"مالح" الشيخ أحمد بن راشد
بقلم : منى الرئيسي
@alkhaleej
لم نكن نحتاج أن نرى الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، رحمه الله، لنعرف أن خيره وصل.
في طفولتنا، كان الصيف يحمل معه طقساً نعرفه جيداً..تصل إلى البيت علب سمك المالح، فنسمع العبارة ذاتها: «هذا مالح الشيخ أحمد»..و معه صناديق من خيرات البحر و البيض والمانجو و الرطب.
كبرنا وبقيت العبارة في الذاكرة..يومها لم نكن نفهم أن تلك العلبة الصغيرة كانت جزءاً من حكاية رجل اعتاد أن يصل خيره إلى البيوت من دون ضجيج.
كان الشيخ أحمد قريباً من عائلتنا بحكم عمل الأهل ضمن فريقه، وكان «أبو محمد» عيسى البلوشي تحديداً ، مرافقه ومساعده الشخصي، واحداً ممن عرفوه عن قرب، وشهدوا على تفاصيل لا تظهر في الصور.
عرفنا أكثر عن ذلك الرجل الذي كان يحرص أن تنفق يمينه بما لا تعلم شماله..لا يحب أن يُعرف ما قدّم، ولا لمن قدّم. في أسفاره، لم تكن الرحلة بالنسبة إليه ابتعاداً عن الناس، بل ربما اقتراباً أكثر منهم..كان يمر بالأرياف، ويوزع الطعام بنفسه على الأطفال، ويوفر احتياجاتهم، ويسأل عن المحتاج قبل أن يطلب المحتاج منه.
وقبل رمضان..وفي مواسم الأعياد..كانت هناك حكاية أخرى تتكرر كل عام. صناديق «الراشن» المملوءة بالطعام واحتياجات الأسر..ومعها مبالغ نقدية، تبدأ رحلتها إلى بيوت المتعففين. لم تكن تتوقف عند المدن أو البيوت التي يسهل الوصول إليها؛ بل كانت تصل إلى قرى بعيدة، وبين الجبال، إلى أماكن ربما لا يصل إليها أحد. وكان هو حريصاً على شيء واحد: ألا يعرف أحد من أين جاء كل هذا الخير.
كان يريد أن تصل الحاجة إلى صاحبها، لا أن يصل اسمه معها.
وكان صاحب عفو. يسامح، ويتجاوز، ولا يحمل في قلبه كثيراً على أحد. وتلك، ربما، من الصفات التي لا يعرفها إلا من عاش قريباً من الإنسان لا من اسمه.
كان يحب البحر والقنص والسفر. يخرج إلى البحر برفقة أهله وأصدقائه لأسابيع، ويعود البحر معه إلى بيوت كثيرة. وكما ارتبط اسمه بـ«المالح»، ارتبط أيضاً بـ«اليودر»، ذلك النوع من سمك التونة ..التونة العنيدة ..الذي عرفه المقربون منه، وعرفوا معه قاعدة بسيطة: ما يأتي إلى الشيخ أحمد لا يبقى عند الشيخ أحمد وحده.
هكذا عرفناه.
لم يكن بالنسبة إلينا اسماً من الأسرة الحاكمة فحسب..كان جزءاً من ذاكرة البيت، وأباً روحياً ترك فيمن عملوا معه شيئاً من طبعه ومدرسته. وأظن أن أجمل ما يتركه الإنسان خلفه ليس ما امتلك، بل ما أصبح عليه الآخرون لأنهم عاشوا بقربه.
وحتى كرة القدم أخذناها منه..أحببنا الوصل لأن أحمد بن راشد أحبه، وصار الأصفر لوناً يسكن قلوبنا قبل أن يكون لون فريق.
ثم رحل الشيخ أحمد…
لكن المشهد الذي يحدث اليوم يقول شيئاً آخر:
بعض الرجال يرحلون، لكن عاداتهم لا ترحل.
ففي "جسر أحمد بن راشد الإنساني" ..يجتمع الناس اليوم لتجهيز أكثر من 10 ملايين وجبة لأهالي غزة، وفاءً لروحه واستمراراً لذلك الطريق الذي سار فيه طويلاً: أن يصل الطعام إلى من يحتاجه، وأن يصل الخير قبل أن يصل اسم صاحبه.
وكأن الحكاية أكملت دورتها…
من علبة «مالح» كانت تدخل بيوتنا ونحن صغار، فنقول ببساطة: «هذا من الشيخ أحمد»، إلى ملايين الوجبات تعبر اليوم إلى أطفال وبيوت ربما لا تعرف الكثير عن الرجل الذي تحمل المبادرة اسمه… لكنها ستعرف أثره.
وربما هذه أجمل سيرة يمكن أن يتركها إنسان خلفه:
أن يغيب وجهه، ويبقى خيره يمشي بين الناس.
هذا هو أحمد بن راشد الذي عرفناه:
طيفٌ خفيف… وهالةٌ كبيرة… وأثرٌ لا يغيب.
