل عند لحظة تعريف العدو، وتحديد التهديد، ورسم الخطوط التي لا يسمح الحليف بتجاوزها.
وعليه، فإن السؤال الأهم ليس: هل تمتلك السعودية مظلة باكستانية؟
بل: لمن تُفتح هذه المظلة عند اشتداد العاصفة، ومن الذي يبقى خارجها؟
وهل تفرض الأزمة الأخيرة إعادة ضبط مفهوم الردع المشترك، وحدود الالتزام، وتعريف مصدر التهديد داخل هذه الشراكة؟ "
واليوم، يدخل نجيب ساويرس دمشق، ليتحول الاسم بقدرة قادر من الجولاني العميل الأمريكي إلى الرئيس أحمد الشرع.
إنها المصالح أولاً وأخيراً، أما القناعات الشخصية، فللأسف..ما بتأكلش عيش!
رحم الله الزميل محمد عيضة مراسل العربية في حضرموت الذي تعرض قبل اغتياله لتهديدات لاسكات صوته ونقله للحقائق في حضرموت ، لكنه فضل الاستمرار وشراء الموت من أجل الحقيقة
قتل محمد عيضة سيعلي من صوته
سمو وزير الخارجية السعودي يصل إلى المنامة للمشاركة في الاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الأمريكية.
-تزامنًا مع وصول وزير الخارجية الأمريكي روبيو للمنامة
لقائي قبل قليل على قناة " France 24 "
في برنامج "ضيف اليوم".
في نحو ثماني دقائق ونصف، ناقشنا زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى الخليج، ومذكرة التفاهم الأميركية/الإيرانية التي رعتها #إسلام_آباد .
• بدأ روبيو جولته بحضور اجتماع وزراء خارجية دول #مجلس_التعاون في #البحرين ، في محاولة لطمأنة دول المجلس ومنع تشكّل موقفٍ خليجي رافض لمذكرة التفاهم الأميركية/الإيرانية.
• واختار البحرين و #الكويت و #الإمارات تحديدًا، بوصفها دولًا تستضيف قواعد أميركية وتعتمد بدرجات مختلفة على المظلة الأمنية الأميركية، إلى جانب #قطر التي تملك اطلاعًا مباشرًا على مضامين المذكرة بحكم دورها الوسيط.
• تريد واشنطن إقناع دول المجلس بأن الإجراءات المطروحة تمهّد لـ«أمركة» النظام والجغرافيا الإيرانية وإخراج إيران تدريجيًا من المحور الشرقي. لكن السؤال الجوهري هو: هل تكفي هذه الإجراءات فعلًا؟ وهل تضمن تفكيك البنية التهديدية الإيرانية، ممثلةً في الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي والأذرع التي تطوّق الجزيرة العربية؟
• من غير الواقعي تخصيص تمويل يصل إلى 300 مليار دولار خلال شهرين لإيران، فيما لم يتغير شيء جوهري في بنية النظام حتى الآن. فالحرس الثوري الذي قذف دول مجلس التعاون بأكثر من خمسة آلاف مقذوف لا يزال قائمًا، ببنيته التنظيمية والعقدية نفسها.
• كما لا توجد في إيران مرجعية سياسية واحدة قادرة على ضمان إعادة صياغة العقيدة الإيرانية أو فرض تحولٍ استراتيجي مستدام في سلوك الدولة.
• والإشكال الأبعد أن النظام الدولي نفسه يتغير، فخلال خمس أو عشر سنوات، ومع صعود المحور الأوراسي، قد لا تبقى قدرة الولايات المتحدة على ضرب إيران ومعاقبتها كما هي اليوم. فما الضمانة من عودة الخطر الإيراني حين يكتمل هذا الصعود؟
• لذلك، تبدو مذكرة التفاهم بصيغتها الحالية غير واقعية، وأشكك في قدرتها على التحول إلى إطار نهائي. والأرجح أنها محاولة أميركية لانتزاع اليورانيوم الإيراني عبر الدبلوماسية، لتفادي الاضطرار لاحقًا إلى عمل عسكري بريّ داخل إيران.
🚨 حذرناكم قبل يومين. واليوم، انكشف كل شيء.
هجوم الحوثي الانتحاري في الضالع ليس قوة.
إنها ليست سوى محاولة شخص كُسر عموده الفقري ويريد أن يلعب كرة قدم .
