اهرب حيث شئت لكن لا تنسى﴿ إنّ إلى رَبِّكَ الرُّجْعى﴾
واعمَل ماشئتَ فهناك كتابٌ﴿ لايُغادرُ صغيرةً ولا كَبِيرَة ًإلا أَحصَاهَا﴾
اليوم يُقبل منك ﴿مِثقاَل ذَرة﴾
وغداً لن يُقبل منك ﴿ملءُ اﻷرضِ ذَهباً﴾.
هي صحيفتك فأملاها بما شئت واصنع ما شئت وتفاخر بما شئت وبمن شئت فسترحل.
لو مشيت حافيًا على الحصى، لأدركت قيمة نعلك؛ ولو بِتَّ في الطرقات، لأدركت نعمة المأوى؛ ولو أصابك ألم، لأبصرت قدر العافية؛ ولو جعت طويلًا، لعرفت فضل اللقمة؛ ولو خفت أدركت كم كانت السكينة فضلًا عظيمًا!
"تهذّبك المواقف حتى يقلَّ فيك الكلام، ويهدأ فيك الاندفاع، وتستغني عن أشياء كنت تظنُّها من ضرورات الحياة، ثم تلقى نفسك بعد أعوام، فلا تكاد تعرفها؛ أهدأُ قلبًا، وأبصرُ طريقًا، وأقلُّ اكتراثًا بالناس وما يقولون."