بعد عودتي من أمريكا بسنتين اعتذرت عن منصب اداري في أحد المستشفيات
لامني أحد الزملاء وقال بحسن نية:
هل تعلم انك لو قبلت قد يكون هذا باب لمناصب أعلى بينما اعتذارك قد يمنعك من أي منصب مستقبلاً
وقلت له بردة فعل تلقائية وما زلت أذكرها: ومن قال لك إن طموحي أو رغبتي منصب اداري
أنا عاشق لتخصصي وعيادتي ومرضاي
مضى على هذا القرار ١٠ سنوات وما زلت فرحاً به
ما زلت أرى أن مكان الطبيب عيادته وعملياته وأنه إن لم يكن يستمتع بهذا فياليته ما دخل طب أصلاً
نحن جزء من مشكلة تقديس الإداريين وأصحاب المناصب الذين إبتعدوا عن مهنتهم الأصلية فاصبح البعض يلهث وراء أي منصب حتى لو قسم نظافة بحثاً عن لقب مدير أو رئيس
الطبيب المشغول بعيادته وتطوير نفسه لخدمة مرضاه هو الأولى بهذا التقديس والإحترام والمكانة
اذا رايت طبيب ترك الطب للإدارة أحمد الله أن عافانا من الإبتعاد عن مهنة أمضينا سنوات لتعلمها والتدريب عليها وأصبحت جزءاً من حياتنا
لا ينجرف خلف هذه التغريدات إلا من لا يدرك أهدافها الحقيقية. فصاحب هذا الحساب يقيم خارج البلاد، ومعظم محتواه يمس الشأن الداخلي بهدف التحريض وإثارة الفرقة وزعزعة التماسك المجتمعي.
علينا أن نكون أكثر وعيًا، وألا نسمح لأي محتوى سلبي أو موجّه عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن يؤثر فينا أو يزرع الانقسام بين أبناء المجتمع. فالمسؤولية والوعي هما خط الدفاع الأول أمام كل محاولة للتفكيك والتحريض