تحرك يائس من مليشيا رأت مشروعها ينهار. لماذا؟ لأن مؤسسات الدولة عادت بقوة إلى #عدن. الشرايين التي كانت تغذي المشروع الحوثي قُطعت. الأدوات التي كانت تعيقه تبخرت. فجن جنونه.
لكن السؤال الأعمق: من وراء هذا التصعيد الآن؟ الجواب: تنسيق عالي المستوى بين #أبوظبي ونتنياهو عبر #الحوثي. نعم. الحوثي لم يعد مجرد مليشيا إيرانية. صار أداة مزدوجة. يستخدمه نتنياهو لإشغال الجبهة اليمنية. وتستخدمه أبوظبي لخلق أوراق ضغط. والهدف واحد: عرقلة عودة الدولة!!!
البخيتي يختلف سياسيًا مع الإمارات، ويتفق معها فكريًا في نظرتها للدين الإسلامي. والإمارات تتيح منابرها ليوسف زيدان وعدنان إبراهيم وغيرهما من المشككين في الدين الإسلامي ( كما جاء ) ،والخلاف مع البخيتي لا بسبب إلحاده ، وإنما بسبب موقفه السياسي من المجلس الانتقالي.
السعودية لم تستقطب البخيتي، ولم تفتح منابرها له للترويج لما يعتقده حول الاسلام .
مشروع إسرائيل عبر الإمارات والانتقالي في جنوب اليمن، قائم على الاستعانة بمن يقود أهل الجنوب إلى المسار الفكري الذي انتهى إليه البخيتي.
المحرمي جنوبي، وقوات درع الوطن جنوبية، وهم ( يرفضون الوصاية 🇦🇪🇮🇱 ) على ما يؤمنون به.
الحديث عن العداء للدين الإسلامي من قبل شخصيات مدعومة إماراتيًا ومن على الأراضي الإماراتية ، يشبه حديث موظف في مصنع خمر عن حرمة الخمر ومن داخل المصنع نفسه .
🚨 فضفضة عسكرية :
#حماس ..
قاومت اكثر من سنتين في غزة
في مساحة تقدر بنحو 365 كيلو متر مربع .
وهي تحت ابادة جماعية لم يسبق لها مثيل ولم تستسلم الى اليوم،
#أوكرانيا ..
لها أكثر من 12 سنة تقاوم الهجوم الروسي الذي يمطرها يوميا بآلاف الأطنان من القنابل والصواريخ ومع ذلك هي صامدة،
أما خبرتنا #العدارسة وهم يتبعون القائد التوسعي في العصر الحديث الاسكندر الاكبر ،،
فقد غزو المهرة، والتي تقدر مساحتها ب 67,297 كيلو متر مربع..
ايضا غزت هذه القوات حضرموت
والتي تقدر مساحتها ب 193ألف كيلو متر مربع ،
وبمجرد سماع طائرة كسرت حاجز الصوت ..
تركوا سلاحهم وعتادهم، وولوا هاربين حفاة..
ورحموهم البعض حملوهم في باصات وفي قلابات ليعيدوهم الى قائدهم واسرهم في عدن ،،
لكنهم مبدعون في استخدام الألعاب النارية ،،
{{هذا الكلام خاص بإعلامي الانتقالي المنحل ومن يطبلون له }}
اما الرجال الشرفاء من أبناء الجنوب كافة، فلست من يقيم شجاعتهم وإقدامهم واستبسالهم في الميدان،
أسأل الله ان يحفظهم ويوحد كلمتهم ويحقق غايتهم ،،
مليارات إيران المجمدة .. كيف ستصرف ؟
—-
تتحدث إيران دائما عن أموالها المجمّدة في الخارج وتقول إنها تتجاوز مئة مليار دولار محبوسة بسبب العقوبات .
صحيح الرقم كبير ، لكن الحقيقة أنه يخدع أكثر مما يوضّح ، لأن هذه ليست أموالاً جاهزة في خزنة تنتظر التحويل ، بل خليط من أشياء كثيرة، بعضها لا يمكن صرفه أصلاً !!
تعالوا نفهم القصة من بدايتها بكل بساطة..
