اليوم نودع عاماً
وغداً الثلاثاء ١ / ١ / ١٤٤٨ هـ
نستقبل عاماً جديداً
غفر الله لنا ما مضى وما سيأتي ،
اللهم اجعله عام خيرٍ وجبر ، تغيث به أرواحنا ، رحم الله من لم يدرك معنا العام الجديد و جبر الله قلوب الفاقدين ،
اللهم إنا نستودعك أرواحنا وأحبابنا ،
يارب اكفنا الفواجع.
نعم أنا استيقظ كل يوم لأحارب، أحارب حزني أحداث المنزل، توتري، ضياعي، الكلام الذي له رؤوس حادة، أحارب انكساراتي وأجمع شظايا السنين بكف عارية، أحارب عمري الضائع وذاكرتي الموبوءة، أحارب لأجل البقاء بكل هذا الثبات، أنا استيقظ كل يوم لأحارب.. أحارب فقط. "
أتذكر أني نمت وفي صدري بقايا فوضى، وأحلام قديمة، وفي خيالي أناس تعلّمت منهم أن الأمان مجرد فخ، وفي ذهني أشياء لا يعنيكم شرحها، وفي قلبي.. مساحات لاتتسع لأحد.
وأبشركم.. استيقظت نشيطاً متحرراً من كل شيء، حتى الفوضى ترتبت، وبقيت أنا.. وهذه أجمل هدية صباحية..
لو أصلحت ما بينك وبين الله في هذا الشهر الكريم، أصلح الله ما بينك وبين الدنيا كلها.
فما يصلح في السر، يبارك في العلن، وما يُراجع في القلب، يُجبر في الواقع، ومن صدق في أيامٍ معدودة، أصلح الله له أعوامًا ممدودة.
"خرجنا من هذا العام محمولين على كفوف اللطف، ومحفوفين بجميل الستر. لا تسحبوا معكم أثقال القلق إلى العام الجديد؛ فمن دبر لكم الأمس سيتولى أمر الغد. نحن نتقلب بين أقدار مكتوبة بعناية الرحيم، فلا حزن يدوم في مَعِيّة الله، ولا ضيق يطالُ روحاً آمنت باللطيف."
مسائي يبدأ وأنا أبتسم لنفسي…
لأنّي ما زلت هنا، واقفة رغم كل شي.
يمكن تعبت، يمكن انكسر فيني شي،
بس ما فقدت نوري ولا إحساسي الجميل بالحياة.
اليوم أحب نفسي أكثر، وأعاهدها إني أكون حنونة عليها،
لأنها تستاهل حب، وراحة، وسلام. ☀️💗
رحم الله من تغافل لبقاء ود، وستر زلّة
(فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُم)
فنقاء القلب ليس عيباً...
والتغافل ليس غباءاً ...
والتسامح ليس ضعفاً ...
والصمت ليس انطواءاً ... هي تربية وعبادة.