ربنا نسألك عفوًا لا يُبقي ذنبًا ولا يترُك خطيئة ، ونسألك سترًا لا تخرقه الرياح ولا تُمزّقه الرماح ، ونسألك رحمةً تحجبنا عن النّار وتُدخلنا بها إلى الجنة
ينَ اسرةِ المرضى اقفُ حائراً، لِماذا يصارِعون للحياة؟، يا تُرى ماذا وجدوا فيها لبذلِ كُل هذا الجُهد للبقاء؟، اهكذا هو الانسان، دائِما يُقاتلُ مِن اجلِ ما يُشقيه؟
وربما اعود من هذه التجربة كما يعود المرء من عاصفةٍ غيرت ملامحه قليلًا، حي نعم، لكن اكثر صمتًا، وأكثر وعيًا بثقل كل نبضة. قد يلتئم الجرح في صدري، إلا ان في داخلي سيبقى اثر دائم يذكرني بأن الحياة ليست مضمونة كما نظن، وان بعض الخوف لا يزول بل يسكننا احيانا للابد
اقف على عتبة مرحلةٍ لا تشبه ما قبلها،
اعرف اني في الرابعة والعشرين فقط، لكني أشعر وكأن العمر كله اجتمع في صدري دفعةً واحدة. بين صوت الأجهزة الذي اتخيله، وبين صمت الليالي الذي يسبق العملية، اجدني اواجه نفسي كما لم افعل من قبل.
افكر في الأيام التي سأتعلم فيها المشي من جديد بخطوات ابطأ، في صدري الذي سيلتئم كما تلتئم الجراح، وفي نبضي الذي سينتظم كأن شيئًا لم يكن.
بالتأكيد سأتعب، سأبكي بصمت، وربما سأشتاق إلى نفسي القديمة لكني اعلم اني في نهاية الطريق سأخرج بنسخةٍ اكثر وعيًا، واكثر امتنانًا للحياة.
الأيام تمضي ببطء، وكأنها تختبر صبري اكثر مما احتمل، لا يقين واضح، ولا إشارات مطمئنة، فقط انتظار طويل، واسئلة معلقة في داخل الروح. احيانا اخاف من المجهول، واحيانا اخاف من شدة تفكيري فيه، لكنني رغم هذا الضجيج كله،
ما زلت اتمسك بخيطٍ خافت من الرجاء و الأمل.
لعلي اصلُ الى الطمأنينة
اشعر وكأنني اقف على طرف مرحلةٍ لا اعرف ملامحها، كل شيءٍ من حولي مجهول، وكل الطرق تظهرُ ضبابية، في داخلي خوف لا استطيع تسميته، وشتات يجعل ابسط القرارات تبدو اثقل من قدرتي على اتخاذها.
احاول ان ابدو هادئًا، متماسكًا، لكن الحقيقة هي انني اقاوم ارتباكاً لا يهدأ..
تبدأ السنة الجديدة بلا ضجيج،كأنها تدخل على استحياء،التقويم يتغير لكن الالم يبقى كما هو، الوعود المعلقة يعاد كتابتها بحبر باهت،والوقت يمضي كعادته غير مكترث بما نرجوه منه،لا احتفال حقيقي،فقط أيام جديدة تشبه سابقاتها، وخطوة أخرى في طريق لم تتضح ملامحه بعد، سنة جديدة لكن الإحساس قديم
أدرك أن هذا التيه ليس غيابًا كاملًا، بل حالة انتظار طويلة لفهمٍ لم ينضج بعد. ربما المشكلة ليست أنني لا أشعر، بل أن شعوري أعمق من أن يُختصر أو يُفسَر بسرعة. وكل ما أحتاجه الآن ليس إجابة نهائية، بل أن أسمح لهذا الارتباك أن يمر دون مقاومة، لعل المعنى يظهر حين أتوقف عن مطاردته
كأن ما أمر به لا يملك شكلًا ثابتًا شيء يتبدل كلما حاولت الإمساك به. أراقب نفسي من الداخل ولا أفهمها، أفكر كثيرا لكن التفكير لا يقودني إلى وضوح، بل يفتح مساحاتٍ أوسع من التشت�� والإنهاك. كأن كل محاولة للفهم تُثقلني بدل أن تُخفف عني.
أحيانًا ينتابني إحساس بأنني أعيش خارج المعنى، أؤدي أيامي دون رابطٍ حقيقي بينها، وكأن الزمن يتحرك وأنا لا أتحرك معه. لا شيء يبدو مزيفًا تمامًا، ولا شيء يبدو صادقًا، فأبقى معلقًا بين شعورين لا أستطيع تسميتهما. هذا الفراغ الداخلي يجعل كل شيء أثقل مما يبدو.