أول شيء الرقم نفسه مبالغ فيه ، إيران تقول مئة مليار وأحيانا تقول 120 مليار .. لكن حين نوزّع المبلغ على الدول نرى الحقيقة :
7 مليارات في كوريا الجنوبية و 6 مليار في العراق، و20 مليار في الصين، ومليار في اليابان ، و 2 مليار في أمريكا ..
لو جمعناها كلها فما راح تتجاوز الأربعين مليار ، السؤال الآن أين الباقي الذي يكمّل المئة؟
الاجابة باختصار هو أن الرقم الذي تطالب به ايران يجمع ويخلط بين ثلاثة أنواع مختلفة :
النوع الأول هو ثمن نفط قديم
باعت إيران نفطها بشكل قانوني ، لكن العقوبات منعتها من تحويل الثمن إلى داخل البلاد ، أي أن المشتري دفع ، والأموال بقيت محبوسة في بنوك تلك الدول تتراكم عاماً بعد عام وهذه مجموعها لا يتجاوز 40 مليار.
النوع الثاني : العقارات
أشهر مثال برج ضخم في نيويورك وتحديدا في مانهاتن ، صادرته الحكومة الأمريكية وتزيد قيمته على مليار دولار ، هذا أصل مجمّد تحسبه ايران ضمن المئة مليار ، لكنه مبنى وليس مال ، وفوق ذلك هو محل نزاع في المحاكم ، وقد لا تسترد إيران منه أي شيء
النوع الثالث: أموال حجزتها المحاكم
أصدرت محاكم أمريكية أحكاماً بأموال لعائلات ضحايا تفجيرات، فاقتطعت جزءاً من المبلغ ، وهذا النوع لن يُفرج عنه أبداً ، حتى لو اتفقوا، لأنه خارج التفاوض السياسي تماما .
—-
والآن لو فُكّ التجميد كيف تحصل إيران على أموالها ؟
هنا المفاجأة.. ايران غالباً لن تستلم دولار واحد ، الفكرة كلها مبنية على منع وصول الأموال إلى يد الحكومة الإيرانية مباشرة .
مثال :
تتفاوض أمريكا وقطر على وصول إيران إلى ستة مليارات محتجزة في حسابات قطرية منذ 2023 ، وقتها سمحت أمريكا لإيران بالوصول إلى ستة مليارات من أموالها في كوريا ، ضمن صفقة تبادل أفرجت فيها إيران عن خمسة أمريكيين ، وانتقلت الأموال إلى قطر لكن لم ولن يتم صرفها لايران إلا عبر نظام يُسمى المفتاح المزدوج على أن يذهب فقط إلى السلع الإنسانية فقط .
يعني إيران لا تأخذ حوالة تتصرف فيها كيف تشاء ، بل تطلب شراء سلع محددة كالغذاء والدواء والأجهزة الطبية ، ثم توافق أمريكا ثم يدفع البنك الوسيط ثمنها للشركة الموردة في الخارج مباشرة ، فتنتقل الأموال من البنك إلى الشركة مباشرة، دون أن تمرّ بيد إيران إطلاقاً ، وقبل قليل قال ترامب أن أموال إيران ستذهب لشراء سلع من أمريكا فقط .
—-
الخلاصة :
راح نسمع أن ايران تقول أنها حصلت على 24 مليار وأمريكا راح تنفي وممكن يتم إفراج أموال لاتتجاوز الخمسة مليارات عن طريق طرف ثالث ولكن في الواقع لازلنا في بداية طريق طويل ومليء بالشروط و المطالب و الروايات المتضاربة .
——
تحياتي 🌷
خطوة جيدة جدًا من الأشقاء في #سلطنة_عمان
ولكن، هل سيلتزم فصائل #الحرس_الثوري الإرهابي في #ايران بشكل مستديم بسلامة وسلاسة ومجانية المرور في #مضيق_هرمز ؟
هل ستقبل عصابات الحرس الثوري بقرار (المفاوض الإيراني) ويلتزموا بمضامين الاتفاق حول مجانية المضيق ؟
أم سيكسروا قرار (المفاوض السياسي) كما فعلوا في بداية الحرب بعد تصريح وتوجيه بزشكيان (بعدم قصف دول الجوار) وبعدها بساعات انقصفت دول مجلس التعاون؟
جهود الوساطة القطرية/الباكستانية
لم تنجح حتى الآن بتحقيق أي اختراق جوهري..
