ودلنا على فُلك النجاة كلما تراءى لنا طيف الغرق، ذكرنا بحتمية الصمود كلما طوقتنا ضرورة الانهيار، أرشدنا للّين كلما تنامى حولنا اليباس، ألهمنا الإلف والعطف كلما سولت لنا أنفسنا القسوة، علمنا العفو والتجاوز كلما حاصرتنا نشوة الانتقام، واجعلنا رأفة ورحمة لمن حولنا لا شدّة وعتوّ.
لا سكينةَ إلّا بك، ولا تعويل إلّا على جُودك، ولا سعادةَ إلّا منك، أنت الذي لولا فضله ورحمته لهُتِكت أستارنا، وفُضِحَت أوزارنا، وأظلمت أنوارنا؛ لا إله إلّا أنت، أنت البرّ الرحيم، سبحانك ��بحمدك لا نُحصي ثناءً عليك، أنتَ كما أثنيتَ على نفسك .
يارب... ليس لي شيءٌ أعزّ عليّ من قلبي، محطّ إيماني بك، قوتي وعتادي، مُنطلق كل حسنٍ ويقين، كن له حافظًا من بؤس الحياة وقسوة التجارب ووعورة الطريق، أعده يوم يعود إليك كأولّ مرة خلقته، بذاتِ الصفاء والطهر وبكامل اليقين والإيمان.
يارب أعيش ما تبقى من عمري قريرة العين، مرتاحة البال، مُنعمة ومُستأنِسة برفقة أُناسٍ أحبهم ويُحبونني، وتنعم عيناي برؤيتهم ومجاورتهم.. اللهم اجعلنا من عز إلى عز، ومن خيرٍ إلى خير، ومن جميلٍ إلى أجمل، وقر أعيننا بالسعادة والراحة والضحكة وتحقيق الأمنيات.
اللهم العوض الجميل بعد الصبر الطويل، ودربا لا تضيق به الحياة، وقلبا لا يزول منه الأمل، اللهم ازرع في قلوبنا راحة دائمة، وأمل لا يخيب، وطمانينة وثبات، لاسقوط ولا تعثّر
اللهم إني ابنة الغِنى وأرى الغِنى في كل شيء؛ بعيون مكتفيه وبقلب راضي وجوارح تعرف أن نصيبها محفوظ لا محاله؛ ربي لم أمدّ عيني كانت عيني دائما مَلأى بحُسن ظني بك وبيقيني الكامل أنك ربّ المكارم والهِبات اكفني واغنني وارضني أنك سميع الدعاء.
"ياربّ جودك سابغ، وفضلك واسع، وخيرك واقع، لطفك محسوس، وتسخيرك ملموس، وأنا البالغ في تقصيري أقصى مبلغ، وفي عجزي عن الشكر أكبر قدر، رغم غِناك عني وفقري إليك.. ألهمني حمد صنيعك كما تحب وترضى"