#جسر_أحمد_بن_راشد_الإنساني
https://t.co/IUIt6oaMhB
وفاء لباني الوصل، المغفور له بإذن الله الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي سيبقى أثره حاضراً في الوصل جيلاً بعد جيل
حضور ومشاركة الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، والشيخ محمد بن راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم، إلى جانب مجلس إدارة نادي الوصل ولاعبي الفريق، في مبادرة «جسر أحمد بن راشد الإنساني»
عطاء مستمر..وأثر يبقى
سابقًا، في كل صفقة، في كل حدث، في كل صغيرة وكبيرة داخل نادي الوصل، كان اسم الشيخ أحمد حاضرًا يُذكر اسمه في كل مناسبة، وكان حضوره جزءًا من تفاصيل هذا النادي وذاكرة جماهيره.
الـوصل والشيخ أحمد.اسمان ارتبطا ببعضهما ارتباطًا لا يمكن وصفه، في قلوب كل عشاق الوصل.
واليوم نسأل أنفسنا: كيف سيكون النادي بدون الشيخ احمد !
والله لو سألت جمهور الوصل: ما أجمل شيء حدث لكم؟
لن يقولوا البطولات، ولن يذكروا الاهداف ولا شي …
سيقولون بصوت واحد: ابتسامة الشيخ أحمد وهو يرى الكأس.
والآن… نشتكي لمن؟
ننادي من؟
ننتظر ابتسامة من؟
من نبحث عنه في كل صفقة، وكل مناسبة، وكل لحظة فرح؟
من ننتظر حضوره حين يرفع الوصل كأسًا جديدًا؟
كنا نبحث عن اسمك في كل تفاصيل الوصل، ونفرح حين نرى ابتسامتك، وكأن فرحة الوصل لا تكتمل إلا بوجودك.
واليوم، أصعب ما في الفقد أننا لا نفتقد شخصًا فقط…
بل نفتقد وجهًا كان جزءًا من فرحتنا، وابتسامة كانت تختصر فرحة جمهور بأكمله.
رحمك الله يا الشيخ أحمد
فقد تركت مكانًا لا يملؤه أحد، وابتسامة لن تتكر
ندعو جماهير الإمارات للمشاركة في مبادرة «جسر أحمد بن راشد الإنساني»، ولنترجم وفاءنا إلى عمل خير يحمل اسمه.
• يوم السبت، من 2:00 ظهراً حتى 5:00 عصراً
• مركز دبي التجاري العالمي - قاعة زعبيل 2
وجودكم يصنع الفارق.. بادروا بالتسجيل والمشاركة عبر الرابط التالي
https://t.co/px8Cfmzk7g
فرصة تطوعية حق اللي حاب يشارك ويانا في جسر أحمد بن راشد الإنساني
«جسر أحمد بن راشد الإنساني»
📍 الموقع : مركز دبي التجاري العالمي
📅 اليوم والتاريخ : السبت، 26 سبتمبر 2026
⏰ وقت تواجد المتطوعين : الساعة 11:00 صباحًا
🏁 انتهاء الفعالية : الساعة 3:00 عصرًا
التسجيل من خلال الرابط📲
https://t.co/S1yLh8CUa9
يعطيكم العافية و نشوفكم ويانا 💛
كيف لي أن أتجاوز وأتخطى خبراً نزل كالصاعقة لم نكن نعلم بأن لحظات الوداع قاسية هكذا ، فقدنا القائد فقدنا الأمان لا نستطيع وصف مابداخلنا ، والله سنبقى على العهد سنحتويك في كل دعاء ، الى جنة الخلد ياسيدي 🥹🤲
اللهم ارحم الشيخ أحمد بن راشد بن سعيد آل مكتوم رحمةً واسعة، واغفر له وارفع درجته في المهديين. اللهم نوّر قبره وآنس وحشته، واجعل ما قدّمه من خير في ميزان حسناته، وأسكنه الفردوس الأعلى من غير حساب ولا سابق عذاب. وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان. إنّا لله وإنّا إليه راجعون.
رحلت عن الدنيا، لكن صورتك لن ترحل من ذاكرة ابنائك 💛😭
وكأن مدرجات زعبيل اليوم تقول: غاب الجسد، وبقي الأثر. رحمك. الله ياسيدي ياصاحب القلب الطيب
#وصل_الشيخ_احمد😭💔
#الشيخ_أحمد_بن_راشد_آل_مكتوم في ذمة الله
أتمنى من مجلس دبي الرياضي الموقر رفع مقترح إلى أصحاب القرار في إمارة دبي بتسمية استاد زعبيل باسم استاد أحمد بن راشد
تخليداً لاسم المغفور له بإذن الله الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم وتقديراً لمسيرته وعطائه الكبير لنادي الوصل ورياضة الإمارات
اسمٌ يستحق أن يبقى خالداً