والبيان (محاولة لإنعاش) مفاوضات أصلًا تحتضر..
(كل يوم يتأخر الاتفاق فيه.. تزداد الفجوة على الأرض)
- الإيراني لن يقدم تنازلات إلا إذا اقتنع بأن واشنطن لديها العزم والجدية والحسم في مسألة شن حرب برية في #ايران ، أما دون ذلك فلن يقدم الإيراني أي تنازل معتبر.
- الداخل الإيراني منقسم مصلحيًا والتوفيق بين القوى الداخلية في ايران كالتوفيق بين قرارات دول مختلفة.
- الاختراقات الاسرائيلية مستمرة في لبنان وضبطها لوقت طويل غير ممكن أمنيًا.
- الانتخابات النصفية تقترب وخسارة الأغلبية الجمهورية تعني خسارة شبه مؤكدة لدعم الكونغرس لقرار الحرب البرية.. وعندها لا يمكن للأميركي أن يأخذ تنازلات معتبرة من الإيراني..
- الوقت أصبح الآن من صالح الإيراني بعد رفع الحصار البحري.. فكل يوم يمضي تتسع نافذة طهران.. وتضيق نافذة واشنطن.
- كلما ضاقت نافذة الأميركي.. زاد تأثير الإسرائيلي على دوائر القرار..
- كلما زاد تأثير الإسرائيلي.. كلما اقتربنا أكثر من المسار العسكري الاضطراري..
- الوصول إلى نقطة متوازنة بين اميركا وايران واسرائيل.. أصعب من الركض فوق حبلٍ رفيع..
- الأميركي يحاول طمأنة الإيراني بتقديم عدد كبير من التنازلات حتى لا يتمسك الإيراني باليورانيوم باعتباره ورقة بقاء النظام.. بمعنى يحاول الأميركي تزويد الإيراني بورقات بقاء ثانية لنظام طهران مقابل التنازل عن ورقة اليورانيوم.
- في نهاية المطاف سيكتشف الأميركي أن الإيراني يتلاعب به، ويأخذ منه ورقات هذه المكاسب باعتبارها مكاسب مجانيّة، ثم لن يسلمه اليورانيوم المخصب بأعلى من نسبة ٦٠٪ (الغبار النووي).
ختامًا: تمنياتي الخالصة.. بعودة عاجلة للحرب الأميركية على ايران.. ففي نهاية المطاف كلما عادت الحرب أسرع كلما انتهت المشكلة أسرع .. وكلما تأخرت عودة الحرب كلما كانت كلفتها العسكرية أكبر على الجميع.. دون أن تمنع تلك الكلفة عودتها لأن مسار عودتها سيكون اضطراري على إدارة ترامب وليس اختياري.
حملة من داخل الإمارات على السعودية، وبتوجيهات عليا، يقولون عن نظام حكمها أنه "حقير وتافه"، ويحتفون بهزيمة المنتخب السعودي.
الفرق بين حكام المملكة وحكام أبوظبي كبير، حكام الرياض عاقبوا مواطن سعودي لإساءته لحكام أبوظبي، وحكام أبوظبي يمولون مقيمين لسب وشتم الدولة السعودية وحكامها، وكذلك يجنّدون اعلامهم الإمارتي الرسمي لنقل تلك الاساءات والتحريض على المملكة.
"الساعة بخمسة جنيه والحسابة بتحسب"| ستصبر المملكة وحكامها كثيرًا حتى ينتقدهم الكثير متسائلين: لما تصبرون وتتحملون كل ذلك! وبعدها سيردون الصاع صاعين، لكن بعد أن تنفذ منهم كل وسائل التهدئة ومحاولات لم الشمل والتصالح والصبر، ولذلك تنتصر المملكة دومًا على خصومها.
لو كان بشار الأسد مستمرا في الحكم وعرض ترامب عليه ما عرض على الشرع لدخول جنوب لبنان، لفعلها دون تردد.
قد يستغرب البعض ويقول: كيف يحارب حلفاءه؟
لكن من راقب وضع الأسد قبل سقوطه، سيفهم أنه بدأ يبتعد تدريجيا عن إيران، وكان على بعد خطوات من التقارب مع إسرائيل برعاية أبوظبي.
