أمضي، وفي قلبي دعاءٌ يتوهّج؛ أُناجي به صمت المضائق، وأتوكّأ عليه حين تشتدّ الخطى.
ما خاب من علّق رجاءه بمن لا يُردّ فضله، ولا تُغلق أبوابه.
اللهم إنّك تعلم ما تخفيه النفوس؛ فاستجِب!
"لمّا ضاق به الحال وعلم مقدار تقصيره مع الله، قال دعواتٍ صدحت في أعماق البحار حتى لامست السماء :"
﴿فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَن لا إِلهَ إِلّا أَنتَ سُبحانَكَ إِنّي كُنتُ مِنَ الظّالِمينَ﴾!
وإذا البشائرُ لم تَحن أوقاتها
فلِحكمةٍ عندَ الإله تأخرتْ
سيسُوقها في حينها فاصبرلها
حتى وإن ضاقتْ عليكَ وأقفَرتْ
تجري دموع اليأسِ منكِ وربما
عند الصباحِ ترى البشائرَ أنورَتْ
فغداً سيجري دمع عينكَ فرحةً
وترى السحائبَ بالأماني أمطرَتْ!
"قد كان الله بنا حفيًا مُذ خَلقنا، لم يتركنا دون مَددٍ في أدقّ الصغائر وأعظم المصائب، وهو معنا ما حيينا متى ما صدقناه في اللجوء والتوكل والثقة واليقين"!
"الأيام مراحلُ و رواحل، إنما هو زمنٌ يُقبل وأيامٌ تُدبِر، دهرٌ يتصرمُ وشبابٌ يهرم، فلا سُرور دائم ولا حُزن ممتد، إنما يستفتح المؤمن عامهُ بتباشير التفاؤل والآمال، ويودع ما مضى من أيامه بما استودعها من صالح النيات والأقوال والأعمال"!
ٰ
علمتني ضوائق الأيام؛ أن القلب متى اتكأ على الناس ثَقُل وأُنهِك، وبات مُعرضاً للانكسار في أية لحظة يطوي أحدهم بساط ودّه ويرحل، بخلاف من آوى إلى الرحمن وتوكل عليه في كل شأنه، يغدو قلبه خفيفاً سماوياً لا منة لمخلوق عليه، وتذكر دائماً؛ أن لقلبك عليك حقاً، فلا تجعله صاغراً بين ناظريك!
ونسألك ألا يحول بيننا وبين النّعم جحود، ألا يصرفنا ضيق الأفق عن الاستشعار، أو تصدّنا ضآلة الفعل عن الامتنان، ألا يدفعنا التكرار للعمى، وأن نزداد بصيرةً وشكرًا كلما تعاقبت علينا النّعم!
﴿ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ ﴾
"كل تفاصيل هذا الكون وعوالمه، علويّها وسفليّها، تحت تدبيره سبحانه لا يشغله شأن عن شأن، يقلّب الأحوال من حال إلى حال ويسوق كل مبتدأ إلى أجمل مآل..
حتى تفاصيل حياتك وأمرك، يتولاها بعلمه الكامل، وحكمته البالغة، وقدرته التامة.. سبحانه وبحمده."!
أحيوا سنة التكبير :
الله اكبر ، الله اكبر، الله اكبر لا اله الا الله
الله اكبر ، الله اكبر ولله الحمد
﴿ وَمن يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