سلامٌ إذا حان وقت مماتي
وغطى التراب الطهورُ رُفاتي
وصرتُ بظلمة قبري وحيدًا
ولا من شفيعٍ سوى حسناتي
فلا تذكروني بسوءٍ فيكفي
الذي قد جنيتُ طوال حياتي
دعوني أنم في ضريحي سعيدًا
وعذراً على كل ماضٍ و آتِ
أغويته بالوصل حتى نلتهُ
فأتاك قلبي مؤمناً لا يسألُ
ثم من بعد الدلال فجعتَهُ
وجعلته عظةً لمن لا يعقلُ
أتذكر العهد الذي لي قلتهُ
الغدرُ بين قلوبِنا لا يُقبلُ ؟
ها أنت أهملت الفؤاد وخُنتَهُ
للهِ ذنبُك أمثلُ قلبي يُهمَلُ ؟
أين الذي أقسمتُ حين تركتهُ
أن لن أزور بلهفتي ذكراهُ
فتزورني الذكرى كصبح جبينهِ
وأزورها متناسيًا سلواهُ
والليل يأتي ثم أقسم مرةً
أخرى فأحنثُ مؤمنًا بهواهُ
فكأنني بين الرجاءِ وضدِّهِ
طفلٌ يخيّرُ أمهُ وأباهُ
أتيتُكَ أحملُ الدنيا بِكفي
وما أبقيتَ من فَرحٍ عليَّ
أخذت جميع أشيائي وكُلي
وما أديتَ مَعروفًا إليَّ
ستلقى ما أُلاقي ذات يومٍ
وتذكرني وتذكرُ ما لديَّ
وفاءٌ كنتَ تحسبهُ جفاءً
وحبٌ ما تَبَقى منه شيِّ
وداعًا لا لقاء ولو بحُلمٍ
فقُربُكَ لم يَعُد للقلبِ رَيَّ