" الحرب التي نهرب منها اليوم.. قد تصبح فوق رؤوسنا غدًا "
رسالتي إلى كل راصدٍ أو باحثٍ أو محللٍ خليجي يظن أن وقف الحرب الأميركية على #إيران ، بهذه الصورة، يمثل حكمةً تحمي الخليج من الدمار:
إنَّ في الحرب التي تفرّون منها، وفي السلام الذي تهرعون إليه، خرابَ دياركم وتقويضَ المعادلة التي تقوم عليها سيادتكم الوطنية.
فليست كل حربٍ شرًّا مطلقًا، وليست كل تسويةٍ سلامًا.
فبعض التسويات لا تكون إلا طريقًا مؤجلًا إلى خسارةٍ أكبر، وبعضُ ما يُقدَّم بوصفه تهدئةً قد يكون في حقيقته تأجيلًا للحريق حتى يصبح أقرب إلينا وأشدَّ كلفةً علينا.
ضعوا في حسبانكم أن الحرب اليوم أميركيةٌ على إيران؛ وأن الولايات المتحدة هي التي تتكبد الأعباء العسكرية والسياسية والاقتصادية للعمليات الهجومية ضدها.
أما غدًا، فقد تصبح الحرب إيرانيةً علينا نحن.
وحينها لن تكون الولايات المتحدة بالضرورة هي التي تتحمل العبء الرئيسي في صدّ الخطر، بل ستكون دول الخليج نفسها مطالبةً بخوض عمليات الدفاع، وتحمل كلفة الردع، ومواجهة الارتدادات العسكرية والسياسية للحرب على أرضها ومياهها ومرافقها الحيوية.
كما يجب إدراك أن وقف الحرب الأميركية على إيران لا يعني بالضرورة ولادة استقرارٍ إقليمي، بل قد يفتح الباب أمام انتقال الصراع إلى ساحاتٍ أكثر التصاقًا بأمن الخليج.
فمن المرجح أن يؤدي توقف الحرب الأميركية على ايران إلى أحد مسارين:
إما حرب إسرائيلية على سوريا، أو حرب سورية على حزب الله داخل لبنان.
وفي كلا المسارين، قد يُدفَع العراق وإيران إلى التدخل دعمًا لمعسكر حزب الله، بينما تُدفَع تركيا والأردن ودول الخليج، بحكم الجغرافيا ومقتضيات الأمن، إلى دعم معسكر الدولة السورية ومنع انهياره أو تمدد الفوضى إلى محيطه.
وعندها لن نكون أمام جولة عسكرية عابرة، بل أمام حربٍ خصيبية برية كبرى ينخرط فيها الإيراني والتركي والعراقي والسوري واللبناني، وتتحول حدود الأردن ومجالها الجغرافي إلى خط تماس مباشر مع الأمن الخليجي.
وفي مثل هذه الحرب، لن تجد دول المجلس مناصًا من الانخراط الدفاعي، ولو بالحد الأدنى، لصدّ ارتداداتها وحماية أمنها الوطني ومجالها الحيوي.
لذلك، ما دام الأميركي يؤدي اليوم الدور العسكري الذي قد نُضطر إلى أدائه غدًا، فمن قلّة الحكمة أن نُوقف القطار الأميركي الآن.
فاستمرار الحرب الأميركية ضد إيران ليست مجرد مصلحة أميركية أو إسرائيلية، بل هي أيضًا مصلحة استراتيجية وجيوسياسية خليجية، لأنها تبعد ساحة الكلفة العسكرية عن الخليج، وتمنع انتقال الحرب إلى تخومه، وتُبقي إيران في موضع الاستنزاف بدلًا من إعادة إطلاق يدها في الإقليم.
والحقيقة أن (إطالة أمد الحسم الأميركي ضد إيران) في هذه المرحلة، أيضًا يعتبر مصلحة خليجية، لأسباب تتصل بتعديل موازين القوى الإقليمي، وحفظ الاستقرار في مرحلة ما بعد الحرب، لأن السقوط الإيراني السريع سيتبعه على الأرجح توسع إسرائيلي في العمق الخصيبي، أما إذا كانت العملية بطيئة وكلفتها عالية على الإسرائيلي فسيضطر الإسرائيلي عند نهايتها للانخراط في تسوية سلام مع دول الإقليم ولو مرحليًا بدلًا من افتعال حروب أخرى لا يمكن لرصيد إسرائيل الاستراتيجي أن يستوعبها.