تصريح لموقع حفريات .
رامي شفيق - القاهرة
من "زليتن" إلى "إقليم المنطقة الوسطى"... رسائل تكالة والإخوان في لعبة الضغط على الدبيبة .
الإقليم الرابع... بين إعادة تشكيل النفوذ السياسي وحسابات الثقل الانتخابي :
من جانبه، قال المحلل السياسي عبد الله الغرياني: إنّ مسألة "الإقليم الرابع" تُعدّ قضية مرفوضة، مؤكداً أنّه لا يوجد لها أيّ سياق تاريخي أو سند قانوني يستند إليه هذا الطرح.
وتابع الغرياني في تصريحاته لـ (حفريات) أنّ الدعوة الحالية إلى إنشاء "الإقليم الرابع" لا يمكن تفسيرها، بحسب اعتقاده، إلا باعتبارها محاولة للاستحواذ على مناطق النفوذ التي كان يتمتع بها الراحل سيف الإسلام القذافي. وأوضح أنّ البلديات التي جرى ضمها إلى هذا الإقليم تُعدّ، في نظره، من المناطق المحسوبة سياسياً على سيف الإسلام، لافتاً إلى أنّ نتائج بعض الانتخابات البلدية السابقة في تلك المناطق أظهرت حضوراً واضحاً للقوائم التي قيل إنّها مدعومة من أنصاره.
وأشار الغرياني إلى أنّ هذه الخطوة جاءت، وفق تقديره، عبر تحركات يقودها رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، بالتعاون مع أطراف محلية في مصراتة، معتبراً أنّ الهدف منها يتمثل في إعادة رسم موازين النفوذ والسيطرة داخل عدد من البلديات، من بينها ترهونة وبني وليد وزمزم وغيرها.
ولفت الغرياني إلى أنّ مدينة بني وليد، على سبيل المثال، كانت قد أظهرت في فترات سابقة مواقف داعمة لسيف الإسلام القذافي، مستشهداً بتحركات ومواقف شعبية شهدتها المدينة خلال الأشهر الماضية.
ولفت إلى زيارات وتحركات بعض المسؤولين العسكريين والأمنيين في عدد من المدن والمناطق، معتبراً أنّها تأتي ضمن سياق سياسي أوسع يهدف إلى تعزيز النفوذ السياسي للحكومة الحالية وحلفائها.
وحذّر الغرياني من أنّ هذه التحركات قد تؤدي إلى تكريس حالة الاستقطاب السياسي، مؤكداً أنّ الدعوات المتعلقة بإعادة طرح الأقاليم أو الفيدرالية ينبغي النظر إليها بحذر شديد، خاصة في ظل الظروف السياسية الراهنة.
وأضاف أنّ التيار الإسلامي كان من أبرز المعارضين لمشروع الفيدرالية عندما طُرح عام 2012، الأمر الذي يثير، بحسب رأيه، تساؤلات حول أسباب تبنّي بعض الأطراف لهذه الطروحات في الوقت الحالي.
وأكد أنّ هذه الدعوات، وفق تقديره، تخدم أجندات سياسية محددة وتسعى إلى توسيع دائرة النفوذ والسيطرة لصالح أطراف بعينها، مشيراً إلى أنّ مختلف التحركات الجارية تصبّ، في نهاية المطاف، في خدمة السلطة القائمة وتعزيز حضورها السياسي.
واختتم الغرياني حديثه لـ (حفريات) بالتأكيد على أنّ اللقاءات والتحركات المرتبطة بملف "الإقليم الرابع" لا تعدو كونها محاولات للتوظيف السياسي واستغلال بعض المطالب والشعارات لتحقيق أهداف تتعلق بالنفوذ والهيمنة السياسية، داعياً إلى التعامل مع هذه الملفات من منظور وطني يحافظ على وحدة الدولة ومؤسساتها.
https://t.co/VQ25HhBSZ3