تساؤل الليلة
هل يفعل الإنسان الخير لأنه يعتقد به، أم يفعله لأجل الشعور الذي يمنحه إياه ويدفعه لاحترام نفسه؟
وإذا كان يبحث من خلال فعله للخير عن راحته ورضاه عن نفسه، فهل يكون فعل الخير حينها نابعًا من النبل أم من الأنانية؟
كلام لا أجده يقتصر على الماديات، بل يعم حتى يشمل العلاقات والاختيارات وما يسميه الناس بالحظ:
"ما رُغب عن الشيء الرخيص إلا لأنه إذا التُمِس وُجِد، أما الغالي فإنما يُقدَرُ عليه في بعض الأحيان، ويصيبه الواحد بعد الواحد، فكل إنسان يتمنى أن يكون ذلك الواحد ليحصل له مالم يحصل لغيره".
هذا ما يُسمى بالارتباط الشرطي
وهذا اللي بيشكّل عذاب إذا ساءت الأمور وبيسحب الإنسان لقاع الحنين بمجرد مايشم نفس ريحة العطر أو يسمع الأغنية في أي ظرف كان.
ثم يجي صانع المحتوى هذا، سواءً كان المحتوى زبالة أو لا، ويرمي في حسابه قنبلة على شكل تصريح، صورة، تضامن وغيره، ويدخل المشاهد الساذج الحساب ليسمع التصريح كاملًا ليثور على قائله مدعيًّا أنه شذ عن المعقول والصحيح، وما علم أنه للتو شكّل بيدقا في تحقيق الهدف الأساسي للصانع، المشاهدات.